مشاهدة النسخة كاملة : احذروا يا طلبة العلم دعاة الكذب والفتن، الذين يسعون بينكم بالنميم [بقلم شيخنا عبد الحميد العربي]
أبو عبد الرحمان يوسف قهرار
03-30-2009, 01:00 PM
احذروا يا طلبة العلم دعاة الكذب والفتن، الذين يسعون بينكم بالنميمة
إنّ الحمدَ لله، نحمَدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ مِن شرورِ أنفسِنا، ومِن سيِّئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومَن يُضلل فلا هادي لـه.
وأشهـدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبدُه ورسوله صلى الله عليه وسلم.
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران 102].
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾ [النساء:1].
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾ [الأحزاب:70-71].
أما بعد:
فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ الله، وخيرَ الهديِ هديُ محمدٍ، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعة، وكلَّ بدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النار.
قال الله تعالى: (( إنّ الله لا يهدي من هو مُسرف كذّاب )).
لقد فشا الكذب في أوساط المسلمين، وانتشر في صفوفهم انتشار اللهب في الهشيم، وصار فآم من الناس يكذبون ولا يبالون، وهمهم الأسمى نقل الأخبار المبتورة، بل واختلاقها لإغاظة الذين آمنوا من أهل الحق، وهدف هذا الصنف من البشر الوقيعة بين المسلمين، وزرع الفتنة في صفوفهم، وبثّ الفرقة في ربوعهم، فهم على شاكلة الجراثيم لا يهنئ لهم العيش إلا في جوف جحر عفن وقذر، ولقد خبرت عددا لا بأس به من زعماء الكذب والنميمة فوجدتهم ذا لسان طلق وقلب مطبق، يكذبون أكثر من حركة أنفاسهم، كثيرو الحركة والاتصال بالهواتف، يخلطون في العبارة ليغلطوا أهل الحق، ويتعمدون إساءة فهم الكلام ليطعنوا في أعراض الأبرياء، أهل ظنون ووساوس، إذا نصحتهم بالوضوح في المنهج، وعدم التدليس على الطلاب، وترك منازعة العلماء في كبرى المسائل، وتربية الجيل على توقير أهل الحق، وتحذيرهم من الكذب والتدليس، وترهيبهم من مناهج أهل التوليس كالمأربي الفتان وعدنان عرعور الخوان، والمغراوي الجبان، وأرشدتهم إلى تقديم أهل الحق وزجر أهل الباطل من دعاة الحزبية النتنة أتباع ابن لادن وكل خارجي على وجه الأرض ولو كان يهوديا!!، و نصحتهم بالتنزه عن بيع الأصول السلفية بقروش معدودة، والجد في تدريس الكتب السلفية كالثلاثة الأصول، والواسطية، وأصول السنة لابن أبي زمنين المالكي، والسنة للإمام أحمد، ومنهج الأنبياء في الدعوة إلى الله للشيخ ربيع، وغيرها من كتب أئمة الإسلام، وعدم الإكثار من الاهتمام بفروض الكفاية كأحكام التلاوة والتشدق فيها، وحذرتهم من التكتيل، و الفرح بالكثرة العرجاء التي ما أغنت عن الأحزاب البائدة شيئا؛ أهرع هذا الصنف من البشر إلى طائفة من إخواننا الدعاة وطلبة العلم، وقال: (أبو عبد الباري عبد الحميد أحمد العربي يحذر منا ويلزمنا باتباع ربيع بن هادي في كل كبيرة وصغيرة، وأحدث فتنة بين الشباب،و...و...) والله المستعان، وإذا قمت وأوقفتهم على جرمهم قالوا بكل برودة: نقلنا للخبر على هذه الصورة المنحرفة زلة لسان، فصارت عبارة ((زلة لسان)) شعار القوم يبرؤون بها أنفسهم من قبح صنيعهم في حق أهل الحق.
احذروا يا دعاة الحق من نقل أصحاب (زلة اللسان)، فإنهم يأتونكم في صورة الأمناء على الدعوة السلفية، والحريصين على أصولها المتينة، وفي صورة الناصحين للمخالف، فإذا أنسوا منكم آذانا واعية أخرجوا ما في أجوافهم من عفن، وأوغلوا صدوركم على إخوانكم حقا من أهل الأثر.
أين أنتم يا دعاة زلة اللسان من هذه الآثار:
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله: ((...وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي للفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا)).
وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((رأيت الليلة رجلين أتياني قالا لي: الذي رأيته يُشق شدقُه فكذّاب، يكذب بالكذبة تحمل عنه حتى تبلغ الآفاق، فيصنع به هكذا إلى يوم القيامة)). رواه البخاري، وانظر صحيح الترغيب الجزء الثالث للعلامة الألباني رحمه الله.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (ما كان من خلق أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب) رواه أحمد، وعند ابن حبان(ولقد كان الرجل يكذب عنده الكذبة فما يزال في نفسه حتى يعلم أنه قد أحدث فيها توبة)
فعلاج الكذب التوبة لا قول القائل زلة لسان، والله المستعان!!.
ولهذا يا طالبي السلامة والحق، إذا استعذب الرجل الكذب، وصار وسيلته التي يتعامل بها مع الخلق، والتي بها يتقرب من الدعاة والعلماء، والمور الذي يسلكه للتدليس على ضعفاء العقول والشباب؛ ظهرت عليه صفات المنافقين أصحاب اللسانين والوجهين والموقفين.
قال الحسن البصري رحمه الله: ((الكذب جماع النفاق))
وقال كذلك رحمه الله كما في مساوئ الأخلاق للخرائطي: (إنّ من النفاق اختلاف السر والعلانية، والقول والعمل، والمدخل والمخرج، وأصل النفاق الذي بني عليه النفاق: الكذب)
وأخرج الإمام أحمد من طريق إسماعيل بن خالد، قال: حدثنا قيس، قال: سمعت أبا بكر [يعني الصديق] يقول:(يا أيها الناس إياكم والكذب، فإن الكذب مجانب للإيمان)
قال ابن قيّم الجوزية في الإعلام الجزء الأول بعد ما ذكر أن الكذب في غير الشهادة على قولين هما روايتان عن الإمام أحمد ثم ذكر أدلة من قال أنه من الكبائر:(واحتج من جعله من الكبائر بأن الله سبحانه جعله في كتابه من صفات شرّ البرية، وهم الكفار والمنافقون، فلم يصف به إلا كافرا أو منافقا، وجعله علم أهل النار وشعارهم، وجعل الصدق علم أهل الجنة وشعارهم)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((...وتجدون شرّ الناس ذا الوجهين؛ الذي يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه)) أخرجه البخاري.
أبو عبد الرحمان يوسف قهرار
03-30-2009, 01:03 PM
وبعض الحمقى من دعاة قطع الرحم بين طلاب العلم والعلماء، إذا شددت عليه في كذبته، وزجرته ونهيته عن فعلته، تبسم بدم بارد وقال: أنا أمزح معك يا شيخ!!.
أخرج الإمام البخاري في الأدب المفرد عن عبد الله بن مسعود قال: (لا يصلح الكذب في جدّ ولا هزل)
إن جريمة الكذب منكرة عند الكفار والبهائم؛ فهذا أبو سفيان كما أخرج البخاري في كتاب الوحي حين سأله هرقل عن أمر النبي محمد صلى الله عليه وسلم فكان بإمكانه أن يكذب على النبي صلى الله عليه وسلم لينفر الناس من دعوته ولكنه قال: ((فوالله لولا الحياء من أن يأثروا عليّ كذبا لكذبت عنه)) وفي رواية ابن إسحاق قال: ((فوالله لو قد كذبت ما ردوا عليّ، ولكني كنت سيدا أتكرم عن الكذب، وعلمت أن أيسر ما في ذلك إن أنا كذبته أن يحفظوا ذلك عني ثم يتحدثوا به، فلم أكذبه))
قال الحافظ رحمه الله:( وفيه دليل على أنهم كانوا يستقبحون الكذب إما بالأخذ عن الشرع السابق، أو بالعرف)
الله أكبر؛ الله أكبر، لا بالعرف أخذنا ولا بالشرع اهتدينا
وتحضرني حادثة أخذتها عن ابن القيم أن النمل لماّ يأس من صنيع نملة فهموا منها أنها تكذب عليهم قاموا وقطعوها إربا، قال ابن القيم: وقد سألت ابن تيمية عن الحادثة فقال: ( إن النمل يأبى الكذب)
فدعاة النميمة والكذب أحط منزلة من النمل والذر، فكيف يقيم أهل الحق لهم منزلة، وكيف يقربونهم، وكيف ويعدون أقوالهم من قبيل المتواتر وحديث الثقاة؟
خلق هذا حالهم يباعون بكف من رماد، وصدق من قال:
إذا ما المرء أخطأه ثلاث *** فبعه ولو بكف من رماد.
سلامة صدره، والصدق منه *** وكتمان السرائر في الفؤاد.
أخرج الخطيب في الكفاية من طريق محمد بن مخلد، نا محمد بن غالب تمتام قال: سمعت عمرا الناقد يقول: ((دين محمد لا يحتمل الدنس: يعني الكذب))
لقد دنس دعاة الكذب الأكوان والأزمان باختلاقهم الأقوال الباطلة، وكأن زمن فشوهم قد دنى، فقد قال الصادق المصدوق نبي المرحمة من حديث جابر بن سمرة: ((إن بين يدي الساعة كذابين))، وماهو الحل معهم، وكيف نتعامل مهم؟، قال جابر؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فاحذروهم))
إذا الحذر، الحذر من دعاة النميمة والوقيعة بين أهل المنهج الواحد. والواجب بيان أمرهم للناس، وعقوبتهم وأن يشرد بهم حتى ينزجروا أويتوبوا.
قال عبد الله ابن المبارك: (من عقوبة الكذاب أن يرد عليه صدقه)
وقال رافع ابن أشرس كان يقال: (من عقوبة الكذاب أن لا يقبل صدقه)، قال: وأنا أقول:(ومن عقوبة الفاسق المبتدع أن لا تذكر محاسنه)، قال أبو عبد الباري: وقبول رواية الكذاب بعد التأكد من صدق توبته قال بها بعض أهل العلم كالنووي.
قال ابن قيّم الجوزية في الإعلام الجزء الأول: (وأقوى الأسباب في ردّ الشهادة والفتيا والرواية الكذبُ، لأنه فساد في نفس آلة الشهادة والفتيا والرواية، فهو بمثابة شهادة الأعمى على رؤية الهلال، وشهادة الأصم الذي لا يسمع على إقرار المقر، فإن اللسان الكذوب بمنزلة العضو الذي قد تعطل نفعه، بل هو شرّ منه، فشر ما في المرء لسان كذوب، ولهذا يجعل الله شعار الكاذب عليه يوم القيامة، وشعار الكاذب على رسوله[صلى الله عليه وسلم] سواد وجوهم، والكذب له تأثير عظيم في سواد الوجه، ويكسوه برقعا من المقت يراه كل صادق، فسيما الكاذب في وجهه ينادى عليه لمن له عينان، والصادق يرزقه الله مهابة وجلالة، فمن رآه هابه وأحبه، والكاذب يرزقه إهانة ومقتا، فمن رآه مقته واحتقره، وبالله التوفيق وإليه ننيب)
قلت: صدق ابن القيم رحمه الله، فوالله من جالس أهل السنة من العلماء كالشيخ ابن باز وابن عثيمين والألباني ومقبل ابن هادي والشيخ ربيع وجد في وجوههم مهابة وإكبارا، وهابهم وأحبهم وأجلهم، لما يرى فيهم من الصدق والإتباع.
وأنا العبد الفقير عبد الحميد العربي لقد لازمت العلامة ربيع بن هادي المدخلي فكان كثيرا ما ينصحنا ويأمرنا بالصدق ويحذرنا من الكذب، وكان يقول حفظه الله: (الكذب شرّ البدع)
وفي المقابل إذا التقى المرء بأهل التدليس والكذب احتقرهم ومقتهم وصعب عليه أن يمكث معهم هنيهة من الزمن لقبح وجوهم والله المستعان.
يقول قائل: وما الحل يا أبا عبد الباري والحال كما تصف؟
أقول: قال الله تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين))
قال ابن كثير رحمه الله: (يأمر الله تعالى بالتثبت في خبر الفاسق ليحتاط له، لئلا يحكم بقوله فيكون في نفس الأمر كاذبا أو مخطئا فيكون الحاكم بقوله قد اقتفى وراءه، وقد نهى الله عن اتباع سبيل المفسدين)
وانظر يا رعاك الله في طريقة أهل الأثر في معرفة صدق المخبر من كذبه، فقد أخرج الخطيب بإسناد حسن وكذا الفسوي وغيرهما عن عفير بن معدان الكلاعي قال: قدم علينا عمر بن موسى حمص، فاجتمعنا إليه في المسجد، فجعل يقول: حدثنا شيخكم الصالح، حدثنا شيخكم الصالح، فلما أكثر، قلت له: من شيخنا الصالح؟ سمه لنا نعرفه، قال: خالد بن معدان، قلت له: في أي سنة لقيته؟ قال: لقيته سنة ثمان ومائة، قلت: فأين لقيته؟ قال: لقيته في غزاة أرمينية، قال: فقلت له: اتق الله يا شيخ ولا تكذب!، مات خالد بن معدان في سنة أربع ومائة، وأنت تزعم أنك لقيته بعد موته بأربع سنين! وأزيدك أخرى إنه لم يغز أرمينية قط! كان يغزو الروم)
ما أفقه السلف وأذكاهم.
كذبت، ومن يكذب فإن جزاءه *** إذا ما أتى بالصدق أن لا يصدّقا
إذا عرف الكذاب بالكذب لم يزل*** لدى الناس كذابا وإن كان صادقا.
ومن آفة الكذاب نسيان كذبه*** وتلقاه ذا فقه إذا كان حاذقا.ولقد حاول دعاة الكذب والنميمة تشويه منزلتنا عند العلماء الأبرار بالطعن في أعراضنا بالأكاذيب، كقول أحدهم: أبو عبد الباري عنده حديقة للنساء في مملكة البحرين، مع أنني لم أدخل هذه الدولة، ولا لامست ترابها، والصنف الثاني من المميعة والمشائين وراء رخص العلماء ولقاطين لزلاتهم يقولون: أبو عبد الباري العربي يطعن في دعاة الجزائر!!، مع أنني ولله الحمد قد سئلت عن أسامي دعاة الجزائر في قاعة المحاضرات الكبرى في جامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة العريقة، فأحلت على الشيخ الأصولي الدكتور محمد علي فركوس، والشيخ عز الدين رمضاني والشيخ الأزهر، والشيخ جمعة، الشيخ ماضي، فكيف يسمح أهل السنة لأهل الكذب ترويج باطلهم لإيقاع الفتنة بين أبناء المنهج الواحد، وكيف يصدقون أنني أطعن في دعاة الجزائر وشيخي الفاضل ربيع السنة يثني عليهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أخرج الإمام أحمد في مسنده من طريق أوسط بن إسماعيل البجلي قال: خطبنا أبو بكر فقال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم مقامي هذا عام الأول وبكى أبو بكر، فقال أبو بكر: سلوا الله المعافاة، أو قال العافية، فلم يؤت أحد قط بعد اليقين أفضل من العافية، أو المعافاة، عليكم بالصدق فإنه مع البر، وهما في الجنة، وإياكم والكذب فإنه مع الفجور، وهما في النار، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تقاطعوا، ولا تدابروا، وكونوا إخوانا كما أمركم الله) .
الله أسأل أن يعصم أعراضنا من أنياب دعاة الوقيعة بين أهل المنهج الواحد، وأن يجنبنا شرهم وبلاءهم إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وكتبه : أبو عبد الباري عبد الحميد أحمد العربي الجزائري
فيصل بن المبارك أبو حزم
03-30-2009, 01:21 PM
ولقد حاول دعاة الكذب والنميمة تشويه منزلتنا عند العلماء الأبرار بالطعن في أعراضنا بالأكاذيب، كقول أحدهم: أبو عبد الباري عنده حديقة للنساء في مملكة البحرين، مع أنني لم أدخل هذه الدولة، ولا لامست ترابها، والصنف الثاني من المميعة والمشائين وراء رخص العلماء ولقاطين لزلاتهم يقولون: أبو عبد الباري العربي يطعن في دعاة الجزائر!!، مع أنني ولله الحمد قد سئلت عن أسامي دعاة الجزائر في قاعة المحاضرات الكبرى في جامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة العريقة، فأحلت على الشيخ الأصولي الدكتور محمد علي فركوس، والشيخ عز الدين رمضاني والشيخ الأزهر، والشيخ جمعة، الشيخ ماضي، فكيف يسمح أهل السنة لأهل الكذب ترويج باطلهم لإيقاع الفتنة بين أبناء المنهج الواحد، وكيف يصدقون أنني أطعن في دعاة الجزائر وشيخي الفاضل ربيع السنة يثني عليهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
لقد سمعنا هذا الكلام مرارا من بعض النتعالمين
وسمعناه من أناس (يشار إليهم بالبنان )
و أنكرناه بشدة
فنحن قوم لا نرضى ( بالظلم ما حيينا ) حتى ( مع المخالف )
ومن ( خذلان بعض الدعاة في الجزائر ) (المحسوبين على السلفية ) المدعو ( لزهر سنيقرة ) لما زاره مجموعة من الإخوة عندنا قال لهم ( كيف حال الدعوة عندكم في قسنطينة ) قال له الشاب ( و الله الحمد لله في أحسن حال ، وخصوصا لما زارنا الشيخ أبو عبد الباري أحمد العربي ) قال لزهر ( سبحان الله ، غريب أمركم أنتم القسنطنيون ، ذهب أبوعبد الباري - يقصد العيد الشريفي - وجاءكم أبو عبد الباري - يقصد العربي ) قال ( اتركوه هو إنسان متعالم كذاب ، هو قال لكم أني زرت الشيخ الألباني وجلست معه ؛ يكذب لم يزره )
الشباب وقفوا حائرين لم يفهموا شيء مما يقوله (لزهر )
شباب تكبدوا عناء السفر لمسافة 450 كيلو ليسمعو هذا ( الهراء )
و الله المستعان .
صبرا شيخنا
أبو أحمد هداية خميسي
03-30-2009, 03:09 PM
أخي الكريم فيصل بن المبارك أسأل الله أن يثبتك وإياي على السنه وأن يبلغك ربي الجنه رجائي إليك أن تلتزم الأدب مع العلماء وبخصوص ما حصل بين المشايخ في الجزائر فأحيلك إلى مشاركة المشرف الأخ الكريم عبد الحكيم الورقلي زاده الله علما والتي هي بعنوان :جديد .. نصيحة توجيهية من الشيخ ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله- إلى مشايخ وشباب الدعو ة (http://ahlelhadith.com/vb/showthread.php?p=255#post255)
وقد قام نائب المشرف العام الأخ الكريم أبو عبد الرحمن غفر الله له في مشاركة له بعنوان كلام العلامة ربيع فيما يخص الشيخ ابي عبد الباري ودعوته السلفية
(http://ahlelhadith.com/vb/showthread.php?t=3)
وقد قال الشيخ الفاضل أبو عبد الباري عبد الحميد العربي وفقه الله لكل خير وزاده من فضله في كلمته للمشاركين في هذا المنتدى : "عليهم أن يسعوا في تقريب كلام أهل العلم الكبار من القراء، ويكون ذلك إما بتفريغ شريط أو نقل فصل من كتاب.
2= على المشاركين أن يعطوا المثل الأعلى في التحلي بآداب أهل الحديث في الحوار والنقاش، وعليهم أن يبتعدوا عن أسلوب التهكم والنهجم والسب,
3=عدم دخولهم في الخلاف العالي ويتركون الأمر لأهل العلم، فهم الذين يملكون الأهلية لحلي مشاكل المسلمين."
وقال حفظه الله: "
6=نسعى بإذن الله إلى إبراز جهود إخواننا من أهل السنة في الجزائر، ونعرف بهم، وننقل جهودهم في نشر المنهج الحق، وأتمنى أن يقوم الإخوان المشاركون بتفريغ خطب الأخ والشيخ الفاضل عزالدين رمضاني أسبوعيا وباقي إخوانه أئمة المساجد ليستفيد منها المسلمون في العالم.
7=يسعى المنتدى إلى جمع فتاوى وبحوث الشيخ الفاضل محمد علي فركوس لقيمتها العلمية وقوتها في الاستدلال."
فالرجاء أخي الكريم زادك الله من فضله أن تعيد القراءة في مقال الشيخ سلمه الله الذي هو بعنوان كلمة للمشاركين في المنتدى
أسأل الله أن يجعلنا وإياك مفايخ خير مغاليف شر ونعوذ به من أن نكون عكس ذلك وإن أخطأت فيما كتبت لك أخي الكريم فلا تبخل علينا بالنصيحة والتوجيه جزاك الله خيرا وبارك فيك
عبد الحكيم حمادي
03-31-2009, 12:55 AM
إليكم رابط تحميل المقال:http://www.abd-alhamid.com/doc/3.pdf
أبو أحمد هداية خميسي
03-31-2009, 01:50 PM
أخي الكريم أبو فارس وأخي الكريم فيصل بن المبارك وفقكم الله وإياي لكل خير
اعلموا رحمني الله وإياكم أن الأدب وحسن الخلق مما يزيد في نصرة الحق وقبوله ولقد أحسن القائل :
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم لا طالما استعبد الإنسان إحسان
فلابد من الأدب في الدعوة حتى يمكن لها وحتى تقبل عند الناس ومن ذالكم أدب الرد على المخالف أخوي الكريمين فليكن الرد والنقاش بالتي هي أحسن للتي هي أقوم وتكون غايتنا الأساس هي الوصول إلى الحق وليس السباب والشتام والتسفيه إلى بعضنا البعض بارك الله فيكم وعلينا بالرفق فإنه ما كان في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب العقيل حفظه الله إجابة على سؤال وجه له -وقد نشر هذا الكلام على شبكة سحاب-: "فنصيحة الإخوان وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ودعوتهم إلى الخير يقول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم
...)وأن تأتي النّاس بمثل ما تُحبّ أن يأتوك به(هذه القاعدة حفظك اللّه:
أن تأتي النّاس بمثل ما تُحبّ أن يأتوك به.
كيف تُحبّ ينصحك النّاس؟
كيف تُحبّ؟
كيف تُحبّ ينصحك النّاس؟
هل تُحب أن ينصحك النّاس بالقُوّة؟
بالشّتم؟
بالضّرب؟
وإلّا بالحُسنى؟
… }ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ{ …
لا شك حفظكم اللّه أن عندنا خلل كبير جدّا في كثير من الأمر
عندنا خلل في تعاملنا مع آبائنا وأمّهاتنا خلل كبير
واللّه إنّ بعض الآباء والأمّهات يشتكون أبناءهم يقولون يا ليته ما إلتزم
لمّا كان [...] غير ملتزم كان أبرّ بي من الآن
إي واللّه،
هكذا واللّه سمعناه من بعض الآباء والأمّهات،ويعني أيضا معاملاتنا مع إخواننا أشقّاءنا ولأبينا وأمّهاتنا، معاملاتنا مع جيراننا، معاملاتنا مع زوجاتنا، معاملاتنا مع أزواجنا،...
حتّى أنّ أحدهم يقول لا تتزوّجون إمرأة صالحة تروها شيّبت عيوني نعوذ باللّه نعوذ باللّه
يُخالف قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم
)إظفر بذات الدّين تربت يداك(لأنّها تديّنت لكن ما عرفت الطّريق
ما عرفت كيف تدعوا زوجها
كذلك بعض الأزواج
نسأل اللّه العافية
يعني كأن صار ينفرون من صاحب الدّين
مع أنّ صاحب الدّين في الحقيقة يعني إمّا أحبّها وإلّا لا يظلمها
لا تزوّج إلّا صاحب دين لأنّو إمّا أن يحبّها فيكرمها
وإلّا لا يظلمها أبدا ،لأنّه يخاف اللّه عزّ وجلّ يخاف اللّه، عزّ وجلّ كثير،لكن عندنا خلل،من ذلك حفظكم اللّه أيضا النّصيحة، فيما بيننا، والتّعامل فيما بيننا
عندنا يعني شويّا جفا ،وتكبير للأخطاء شويّا يعني عندنا ، ولذلك حفظكم اللّه
يعني إرجوا إلى هدي النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم
كيف كان يُعامل اليهود
جاء ذاك اليهودي وقال السّامّ عليك يا محمّد
يهودي مجرم، هنا في المدينة،
السّامّ عليك يا محمّد،
فقال : وعليك،بأبي هو وأمّي صلّى اللّه عليه وسلّم
إيش هذه الأخلاق؟!
واللّه تشيب عيوننا وسنوننا وجفونناولا نأتي بمعشارها صلّى اللّه عليه وسلّم
اللّه أكبر
اللّه أكبر
قال:وعليك،قالت أمّنا رضي اللّه عنها:عليك السّامّ واللّعنة
عليك إيش؟
السّامّ واللّعنة
فقال:مه يا عائشة؟ !قالت :ما سمعتَ ما قال؟!
قال:وأنتِ، ما سمعتِ ما قُلتُ؟!
قلت له وعليك، واللّه يستجيب دعائي فيه ولا يستجيب دعاءه فيّ الآن عليه السّامّ واللّعنة لأنّ النّبيّ دعى عليه
ثمّ قال (إنّ الرّفق ما كان في شيء إلّا زانه وما نُزع من شيء إلّا شانه)
فديننا دين الرّفق حفظكم اللّه
إرفقوا بإخوانكم
وإصبروا عليهم
ويعني ألّفوا قلوبهم
واهدوهم
كان النّبيّ يُهدي المئات من الإبل
واهدى أعرابيّا قطيعا من الغنم
قطيعا من الغنم
صلّى اللّه عليه وسلّم
فالإعتقاد حفظكم اللّه
هنا في المدينة، أحد إخواننا من غير المملكة
كنت أنصحه أنا في بعض قضايا التّوحيد
يقول على مهلك عليّ، على مهلك
أنا عمري الآن خمسين ، ستّين سنة
منذ عرفت نفسي وأمّي تأخذني كلّ صباح للقبر حتّى أبوس العتبة
تريدني أترك إعتقاد خمسين سنة بكلمتين؟
على مهلك، شويّ شويّ،
فعلا،
هو صادق،
13 سنة، والنّبي يريد أن يتركوا اللّات والعزّى، [...] ، ليس يوم وليلة ثمّ نزل عليهم العذاب
لمّا أُخرج صلّى اللّه عليه وسلّم، وجاءه ملك الجبال:إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، قال لا ، أتأنّى بهم، لعلّ اللّه أن يخرج من أصلابهم من يعبد اللّه،وهم كفرة،يتأنّى بهم،كيف أخوك السّلفي اللي عندو بعض الأخطاء؟تأنّى به وقبّل رأسه
وقل يا أخي إنّي أحبّك آه، يا معاذ ، إنّي أحبّك، صح ولّا لا؟
يا أخي واللّه إنّي أحبّك
مو تأتي تقول أنتم وشيخكم ما تفهمون،وأنتم تعاندون،وأنتم...
[سـ]يقول طبعا وأنتم [و] شيخك ما بتفهم ،[...]
فاللّه اللّه في إخوانكم حفظكم اللّه
إرفقوا بهم، فالزّمان زمان غربة
اليوم زمان غربة،إذا رأيت الذي فيه ريحة سلفية قبّل رأسه ريحة كده،ريحه أه؟
قبّل رأسه وقل واللّه إنّي أحبّك"انتهى
فتأمل أخي الكريم رزقك ربي الفردوس الأعلى
وقال الشيخ الكريم سلطان بن عبد الرحمن العيد سلمه الله في مقال له بعنوان واجبنا تجاه السلفية - وهو منشور على موقعه-:
" رابعاً: الحرصُ على الدعوة إلى المنهج السلفي، فإن السلفيَّ الناصح مفتاحُ خيرٍ لإخوانه، يدعوهم بالعلم والحكمة والوضوح في الدعوة، ويحذرَ كتمان الحقِّ مُراعاةً للخلق بدعوى الحكمة! فإن هذا خلاف البلاغ المبين الذي أمر الله به الأنبياء والمرسلين.
خامساً: التَّجرُّدُ للحقِّ والبُعد عن التحزُّب للأشخاص، فإذا كان أهل السنة السلفيين ينهون عن التعصب للأئمة الكبار المُـتَّبعين كأحمد بن حنبل ومالك والشافعي وغيرهم، فكيف بمن هو دونهم ؟! وإذا كان أهل السنة مع توقيرهم وإجلالهم وتدارسهم لكتب فقهاء الملة؛ إلا أنهم ينهون عن التعصب المذهبي؛ ذلك أن العبرة بالدليل الشرعي.
أقول: إذا كان الأمر كذلك : فهم ينهون عما يسميه العلامة الألباني – غفر الله له- "التعصُّب للمشايخ"، فإنه قد جنى على الدعوة السلفية وأنبت : حزبية خفيَّـة ! فتراهم يُحذِّرون من الحزبية البغيضة وهم واقعون في نوعٍ منها، شعروا أم لم يشعروا ! وترى هذا واضحاً عند الخصومات والاختلاف ؟! فاللهم اكفنا شرَّ الفتن، ما ظهر منها وما بطن .. والواجبُ على السلفي : أن يبحث عن الحق، وأن يكون متبعاً للدليل، مع توقير الأئمة والعلماء.
سادساً : التراحمُ فيما بينهم؛ فقد كان السلف يقولون :"إذا سمعتَ برجل من أهل السنة في المشرق أو المغرب، فابعث إليه بالسلام، ما أقلَّ أهل السنة". والله عز وجل وصفَ سلفنا الصالح بأنهم (رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ(، فليكن هذا من سيما أهل السنة، ومن أخلاقهم المرعية عند التعلم والتعليم لإخوانهم ومناصحتهم، وعند التعامل بينهم. وإذا نُزع التراحم من بين أهل السنة؛ تفرَّقوا، واختلفوا، وسَرقَ أهلُ الأهواءِ مَنْ كان ضعيفاً منهم، فاللهم ثبتـنا يا عزيزُ يا غفَّار ."
وقال سلمه الله: "عاشراً : التواضعُ ولينُ الجانب لأهل السنة السلفيين؛ ومن البلايا المُردية، والرزايا المُخزية أن يغترَّ المرءُ بعمله؛ فإذا ما صدر منه شيءٌ من النُّصرة لهذه الدعوة السلفية ترفَّع على إخوانه بهذه السابقة، ورأى أنه أحقُّ من غيره – وإن كان غيره أعلم منه وأتقى وأنفع- ، وهذا مما يقدح في تلك السابقة، والله أعلم بمن يكلمُ في سبيله، والحيُّ لا تؤمن عليه الفتنة، فنسأل الله الإخلاص والثبات على السنة.
والواجب على السلفي إذا كان له شيءٌ من النصرة للسنة : أن يحمد الله على هذه النعمة والسَّبْق، ويسأل ربه الإخلاص والقبول، وأن يكون هيِّناً ليناً مع إخوانه، باذلاً لهم النصح، راجياً لهم الخير."اهـ
أبو أحمد هداية خميسي
03-31-2009, 01:52 PM
وقال الشيخ الكريم محمد بن عبد الوهاب الوصابي وفقه الله في مقال له بعنوان "نصيحة لأهل السنة والجماعه" -وهو منشور على موقع علماء الدعوة السلفية في اليمن-:" • لذا فإني أنصح إخواننا أهل السنة والجماعة في اليمن وخارج اليمن بعدم الخوض في الفتن سواءً الفتن الحالية، أو المستقبلية.
والفتن السابقة كافية لهم بعدم التعجل والخوض فيها، وعليهم أن يسندوا الأمر إلى أهله –كما أمر الله- وهم أهل العلم، الذين هم أعرف الناس بالواقع، وبالمصالح والمفاسد، والمنافع والمضار، فيقودوا الأمة إلى درب الأمان.
فأما إذا خاض العامة وطلبة العلم غمار الفتن غير مبالين بأهل العلم فإنَّ هذا نذير شر على الأمة، وهذا مما يزيد الفتن اشتعالاً، والشر انتشاراً، والخلاف اتساعاً.
• فعلى كل مسلم أن يعرف قدر نفسه، فالعامي عليه بخاصة نفسه ويقبل على عمله وعبادة ربه، وما أشكل عليه سأل أهل العلم عنه، كما قال تعالى: { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ } [النحل: ٤٣ والأنبياء: 7 ].
• وطالب العلم يقبل على شأنه، ودروسه، وحفظه، ويحفظ لسانه إلا من خير، وإذا سأله العامي أرشده إلى أهل العلم، وليعلم طالب العلم أنه متى تقمص ثوب العلماء وصار يخوض في الفتن فيعدل ويجرح من يشاء ويصدر الأحكام هنا وهناك، ويفتي بما يوافق هواه، فلا يأمن مكر الله، ولا يأمن من الفضيحة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ). متفق عليه عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما.
• فيا طلبة العلم !
الجرح والتعديل من ديننا لكن ليس هو لكل من هب ودب.
إنَّ الجرح والتعديل له رجاله وهم العلماء الأتقياء، المخلصون، الصادقون، الرحماء، الحكماء، البررة، الذين يضعونه في موضعه دون محاباة أو مجاملة لأحد ولا تأثر بالعواطف، وإنما يضعونه موضعه اللائق به، ودون ظلم، ولا اعتداء، ولا انتقام للنفس، ولا رياء ولا سمعة.
• أما الكلام في أهل البدع والأهواء فهذا مسلم به بين أهل السنة والجماعة، فالعامي المستبصر يحذر، وكذا طالب العلم يحذر، فهم ينقلون كلام أهل العلم في أهل الأهواء بدون زيادة ولا مجازفة.
• وأما الفتنة إذا كانت بين عالمين من علماء أهل السنة فلا يخوض فيها إلا علماء أهل السنة، فهم أعلم وأعرف بما يقولون وأدرى بالمصالح والمفاسد، وبمن يستحق أن يُعدَّل أو يـُجرَّح، أما العامي وطالب العلم فلا يجوز لهم الخوض في مثل هذه الفتن فضلاً عن أن يجرحوا أو يعدلوا.
والعلماء هم الذين سيحكمون بين العالمين المتنازعين بما يوافق الكتاب والسنة كما قال تعالى: { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10) } [الحجرات: ٩ – ١٠].
• فيا طلبة العلم عليكم بالتأني وعدم العجلة فإن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (التأني من الله والعجلة من الشيطان).
• رواه البيهقي في الشعب وأبو يعلى عن أنس وحسنه الشيخ العلامة الألباني رحمه الله في صحيح الجامع وانظر الصحيحة رقم (1795).
• وسمعت شيخنا مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله تعالى- يقول:
" يا أهل السنة إياكم والسرعة، فإن السرعة تؤدي إلى الإنقلاب".اهـ
• فكم من صاحب فكرة يصيح بها بين أظهركم، فيجد له منكم أعواناً، ومناصرين، ومنافحين هلَّا عرضتم فكرته وقوله على أهل العلم فتعرفون حقيقة أمره.
• ليس كـل مـن خصَّه الله بمـوهبة في الخـطابة، أو الكـتابة، أو البلاغة، أو الحفظ وقام يـُجرِّح أو يُعدِّل أو يصدر أحكاماً يكون مصيباً!!
فالأولى أن يقال له: إنَّ هذا المجال ليس مجالك، وإنَّ هذا الأمر لا يخصك، بل هو من اختصاص أهل العلم، وأنت محكوم عليك ولست بحاكم، وسنسأل عن حالك أهل العلم، هذا الذي يؤمل فيكم يا طلبة العلم.
أمَّا أنكم تنقادون خلف كل ناعق بأدنى الأفكار والحيل، وربما تطاول على أهل العلم وأنتم صامتون وكنتم له مناصرين فهذا أمر لا يبشر بخير أبداً.
• فيا أهل السنة علينا أن ننزل الناس منازلهم:
- فالعالم له مكانته واختصاصه.
- وطالب العلم له مكانته واختصاصه.
- والعامي له مكانته واختصاصه.
والجميع نتعاون على البر والتقوى وعلى نشر الدعوة السلفية بين الناس، وبهذا تسودونا الألفة والمحبة والرحمة كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (ليس منا من لم يجل كبيرنا و يرحم صغيرنا ! و يعرف لعالمنا حقه). رواه أحمد والحاكم عن عبادة بن الصامت وحسنه الشيخ العلامة الألباني رحمه الله في صحيح الجامع رقم (5443)." اهـ
وقال الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي أعزه الله ضمن سؤال وجه له في محاضرة له بعنوان " الحب في الله والاعتصام بحبله":" أنا أوصيكم جميعا بتقوى الله ، و التآخي فيه ، و لين الجانب ، و الرفق و اللطف ، فإن الله يحب الرفق في الأمر كله ، يعني صحيح يوجد شاب سلفي عنده شبه تمسك ، لكن تجد عنده شدة تشبه حِدّة الحدادية ، تشبه شدّة الحدادية ؛ فهذه تُطرح ( أو تُطرد ) – بارك الله فيك-
و العلماء يقولون " من شدّد نفّر" و الرسول – صلى الله عليه و سلم – قال : (( يسّروا و لا تعسّروا ، و بشّروا و لا تنفّروا )) ؛ فلينوا بأيدي إخوانكم يا شباب ؛ من عنده شيء من التمسك بالسنة ، فليُحلِّها بالأخلاق العالية من الصبر والحلم و اللطف و الرفق و ما شاكل ذلك ؛ تلطف لمن ترى أنه سلفي ، لكن فيه ضعف ؛ لا تقابله بالجفوة و القسوة و العنف و الشدة – بارك الله فيكم - ؛فإن هذا بغيض عند الله – تبارك و تعالى- ؛
فلا بد من الرفق و اللين – بارك الله فيكم- ؛ و على هؤلاء المتساهلين أن يتحرّكوا و أن يجدّوا في العمل ، و أن يحرصوا على كسب إخوانهم ، و أن يحرصوا على محبتهم ؛ و لابد أن يكون الحرص من الطرفين ؛ على طلب العلم و على التآخي في ذات الله ، وعلى التراحم ، على التراحم ﴿ أشداء على الكفّار رحماء بينهم ﴾ ، لابد من التراحم – بارك الله فيكم - ؛ إذا ما فيه رحمة ، أخوك أخطأ ، عامله بلطف ! و في حكمة ؛
أنا أقول غير مرة : نحن ، إذا سقط الواحد منا ، يعني يكون مثل الطبيب ، يأخذ هذا المريض إلى المستشفى ؛ عامله باللطف و بالحكمة ؛ فيه ناس عندهم شدة و حدّة ، إذا سقط الإنسان أجهزوا عليه مع الأسف الشديد .
ابتعدوا عن الشدة المهلكة ، و عن التساهل المضيع للحق ؛ و تراحموا فيما بينكم و تناصحوا بالحكمة و الموعظة الحسنة .
أسأل الله أن يُذهب هذه الفرقة ، و هذا الجفاء ، و علاجه : التحلي بالأخلاق الفاضلة من الأطراف كلها ؛ أسأل الله أن يرزقنا و إياكم التحلي بالأخلاق العالية من حب العلم ، و من التواضع و من اللين ، و من الرفق و من الجِدٍّ في تحصيل العلم و الحرص على كسب الإخوة في ذات الله – تبارك و تعالى - و من أجل الله ، لا من أجل المصالح الدنيوية و لا من أجل غير ذلك ." اهـ
أبو أحمد هداية خميسي
03-31-2009, 01:53 PM
وقال أيضا حفظه المولى وبارك فيه -وهو مقتطف من تنزيل قام به احد الاخوة منقول من سحاب -: " أوصيكم -يا إخوة- بتقوى الله تبارك وتعالى: {مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا -
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2-3]، في أي باب من الأبواب؛ يجعل الله لك فرَجًا ومخرجًا، إن تتقِ الله عز وجل؛ يجعل لك فرجًا في الدنيا والآخرة، تنجو بتقوى الله من غضب الله وسخطه، تنجو من عقابه في الآخرة، أعد الله لك بهذه التقوى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا - حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا - وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا} [النبأ: 31-33]، كل هذه تنال بالتقوى. تنال الفرج والرخاء والرحمة من الله عز وجل بهذه بالتقوى وتنال أعلى الدرجات -بارك الله فيك- في الآخرة بهذه التقوى.كن سليم العقيدة، سليم المنهج، سليم العبادة تعتقد ما شرعه الله من العقائد في أبواب التوحيد، الربوبية، في الأسماء والصفات، في توحيد العبادة، في صلاتك، في صومك، في زكاتك، في حجك، في بر الوالدين، في اجتناب المعاصي الكبائر والصغائر.
فعليكم بتقوى اللهِ، وعليكم بالإخلاص، الإخلاصُ ضروريٌّ في العبادة، في طلبِ
العلم، في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، كل الأعمال التي تتقرب بها إلى الله يجب أن تكون مخلصا فيها لله عز وجل: {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} [الزمر: 2]، {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} [الزمر: 11]، الإخلاص لا بد منه، وإياكم والرياء، وإياكم والشرك -الشرك الأكبر والأصغر-. فأنت تتعلم تريد وجه الله، تبسط لك الملائكة أجنحتها رضًا بما تصنع، وإذا بلغتَ درجة العلماء؛ صِرت من ورثة الأنبياء في ماذا ؟ في الإيمان، في التقوى، في التبليغ في الدعوة إلى الله، في الأمر بالمعروف، في النهي عن المنكر، في حمل راية الجهاد إذا رفعت راية الجهاد، في كل خير تنفع الناس وتدفع الشر عن الناس، ولا ينتشر الخير إلا عن طريق العلم الصحيح، ولا يقضى على الشرور إلا بالعلم الصحيح، لا يقضى على الشرك إلا بالعلم الصحيح، لا يقضى على البدع إلا بالعلم الصحيح، لا يقضى على المنكرات إلا بالعلم الصحيح. إذا انتشر هذا العلم وهذا الخير؛ قلَّت الفتن، قلت البدع، ذهب الشرك ... إلى آخره، إذا ساد العلم في مجتمع من المجتمعات؛ كل هذه الأشياء تتبخر وتذهب إلا ما يبقى من النفاق الذي يتستر أهله هذا شيء آخر، أما الأمور الظاهرة تختفي ولله الحمد. وتتقي الله في طلب العلم، وفي نشره في الدعوة إلى الله، في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تخلص لله تتقيه وتخلص له.
عليكم بالعلم، عليكم بالعلم، العلم الذي جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم-: كتاب الله، وسنة رسوله -عليه الصلاة والسلام- بفهم السلف الصالح. يعني إذا صعب عليك فهم الآية والحديث؛ عندك -ولله الحمد- دُونت شروح وتفاسير القرآن؛ تفاسير السلف: تفسير ابن جرير، تفسير البغوي، تفسير ابن كثير، تفسير عبد الرزاق -يعني الشيء المطبوع منه-، تفسير أبي حاتم -الشيء المطبوع-بارك الله فيكم-، ويكفيكم بعضها، وتفسير السعدي جيد -بارك الله فيكم-، عليكم بكتب التوحيد، كتب العقيدة، وشروح الحديث: الحافظ ابن حجر في " الفتح " -مع تجنب زلاته في " الفتح "-، وهو أحسن شرح لكتاب البخاري -صحيح البخاري-، لكن يساعدك في فهم كثير من النصوص لا تستغني عنه -مع الحذر مما ورد في هذا الكتاب من المخالفات العقدية-.
ثم التآخي فيما بينكم -يا إخوتاه-، نحن ما عرفنا مثل هذا التفرق والتمزق. واللهِ، الفتنة -الآن- التي تكتنف السلفية والسلفيين في العالم، ما مر مثلها؛ لأن الرؤوس كثرت، وحب الزعامات انتشر -مع الأسف-، والمدسوسون بين صفوف السلفيين كثر -أيضًا-، فمزقوا السلفيين شذر مذر؛ فاحذروا من الفرقة وتنبهوا لهؤلاء المفرِّقين، وتآخوا فيما بينكم، كونوا كالجسد الواحد؛ كما قال -صلى الله عليه وسلم-: "تَرى المؤمنين في تراحُمِهم وتوادِّهم وتعاطفهم كمثل الجسد؛ إذا اشتكى عضوٌ تَداعى له سائرُ الجسد بالسَّهر والحمى "، وقال: " المؤمنُ للمؤمنِ كالبنيان؛ يشد بعضُه بعضًا -ثم شبَّك بين أصابعه- ".
أنا أظن -الآن- أنّ كثيرًا من السلفيين إذا مرض أخوه أو أصابته مصيبة يفرح بذلك ولا يتألم ! لماذا ؟! لكثرة الفتن التي انتشرت فيهم، ونشرها أهل الأهواء. أنا أقول -غير مرة-: إنا أدركنا السلفيين في مشارق الأرض ومغاربها كلهم متحابون متآخون على منهج واحد لا خلافات بينهم, فانتشرت الدعوة السلفية في العالم شرقه وغربه؛ فانتبه الخبثاء من اليهود والنصارى والمبشرين ورؤوس الضلال من الروافض والصوفية الذين يتعاونون مع الأعداء والأحزاب الضالة، واللهِ يتعاونون مع الأعداء وبينهم علاقات خفية وظاهرة، ولا يتعاونون إلا ضد المنهج السلفي، فنشروا وبثوا سموم الفرقة في السلفيين لما امتدت في مشارق الأرض ومغاربها، بثوا سموم الفرقة في أوساط السلفيين؛ فمزقوهم شرَّ ممزق، ونشأ أناس لا يفهمون السلفية على وجهها، يزعم أحدهم أنه سلفي !! ثم لا تراه إلا وهو يقطع أوصال السلفية؛ لسوء سلوكه وسوء المنهج أو المناهج السيئة التي انتشرت وتهدف إلى تفريق السلفيين وتمزيقهم. السلفية تحتاج إلى عقلاء، تحتاج إلى رحماء، تحتاج إلى حكماء، تحتاج قبل ذلك إلى علماء. فإذا كانت هذه الأمور ليست موجودة في السلفيين، فأين تكون السلفية ؟ تضيع -بارك الله فيكم-.
فتعلَّموا العلم، الذي يحس منكم بالكفاءة، الله أعطاه موهبة الحفظ، موهبة الفقه في الدين؛ يشمر عن ساعد الجد في تحصيل العلم؛ حتى ينفع الله به، ويلم بقدر ما يستطيع شتات السلفيين على دين الله الحق، ويؤاخي ويؤلف بينهم. وابحثوا عن هؤلاء، وشجعوهم في التعلم ونشر الأخوة والمودة فيما بين السلفيين. أما الآخرون -حتى لو كانوا يهودا أو نصارى- انشروا دعوتكم في أوساطهم بالحكمة والموعظة الحسنة، أنتم ما تقرؤون قوله: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل: 125] ؟ الله يخاطب رسوله ليستخدم هذه الدعوة في أوساط الكفار؛ لأن الحكمة والموعظة الحسنة إذا فارقت الدعوة انتهت الدعوة، إذا استخدمنا التوحش في الأخلاق وتنفير الناس، خلاص انتهت السلفية ! " إنَّ منكم مُنَفِّرين "، " يَسِّرُوا ولا تُعَسِّروا، وبَشِّروا ولا تُنَفِّروا "، استخدموا هذه الأساليب إن أردتم لأنفسكم خيرًا وللناس خيرا؛ فاتبعوا هدي القرآن والسنة في التعامل فيما يبنكم، وفي نشر هذه الدعوة {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا} [الفتح: 29]، {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}، {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الحجر: 88]، {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159]، رسول الله أكمل البشر وأفضلهم وأفصحهم وأعلمهم، لولم يوجد فيه هذا الوصف؛ لانفض الناس عنه، وتركوه، وتركوا دعوته، كيف أنت المسكين !! نحتاج إلى حسن الأخلاق وحسن التعامل فيما بيننا قبل كل شي، والتآخي والتلاحم، ثم في دعوتنا نستخدم الحكمة والموعظة الحسنة.
{أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ} [الفتح: 29]، إذا ما استجابوا لدعوتنا، يعني نقاتل من يستحقون القتال، طبعًا بعد المقدمات، وبعد الدعوة، وبعد البيان، وبعد كل شيء -بارك الله فيكم-. الشدة على المنافقين يعني: نقيم عليهم الحجة والبرهان، ليس بسوء الأخلاق. والشدة على الكفار: بالسيف، إذا لم يدخلوا في الإسلام، وعاندوا، وكابروا، وفعلوا وفعلوا، واعتدوا على المسلمين؛ حينئذ يشرع القتال -بارك الله فيكم-.
الشاهد: الآن نحن ما عندنا سيوف غير الحجة والبرهان والأخلاق. الأخلاق هي أمضى الأسلحة في كبت أهل الضلال ودمغهم بالحجة وفي رد الكافرين، وفيه هداية الجميع إن شاء الله -بارك الله فيكم-.
نسال الله أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى، وأرجو أن يجعلني الله وإياكم ممن يستمعون القول، فيتبعون أحسنه، وطنوا أنفسكم على الاستفادة مما تسمعون من الخير والحق، وطِّنوا أنفسكم على التطبيق والعمل -بارك الله فيكم-. وإن شاء الله هذه الظواهر السيئة بالحكمة والتعقل تنتهي، وييأس الأعداء من تفريقنا وتمزيقنا، وإلا إذا لم نسمع ونستخدم هذه الأخلاق؛ فسيظل الشباب السلفي لعبة بأيدي خصومهم وأعدائهم؛ عليكم بالحكمة وعليكم بالتعقل، وعليكم بالصبر، وعليكم بالتراحم والتآخي فيما بينكم، ثم نشر هذه الدعوة بالأخلاق العالية، وسترون كيف يقبل الناس على هذه الدعوة. نسأل الله لنا ولكم التوفيق.
أستأذنكم -بارك الله فيكم- وليس المراد كثرة الكلام، الإنسان قد يسمع كلمة، وينفعه الله بها. وكان السلف قليلي الكلام، كلامهم قليل، ولكن كان نفعهم كبيرا؛ لأنهم يجدون آذانا صاغية. فنسأل الله لنا ولكم التوفيق. الله يبارك فيك شيخنا ربيع والله انا نحبك في الله رغم انوف اهل البدع والزيغ والضلال الذين حذرتنا منهم ولك الاجر باذن الله ."
وقال الشيخ الكريم الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني حفظه الله - المشرف العام على موقع معرفة السنن والآثار- وهي منشورة في الموقع المذكور آنفا:" وماأحسن ماقاله العلامة الألباني
لاتجمعوا بين ثقل الحق على المخالف وثقل الأسلوب بالشدة في الدعوة
وأحسن من ذلك حديث إن الله يعطي بالرفق مالايعطي على العنف
فقبول الناس للسنة باللين
أكثر من قبولهم للشدة."
هذا ما أردت الإفادة به وبيانه فإن أصبت فيما كتبت ونقلت فهو منة وفضل من الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان نستغفر الله منه ونسأله التوفيق والسداد
ولقد أحسن الناظم عبد الله بن محمد سفيان الحكمي المكنى بـ: سفيان الحكمي حيث قال في منظومة أرجوزة الآداب:
وما بها من الصواب يرجع إلى الذي له الرقاب تخضع
أسأله الإخلاصَ في الأعمال لوجهه والصدق في الأقوال
وما حوتْ من خطأ فإنني أستغفرُ الله عظيمَ المنن
منه ، ومنِّي ، ومن الشَّيطانِ وقوعُهُ حتماً بلا نكرانِ
واعلم بأنَّ الله و الرسولا منه بريئان أتى منقولا
عن ابن مسعودٍ صحيحَ السَّنَدِ يرويه عنه مُسنِدٌ عَنْ مُسْنِدِ
عليه رضوان العلي وعلى سائر صحب المصطفى خير الملا
ومن على منهاجهم قد سارا واتخـــذ اتـْبـَاعَــهــم مــنــــــــارا
أبو عبد الباري عبد الحميد أحمد العربي
03-31-2009, 09:17 PM
بارك الله في إخواننا جميعا.
نرجوا من الأخ فيصل سلمه ربي من كل سوء أن يتعاون معنا في إنزال كلام أهل العلم الكبار، فمن منهجنا تقريب علوم كبار المشايخ من أسماع إخواننا في العالم الإسلامي.
آمل أن يتقيد إخواننا الأفاضل بهذا المبدأ بارك الله فيهم وزادهم علما وحلما وتوفيقا..
وشكرا.
الطيب صياد
04-11-2009, 11:25 PM
أسعدتني كثيرا المقالة التي نقلها الأخ المشرف الفاضل : أبو عبد الرحمــن يوسف قهرار - وفقه الله للخير - و أنا أزداد حبا للشيخ الكريم : أبي عبد الباري العربي - أعزه الله بالسنة - آملا من ربنا تعالى أن يؤيده و سائر علماء الجزائر إلى نشر التوحيد و السنة ....آميـــــن ..
لكن كلمة ( أبي زيـــد ) , غير لائقة بالموضوع , أين هي المهاترات التي يقصدها الأخ ؟؟؟
ثم هي كلمة غير أدبية مع فضيلة الشيخ ....فالرجاء التراجع عنها ....و لك يا أخي الشكـــر .
أبو عبد الباري عبد الحميد أحمد العربي
06-16-2009, 01:30 PM
الحمد لله رب العالمين وبعد:
إن كان الأخ فيصل صادقا في نقله عن الأخ فأرى أنه واهم ومخطئ في كلامه، غفر الله له ورزقه الإنصاف والصدق، وجنبه جميع الأمراض.
نعم ومائة ألف نعم قد جالست العلامة المحدث ناصر الدين الألباني في سنة 1994 في عمان البلقاء، وسجلت معه شريطا في أحكام الزكاة وكان معنا نخبة من الطلبة منهم الأخ عبد القادر القاسمي الجزائري وهو الآن إمام مسجد في الشارقة بالإمارات، وقد أطعمني العلامة الألباني رحمه الله بيده، وكانت جلسة عظيمة وهي مدونة في كتابي رحلتي إلى الشام
فإنكاره غفر الله له لهذه الحقيقة يفتح عليه أبوابا كثيرة، وقد زرته كثيرا ولم يقل يوما إنني لم أزر الألباني...
ابو محمد القضاعي
06-17-2009, 11:47 AM
رفع الله قدرك يا شيخي ولا تبالي بهذا الكلام فلا يضر صاحبه إلا نفسه
رحماني حسين الورقلي
06-18-2009, 09:55 AM
بارك الله فيكم وفي علمكم شيخنا الفاضل
أبو عبد الباري عبد الحميد أحمد العربي
06-19-2009, 11:50 PM
بارك الله فيكم يا أهل الحديث.
أبو الليث السلفي
06-24-2009, 05:11 PM
بارك الله فيكم وحفظ الله الشيخ عبدالحميد وإخوانه من أهل العلم ... واأنا شخصيا اوذيت وحصل لي النصيب من هذا الإيذاء بسبب الشائعات ( وحاجة في النفس ) حتى وصل الأمر إلى إخراجي من المنهج ...وحسبي الله ونعم الوكيل ..
أبو عمر شماني الجزائري
06-30-2009, 06:56 PM
نسأل الله ان يرينا الحق حقا ويرزقنا إتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا إجتنابه
أبو عبد الباري عبد الحميد أحمد العربي
07-02-2009, 09:57 PM
بارك الله فيكم جميعا
السلفي السوفي
07-04-2009, 07:33 PM
بارك الله فيكم ووفقنا واياكم الى الرجوع الى الحق متى ظهر لتا
أبو عبد الباري عبد الحميد أحمد العربي
12-07-2009, 11:29 AM
بارك الله فيكم
كمال أبوسيف الأثري
12-07-2009, 08:13 PM
بارك الله في شيخنا الفاضل.
رائد علي أبو الكاس
12-08-2009, 12:31 PM
جزاكم الله خيرا شيخنا والله أني أحبك في الله
ورد الله عنك ألسنة الحاقدين
أخوكم رائد أبو الكاس
غزة فلسطين
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir