المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النصيحة هي المسئولية في العمل الدعوي للشيخ ربيع حفظه الله تعالى


أبو عبدالرحمن عطية الأثري
03-27-2009, 11:46 AM
من رسالة النصيحة هي المسؤولية المشتركة لوالدنا الشيخ ربيع حفظه الله تعالى
إذ للنصيحة مكانة عظيمة في الإسلام . النصيحة للمسلمين في عقيدتهم وعبادتهم في الدرجة الأولى . وفي دنياهم ومصالحهم وأمور معاشهم وفي كل شأن من شؤونهم . ذلك هو منهج الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم . وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها وتجيء فتن فيرقق بعضها بعضاً وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف ، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه هذه ، فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه ، ومن بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع . فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر ) [ أخرجه مسلم في الإمارة حديث 1844 ] .

هذه هي دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام نهاية النصح والأمانة : الدلالة الكاملة على كل خير وفي مقدمته التوحيد والتحذير من كل شر وفي مقدمة ذلك الشرك . لقد أخبر الله جل وعلا عن المسؤولية المشتركة في عملهم الدعوي أنها الدعوة إلى التوحيد وضد الشرك فقال : ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) { النحل 36 } . فلما كذبهم من كذبهم وضللهم وسفههم من أممهم قال أولهم نوح عليه الصلاة والسلام (يا قوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون ) { سورة الأعراف: 61-62 } وقال هود ( يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول رب العالمين أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين) { سورة الأعراف 68} وقال صالح بعد أن أهلك الله قومه المكذبين ( فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين) { سورة الأعراف : 79 } وأخبر الله عن عدد من رسله في سورة الشعراء أن كل واحدٍ منهم قال لقومه (إني لكم رسول أمين).{ سورة الشعراء : 178،162،143،125،107 } .

فتبليغ رسالة محمد صلى الله عليه وآله وسلم على وجهها بدءاً بالدعوة إلى التوحيد والتحذير من الشرك يجب أن يكون سمة بارزة ودعامة مكينة وقاعدة صلبة للدعاة إلي الله وذلك هو مقتضى النصيحة والأمانة وبرهان الوراثة الصحيحة وصحة المنهج الذي يسيرون عليه.

ولقد ركز رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم على قضية النصيحة وذلك من البراهين على أهميتها في الدعوة إلى الله تعالى.

فعن تميم ابن أوس الداري- رضي الله عنه – قال: قال النبي صلى الله عليه وآله و سلم :[الدين النصيحة (ثلاثاً) قلنا لمن، قال:لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم] رواه مسلم وأحمد وأبو داود.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:[ إن الله يرضى لكم ثلاثاً ، ويسخط لكم ثلاثا. يرضى لكم ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ، ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ، ويسخط لكم ثلاث : قيل وقال ،وكثرة السؤال، وإضاعة المال].رواه مسلم ومالك وأحمد.

وعن جرير بن عبد الله البجلي – رضي الله عنه- قال: [بايعت رسول الله صلى الله عليه و سلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم]{ أخرجه البخاري في الإيمان حديث (57 )ومسلم في الإيمان حديث ( 56 ) } ، وعن زياد بن علاقة قال :] سمعت جرير بن عبد الله يقوم يوم مات المغيرة بن شعبة، قام فحمد الله و أثنى عليه، و قال : عليكم باتقاء الله و حده لا شريك له و الوقار و السكينة حتى يأتيكم أمير، فإنما يأتيكم الآن ثم قال: استعفوا لأميركم ، فإنه كان يحب العفو ثم قال أما بعد : فإني أتيت النبي صلى الله عليه و سلم قلت :أبايعك على الإسلام ، فشرط عليّ (و النصح لكل مسلم ) فبايعته على هذا ورب هذا المسجد إني لناصح لكم ثم استغفر ونزل].{ أخرجه البخاري في الإيمان حديث (57 )ومسلم في الإيمان حديث ( 56 ) }

أورد البخاري هذين الحديثين في كتاب الإيمان باب قول النبي صلى الله عليه و سلم الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.

و أورد مسلم أولهما في كتاب الإيمان –أيضاً- باب بيان أن الدين النصيحة.وهذا يدل على مكانة النصيحة عند الله وعند رسوله وأئمة الإسلام رحمهم الله تعالى.

أبرز مجالات النصيحة والأمانة أمران هما:
1- الدعوة إلى التوحيد والتحذير من الشرك ووسائله كافة .

2-الدعوة إلى اجتماع الأمة على أساس عقيدة التوحيد ، وعلى أساس الكتاب

والسنة ومنهج السلف الصالح من هذه الأمة ، والنهي عن الفرقة والتفرق ، والتكاتف بين الدعاة للقضاء على أسبابه .