أبو طيبة محمد مبخوت
07-05-2009, 06:43 PM
إن الحمد لله ، نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيِّئات أعمالنا، من يهده الله ؛ فلا مُضِلَّ له ، ومن يضلل ؛ فلا هادي له .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
وبعد : إن الفقه الصحيح مبني على كتاب الله جل وعز ، وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم – وإجماع الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وعلى القياس الصحيح الذي أخذه العلماء استدلالا بالقرآن والسنة وآثار الصحابة ، وهو منزلة ضرورة كما روى البيهقي بسند صحيح في "معرفة السنن والآثار" (1/188، رقم 336، ط1، 1412، جامعة الدراسات الإسلامية بكراتشي): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ : أخبرنا الزبير بن عبد الواحد قال : سمعت أبا بكر بن زياد الفقيه يقول : سمعت الميموني يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : سألت الشافعي عن القياس ؛ فقال : عند الضرورات .
وفي "الرسالة" (ص/599-600، ط دار الكتب العلمية) للإمام الشافعي : « ونحكم بالإجماع ثم القياس وهو أضعف من هذا ، ولكنها منزلة ضرورة ، لأنه لا يحل القياس والخبر موجود ، كما يكون التيمم طهارة في السفر عند الإعواز من الماء ، ولا يكون طهارة إذا وجد الماء ، إنما يكون طهارة في الإعواز ، وكذلك يكون ما بعد السنة حجة إذا أعوز من السنة ».
والقياس في اللغة : تقدير شيء بشيء ، وأما اصطلاحا فهو كما الإمام الشافعي في الرسالة (ص/40، ط دار الكتب العليمة) : « والقياس ما طلب بالدلائل على موافقة الخبر المتقدم من الكتاب أو السنة ، لأنهما علم الحق المفترض طلبه ، كطلب ما وصفت قبله من القبلة والعدل والمثل .
وموافقته تكون من وجهين : أحدهما : أن يكون الله أو رسوله حرم الشيء منصوصا، أو أحله لمعنى ، فإذا وجدنا ما في مثل ذلك المعنى فيما لم ينص فيه بعينه كتاب ولا سنة : أحللناه أو حرمناه ؛ لأنه في معنى الحلال أو الحرام . أو نجد الشيء يشبه الشيء منه والشيء من غيره ، ولا نجد شيئا أقرب به شبها من أحدهما : فنلحقه بأولى الأشياء شبها به ، كما قلنا في الصيد ».
وقال الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (1/447، ط1، 1417هـ، دار ابن الجوزي) : « اعلم أن القياس فعل القائس ، وهو حمل فرع على أصل في بعض أحكامه ، لمعنى يجمع بينهما . وقيل هو : الاجتهاد . والأول أجمع لحده ؛ لأن الاجتهاد هو بذل المجهود في طلب العلم ، فيدخل فيه حمل المطلق على المقيد، وترتيب الخاص على العام ، وجميع الوجوه التي يطلب منها الحكم ، وليس شيء من ذلك بقياس .
والقياس مثاله مثال الميزان أن يوزن به الشيء من الفروع ليعلم ما يوازنه من الأصول فيعلم أنه نظيره ، أو لا يوازنه فيعلم أنه مخالفه ، والاجتهاد أعم من القياس ، والقياس داخل فيه ».
وقال أبو المظفر السمعاني في "قواطع الأدلة في أصول الفقه" (4/4-6، ط1، 1419هـ، مكتبة التوبة) : « وأما حد القياس فقال بعضهم : هو حمل معلوم على معلوم في إيجاب بعض أحكامه بأمر يجمع بينهما ، وقال بعضهم : حمل شيء على شيء في بعض أحكامه بوجه من الشبه . وهذان منقولان عن المتكلمين ، والفقهاء قالوا : حمل فرع على أصل في بعض أحكامه بمعنى يجمع بينهما ، وقد بسط بعضهم هذا الحد فقال : القياس طلب أحكام الفروع المسكوت عنها من الأصول المنصوص عليها بالعلل المستنبطة من معانيها ؛ ليلحق كل فرع بأصله حتى يشركه في حكمه ، لاستوائهما في المعنى ، والجمع بينهما بالعلة ، ذكره على هذا الوجه القاضي أبو الحسن الماوردي .
وقال بعض المتقدمين: هو اعتبار الشيء بغيره . وقال بعضهم : هو موازنة الشيء بالشيء . وحكوا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه لما سئل عن ميقات أهل المشرق ؛ فقال : ما حاذاه من المواقيت ؟ ؛ قالوا : قرن . فقال : قيسوا به . يعني اعتبروا به.
وهذان الحدان فيهما إجمال ؛ لأنهما لا يعبران عن صفة القياس في أحكام الشريعة ، والمقصود ها هنا هو العبارة عن القياس في الأحكام الشرعية ، وهو على التفسير الذي ذكرناه . وقد يقول القائل : قست الأرض معناه ذرعتها بمقياس مهيإ للذرع ، وبيني وبين فلان قيس رمح أي : قدر معتبر بقدر رمح ، والحد الصحيح ما ذكرناه فيما سبق .
وقد قال بعضهم : إن القياس هو الأمارة على الحكم ، وهذا لا يطرد ، ألا ترى أن زوال الشمس أمارة على دخول الوقت ، وليس بقياس .
وقد قال بعضهم : إن القياس فعل القائس ، وليس هذا بشيء ؛ لأنه لو كان صحيحا لوجب أن يقال : كل فعل يفعله القائس من القيام والقعود والمشي قياس ، وهذا لا يقوله أحد ».
والناس في القياس طرفان ووسط ، فالغلاة من الرأيتيين أسرفوا في الاحتجاج به حتى ردوا به نصوص الكتاب والسنة ، وعلى هؤلاء تحمل أقوال السلف في ذم الرأي والقياس والتحذير منه ، والجفاة من الظاهرية والمعتزلة والشيعة أنكروا القياس أصلا ، وأبطلوا الاحتجاج به ، والاستدلال به في الأحكام ، وهدى الله أهل الحديث والسنة إلى ما اختلف فيه من الحق ، فردوا من القياس ما كان فاسدا ، وأثبتوا منه ما كان صحيحا ؛ وعليه تحمل أقوال السلف في اجتهاد الرأي عند إعواز الدليل.
« والقياس الصحيح من باب العدل ؛ فإنه تسوية بين المتماثلين ، وتفريق بين المختلفين ، ودلالة القياس الصحيح توافق دلالة النص ، فكل قياس خالف النص فهو قياس فاسد ، ولا يوجد نص يخالف قياسا صحيحا ، كما لا يوجد معقول صريح يخالف المنقول الصحيح » كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية (19/155) – رحمه الله - .
وإنما يصح القياس إذا لم يعارضه نص ، فلا يحل مع وجود الخبر ، ولا يكون إلا على أصل ، ولا ينبغي أن يقيس إلا من جمع الآلة التي له القياس بها ، وقد روى الخطيب البغدادي بسند صحيح في "الفقيه والمتفقه" (1/500، رقم 548): نا إبراهيم بن عمر البرمكي ، أنا محمد بن عبد الله بن خلف ، نا عمر بن محمد الجوهري ، نا أبو بكر الأثرم ، قال : سمعت أبا عبد الله ، أحمد بن حنبل يقول : « إنما هو السنة والاتباع ، وإنما القياس أن نقيس على أصل ، فأما أن تجيء إلى الأصل فتهدمه ، ثم تقول هذا قياس ، فعلى أي شيء كان هذا القياس ؟ » . قيل لأبي عبد الله : فلا ينبغي أن يقيس إلا رجل عالم كبير ، يعرف كيف يشبه الشيء بالشيء ؟ فقال : « أجل ، لا ينبغي » .
ونقل ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله"(2/895) إجماع السلف على حجية القياس الصحيح ؛ فقال : « وأما القياس على الأصول ، والحكم للشيء بحكم نظيره ؛ فهذا ما لم يخالف فيه أحد من السلف ، بل كل من روي عنه ذم القياس قد وجد له القياس الصحيح منصوصا ، لا يدفع هذا إلا جاهل أو متجاهل مخالف للسلف في الأحكام ».
ونقله الإجماع أيضا أبو المظفر السمعاني ، وجعله هو الدليل الأقوى في صحة القياس (4/194-195)، ونصح بالتمسك به ؛ فقال (4/53) : « واعلم أن الاحتجاج بإجماع الصحابة دليل في نهاية الاعتماد ، وهو مما يقطع العذر ، ويزيح الشبهة ، فليكن به التمسك » .
ومن المعلوم أنه لا يصح أن يوجد إجماع لا يستند إلى دليل من الكتاب العزيز والسنة الشريفة ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية (19/106): « ولا يوجد مسألة يتفق الإجماع عليها إلا وفيها نص » .
هذا وإن أصبت فمن الله تعالى ، وإن أخطت فمن نفسي ومن الشيطان ، ولست أريد جزاء ولا شكورا ، إلا دعوة من أخ صالح بظهر الغيب وله بمثلها ، والحمد لله رب العالمين .
وكتبه أبو طيبة محمد بن مبخوت – عفا الله عنه - لثنتي عشرة خلت من رجب سنة 1430هـ.
ملحوظة : في الحلقات القادمة إن شاء الله بيان دلائل القياس الصحيح من الكتاب الكريم والسنة المطهرة وآثار الصحابة الصحيحة .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
وبعد : إن الفقه الصحيح مبني على كتاب الله جل وعز ، وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم – وإجماع الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وعلى القياس الصحيح الذي أخذه العلماء استدلالا بالقرآن والسنة وآثار الصحابة ، وهو منزلة ضرورة كما روى البيهقي بسند صحيح في "معرفة السنن والآثار" (1/188، رقم 336، ط1، 1412، جامعة الدراسات الإسلامية بكراتشي): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ : أخبرنا الزبير بن عبد الواحد قال : سمعت أبا بكر بن زياد الفقيه يقول : سمعت الميموني يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : سألت الشافعي عن القياس ؛ فقال : عند الضرورات .
وفي "الرسالة" (ص/599-600، ط دار الكتب العلمية) للإمام الشافعي : « ونحكم بالإجماع ثم القياس وهو أضعف من هذا ، ولكنها منزلة ضرورة ، لأنه لا يحل القياس والخبر موجود ، كما يكون التيمم طهارة في السفر عند الإعواز من الماء ، ولا يكون طهارة إذا وجد الماء ، إنما يكون طهارة في الإعواز ، وكذلك يكون ما بعد السنة حجة إذا أعوز من السنة ».
والقياس في اللغة : تقدير شيء بشيء ، وأما اصطلاحا فهو كما الإمام الشافعي في الرسالة (ص/40، ط دار الكتب العليمة) : « والقياس ما طلب بالدلائل على موافقة الخبر المتقدم من الكتاب أو السنة ، لأنهما علم الحق المفترض طلبه ، كطلب ما وصفت قبله من القبلة والعدل والمثل .
وموافقته تكون من وجهين : أحدهما : أن يكون الله أو رسوله حرم الشيء منصوصا، أو أحله لمعنى ، فإذا وجدنا ما في مثل ذلك المعنى فيما لم ينص فيه بعينه كتاب ولا سنة : أحللناه أو حرمناه ؛ لأنه في معنى الحلال أو الحرام . أو نجد الشيء يشبه الشيء منه والشيء من غيره ، ولا نجد شيئا أقرب به شبها من أحدهما : فنلحقه بأولى الأشياء شبها به ، كما قلنا في الصيد ».
وقال الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (1/447، ط1، 1417هـ، دار ابن الجوزي) : « اعلم أن القياس فعل القائس ، وهو حمل فرع على أصل في بعض أحكامه ، لمعنى يجمع بينهما . وقيل هو : الاجتهاد . والأول أجمع لحده ؛ لأن الاجتهاد هو بذل المجهود في طلب العلم ، فيدخل فيه حمل المطلق على المقيد، وترتيب الخاص على العام ، وجميع الوجوه التي يطلب منها الحكم ، وليس شيء من ذلك بقياس .
والقياس مثاله مثال الميزان أن يوزن به الشيء من الفروع ليعلم ما يوازنه من الأصول فيعلم أنه نظيره ، أو لا يوازنه فيعلم أنه مخالفه ، والاجتهاد أعم من القياس ، والقياس داخل فيه ».
وقال أبو المظفر السمعاني في "قواطع الأدلة في أصول الفقه" (4/4-6، ط1، 1419هـ، مكتبة التوبة) : « وأما حد القياس فقال بعضهم : هو حمل معلوم على معلوم في إيجاب بعض أحكامه بأمر يجمع بينهما ، وقال بعضهم : حمل شيء على شيء في بعض أحكامه بوجه من الشبه . وهذان منقولان عن المتكلمين ، والفقهاء قالوا : حمل فرع على أصل في بعض أحكامه بمعنى يجمع بينهما ، وقد بسط بعضهم هذا الحد فقال : القياس طلب أحكام الفروع المسكوت عنها من الأصول المنصوص عليها بالعلل المستنبطة من معانيها ؛ ليلحق كل فرع بأصله حتى يشركه في حكمه ، لاستوائهما في المعنى ، والجمع بينهما بالعلة ، ذكره على هذا الوجه القاضي أبو الحسن الماوردي .
وقال بعض المتقدمين: هو اعتبار الشيء بغيره . وقال بعضهم : هو موازنة الشيء بالشيء . وحكوا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه لما سئل عن ميقات أهل المشرق ؛ فقال : ما حاذاه من المواقيت ؟ ؛ قالوا : قرن . فقال : قيسوا به . يعني اعتبروا به.
وهذان الحدان فيهما إجمال ؛ لأنهما لا يعبران عن صفة القياس في أحكام الشريعة ، والمقصود ها هنا هو العبارة عن القياس في الأحكام الشرعية ، وهو على التفسير الذي ذكرناه . وقد يقول القائل : قست الأرض معناه ذرعتها بمقياس مهيإ للذرع ، وبيني وبين فلان قيس رمح أي : قدر معتبر بقدر رمح ، والحد الصحيح ما ذكرناه فيما سبق .
وقد قال بعضهم : إن القياس هو الأمارة على الحكم ، وهذا لا يطرد ، ألا ترى أن زوال الشمس أمارة على دخول الوقت ، وليس بقياس .
وقد قال بعضهم : إن القياس فعل القائس ، وليس هذا بشيء ؛ لأنه لو كان صحيحا لوجب أن يقال : كل فعل يفعله القائس من القيام والقعود والمشي قياس ، وهذا لا يقوله أحد ».
والناس في القياس طرفان ووسط ، فالغلاة من الرأيتيين أسرفوا في الاحتجاج به حتى ردوا به نصوص الكتاب والسنة ، وعلى هؤلاء تحمل أقوال السلف في ذم الرأي والقياس والتحذير منه ، والجفاة من الظاهرية والمعتزلة والشيعة أنكروا القياس أصلا ، وأبطلوا الاحتجاج به ، والاستدلال به في الأحكام ، وهدى الله أهل الحديث والسنة إلى ما اختلف فيه من الحق ، فردوا من القياس ما كان فاسدا ، وأثبتوا منه ما كان صحيحا ؛ وعليه تحمل أقوال السلف في اجتهاد الرأي عند إعواز الدليل.
« والقياس الصحيح من باب العدل ؛ فإنه تسوية بين المتماثلين ، وتفريق بين المختلفين ، ودلالة القياس الصحيح توافق دلالة النص ، فكل قياس خالف النص فهو قياس فاسد ، ولا يوجد نص يخالف قياسا صحيحا ، كما لا يوجد معقول صريح يخالف المنقول الصحيح » كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية (19/155) – رحمه الله - .
وإنما يصح القياس إذا لم يعارضه نص ، فلا يحل مع وجود الخبر ، ولا يكون إلا على أصل ، ولا ينبغي أن يقيس إلا من جمع الآلة التي له القياس بها ، وقد روى الخطيب البغدادي بسند صحيح في "الفقيه والمتفقه" (1/500، رقم 548): نا إبراهيم بن عمر البرمكي ، أنا محمد بن عبد الله بن خلف ، نا عمر بن محمد الجوهري ، نا أبو بكر الأثرم ، قال : سمعت أبا عبد الله ، أحمد بن حنبل يقول : « إنما هو السنة والاتباع ، وإنما القياس أن نقيس على أصل ، فأما أن تجيء إلى الأصل فتهدمه ، ثم تقول هذا قياس ، فعلى أي شيء كان هذا القياس ؟ » . قيل لأبي عبد الله : فلا ينبغي أن يقيس إلا رجل عالم كبير ، يعرف كيف يشبه الشيء بالشيء ؟ فقال : « أجل ، لا ينبغي » .
ونقل ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله"(2/895) إجماع السلف على حجية القياس الصحيح ؛ فقال : « وأما القياس على الأصول ، والحكم للشيء بحكم نظيره ؛ فهذا ما لم يخالف فيه أحد من السلف ، بل كل من روي عنه ذم القياس قد وجد له القياس الصحيح منصوصا ، لا يدفع هذا إلا جاهل أو متجاهل مخالف للسلف في الأحكام ».
ونقله الإجماع أيضا أبو المظفر السمعاني ، وجعله هو الدليل الأقوى في صحة القياس (4/194-195)، ونصح بالتمسك به ؛ فقال (4/53) : « واعلم أن الاحتجاج بإجماع الصحابة دليل في نهاية الاعتماد ، وهو مما يقطع العذر ، ويزيح الشبهة ، فليكن به التمسك » .
ومن المعلوم أنه لا يصح أن يوجد إجماع لا يستند إلى دليل من الكتاب العزيز والسنة الشريفة ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية (19/106): « ولا يوجد مسألة يتفق الإجماع عليها إلا وفيها نص » .
هذا وإن أصبت فمن الله تعالى ، وإن أخطت فمن نفسي ومن الشيطان ، ولست أريد جزاء ولا شكورا ، إلا دعوة من أخ صالح بظهر الغيب وله بمثلها ، والحمد لله رب العالمين .
وكتبه أبو طيبة محمد بن مبخوت – عفا الله عنه - لثنتي عشرة خلت من رجب سنة 1430هـ.
ملحوظة : في الحلقات القادمة إن شاء الله بيان دلائل القياس الصحيح من الكتاب الكريم والسنة المطهرة وآثار الصحابة الصحيحة .