أبو عبدالرحمن عطية الأثري
03-27-2009, 02:44 PM
وبما أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مشروعة في الصلوات في التشهد ، ومشروعة في الخطب والأدعية والإستغفار ، وبعد الأذان ، وعند دخول المسجد ، والخروج منه ، وعند ذكره وفي مواضع أخرى : فهي تتأكد عند كتابة اسمه في كتاب أو مؤلف أو رسالة أو مقال أو نحو ذلك .
والمشروع أن تكتب كاملةً تحقيقاً لما أمرنا الله تعالى به ، وليتذكرها القارئ عند مروره عليها ، ولا ينبغي عند الكتابة الاقتصار في الصلاة على رسول الله على كلمة " ص " أو " صلعم " وما أشبهها من الرموز التي قد يستعملها بعض الكتبة والمؤلفين ، لما في ذلك من مخالفة أمر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بقوله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا . سورة الأحزاب / (الآية : 56)
مع أنه لا يتم بها المقصود وتنعدم الأفضلية الموجودة في كتابة " صلى الله عليه وسلم " كاملة .
وقد لا ينتبه لها القارئ أو لا يفهم المراد بها ، علماً بأن الرمز لها قد كرهه أهل العلم وحذروا منه .
فقد قال ابن الصلاح في كتابه : " علوم الحديث " المعروف بـ : " مقدمة ابن الصلاح " في النوع الخامس والعشرين من كتابه : " في كتابة الحديث وكيفية ضبط الكتاب وتقييده " قال ما نصه : " التاسع : أن يحافظ على كتابة الصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذكره ، ولا يسأم من تكرير ذلك عند تكرره فإن ذلك من أكبر الفوائد التي يتعجلها طلبة الحديث وكتبته ، ومن أغفل ذلك فقد حرم حظاً عظيماً . وقد رأينا لأهل ذلك منامات صالحة ، وما يكتبه من ذلك فهو دعاء يثبته لا كلام يرويه فلذلك لا يتقيد فيه بالرواية . ولا يقتصر فيه على ما في الأصل .
وهكذا الأمر في الثناء على الله سبحانه عند ذكر اسمه نحو عز وجل وتبارك وتعالى ، وما ضاهى ذلك " .
إلى أن قال : " ثم ليتجنب في إثباتها نقصين : أحدهما : أن يكتبها منقوصةً صورةً رامزاً إليها بحرفين أو نحو ذلك ، والثاني : أن يكتبها منقوصةً معنىً بألا يكتب : وسلم " .
وروي عن حمزة الكناني ، رحمه الله تعالى أنه كان يقول : " كنت أكتب الحديث ، وكنت أكتب عند ذكر النبي " صلى الله عليه " ، ولا أكتب " وسلم " فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال لي : ما لك لا تتم الصلاة عليَّ ؟ قال : فما كتبت بعد ذلك " صلى الله عليه " إلا كتبت : وسلم " .
إلى أن قال ابن الصلاح : " قلت : ويكره أيضاً الإقتصار على قوله : " عليه السلام " والله أعلم " . انتهى المقصود من كلامه رحمه الله تعالى ملخصاً .
وقال العلامة السخاوي ، رحمه الله تعالى في كتابه : " فتح المغيث شرح ألفية الحديث للعراقي " ما نصه : " واجتنب أيها الكاتب الرمز لها - أي : الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم - في خطك بأن تقتصر منها على حرفين ونحو ذلك فتكون منقوصة - صورة - كما يفعله الكتاني ، والجهلة من أبناء العجم غالباً وعوام الطلبة ، فيكتبون بدلاً من صلى الله عليه وسلم " ص " أو " صم " أو " صلعم " ، فذلك لما فيه من نقص الأجر لنقص الكتابة خلاف الأولى " .
وقال السيوطي ، رحمه الله تعالى في كتابه : " تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي " : " ويكره الإقتصار على الصلاة أو التسليم هنا ، وفي كل موضع شرعت فيه الصلاة كما في شرح مسلم وغيره لقوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا . سورة الأحزاب / (الآية : 56)
إلى أن قال : " ويكره الرمز إليهما في الكتابة بحرف أو حرفين كمن يكتب " صلعم " بل يكتبهما بكمالها " . انتهى المقصود من كلامه رحمه الله تعالى ملخصاً .
هذا ووصيتي لكل مسلم وقارئ وكاتب أن يلتمس الأفضل ، ويبحث عما فيه زيادة أجره وثوابه ، ويبتعد عما يبطله أو ينقصه . نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعا لما فيه رضاه ، إنه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه " .
" مجموع فتاوى ورسائل الإمام بن باز " : (2/397 – 399)
والمشروع أن تكتب كاملةً تحقيقاً لما أمرنا الله تعالى به ، وليتذكرها القارئ عند مروره عليها ، ولا ينبغي عند الكتابة الاقتصار في الصلاة على رسول الله على كلمة " ص " أو " صلعم " وما أشبهها من الرموز التي قد يستعملها بعض الكتبة والمؤلفين ، لما في ذلك من مخالفة أمر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بقوله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا . سورة الأحزاب / (الآية : 56)
مع أنه لا يتم بها المقصود وتنعدم الأفضلية الموجودة في كتابة " صلى الله عليه وسلم " كاملة .
وقد لا ينتبه لها القارئ أو لا يفهم المراد بها ، علماً بأن الرمز لها قد كرهه أهل العلم وحذروا منه .
فقد قال ابن الصلاح في كتابه : " علوم الحديث " المعروف بـ : " مقدمة ابن الصلاح " في النوع الخامس والعشرين من كتابه : " في كتابة الحديث وكيفية ضبط الكتاب وتقييده " قال ما نصه : " التاسع : أن يحافظ على كتابة الصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذكره ، ولا يسأم من تكرير ذلك عند تكرره فإن ذلك من أكبر الفوائد التي يتعجلها طلبة الحديث وكتبته ، ومن أغفل ذلك فقد حرم حظاً عظيماً . وقد رأينا لأهل ذلك منامات صالحة ، وما يكتبه من ذلك فهو دعاء يثبته لا كلام يرويه فلذلك لا يتقيد فيه بالرواية . ولا يقتصر فيه على ما في الأصل .
وهكذا الأمر في الثناء على الله سبحانه عند ذكر اسمه نحو عز وجل وتبارك وتعالى ، وما ضاهى ذلك " .
إلى أن قال : " ثم ليتجنب في إثباتها نقصين : أحدهما : أن يكتبها منقوصةً صورةً رامزاً إليها بحرفين أو نحو ذلك ، والثاني : أن يكتبها منقوصةً معنىً بألا يكتب : وسلم " .
وروي عن حمزة الكناني ، رحمه الله تعالى أنه كان يقول : " كنت أكتب الحديث ، وكنت أكتب عند ذكر النبي " صلى الله عليه " ، ولا أكتب " وسلم " فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال لي : ما لك لا تتم الصلاة عليَّ ؟ قال : فما كتبت بعد ذلك " صلى الله عليه " إلا كتبت : وسلم " .
إلى أن قال ابن الصلاح : " قلت : ويكره أيضاً الإقتصار على قوله : " عليه السلام " والله أعلم " . انتهى المقصود من كلامه رحمه الله تعالى ملخصاً .
وقال العلامة السخاوي ، رحمه الله تعالى في كتابه : " فتح المغيث شرح ألفية الحديث للعراقي " ما نصه : " واجتنب أيها الكاتب الرمز لها - أي : الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم - في خطك بأن تقتصر منها على حرفين ونحو ذلك فتكون منقوصة - صورة - كما يفعله الكتاني ، والجهلة من أبناء العجم غالباً وعوام الطلبة ، فيكتبون بدلاً من صلى الله عليه وسلم " ص " أو " صم " أو " صلعم " ، فذلك لما فيه من نقص الأجر لنقص الكتابة خلاف الأولى " .
وقال السيوطي ، رحمه الله تعالى في كتابه : " تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي " : " ويكره الإقتصار على الصلاة أو التسليم هنا ، وفي كل موضع شرعت فيه الصلاة كما في شرح مسلم وغيره لقوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا . سورة الأحزاب / (الآية : 56)
إلى أن قال : " ويكره الرمز إليهما في الكتابة بحرف أو حرفين كمن يكتب " صلعم " بل يكتبهما بكمالها " . انتهى المقصود من كلامه رحمه الله تعالى ملخصاً .
هذا ووصيتي لكل مسلم وقارئ وكاتب أن يلتمس الأفضل ، ويبحث عما فيه زيادة أجره وثوابه ، ويبتعد عما يبطله أو ينقصه . نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعا لما فيه رضاه ، إنه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه " .
" مجموع فتاوى ورسائل الإمام بن باز " : (2/397 – 399)