مشاهدة النسخة كاملة : هامٌ وعاجل : هل يصح هذا الحديث ؟
أبو عبد الله بدر بن محمد
08-15-2009, 06:43 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أود السؤال هل يصح الحديث التالي : ( لا يحقرن أحدكم نفسه أن يقول لله بحق إن رآه أو سمعه ) .
بارك الله فيكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبو طيبة محمد مبخوت
08-20-2009, 05:05 PM
قال الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (14 / 865-867) :
6872 - ( لا يَحْقِرْن أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ يَحْقِرُ أَحَدُنَا نَفْسَهُ؟ قَالَ: يَرَى أَمْرًا لِلَّهِ عَلَيْهِ فِيهِ مَقَالٌ ثُمَّ لَا يَقُولُ فِيهِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ فِي كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: خَشْيَةُ النَّاسِ ، فَيَقُولُ: فَإِيَّايَ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ تَخْشَى ).
ضعيف.
أخرجه ابن ماجه ( 4008 )، والبيهقي ( 10/ 90 )، وأحمد( 3/30، 47 )، وعبد بن حميد في " المنتخب " ( 2/ 98 -99/ 969، 970 )، والطبراني في " المعجم الأوسط " ( 9/ 460 - 461/ 2884، 6/ 93 - 94/
5195 )، وأبو نعيم في "الحلية " ( 4/ 384 )، والأصبهاني في " الترغيب " ( 1/155/ 293 ) من طرق عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي سعيد مرفوعاً به.
وخالفهم شعبة، فقال: عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن رجل عن أبي سعيد به.
أخرجه الطيالسي في " مسنده " ( 293/ 2206 )، وعنه البيهقي أيضاً، وفي " شعب الإيمان " ( 6/ 90/ 7571 ) - وكذا أبو نعيم عنه - وأحمد ( 3/ 91 - 92 ) عن محمد بن جعفر ؛ كلاهما قالا: حدثنا شعبة به.
قلت: فقد كشفت هذه الرواية عن علة الحديث ؛ وهي: جهالة الرجل الذي لم يسم. وقد سماه محمد بن يزيد بن سنان ؛ فقال: ثنا أبي عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن مشفعة عن أبي سعيد قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوه.
كذا رواه أبو نعيم عن الطبراني بسنده عنه.
ومحمد بن يزيد - هو: الحراني - وأبوه ضعيفان، ولم أعرف ( مشفعة ) هذا، والعمدة على رواية شعبة في الكشف عن العلة ؛ وهي: الانقطاع بين أبي البختري - واسمه: سعيد بن فيروز - وأبي سعيد الخدري، وقد قال أبو داود في سعيد هذا:
" لم يسمع من أبي سعيد ". بل قال أبو حاتم:
" إنه لم يدركه ".
ونحوه قول ابن سعد في " الطبقات " ( 6/ 293 ):
" كان كثير الحديث ؛ يرسل حديثه، ويروي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يسمع من كبيرأحد، فما كان من حديثه سماعاً ؛ فهو حسن، وما كان ( عن ) ؛ فهو ضعيف ".
وقد خفيت هذه العلة على الحافظ المنذري ؛ فقال في " الترغيب "( 3/ 169 ):
" رواه ابن ماجه، ورواته ثقات ". وصدره بـ ( عن )!
وأسوأ منه قول البوصيري في " مصباح الزجاجة " ( 4/ 82 1 - 83 1 ):
" هذا إسناد صحيح، وأبو البختري اسمه: ( سعيد بن فيروز الطائي )، رواه أبو داود الطيالسي في " مسنده " عن شعبة عن عمرو بن مرة به. ورواه..." إلى آخر تخريجه.
وجعله رواية الطيالسي مثل رواية ابن ماجه - التي لم يذكر فيها الرجل - مما يؤكد غفلته عن العلة.
وقد اغتر بتصحيحه المعلقون الثلاثة على " الترغيب " ( 3/ 180 )، فنقلوه، وأقروه، ولكنهم لم يتبنوه ؛ بل صدروه بقولهم: " حسن "! وهذا من باب ( أنصاف حلول ) - كما يقال -، أو: ( خالف تعرف ) !!
والمحفوظ في هذا الباب عن أبي سعيد مرفوعاً بلفظ:
" لا يمنعن أحدكم مخافة الناس أن يتكلم بحق إذا علمه ".
قال أبوسعيد: " فما زال بنا البلاء حتى قصرنا، وإنا لنبلغ في السر ".
رواه جماعة ؛ منهم: أحمد، أخرجه عقب حديث الترجمة ؛ كأنه يشير إلى ترجيحه على حديث الترجمة، وهو مخرج في " الصحيحة " ( 168 ).
أبو عبد الله بدر بن محمد
08-21-2009, 08:39 AM
بارك الله فيكم أخي الفاضل وجزاكم الله خيراً ...
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir