سالم المهري
08-02-2009, 11:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
[ الحلقة العاشرة ] (باب العوامل الداخلة على المبتدأ والخبر :
وهي ثلاثة أشياء : كان وأخواتها ، وإنَّ وأخواتُها ، وظننت وأخواتها
فأما كان وأخواتها : فإنها ترفع الاسم وتنصب الخبر وهي : كان ، وأمسى ، وأصبح ، وأضحى ، وظل ، وبات ، وصار ، وليسَ ، وما زال ، وما انفك ، وما فتئ ، وما برح ، وما دام .
وما تصرف منها نحو : كان يكون وكن وأصبح يصبح وأصبحْ ، تقول : كان زيد قائما ، وليس عمرو شاخصا ، وما أشبه ذلك )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
قوله ((باب العوامل الداخلة على المبتدأ والخبر : )) : أي قبل دخول هذه الأمور على الجملة كانت هذه الجملة مبتدأ وخبرا
واعلم – رحمني الله وإياك – أن هذه العوامل يسميها بعض النحاة بالنواسخ
قوله (( وهي ثلاثة أشياء : كان وأخواتها ، وإنَّ وأخواتُها ، وظننت وأخواتها)) : المبتدأ والخبر حكمهما الرفع ولكن هنالك أمور تدخل على المبتدأ والخبر تغير هذا الحكم فكان وأخواتها تدخل على المبتدأ والخبر فترفع المبتدأ ويكون اسمها وتنصب الخبر ويكون خبرها ، وإنَّ وأخواتها تدخل على المبتدأ والخبر فتنصب المبتدأ ويكون اسمها وترفع الخبر ويكون خبرها ، وظننت وأخواتها تدخل على المبتدأ والخبر فتنصبهما على أنهما مفعولانِ لها
قوله ((فأما كان وأخواتها : فإنها ترفع الاسم )) :
حكم أسماء كان وأخواتها : الرفع وتسمى اسمها
قوله (( وتنصب الخبر )) : وحكم خبر كان وأخواتها : النصب وتسمى خبرها
وقوله الخبر ، مر بنا آنفا في درس المبتدأ والخبر أن الخبر إما مفرد وإما غير مفرد
وغير المفرد إما ظرف أو جار ومجرور أو جملة فعلية أو جملة اسمية
فحكم هذه الأخبار لكان أو لإحدى أخواتها النصب
مثاله : كان اللهُ غفورا رحيما
كيفية الإعراب :
كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح
الله : اسم كان مرفوع به وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
غفورا : خبر كان منصوب بكان وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره
رحيما : خبر ثان منصوب بكان وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره
قوله ((وهي : كان)) : (كان زيد قائما ، كان زيد في المسجد ، كان العصفور فوق الشجرة ، كان زيد قام أبوه ، كان زيد أبوه قائم )
سأعرب لك هذه الجمل وقس عليها الباقي
كان زيد قائما :
كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح
زيد : اسم كان مرفوع به وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
قائما : خبر كان منصوب به وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره
كان زيد في المسجد
كان زيد : مر بنا إعرابه
في المسجد : في حرف جر المسجد مجرور بفي والجار والمجرور في محل نصب خبر كان
كان العصفور فوق الشجرة
كان العصفور: ككان زيد من حيث الإعراب
فوق : ظرف مكان منصوب على الظرفية وفوق مضاف
الشجرة : مضاف إليه مجرور
والظرف في محل نصب خبر كان
كان زيد قام أبوه
كان زيد: مر بنا إعرابه
قام : فعل ماض مبني على الفتح
أبو : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الخمسة أبو مضاف
والهاء : ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بالإضافة يعود على زيد
والجملة الفعلية من الفعل والفاعل في محل نصب خبر كان
كان زيد أبوه قائم
كان زيد: مر بنا إعرابه
أبوه : أبو مبتدأ مرفوع بالابتداء وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الخمسة
أبو مضاف والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بالإضافة
قائم : خبر للمبتدأ مرفوع بالمبتدأ وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
والجملة الاسمية من المبتدأ وخبره في محل نصب خبر كان
وعلى هذا فقس إلا أن هذه الأفعال في حالة الماضي تبنى على الفتح ككانَ ومنها ما يبنى على السكون كأمسى
قوله (( وأمسى )) : أمسى زيد غنيا
قوله (( وأصبح )) :أصبح الجو باردا
قوله (( وأضحى)) : أضحت الشمس بازغةً
قوله (( وظل)) : { ظلّ وجهه مسودا }
قوله (( وبات)) : بات الحارس يقِظًا
قوله (( وصار)) : صار الطينُ إبريقًا
قوله (( وليسَ)) : ليس الطالبُ مهمِلا
قوله ((وما زال)) : ما زال زيد باحثا
قوله (( وما انفك )) : ما انفك زيد مقاوما
قوله (( وما فتئ)) : ما فتئ الرجل قائما
قوله (( وما برح)) : ما برح زيد صائما
لاحظ الأفعال الأربعة الأخيرة ( ما زال و ما انفك و ما فتئ و ما برح ) تستنتج التالي :
1- أن هذه الأفعال تدل على الاستمرار فتسمى أفعال الاستمرار
2- لا تعمل هذه الأفعال عمل كان إلا بشرط وذلك أن تسبق بنفي أو نهي
مثال النفي كما مثلنا آنفا ومثال النهي لا تزلْ مكافحا
قوله (( وما دام )) : لا أخرج من المنزل ما دام المطرُ نازلا
واعلم أن ما دام تفيد بيان دوام المدة
ولعمل دام عمل كان لا بد أن تسبق بـ(ما) المصدرية الظرفية فهي تؤول مع دام إلى مصدر
قوله (( وما تصرف منها )) : اعلم – رحمني الله وإياك – أن معنى التصرف أن يأتي منها المضارع والأمر واسم الفاعل والمصدر وحكم ما تصرف منها حكم الماضي من رفع المبتدأ على أنه اسم لها ونصب الخبر على أنه خبرها
وكان وأخواتها باعتبار التصرف ثلاثة أقسام :
1- تام التصرف : يأتي منه الماضي والمضارع والأمر وهو (كان وأصبح وأمسى وأضحى وظل وبات وصار)
2- ناقص التصرف : يأتي منه الماضي والمضارع فقط وهو ( ما زال ، وما انفك ، وما فتئ ، وما برح )
3- لا يتصرف : فلا يأتي منه المضارع ولا الأمر وهو ( ما دام ، و ليس )
قوله (( نحو : كان يكون وكن)) : هذا مثال لما يتصرف من تلك الأفعال فيأتي منها الماضي والمضارع والأمر وكلها لها اسم وخبر
قوله ((وأصبح يصبح وأصبحْ )) : ككان في حيث التصرف
قوله (( تقول : كان زيد قائما ، وليس عمرو شاخصا ، وما أشبه ذلك )) :
كان زيد قائما :
كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح
زيد : اسم كان مرفوع به وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
قائما : خبر كان منصوب به وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره
وليس عمرو شاخصا :
الواو : حرف عطف لا محل له من الإعراب
ليس : فعل ماض ناقص بمعنى النفي مبني على الفتح
عمرو : اسم ليس مرفوع به وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
شاخصا : خبر ليس منصوب به وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره
الأسئلة : أعرب الأمور التالية :
من القرآن :
{ فَظَلًّتْ أعناقهم لها خاضعين } [ الشعراء 4]
{ لن نبرح عليه عاكفين } [ طه 91 ]
{ ولا يزالون مُختلفين }[ هود 118]
{ وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا } [ مريم 31]
{ أليس الله بأحكم الحاكمين } [ التين 8]
{ وإذا بُشرَ أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا } [ النحل 58]
{ ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم } [ المائدة 13 ]
{ كوني بردا وسلاما على إبراهيم } [ الأنبياء 69]
{ أليس في جهنم مثوى للمتكبرين } [ الزمر 60 ]
{ لست عليهم بمصيطر }
{ وكان في المدينة تسعة رهط } [ النمل 48]
الشعر :
أصبح السفح ملعبا للنسور ،،، فاغضبي يا ذرى الجبال وثوري
لو كان للمرء فكر في عواقبه ،،،، ما شان أخلاقه حرص ولا طمع
وما كل من يبدي البشاشة كائنا ،،، أخاك إذا لم تلفه لك منجدا
[ الحلقة العاشرة ] (باب العوامل الداخلة على المبتدأ والخبر :
وهي ثلاثة أشياء : كان وأخواتها ، وإنَّ وأخواتُها ، وظننت وأخواتها
فأما كان وأخواتها : فإنها ترفع الاسم وتنصب الخبر وهي : كان ، وأمسى ، وأصبح ، وأضحى ، وظل ، وبات ، وصار ، وليسَ ، وما زال ، وما انفك ، وما فتئ ، وما برح ، وما دام .
وما تصرف منها نحو : كان يكون وكن وأصبح يصبح وأصبحْ ، تقول : كان زيد قائما ، وليس عمرو شاخصا ، وما أشبه ذلك )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
قوله ((باب العوامل الداخلة على المبتدأ والخبر : )) : أي قبل دخول هذه الأمور على الجملة كانت هذه الجملة مبتدأ وخبرا
واعلم – رحمني الله وإياك – أن هذه العوامل يسميها بعض النحاة بالنواسخ
قوله (( وهي ثلاثة أشياء : كان وأخواتها ، وإنَّ وأخواتُها ، وظننت وأخواتها)) : المبتدأ والخبر حكمهما الرفع ولكن هنالك أمور تدخل على المبتدأ والخبر تغير هذا الحكم فكان وأخواتها تدخل على المبتدأ والخبر فترفع المبتدأ ويكون اسمها وتنصب الخبر ويكون خبرها ، وإنَّ وأخواتها تدخل على المبتدأ والخبر فتنصب المبتدأ ويكون اسمها وترفع الخبر ويكون خبرها ، وظننت وأخواتها تدخل على المبتدأ والخبر فتنصبهما على أنهما مفعولانِ لها
قوله ((فأما كان وأخواتها : فإنها ترفع الاسم )) :
حكم أسماء كان وأخواتها : الرفع وتسمى اسمها
قوله (( وتنصب الخبر )) : وحكم خبر كان وأخواتها : النصب وتسمى خبرها
وقوله الخبر ، مر بنا آنفا في درس المبتدأ والخبر أن الخبر إما مفرد وإما غير مفرد
وغير المفرد إما ظرف أو جار ومجرور أو جملة فعلية أو جملة اسمية
فحكم هذه الأخبار لكان أو لإحدى أخواتها النصب
مثاله : كان اللهُ غفورا رحيما
كيفية الإعراب :
كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح
الله : اسم كان مرفوع به وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
غفورا : خبر كان منصوب بكان وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره
رحيما : خبر ثان منصوب بكان وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره
قوله ((وهي : كان)) : (كان زيد قائما ، كان زيد في المسجد ، كان العصفور فوق الشجرة ، كان زيد قام أبوه ، كان زيد أبوه قائم )
سأعرب لك هذه الجمل وقس عليها الباقي
كان زيد قائما :
كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح
زيد : اسم كان مرفوع به وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
قائما : خبر كان منصوب به وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره
كان زيد في المسجد
كان زيد : مر بنا إعرابه
في المسجد : في حرف جر المسجد مجرور بفي والجار والمجرور في محل نصب خبر كان
كان العصفور فوق الشجرة
كان العصفور: ككان زيد من حيث الإعراب
فوق : ظرف مكان منصوب على الظرفية وفوق مضاف
الشجرة : مضاف إليه مجرور
والظرف في محل نصب خبر كان
كان زيد قام أبوه
كان زيد: مر بنا إعرابه
قام : فعل ماض مبني على الفتح
أبو : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الخمسة أبو مضاف
والهاء : ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بالإضافة يعود على زيد
والجملة الفعلية من الفعل والفاعل في محل نصب خبر كان
كان زيد أبوه قائم
كان زيد: مر بنا إعرابه
أبوه : أبو مبتدأ مرفوع بالابتداء وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الخمسة
أبو مضاف والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بالإضافة
قائم : خبر للمبتدأ مرفوع بالمبتدأ وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
والجملة الاسمية من المبتدأ وخبره في محل نصب خبر كان
وعلى هذا فقس إلا أن هذه الأفعال في حالة الماضي تبنى على الفتح ككانَ ومنها ما يبنى على السكون كأمسى
قوله (( وأمسى )) : أمسى زيد غنيا
قوله (( وأصبح )) :أصبح الجو باردا
قوله (( وأضحى)) : أضحت الشمس بازغةً
قوله (( وظل)) : { ظلّ وجهه مسودا }
قوله (( وبات)) : بات الحارس يقِظًا
قوله (( وصار)) : صار الطينُ إبريقًا
قوله (( وليسَ)) : ليس الطالبُ مهمِلا
قوله ((وما زال)) : ما زال زيد باحثا
قوله (( وما انفك )) : ما انفك زيد مقاوما
قوله (( وما فتئ)) : ما فتئ الرجل قائما
قوله (( وما برح)) : ما برح زيد صائما
لاحظ الأفعال الأربعة الأخيرة ( ما زال و ما انفك و ما فتئ و ما برح ) تستنتج التالي :
1- أن هذه الأفعال تدل على الاستمرار فتسمى أفعال الاستمرار
2- لا تعمل هذه الأفعال عمل كان إلا بشرط وذلك أن تسبق بنفي أو نهي
مثال النفي كما مثلنا آنفا ومثال النهي لا تزلْ مكافحا
قوله (( وما دام )) : لا أخرج من المنزل ما دام المطرُ نازلا
واعلم أن ما دام تفيد بيان دوام المدة
ولعمل دام عمل كان لا بد أن تسبق بـ(ما) المصدرية الظرفية فهي تؤول مع دام إلى مصدر
قوله (( وما تصرف منها )) : اعلم – رحمني الله وإياك – أن معنى التصرف أن يأتي منها المضارع والأمر واسم الفاعل والمصدر وحكم ما تصرف منها حكم الماضي من رفع المبتدأ على أنه اسم لها ونصب الخبر على أنه خبرها
وكان وأخواتها باعتبار التصرف ثلاثة أقسام :
1- تام التصرف : يأتي منه الماضي والمضارع والأمر وهو (كان وأصبح وأمسى وأضحى وظل وبات وصار)
2- ناقص التصرف : يأتي منه الماضي والمضارع فقط وهو ( ما زال ، وما انفك ، وما فتئ ، وما برح )
3- لا يتصرف : فلا يأتي منه المضارع ولا الأمر وهو ( ما دام ، و ليس )
قوله (( نحو : كان يكون وكن)) : هذا مثال لما يتصرف من تلك الأفعال فيأتي منها الماضي والمضارع والأمر وكلها لها اسم وخبر
قوله ((وأصبح يصبح وأصبحْ )) : ككان في حيث التصرف
قوله (( تقول : كان زيد قائما ، وليس عمرو شاخصا ، وما أشبه ذلك )) :
كان زيد قائما :
كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح
زيد : اسم كان مرفوع به وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
قائما : خبر كان منصوب به وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره
وليس عمرو شاخصا :
الواو : حرف عطف لا محل له من الإعراب
ليس : فعل ماض ناقص بمعنى النفي مبني على الفتح
عمرو : اسم ليس مرفوع به وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
شاخصا : خبر ليس منصوب به وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره
الأسئلة : أعرب الأمور التالية :
من القرآن :
{ فَظَلًّتْ أعناقهم لها خاضعين } [ الشعراء 4]
{ لن نبرح عليه عاكفين } [ طه 91 ]
{ ولا يزالون مُختلفين }[ هود 118]
{ وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا } [ مريم 31]
{ أليس الله بأحكم الحاكمين } [ التين 8]
{ وإذا بُشرَ أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا } [ النحل 58]
{ ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم } [ المائدة 13 ]
{ كوني بردا وسلاما على إبراهيم } [ الأنبياء 69]
{ أليس في جهنم مثوى للمتكبرين } [ الزمر 60 ]
{ لست عليهم بمصيطر }
{ وكان في المدينة تسعة رهط } [ النمل 48]
الشعر :
أصبح السفح ملعبا للنسور ،،، فاغضبي يا ذرى الجبال وثوري
لو كان للمرء فكر في عواقبه ،،،، ما شان أخلاقه حرص ولا طمع
وما كل من يبدي البشاشة كائنا ،،، أخاك إذا لم تلفه لك منجدا