أبو طيبة محمد مبخوت
07-10-2009, 01:25 AM
هل تعرف ما يهدم الإسلام ؟
إن الحمد لله ، نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ؛ من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
أما بعد : قال الإمام الدارمي في " سننه" (1/295، ط1، 1421هـ، دار المغني، برقم 220) : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَخْبَرَنَا عَلِي - هُوَ ابْنُ مُسْهِرٍ - عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ قَالَ : قَالَ لِي عُمَرُ : « هَلْ تَعْرِفُ مَا يَهْدِمُ الإِسْلاَمَ ؟ » ؛ قَالَ : قُلْتُ : لاَ . قَالَ : « يهدمه : زَلَّةُ الْعَالِمِ ، وَجِدَالُ الْمُنَافِقِ بِالْكِتَابِ ، وَحُكْمُ الأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ».
هذا أثر صحيح رواه ابن المبارك في "الزهد والرقائق" (ص/408، برقم 1475) ، والفريابي في "صفة النفاق وذم المنافقين" (ص/22، ط4، 1412، المكتب الإسلامي، برقم 31) ، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (2/979، رقم 1867 ، ط دار ابن الجوزي) و(2/980، رقم 1869) ، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (1/559 ، ط دار ابن الجوزي)، وابن بطة في "الإبانة الكبرى" (1/185، ط1، 1422هـ، دار الكتب العلمية) ، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (4/196، ط دار الكتب العلمية) وفيه زياد بن جرير لا زياد بن حدير . وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (1/89، ط2، 1399، المكتب الإسلامي، برقم269) .
وقد ورد عن السلف ما يفسر زلة العالم كما في "الزهد والرقائق" لابن المبارك (ص/400، ط2، 1425، دار الكتب العلمية برقم 1449) : أخبركم أبو عمر بن حيويه: حدثنا يحيى : حدثنا الحسين : أخبرنا ابن المبارك : أخبرنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع ، أن تميما الداري استأذن عمر بن الخطاب ، في القصص فقال : « إنه علي مثل الذبح » ، فقال : إني أرجو العافية ، فأذن له عمر ، فجلس إليه - يعني عمر - يوما ، فقال تميم في قوله : « اتقوا زلة العالم » ، فكره عمر أن يسأله عنه ، فيقطع بالقوم ، فحضر منه قيام ، فقال لابن عباس : إذا فرغ فسله : ما زلة العالم ؟ ، ثم قام عمر ، فجلس ابن عباس ، فغفل غفلة ، وفرغ تميم ، وقام يصلي ، وكان يطيل الصلاة ، فقال ابن عباس : لو رجعت فقلت، ثم أتيته ، فرجع . وطال على عمر ، فأتى ابن عباس ، فسأله ، فقال : ما صنعت ؟ فاعتذر إليه ، فقال: انطلق ، فأخذ بيده حتى أتى تميما الداري ، فقال له : ما زلة العالم ؟ فقال : «العالم يزل بالناس فيؤخذ به ، فعسى أن يتوب منه العالم ، والناس يأخذون به » . وهذا إسناد صحيح إلى نافع ، وقد تصحفت بعض ألفاظه كما في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" للخطيب البغدادي(ص/97، ط1، 1417هـ، دار الكتب العلمية) : وقد أنا الحسن بن علي الجوهري ، نا محمد بن العباس الجزار ، نا يحيى بن محمد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا ابن المبارك ، أنا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، أن تميما الداري ، استأذن عمر بن الخطاب في القصص ، فقال : « إنه على مثل الريح » ، قال : إني أرجو العاقبة ، فأذن له عمر . فجلس إليه عمر ، فقال تميم في قوله : اتقوا زلة العالم ، فكره عمر أن يسأله عنه فيقطع على القوم ، وحضر منه قيام ، فقال لابن عباس : « إذا فرغ فاسأله : ما زلة العالم ؟ » ، ثم قام عمر . فجلس ابن عباس ، فغفل غفلة ، وفرغ تميم ، وقام يصلي ، وكان يطيل الصلاة ، فقال ابن عباس : لو رجعت فقلت ، ثم أتيته ، فرجع ، وطال على عمر ، فأتى ابن عباس فسأله ، فقال : « ما صنعت ؟ » ، فاعتذر إليه ، فقال : انطلق ، وأخذ بيده حتى أتى تميما الداري ، فقال له : « ما زلة العالم ؟ » ؛ قال : « العالم يزل بالناس فيؤخذ به ، فعسى أن يتوب منه العالم ، والناس يأخذون به » .
وفي "مسند الشاميين" للطبراني (2/333-334، ط1، 1409، مؤسسة الرسالة ، برقم 1443) : حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي : ثنا هشام بن عمار : ثنا صدقة بن خالد : ثنا محمد بن عبد الله الشعيثي ، عن حرام بن حكيم ويونس بن ميسرة بن حلبس ، عن أبي مسلم الخولاني ، أنه قدم العراق فجلس إلى رفقة فيها ابن مسعود ، فتذاكروا الإيمان ، فقلت: أنا مؤمن ؛ فقال ابن مسعود : « أتشهد أنك في الجنة ؟ » ، فقلت : لا أدري مما يحدث الليل والنهار ، فقال ابن مسعود : « لو شهدت أني مؤمن لشهدت أني في الجنة » ، قال أبو مسلم : فقلت : يا ابن مسعود ، ألم تعلم أن الناس كانوا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على ثلاثة أصناف : مؤمن السريرة مؤمن العلانية ، كافر السريرة كافر العلانية، مؤمن العلانية كافر السريرة ؟ ، قال : « نعم » ، قلت : « فمن أيهم أنت؟»، قال : « أنا مؤمن السريرة مؤمن العلانية » ، قال أبو مسلم : قلت : وقد أنزل الله عز وجل : ﴿هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ﴾ فمن أي الصنفين أنت ؟ ، قال : « أنا مؤمن » ، قلت : صلى الله على معاذ ، قال : « وماله ؟ » ، قلت : كان يقول : « اتقوا زلة الحكيم » ، وهذه منك زلة يا ابن مسعود ، فقال : « أستغفر الله » . وهذا إسناد صحيح .
وفي "السنة" لأبي بكر الخلال (3/599، ط1، 1410هـ، دار الراية ، برقم 1.62) : وأخبرني حامد بن أحمد ، أنه سمع الحسن بن محمد بن الحارث ، أنه سأل أبا عبد الله : يصح قول الحارث بن عميرة أن ابن مسعود رجع عن الاستثناء ؟ فقال : « لا يصح ، أصحابه يعني على الاستثناء » ، ثم قال : سمعت حجاجا ، عن شريك ، عن الأعمش ومغيرة ، عن أبي وائل أن حائكا بلغه قول عبد الله ، قال : زلة عالم ، يعني حيث قال له : إن قالوا : إنا مؤمنون ، فقال : « ألا سألتموهم أفي الجنة هم ؟ » . وأنكر أحمد قولي رجع عن الاستثناء إنكارا شديدا ، وقال : « كذلك أصحابه ، يقولون بالاستثناء » . الأول إسناد صحيح ، والثاني إسناد حسن .
قال ابن قتيبة في "إصلاح غلط أبي عبيد"(ص/46، ط1، 1403هـ، دار الغرب الإسلامي) : « وقد قيل : "اتقوا زلة العالم"، وزلة العالم لا تعرف حتى تكشف ، وإن لم تعرف هلك بها المقلدون ؛ لأنهم يتلقونها من العالم بالقبول ، ولا يرجعون إلا بالإظهار لها ، وإقامة الدلائل عليها ، وإحضار البراهين.
وقد يظن من لا يعلم من الناس ولا يضع الأمور مواضعها أن هذا اغتياب للعلماء وطعن على السلف وذكر للموتى ، وكان يقال : " اعف عن ذي قبر" .
وليس ذلك كما ظنوا ؛ لأن الغيبة سب الناس بلئيم الأخلاق ، وذكرهم بالفواحش والشائعات ، وهذا هو الأمر العظيم المشبه بأكل اللحوم الميتة ، فأما هفوة في حرف أو زلة في معنى أو إغفال أو وهم ونسيان ، فمعاذ الله أن يكون هذا من ذلك الباب ، أو أن يكون له مشاكلا أو مقاربا ، أو يكون المنبه عليه آثما ، بل يكون مأجورا عند الله ، مشكورا عند عباده الصالحين الذين لا يميل بهم هوى ، ولا تدخلهم عصبية ، ولا يجمعهم على الباطل تحزب ، ولا يلفتهم عن استبانة الحق حسد » .
هذا وعلى الله التكلان ، ومنه نستمد التوفيق ، ونسأله تثبيت قلوبنا على دينه ، إنه سبحانه وبحمده ، أشهد أن لا إله إلا هو ، نستغفره ونتوب إليه .
وكتبه أبو طيبة لثمان خلون من رجب سنة ثلاثين وأربعمئة وألف للهجرة النبوية .
إن الحمد لله ، نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ؛ من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
أما بعد : قال الإمام الدارمي في " سننه" (1/295، ط1، 1421هـ، دار المغني، برقم 220) : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَخْبَرَنَا عَلِي - هُوَ ابْنُ مُسْهِرٍ - عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ قَالَ : قَالَ لِي عُمَرُ : « هَلْ تَعْرِفُ مَا يَهْدِمُ الإِسْلاَمَ ؟ » ؛ قَالَ : قُلْتُ : لاَ . قَالَ : « يهدمه : زَلَّةُ الْعَالِمِ ، وَجِدَالُ الْمُنَافِقِ بِالْكِتَابِ ، وَحُكْمُ الأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ».
هذا أثر صحيح رواه ابن المبارك في "الزهد والرقائق" (ص/408، برقم 1475) ، والفريابي في "صفة النفاق وذم المنافقين" (ص/22، ط4، 1412، المكتب الإسلامي، برقم 31) ، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (2/979، رقم 1867 ، ط دار ابن الجوزي) و(2/980، رقم 1869) ، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (1/559 ، ط دار ابن الجوزي)، وابن بطة في "الإبانة الكبرى" (1/185، ط1، 1422هـ، دار الكتب العلمية) ، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (4/196، ط دار الكتب العلمية) وفيه زياد بن جرير لا زياد بن حدير . وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (1/89، ط2، 1399، المكتب الإسلامي، برقم269) .
وقد ورد عن السلف ما يفسر زلة العالم كما في "الزهد والرقائق" لابن المبارك (ص/400، ط2، 1425، دار الكتب العلمية برقم 1449) : أخبركم أبو عمر بن حيويه: حدثنا يحيى : حدثنا الحسين : أخبرنا ابن المبارك : أخبرنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع ، أن تميما الداري استأذن عمر بن الخطاب ، في القصص فقال : « إنه علي مثل الذبح » ، فقال : إني أرجو العافية ، فأذن له عمر ، فجلس إليه - يعني عمر - يوما ، فقال تميم في قوله : « اتقوا زلة العالم » ، فكره عمر أن يسأله عنه ، فيقطع بالقوم ، فحضر منه قيام ، فقال لابن عباس : إذا فرغ فسله : ما زلة العالم ؟ ، ثم قام عمر ، فجلس ابن عباس ، فغفل غفلة ، وفرغ تميم ، وقام يصلي ، وكان يطيل الصلاة ، فقال ابن عباس : لو رجعت فقلت، ثم أتيته ، فرجع . وطال على عمر ، فأتى ابن عباس ، فسأله ، فقال : ما صنعت ؟ فاعتذر إليه ، فقال: انطلق ، فأخذ بيده حتى أتى تميما الداري ، فقال له : ما زلة العالم ؟ فقال : «العالم يزل بالناس فيؤخذ به ، فعسى أن يتوب منه العالم ، والناس يأخذون به » . وهذا إسناد صحيح إلى نافع ، وقد تصحفت بعض ألفاظه كما في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" للخطيب البغدادي(ص/97، ط1، 1417هـ، دار الكتب العلمية) : وقد أنا الحسن بن علي الجوهري ، نا محمد بن العباس الجزار ، نا يحيى بن محمد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا ابن المبارك ، أنا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، أن تميما الداري ، استأذن عمر بن الخطاب في القصص ، فقال : « إنه على مثل الريح » ، قال : إني أرجو العاقبة ، فأذن له عمر . فجلس إليه عمر ، فقال تميم في قوله : اتقوا زلة العالم ، فكره عمر أن يسأله عنه فيقطع على القوم ، وحضر منه قيام ، فقال لابن عباس : « إذا فرغ فاسأله : ما زلة العالم ؟ » ، ثم قام عمر . فجلس ابن عباس ، فغفل غفلة ، وفرغ تميم ، وقام يصلي ، وكان يطيل الصلاة ، فقال ابن عباس : لو رجعت فقلت ، ثم أتيته ، فرجع ، وطال على عمر ، فأتى ابن عباس فسأله ، فقال : « ما صنعت ؟ » ، فاعتذر إليه ، فقال : انطلق ، وأخذ بيده حتى أتى تميما الداري ، فقال له : « ما زلة العالم ؟ » ؛ قال : « العالم يزل بالناس فيؤخذ به ، فعسى أن يتوب منه العالم ، والناس يأخذون به » .
وفي "مسند الشاميين" للطبراني (2/333-334، ط1، 1409، مؤسسة الرسالة ، برقم 1443) : حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي : ثنا هشام بن عمار : ثنا صدقة بن خالد : ثنا محمد بن عبد الله الشعيثي ، عن حرام بن حكيم ويونس بن ميسرة بن حلبس ، عن أبي مسلم الخولاني ، أنه قدم العراق فجلس إلى رفقة فيها ابن مسعود ، فتذاكروا الإيمان ، فقلت: أنا مؤمن ؛ فقال ابن مسعود : « أتشهد أنك في الجنة ؟ » ، فقلت : لا أدري مما يحدث الليل والنهار ، فقال ابن مسعود : « لو شهدت أني مؤمن لشهدت أني في الجنة » ، قال أبو مسلم : فقلت : يا ابن مسعود ، ألم تعلم أن الناس كانوا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على ثلاثة أصناف : مؤمن السريرة مؤمن العلانية ، كافر السريرة كافر العلانية، مؤمن العلانية كافر السريرة ؟ ، قال : « نعم » ، قلت : « فمن أيهم أنت؟»، قال : « أنا مؤمن السريرة مؤمن العلانية » ، قال أبو مسلم : قلت : وقد أنزل الله عز وجل : ﴿هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ﴾ فمن أي الصنفين أنت ؟ ، قال : « أنا مؤمن » ، قلت : صلى الله على معاذ ، قال : « وماله ؟ » ، قلت : كان يقول : « اتقوا زلة الحكيم » ، وهذه منك زلة يا ابن مسعود ، فقال : « أستغفر الله » . وهذا إسناد صحيح .
وفي "السنة" لأبي بكر الخلال (3/599، ط1، 1410هـ، دار الراية ، برقم 1.62) : وأخبرني حامد بن أحمد ، أنه سمع الحسن بن محمد بن الحارث ، أنه سأل أبا عبد الله : يصح قول الحارث بن عميرة أن ابن مسعود رجع عن الاستثناء ؟ فقال : « لا يصح ، أصحابه يعني على الاستثناء » ، ثم قال : سمعت حجاجا ، عن شريك ، عن الأعمش ومغيرة ، عن أبي وائل أن حائكا بلغه قول عبد الله ، قال : زلة عالم ، يعني حيث قال له : إن قالوا : إنا مؤمنون ، فقال : « ألا سألتموهم أفي الجنة هم ؟ » . وأنكر أحمد قولي رجع عن الاستثناء إنكارا شديدا ، وقال : « كذلك أصحابه ، يقولون بالاستثناء » . الأول إسناد صحيح ، والثاني إسناد حسن .
قال ابن قتيبة في "إصلاح غلط أبي عبيد"(ص/46، ط1، 1403هـ، دار الغرب الإسلامي) : « وقد قيل : "اتقوا زلة العالم"، وزلة العالم لا تعرف حتى تكشف ، وإن لم تعرف هلك بها المقلدون ؛ لأنهم يتلقونها من العالم بالقبول ، ولا يرجعون إلا بالإظهار لها ، وإقامة الدلائل عليها ، وإحضار البراهين.
وقد يظن من لا يعلم من الناس ولا يضع الأمور مواضعها أن هذا اغتياب للعلماء وطعن على السلف وذكر للموتى ، وكان يقال : " اعف عن ذي قبر" .
وليس ذلك كما ظنوا ؛ لأن الغيبة سب الناس بلئيم الأخلاق ، وذكرهم بالفواحش والشائعات ، وهذا هو الأمر العظيم المشبه بأكل اللحوم الميتة ، فأما هفوة في حرف أو زلة في معنى أو إغفال أو وهم ونسيان ، فمعاذ الله أن يكون هذا من ذلك الباب ، أو أن يكون له مشاكلا أو مقاربا ، أو يكون المنبه عليه آثما ، بل يكون مأجورا عند الله ، مشكورا عند عباده الصالحين الذين لا يميل بهم هوى ، ولا تدخلهم عصبية ، ولا يجمعهم على الباطل تحزب ، ولا يلفتهم عن استبانة الحق حسد » .
هذا وعلى الله التكلان ، ومنه نستمد التوفيق ، ونسأله تثبيت قلوبنا على دينه ، إنه سبحانه وبحمده ، أشهد أن لا إله إلا هو ، نستغفره ونتوب إليه .
وكتبه أبو طيبة لثمان خلون من رجب سنة ثلاثين وأربعمئة وألف للهجرة النبوية .