أبو طيبة محمد مبخوت
07-07-2009, 06:11 AM
قال أبو بكر بن العربي (ت543هـ) في الحط على الظاهرية وعلى ابن حزم (ت456هـ) : « هِيَ أمة سخيفَة ، تَسَوَّرتْ عَلَى مرتبَة لَيْسَتْ لَهَا ، وَتَكلمت بكَلاَمٍ لَمْ تفْهمه ، تَلَقَّوهُ مِنْ إِخْوَانهم الخَوَارِج حِيْنَ حكَّم عليّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَوْمَ صفِّين ، فَقَالَتْ: لاَ حُكْمَ إِلاَّ للهِ .
وَكَانَ أَوّلَ بدعَة لقيتُ فِي رحلتِي القَوْلُ بِالبَاطِن ، فَلَمَّا عُدتُ وَجَدْت القَوْل بِالظَّاهِر ، قَدْ ملأَ بِهِ المَغْرِبَ سخيفٌ كَانَ مِنْ بَادِيَة إِشْبِيلِية يُعْرَفُ بِابْنِ حَزْم ، نشَأَ وَتعلَّق بِمَذْهَب الشَّافِعِيّ ، ثُمَّ انتسب إِلَى دَاوُد ، ثُمَّ خلع الكُلَّ ، وَاسْتقلَّ بِنَفْسِهِ ، وَزَعَمَ أَنَّهُ إِمَام الأُمَّة يَضع وَيَرفع ، وَيْحَكم وَيَشرع ، يَنْسِبُ إِلَى دين الله مَا لَيْسَ فِيْهِ ، وَيَقُوْلُ عَنِ العُلَمَاء مَا لَمْ يَقولُوا تَنفِيراً لِلقُلُوْب مِنْهُم ، وَخَرَجَ عَنْ طَرِيْق المُشبِّهَة فِي ذَات الله وَصِفَاته ، فَجَاءَ فِيْهِ بطوَامَّ ، وَاتَّفَقَ كَوْنُهُ بَيْنَ قَوْم لاَ بَصَرَ لَهم إِلاَّ بِالمَسَائِل ، فَإِذَا طَالبهم بِالدليل كَاعُوا ، فَيَتَضَاحكُ مَعَ أَصْحَابه مِنْهُم ، وَعَضَدَتْهُ الرِّئَاسَةُ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ أَدب ، وَبشُبَهٍ كَانَ يُورِدُهَا عَلَى المُلُوْك، فَكَانُوا يَحملونه ، وَيَحمُونه ، بِمَا كَانَ يُلقِي إِلَيْهِم مِنْ شُبه البِدَع وَالشِّرْك .
وَفِي حِيْنَ عَوْدي مِنَ الرّحلَة أَلفيتُ حضَرتِي مِنْهم طَافحَة ، وَنَارَ ضلاَلهم لاَفحَة ، فَقَاسيتهم مَعَ غَيْر أَقرَان ، وَفِي عدمِ أَنْصَار إِلَى حسَاد يَطؤون عَقِبِي ، تَارَة تَذْهَب لَهم نَفْسِي ، وَأُخْرَى يَنكشر لَهم ضِرسِي، وَأَنَا مَا بَيْنَ إِعرَاضٍ عَنْهم أَوْ تَشغِيبٍ بِهِم ، وَقَدْ جَاءنِي رَجُلٌ بِجُزء لابْنِ حَزْم سَمَّاهُ "نكت الإِسْلاَم" فِيْهِ دوَاهِي ، فَجردت عَلَيْهِ نوَاهِي ، وَجَاءنِي آخر برِسَالَة فِي الاعْتِقَاد، فَنَقَضْتُهَا برِسَالَة "الغُرَّة" وَالأَمْرُ أَفحش مِنْ أَنْ يُنقض.
يَقُوْلُوْنَ : لاَ قَوْلَ إِلاَّ مَا قَالَ اللهُ ، وَلاَ نَتْبَعُ إِلاَّ رَسُوْل اللهِ ، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَأْمر بِالاَقتدَاءِ بِأَحد ، وَلاَ بِالاَهتدَاء بِهَدْيِ بشر .
فِيجب أَنْ يَتحققُوا أَنَّهم لَيْسَ لَهم دليل ، وَإِنَّمَا هِيَ سَخَافَة فِي تَهويل ، فَأُوصيكُم بوصيتين : أَنْ لاَ تَسْتدلُوا عَلَيْهِم ، وَأَن تُطَالبوهم بِالدَّليل ، فَإِنَّ المُبْتَدِع إِذَا اسْتدللت عَلَيْهِ شَغَّبَ عَلَيْك ، وَإِذَا طَالبته بِالدليل لَمْ يَجِدْ إِلَيْهِ سبيلا .
فَأَمَّا قَوْلهُم : لاَ قَوْلَ إِلاَّ مَا قَالَ اللهُ ، فَحق ، وَلَكِنْ أَرنِي مَا قَالَ . وَأَمَّا قَوْلهُم : لاَ حُكْمَ إِلاَّ للهِ ، فَغَيْرُ مُسَلَّمٍ عَلَى الإِطلاَق ، بَلْ مِنْ حُكْمِ الله أَنْ يَجْعَلَ الحُكْمَ لغَيْرِهِ فِيمَا قَالَهُ وَأَخبر بِهِ . صَحَّ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَالَ : « وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَلاَ تُنْزِلْهم عَلَى حُكْمِ الله ، فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا حُكْمُ اللهِ ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهم عَلَى حُكْمِكَ » . وَصَحَّ أَنَّهُ قَالَ : « عَلَيْكُم بِسَنَّتِي وَسُنَّة الخُلَفَاء... » الحَدِيْث » . اهـ
قال أبو طيبة : رواه الحافظ الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (18/188-190، ط1، 1405هـ، مؤسسة الرسالة) وعلق عليه . وفي تذكرة الحفاظ ، وهو غير موجود في "العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم –"بتحقيق محب الدين الخطيب ومحمد مهدي الاستانبولي ، ط6، 1412هـ ، مكتبة السنة ، لأنه جزء من الأصل كما نص عليه المحقق في المقدمة . ولكنه موجود في طبعة الدكتور عمار طالبي لكتاب " العواصم من القواصم" .
أبو طيبة محمد مبخوت
07-08-2009, 05:58 AM
[quote=أبو طيبة;3308]قال أبو بكر بن العربي (ت543هـ) في الحط على الظاهرية وعلى ابن حزم (ت456هـ) : « هِيَ أمة سخيفَة ، تَسَوَّرتْ عَلَى مرتبَة لَيْسَتْ لَهَا ، وَتَكلمت بكَلاَمٍ لَمْ تفْهمه ، تَلَقَّوهُ مِنْ إِخْوَانهم الخَوَارِج حِيْنَ حكَّم عليّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَوْمَ صفِّين ، فَقَالَتْ: لاَ حُكْمَ إِلاَّ للهِ .
<font face="traditional arabic"><font size="5">وَكَانَ أَوّلَ بدعَة لقيتُ فِي رحلتِي القَوْلُ بِالبَاطِن ، فَلَمَّا عُدتُ وَجَدْت القَوْل بِالظَّاهِر ، قَدْ ملأَ بِهِ المَغْرِبَ سخيفٌ كَانَ مِنْ بَادِيَة إِشْبِيلِية يُعْرَفُ بِابْنِ حَزْم ، نشَأَ وَتعلَّق بِمَذْهَب الشَّافِعِيّ ، ثُمَّ انتسب إِلَى دَاوُد ، ثُمَّ خلع الكُلَّ ، وَاسْتقلَّ بِنَفْسِهِ ، وَزَعَمَ أَنَّهُ إِمَام الأُمَّة يَضع وَيَرفع ، وَيْحَكم وَيَشرع ، يَنْسِبُ إِلَى دين الله مَا لَيْسَ فِيْهِ ، وَيَقُوْلُ عَنِ العُلَمَاء مَا لَمْ يَقولُوا تَنفِيراً لِلقُلُوْب مِنْهُم ، وَخَرَجَ عَنْ طَرِيْق المُشبِّهَة فِي ذَات الله وَصِفَاته ، فَجَاءَ فِيْهِ بطوَامَّ ، وَاتَّفَقَ كَوْنُهُ بَيْنَ قَوْم لاَ بَصَرَ لَهم إِلاَّ بِالمَسَائِل ، فَإِذَا طَالبهم بِالدليل كَاعُو
أبو طيبة محمد مبخوت
07-08-2009, 08:06 AM
قال أبو طيبة : رواه الحافظ الذهبي في "تاريخ الإسلام " (30/407-408، ط1، 1414هـ، دار الكتاب العربي) ، وفي تذكرة الحفاظ (3/343- 345، ط، حيدر آباد) ، وفي "سير أعلام النبلاء" (18/188-190، ط1، 1405هـ، مؤسسة الرسالة) وعلق عليه ، ورواه بعضه ابن عبد الهادي في "طبقات علماء الحديث (3/349-350، ط1، 1417هـ، مؤسسة الرسالة) ، وقد وصف ابن عبد الهادي ابن حزم بأنه جهمي جلد. وهذا الكلام في الظاهرية غير موجود في "العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم –"بتحقيق محب الدين الخطيب ومحمد مهدي الاستانبولي، ط6، 1412هـ ، مكتبة السنة ، لأنه جزء من الأصل كما نص عليه المحقق في المقدمة . ولكنه موجود في طبعة الدكتور عمار طالبي لكتاب " العواصم من القواصم" (2/336-337، ط، 1974م) .
علي بن إبراهيم جحاف
07-08-2009, 09:18 AM
بوركت يداك علي هذه النقول التى أفقدت هذا المخذول الظاهري صوابه.
أسأل الله له الهداية.
ورحم الله ابن العربي ابو بكر.
عبد القادر بن عبد الرحمن البيضي
07-26-2009, 10:25 PM
قلت أي الذهبي رحمه الله : لم ينصف القاضي أبو بكر -رحمه الله- شيخ أبيه في العلم , ولا تكلم فيه بالقسط , وبالغ في الاستخفاف به , وأبو بكر فعلى عظمته في العلم لا يبلغ رتبة أبي محمد , ولا يكاد , فرحمهما الله وغفر لهما, قال اليسع ابن حزم الغافقي وذكر أبا محمد فقال : أما محفوظه فبحر عجاج , وماء ثجاج , يخرح من بحره مرجان الحكم , وينبت بثجاجه ألفاف النعم في رياض الهمم , لقد حفظ علوم المسلمين , وأربى على كل أهل دين , وألف "الملل والنحل" , وكان في صباه يلبس الحرير , ولا يرضى من المكانة إلا بالسرير . أنشد المعتمد , فأجاد , وقصد بلنسية وبها المظفر أحد الأطواد . وحدثني عنه عمر بن واجب قال : بينما نحن عند أبي ببلنسية وهو يدرس المذهب , إذا بأبي محمد بن حزم يسمعنا , ويتعجب , ثم سأل الحاضرين مسألة من الفقه , جُووِب فيها , فاعترض في ذلك , فقال له بعض الحضار : هذا العلم ليس من منتحلاتك , فقام وقعد , ودخل منزله فعكف, ووكف منه وابل فما كف , وما كان بعد أشهر قريبة حتى قصدنا إلى ذلك الموضع , فناظر أحسن مناظرة , وقال فيها : أنا أتبع الحق , وأجتهد , ولا أتقيد بمذهب .
قلت أي الإمام الذهبي : نعم , من بلغ رتبة الاجتهاد , وشهد له بذلك عدة من الأئمة , لم يسغ له أن يقلد , كما أن الفقيه المبتدئ والعامي الذي يحفظ القرآن أو كثيرا منه لا يسوغ له الاجتهاد أبدا , فكيف يجتهد , وما الذي يقول ؟ وعلام يبني ؟ وكيف يطير ولمَّا يُرَيِّشْ ؟ والقسم الثالث : الفقيه المنتهي اليقظ الفهم المحدث , الذي قد حفظ مختصرا في الفروع , وكتابا في قواعد الأصول , وقرأ النحو , وشارك في الفضائل مع حفظه لكتاب الله وتشاغله بتفسيره وقوة مناظرته , فهذه رتبة من بلغ الاجتهاد المقيد , وتأهل للنظر في دلائل الأئمة , فمتى وضح له الحق في مسألة , وثبت فيها النص , وعمل بها أحد الأئمة الأعلام كأبي حنيفة مثلا, أو كمالك , أو الثوري , أو الأوزاعي , أو الشافعي , وأبي عبيد , وأحمد , وإسحاق , فليتبع فيها الحق ولا يسلك الرخص , وليتورع , ولايسعه فيها بعد قيام الحجة عليه تقليد , فإن خاف ممن يشغّب عليه من الفقهاء فليتكتم بها ولا يتراءى بفعلها , فربما أعجبته نفسه , وأحب الظهور , فيعاقب . ويدخل عليه الداخل من نفسه , فكم من رجل نطق بالحق , وأمر بالمعروف , فيسلط الله عليه من يؤذيه لسوء قصده , وحبه للرئاسة الدينية , فهذا داء خفي سار في نفوس الفقهاء , كما أنه داء سار في نفوس المُنْفقين من الأغنياء وأرباب الوقوف والترب المزخرفة , وهو داء خفي يسري في نفوس الجند والأمراء والمجاهدين , فتراهم يلتقون العدو , ويصطدم الجمعان وفي نفوس المجاهدين مخبّآت وكمائن من الاختيال وإظهار الشجاعة ليقال , والعجبِ ولبس القراقل المذهبة , والخوذ المزخرفة , والعدد المحلاة على نفوس متكبرة , وفرسان متجبرة , وينضاف إلى ذلك إخلال بالصلاة , وظلم للرعية وشرب للمسكر , فأنى ينصرون ؟ وكيف لا يخذلون ؟ اللهم : فانصر دينك , ووفق عبادك . فمن طلب العلم للعمل كسره العلم , وبكى على نفسه , ومن طلب العلم للمدارس والإفتاء والفخر والرياء , تحامق , واختال , وازدرى بالناس , وأهلكه العُجْب , ومقتتْه الأنفس قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا أي : دسَّسها بالفجور والمعصية . قلبت فيه السين ألفا .
قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام -وكان أحد المجتهدين- : ما رأيت في كتب الإسلام في العلم مثل "المحلى" لابن حزم , وكتاب "المغني" للشيخ موفق الدين .
قلت أي الإمام الذهبي رحمه الله : لقد صدق الشيخ عز الدين . وثالثهما : "السنن الكبير" للبيهقي . ورابعها "التمهيد" لابن عبد البر . فمن حصل هذه الدواوين , وكان من أذكياء المفتين وأدمن المطالعة فيها فهو العالم حقا .
عبد القادر بن عبد الرحمن البيضي
07-26-2009, 10:28 PM
و الكلام بارك الله بك أخي أبا طيبة وراء كلام الإمام ابن العربي مباشرة في سير أعلام النبلاء
أبو طيبة محمد مبخوت
07-27-2009, 12:07 AM
نعم هو كذلك في السير ، لكنه ليس كذلك في تذكرة الحفاظ وتاريخ الإسلام ، وفي ذلك نكتة بليغة .
وإليك رابط النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم
http://www.ahlalathr.com/vb/showthread.php?t=1715
واحذر التدليس .
عبد القادر بن عبد الرحمن البيضي
07-27-2009, 12:31 AM
الحمد لله عندي النسختان نسخة محب الدين الخطيب و نسخة عمار طالبي
بارك الله بك
أبو طيبة محمد مبخوت
07-27-2009, 01:06 AM
الحمدُ لله/ وبعد, الأخ الفاضل..
إن طرحك للموضوع بهذه الصِّفَة من غير تصويب ولا تحقيق ولا مراجعة كلام العلماء والأئمة قد يضر ولا ينفع..
ولتعلَم -بارك الله فيك- أن حط ابن العربي -رحمه الله- على الإمام ابن حزم لمناظراتٍ وقعت بين الأخير والمالكية وبخاصة أبي الوليد الباجي..
وشدَّة ابن حزم -رحمه الله-, حتى قيل: (لسان ابن حزم وسيف الحجاج شقيقين)..
هذا...ولا تتوهم -البتَّة- في مكانة أبي محمد علي بن حزم -رحمه الله- عند العلماء..
فقد أثنى عليه وعلى عِلمِهِ وكُتُبِهِ -بالمقابل- ثُلَّة من العلماء والأئمة..
وبخاصَّة شيخ الإسلام ابن تيمية..
وقال عنه ابن خلكان في "وفيات الأعيان": (وكان حافظاً عالماً بعلوم الحديث وفقهه، مستنبطاً للأحكام من الكتاب والسنة بعد أن كان شافعي المذهب، فانتقل إلى مذهب أهل الظاهر، وكان متفنناً في علوم جمة، عاملاً بعلمه، زاهداً في الدنيا بعد الرياسة التي كانت له ولأبيه من قبله في الوزارة وتدبير الممالك، متواضعاً ذا فضائل جمة وتواليف كثيرة، وجمع من الكتب في علوم الحديث والمصنفات والمسندات شيئاً كثيراً...)اهــ
وقال عنه الشيخ الألباني -رحمه الله- "هو إمام فعلا"..
وسُئل الشيخ مقبل -رحمه الله- في "تحفة المجيب": (السؤال165: ما هي عقيدة ابن حزم رحمه الله؟
الجواب: ابن حزم رحمه الله تعالى في بعض كتبه كـ"المحلى" و "الإحكام في أصول الأحكام" خدم الدين خدمة عجيبة وإن كان في أوائل "المحلى" بما يتعلق بالعقيدة زلت قدمه وسنتكلم عليها فيما بعد، فهو خدم الدين خدمة عجيبة ووقف في وجوه المبتدعة المقلدين، وكان أكثر تحامله على الحنفية باعتبار بعدهم عن السنة، وعلى المالكية لأنه عاش بينهم حتى إنّهم سلطوا الحكام وأحرقوا كتبه....)اهـ
هذا..ونقول أن لابن حزم -رحمه الله- أخطاءً شنيعة, وزلات فضيعة في العقيدة, وبخاصة الأسماء والصفات...
إلا أنَّ طرحك للموضوع بهذه الطريقة وإنزالك لكلام الإمام ابن العربي والإقتصار عليه من غير تنبيه ولا تعقيب فغيرُ مقبول..فقد يوهم القارئ -العامي- ويُشوِّشُ ذهنه اتجاه ابن حزم -رحمه الله-.
وكتب -على عُجالة-/ أبو محمد سَعد
لتعلم أن مقام الردود يختلف عن مقام التراجم ، ففي الردود تحذر من الأخطاء دون الإشارة إلى المحاسن ، أما في الترجمة فتذكر هذه وهذه .
وإليك ما : جاء في "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" للشيخ عبد العزيز بن باز (6/218، ط 1، 1420هـ ، دار القاسم ) بعنوان "التعريف بالطريقة الظاهرية" :
س : نسمع بالطريقة الظاهرية ، لم تدعو ؟ وهل هي مصادقة للسنة ؟
جـ : الطريقة الظاهرية معروفة , وهي التي يسير عليها داود بن علي الظاهري , وأبو محمد ابن حزم , ومن يقول بقولهما , ومعناها : الأخذ بظاهر النصوص وعدم النظر في التعليل والقياس , فلا قياس عندهم ولا تعليل , بل يقولون بظاهر الأوامر والنواهي , ولا ينظرون إلى العلل والمعاني , فسموا ظاهرية لهذا المعنى ; لأنهم أخذوا بالظاهر ولم ينظروا في العلل والحكم والأقيسة الشرعية التي دل عليها الكتاب والسنة , ولكن قولهم في الجملة أحسن من قول أهل الرأي المجرد الذين يحكمون الآراء والأقيسة , ويعرضون عن العناية بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة , لكن عليهم نقص ومؤاخذات في جمودهم على الظاهر, وعدم رعايتهم للعلل والحكم والأسرار التي نبه عليها الشارع وقصدها , ولهذا غلطوا في مسائل كثيرة دل عليها الكتاب والسنة . والله ولي التوفيق .
أبو طيبة محمد مبخوت
07-27-2009, 01:55 AM
الحمدُ لله...
أولا: تعقيبي -الذي سبق- ليس معناه أنني أعمل بمنهج الموازنات المبتَدَع..
بل نحن من نحارب من يعمل بهذا المنهج الفاسد...
ثانيا: فرقٌ -ظاهرٌ- بين كلام الشيخ ابن باز على الظاهرية وكلام الإمام ابن العربي على ابن حزم -رحمه الله-..
ثالثا: أعود وأكرر, إن إيرادك لكلام ابن العربي -جزافاً- بهذه الطريقة يضر ولا ينفع, بل ما سبقك إليه أحد..
ولا يصلح -ألبتة-, بل ما علمنا أحد يقدح في ابن حزم -بهذه الطريقة- إلا خصومه من المالكية..
رابعا: أرجو أن تلتزم بكلام أهل العلم السلفيين ولا تخرج عن جملتهم في معاملة من أخطأ من الأئمة, ولا نريد جدالا في أبجديات العلم...
وبالله التوفيق..
أولا : كيف تحارب منهج الموازنات ؟ أبهذه الطريقة ؟ ليحكم القراء الكرام .
ثانيا : هذا ليس كلامي ، بل كلام أهل العلم ، ولست أول من نقله ، فقد نقله الذهبي في التذكرة والسير والتاريخ ، وذكره ابن عبد الهادي في الطبقات.
ثالثا : قال الإمام أحمد عن داود الظاهري أنه جهمي ، وقال ابن عبد الهادي عن ابن حزم أنه جهمي جلد .
رابعا : كتبت هذا المقال في الأصل للرد على أحد متعصبة الظاهرية ، وفرق كبير بين ما يفهم من لحن خطابك ، وبين مشاركاتك.
أبو عبد الرحمن محمد العكرمي
08-03-2009, 08:31 PM
و الله المستعان