أبو عبدالرحمن عطية الأثري
03-27-2009, 10:25 AM
منقول
(بسم الله الرحمن الرحيم)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-:
(والمقصود أن هذه الأحاديث التى تروى في ذلك من جنس أمثالها من الأحاديث الغريبة المنكرة، بل الموضوعة التى يرويها من يجمع في الفضائل والمناقب الغَثَّ والسَّمين، كما يوجد مثل ذلك فيما يصنف في فضائل الأوقات، وفضائل العبادات، وفضائل الأنبياء والصحابة، وفضائل البقاع، ونحو ذلك، فإن هذه الأبواب فيها أحاديث صحيحة وأحاديث حسنة وأحاديث ضعيفة وأحاديث كذب موضوعة، ولا يجوز أن يعتمد في الشريعة على الأحاديث الضعيفة التى ليست صحيحة ولا حسنة، لكن أحمد بن حنبل وغيره من العلماء جوزوا أن يروى في فضائل الأعمال ما لم يعلم أنه ثابت إذا لم يعلم أنه كذب.
وذلك أن العمل إذا علم أنه مشروع بدليل شرعى، وروى في فضله حديث لا يعلم أنه كذب ـ جاز أن يكون الثواب حقا، ولم يقل أحد من الأئمة: إنه يجوز أن يجعل الشىء واجبا أو مستحبا بحديث ضعيف، ومن قال هذا فقد خالف الإجماع.
وهذا كما أنه لا يجوز أن يحرم شىء إلا بدليل شرعى، لكن إذا علم تحريمه، وروى حديث في وعيد الفاعل له، ولم يعلم أنه كذب ـ جاز أن يرويه، فيجوز أن يروى في الترغيب والترهيب مالم يعلم أنه كذب، لكن فيما علم أن الله رغب فيه أو رهب منه بدليل آخر غير هذا الحديث المجهول حاله.
وهذا كالإسرائيليات؛ يجوز أن يروى منها مالم يعلم أنه كذب للترغيب والترهيب، فيما علم أن اللّه تعالى أمر به في شرعنا ونهى عنه في شرعنا.فإما أن يثبت شرعاً لنا بمجرد الإسرائيليات التى لم تثبت فهذا لا يقوله عالم، ولا كان أحمد بن حنبل ولا أمثاله من الأئمة يعتمدون على مثل هذه الأحاديث في الشريعة.
ومن نقل عن أحمد أنه كان يحتج بالحديث الضعيف الذى ليس بصحيح ولا حسن فقط غلط عليه، ولكن كان في عرف أحمد بن حنبل ومن قبله من العلماء أن الحديث ينقسم إلى نوعين: صحيح، وضعيف.والضعيف عندهم ينقسم إلى ضعيف متروك لا يحتج به، وإلى ضعيف حسن، كما أن ضعف الإنسان بالمرض ينقسم إلى مرض مخوف يمنع التبرع من رأس المال، وإلى ضعيف خفيف لا يمنع من ذلك.
وأول من عرف أنه قسم الحديث ثلاثة أقسام ـ صحيح، وحسن، وضعيف ـ هو أبو عيسى الترمذى في جامعه.والحسن عنده ما تعددت طرقه ولم يكن في رواته متهم وليس بشاذ.فهذا الحديث وأمثاله يسميه أحمد ضعيفاً ويحتج به؛ ولهذا مثل أحمد الحديث الضعيف الذى يحتج به بحديث عمرو بن شعيب وحديث إبراهيم الهجرى ونحوهما.وهذا مبسوط في موضعه)ا.هـ.
مجموع الفتاوى 1/250 - التوسل والوسيلة 134 ط دار الإفتاء ط2.
(بسم الله الرحمن الرحيم)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-:
(والمقصود أن هذه الأحاديث التى تروى في ذلك من جنس أمثالها من الأحاديث الغريبة المنكرة، بل الموضوعة التى يرويها من يجمع في الفضائل والمناقب الغَثَّ والسَّمين، كما يوجد مثل ذلك فيما يصنف في فضائل الأوقات، وفضائل العبادات، وفضائل الأنبياء والصحابة، وفضائل البقاع، ونحو ذلك، فإن هذه الأبواب فيها أحاديث صحيحة وأحاديث حسنة وأحاديث ضعيفة وأحاديث كذب موضوعة، ولا يجوز أن يعتمد في الشريعة على الأحاديث الضعيفة التى ليست صحيحة ولا حسنة، لكن أحمد بن حنبل وغيره من العلماء جوزوا أن يروى في فضائل الأعمال ما لم يعلم أنه ثابت إذا لم يعلم أنه كذب.
وذلك أن العمل إذا علم أنه مشروع بدليل شرعى، وروى في فضله حديث لا يعلم أنه كذب ـ جاز أن يكون الثواب حقا، ولم يقل أحد من الأئمة: إنه يجوز أن يجعل الشىء واجبا أو مستحبا بحديث ضعيف، ومن قال هذا فقد خالف الإجماع.
وهذا كما أنه لا يجوز أن يحرم شىء إلا بدليل شرعى، لكن إذا علم تحريمه، وروى حديث في وعيد الفاعل له، ولم يعلم أنه كذب ـ جاز أن يرويه، فيجوز أن يروى في الترغيب والترهيب مالم يعلم أنه كذب، لكن فيما علم أن الله رغب فيه أو رهب منه بدليل آخر غير هذا الحديث المجهول حاله.
وهذا كالإسرائيليات؛ يجوز أن يروى منها مالم يعلم أنه كذب للترغيب والترهيب، فيما علم أن اللّه تعالى أمر به في شرعنا ونهى عنه في شرعنا.فإما أن يثبت شرعاً لنا بمجرد الإسرائيليات التى لم تثبت فهذا لا يقوله عالم، ولا كان أحمد بن حنبل ولا أمثاله من الأئمة يعتمدون على مثل هذه الأحاديث في الشريعة.
ومن نقل عن أحمد أنه كان يحتج بالحديث الضعيف الذى ليس بصحيح ولا حسن فقط غلط عليه، ولكن كان في عرف أحمد بن حنبل ومن قبله من العلماء أن الحديث ينقسم إلى نوعين: صحيح، وضعيف.والضعيف عندهم ينقسم إلى ضعيف متروك لا يحتج به، وإلى ضعيف حسن، كما أن ضعف الإنسان بالمرض ينقسم إلى مرض مخوف يمنع التبرع من رأس المال، وإلى ضعيف خفيف لا يمنع من ذلك.
وأول من عرف أنه قسم الحديث ثلاثة أقسام ـ صحيح، وحسن، وضعيف ـ هو أبو عيسى الترمذى في جامعه.والحسن عنده ما تعددت طرقه ولم يكن في رواته متهم وليس بشاذ.فهذا الحديث وأمثاله يسميه أحمد ضعيفاً ويحتج به؛ ولهذا مثل أحمد الحديث الضعيف الذى يحتج به بحديث عمرو بن شعيب وحديث إبراهيم الهجرى ونحوهما.وهذا مبسوط في موضعه)ا.هـ.
مجموع الفتاوى 1/250 - التوسل والوسيلة 134 ط دار الإفتاء ط2.