أبو طيبة محمد مبخوت
07-08-2009, 07:16 AM
ومن الأقيسة النبوية :
- حديث ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نُذْرٍ ، أَفَأَصُومُ عَنْهَا ؟ قَالَ: « أَفَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ ، أَكَانَ يُؤَدِّي ذَلِكَ عَنْهَا » ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ: « فَصُومِي عَنْ أُمِّكِ » متفق عليه . وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا عَنْهُ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ ، أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا ؟ قَالَ : « لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْنٌ ، أَكُنْتَ قَاضِيَهِ عَنْهَا» ؟، قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : « فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى »
- وحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ ! فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « هَلْ لَكَ إِبِلٌ » ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : « فَمَا أَلْوَانُهَا » ؟ قَالَ : حُمْرٌ . قَالَ : «فَهَلْ يَكُونُ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ » ؟ ، قَالَ : إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا . قَالَ : « فَأَنَّى أَتَاهَا ذَلِكَ » ؟ قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ . قَالَ : « وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ » متفق عليه .
- وحديث الْمِقْدَادِ بْنُ عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلاً مِنَ الْكُفّارِ فَاقْتَتَلْنا ، فَضَرَبَ إِحْدى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فقطعها ، ثُمَّ لاذَ مِنّي بِشَجَرَةٍ ، فَقالَ : أَسْلَمْتُ للهِ ، أَأَقْتُلُهُ يا رَسولَ اللهِ بَعْدَ أَنْ قَالَها ؟ فَقالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: « لا تَقْتُلْهُ»، فَقالَ : يا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ قَطَعَ إِحْدى يَدَيَّ ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ ما قَطَعَها ؛ فَقالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: « لا تَقْتُلْهُ ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ ، وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقولَ كَلِمَتُه الَّتي قَالَ » متفق عليه .
- وحديث ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ﴾ وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا فَهَتفَ : « يَا صَبَاحَاهْ »، فَقَالُوا : مَنْ هذَا؟ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ ، فَقَالَ : « أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلاً تَخْرُجُ مِنْ سَفْحِ هذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟» ، قَالُوا : مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا ، قَالَ : « فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ، قالَ أَبُو لَهَبٍ : تبا لَكَ مَا جَمَعْتَنَا إِلاَّ لِهذَا ، ثُمَّ قَامَ ، فَنَزَلَتْ ﴿ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ﴾ » متفق عليه .
- وحديث عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : هَشَشْتُ يَوْمًا فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا ! قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ ؟ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « أَرَأَيْتَ لَوْ تَمَضْمَضْتَ بِمَاءٍ وَأَنْتَ صَائِمٌ » ؟ فَقُلْتُ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ . فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « فَمَهْ » . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ، وصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ .
- حديث عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ » متفق عليه .
- وحديث أَبِي مُوسى الأَشْعَرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَثَلُ الْمُؤمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلِ الأُتْرُجَّةِ ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ ؛ وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلِ التَّمْرَةِ ، لاَ رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ ؛ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطعْمُهَا مُرٌّ ؛ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ، لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ » رواه الستة .
قال أبو طيبة : وقد أرشد النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى القياس في غير موضع من سنته ، فقاس الوحي الذي يأتيه على صلصلة الجرس ، وقاس ما أتى به من الهدى والعلم على الغيث الغزير وقاس الناس على الأرض ، وقاس سنته في الحجية على الكتاب ، وقاس المؤمن الذي يقرأ القرآن على الأترجة، والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن على التمرة ، والمنافق الذي يقرا القرآن على الريحانة ، والمنافق الذي لا يقرأ القرآن على الحنظلة ، وقاس المسلم على شجرة النخيل ، وقاس فتنة القبر على فتنة المسيح الدجال ، وقاس كلاليب جهنم على شوك السعدان ، وقاس نبق سدرة المنتهى على قلال هجر ، وورقها على آذان الفيلة ، وقاس تواد المؤمنين وتعاطفهم على الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى ، وقاس ثواب إقامة الصلوات الخمس على الاغتسال في النهر الجاري ، وقال : صلوا كما رأيتموني أصلي ، وقاس أجر اتباع الجنائز حتى الدفن على جبل أحد ، وقاس تربية الله للصدقة على تربية الفلو ، وقاس صيام الأيام البيض من كل شهر على صيام الدهر، وقاس الجليس الصالح والجليس السوء على حامل المسك ونافخ الكير ، وقاس المجاهد في سبيل الله على الصائم القائم ، وضرب – صلى الله عليه وسلم – الأمثال ، وصرفها للناس ، وكلها أقيسة عقلية ، وتشبيهات نبوية ، وهي منثورة في كتب السنة المطهرة ، وهناك من أفرد أمثال الحديث بالتأليف .
- حديث ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نُذْرٍ ، أَفَأَصُومُ عَنْهَا ؟ قَالَ: « أَفَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ ، أَكَانَ يُؤَدِّي ذَلِكَ عَنْهَا » ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ: « فَصُومِي عَنْ أُمِّكِ » متفق عليه . وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا عَنْهُ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ ، أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا ؟ قَالَ : « لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْنٌ ، أَكُنْتَ قَاضِيَهِ عَنْهَا» ؟، قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : « فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى »
- وحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ ! فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « هَلْ لَكَ إِبِلٌ » ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : « فَمَا أَلْوَانُهَا » ؟ قَالَ : حُمْرٌ . قَالَ : «فَهَلْ يَكُونُ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ » ؟ ، قَالَ : إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا . قَالَ : « فَأَنَّى أَتَاهَا ذَلِكَ » ؟ قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ . قَالَ : « وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ » متفق عليه .
- وحديث الْمِقْدَادِ بْنُ عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلاً مِنَ الْكُفّارِ فَاقْتَتَلْنا ، فَضَرَبَ إِحْدى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فقطعها ، ثُمَّ لاذَ مِنّي بِشَجَرَةٍ ، فَقالَ : أَسْلَمْتُ للهِ ، أَأَقْتُلُهُ يا رَسولَ اللهِ بَعْدَ أَنْ قَالَها ؟ فَقالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: « لا تَقْتُلْهُ»، فَقالَ : يا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ قَطَعَ إِحْدى يَدَيَّ ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ ما قَطَعَها ؛ فَقالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: « لا تَقْتُلْهُ ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ ، وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقولَ كَلِمَتُه الَّتي قَالَ » متفق عليه .
- وحديث ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ﴾ وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا فَهَتفَ : « يَا صَبَاحَاهْ »، فَقَالُوا : مَنْ هذَا؟ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ ، فَقَالَ : « أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلاً تَخْرُجُ مِنْ سَفْحِ هذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟» ، قَالُوا : مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا ، قَالَ : « فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ، قالَ أَبُو لَهَبٍ : تبا لَكَ مَا جَمَعْتَنَا إِلاَّ لِهذَا ، ثُمَّ قَامَ ، فَنَزَلَتْ ﴿ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ﴾ » متفق عليه .
- وحديث عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : هَشَشْتُ يَوْمًا فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا ! قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ ؟ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « أَرَأَيْتَ لَوْ تَمَضْمَضْتَ بِمَاءٍ وَأَنْتَ صَائِمٌ » ؟ فَقُلْتُ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ . فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « فَمَهْ » . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ، وصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ .
- حديث عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ » متفق عليه .
- وحديث أَبِي مُوسى الأَشْعَرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَثَلُ الْمُؤمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلِ الأُتْرُجَّةِ ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ ؛ وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلِ التَّمْرَةِ ، لاَ رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ ؛ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطعْمُهَا مُرٌّ ؛ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ، لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ » رواه الستة .
قال أبو طيبة : وقد أرشد النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى القياس في غير موضع من سنته ، فقاس الوحي الذي يأتيه على صلصلة الجرس ، وقاس ما أتى به من الهدى والعلم على الغيث الغزير وقاس الناس على الأرض ، وقاس سنته في الحجية على الكتاب ، وقاس المؤمن الذي يقرأ القرآن على الأترجة، والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن على التمرة ، والمنافق الذي يقرا القرآن على الريحانة ، والمنافق الذي لا يقرأ القرآن على الحنظلة ، وقاس المسلم على شجرة النخيل ، وقاس فتنة القبر على فتنة المسيح الدجال ، وقاس كلاليب جهنم على شوك السعدان ، وقاس نبق سدرة المنتهى على قلال هجر ، وورقها على آذان الفيلة ، وقاس تواد المؤمنين وتعاطفهم على الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى ، وقاس ثواب إقامة الصلوات الخمس على الاغتسال في النهر الجاري ، وقال : صلوا كما رأيتموني أصلي ، وقاس أجر اتباع الجنائز حتى الدفن على جبل أحد ، وقاس تربية الله للصدقة على تربية الفلو ، وقاس صيام الأيام البيض من كل شهر على صيام الدهر، وقاس الجليس الصالح والجليس السوء على حامل المسك ونافخ الكير ، وقاس المجاهد في سبيل الله على الصائم القائم ، وضرب – صلى الله عليه وسلم – الأمثال ، وصرفها للناس ، وكلها أقيسة عقلية ، وتشبيهات نبوية ، وهي منثورة في كتب السنة المطهرة ، وهناك من أفرد أمثال الحديث بالتأليف .