ام محمد
12-19-2009, 03:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين.
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا.واشهد ان لااله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان حبيبنا محمد عبد الله ورسوله.
اما بعد اخواتي الغاليات هذا موضوع جمعته وكتبته لنفسي .و لكل اخت تمر في محنة اقول لها ولنفسي لا تحزني.
فالابتلاء سنة جارية لتمحيص الصف ولتميز الخبيث من الطيب.فلابد من التمحيص وامتحان القلوب وتمييز الصفوف فلا يكون ذلك الا بالفتن والابتلائات.لان الايمان ليس كلمة تقال باللسان ولكن الايمان حقيقة ذات تكاليف وامانة ذات اعباء.فلا يثبت الا من هم اهل لحمل هاته الامانة والمسؤلية اولئك الذين تجردت قلوبهم لله وحده واخلصت نفوسهم لله .
فكما يقول الله عز وجل في محكم تنزيله ((الم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون.ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين).
فاقول لكل حزين تلفت يمنة او يسرة فهل ترى الا مبتلا هل تشاهد الا منكوبا هل تبصر الا مصابا.في كل دار نائحة على كل خد دموع.كم من المصائب .فلست انت وحدك المصاب بل ربما مصابك انت بالنسبة لغيرك قليل كم من مريض على سريره من اعوام يئن من الالم يصيح من السقم كم من محبوس لسنوات .مرت عليه السنون ما راى الشمس بعينيه وما عرف غير زنزانته.كم من مكروب وكم من مهموم.كم من دم مسفوك كم من عقل منهوب .كم من مال مسلوب .كم وكم وكم .....
وللاسف هناك فتن خطيرة لا يثبت لها الا من ثبته رب العزة.انها اقبال الدنيا على الظالمين والعصاة.فترى الامجاد تصاغ لهم وتهتف لهم الدنيا وتذلل لهم الصعاب.وتيسر لهم الاسباب وتفتح لهم الابواب في الوقت الذي يرى فيه المؤمن نفسه مهملا منكرا.وهناك فتن لا تعد ولا تحصى. نسال الله ان يثبتنا.
(((إني ابتليت باربع ما سلطوا عليا الا لشقوتي وعنائي ابليس والدنيا ونفسي والهوى كيف الخلاص وكلهم اعدائي))).
فأن لنا أن نقبل الحياة كما هي .فحال الدنيا منغصة اللذات كثييرة التبعات جاهمة المحيا كثيرة التلون مزجة بالكدر .وانت منها في كبد دار متى ما اضحكت في يومها ابكت غدا .طبعت على كدر وانت تريدها صفوا من الاقذار لن تجد ابدا ولدا زوجة عملا مسكنا او اي شيء الا وتجد فيه ما يكدر وعنده ما يسوء فأطفئ حر شره ببرد خير عش واقعك ولا تسرح مع الخيال ولا تحلق في عالم المثاليات اقبل الدنيا كما هي وطوع نفسك لمعايشتها.فالله عز وجل اراد لهذه الدنيا ان تكون جامعة لضدين شر وخير حزن وسرور...لان الكمال في الاخرة.فينبغي ان نسدد ونقارب وان نعو ونصفح وان ناخد ما تيسر ونذر ما تعسر .
فلنغمض الطرف احيانا ونحاول ان نتغافل عن الامور(فليس الغبي بسيد في قومه ولكن سيد قومه المتغابي).فان لنا ان نعلم علم اليقين ان هاته الحياة سجن للمؤمن.وانها دار للاحزان والنكبات .تصبح القصور حافلة باهلها وتمسي خاوية على عروشها.فعليك ان توازن مصابك بمن حولك وبمن سبقك في مسيرة الدهر ليظهر لك انك معافى بالنسبة لهؤلاء وانه لم ياتك الا وخزات سهلة فاحمد الله على لطفه واشكره على ما ابقى واحتسب ما اخذ وتعزى بمن هم حولك .
فاقول لكل حزين ومكروب وانا اولهم.لنا في خير الخلق حبيبنا محمد صل الله عليه وسلم القدوة والاسوة فماذا لاقاه المصطفى وهو من هو انه رسول الله خير الخلق واحبهم الى الله واكرمهم عند الله جل وعلى.
فكما جاء في صحيح البخاري عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صل الله عليه وسلم كان يصلي عند الكعبة وحين سجد جاء عقبة بن ابي معيط فاخذ سلى الجزور فوضعه على الحبيب المصطفى لم يقدر عليه الصلاة والسلام ان يتحرك وبقي ساجدا حتى جاءت ابنته فاطمة رضي الله عنها فازالته عنه وهي تبكي .
وهو مرة اخرى عقبة بن ابي معيط جاء الرسول وهو يصلي عند الكعبة فاقبل عليه فوضع ثوبه في عنق المصطفى فخنقه خنقا شديدا فاقبل الصديق ابو بكر حتى اخذ بمنكبه ودفعه عن النبي وهو يقول اتقتلون رجلا ان يقول ربي الله وقد جائكم بالبينات من ربكم .ولقد حوصر وجوع واضطهد عليه الصلاة والسلام. وادميت قدماه في الطائف وما ذهب الا للدعوة لا يريد جاها ولا مالا .واتهم في عرضه بالمدينة واتهم في شرفه وطهارته وهو الطاهر الذي فاضت طهارته على العالمين.
((قل للذي بصروف الدهر عيرنا هل عاند الدهر الا من له خطر اما ترى البحر تعلو فوقه جيف وتستقر باقصى قعره ذرر وفي السماء نجوم لا عداد لها وليس يكسف الا الشمس والقمر))ولكن ياتي السؤال مالسبيل للتخلص من هاته الهموم وطرد هاته الكئابة .
التساؤل هو كيف نزيل هاته الكئابة التي تعصر قلوبنا وتقطع اوصالنا.وكيف نبعد عنا هاته الهموم التي تملئ حياتنا.؟؟
الجواب في كتاب الله وسنة الحبيب المصطفى.
*الــــــصـــــبــــــــــر والــــــــــــــصــــــــــــــــــــــلاة*
قال تعالى في كتابه العزيز(( واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين)) الاية 45 سورة البقرة.
وقال عز وجل في سورة البقرة ايضا ((يا ايها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة ان الله مع الصابرين))الاية 153.
فصبر جميل علينا بالصبر .
الصبر شيمة الافداد الذين يتلقون المكاره برحابة صدر وقوة ارادة فإن لم نصبر أخيتي فماذا نصنع هل لنا زاد غيره .فالنبلاء يصارعون الملمات يطرحون النكبات ارضا .
فاصبر وما صبرك الا بالله .اصبر صبر شخص واثق وعلى يقين من الفرج.اصبر مهما اشتدت الازمات او أظلمت امامك الدروب.صبرا كله طلب للاجر وتكفير السيئات .فان النصر مع الصبر.والفرج مع الكرب .وان مع العسر يسرا.
فاما اذا داهمك الخوف وطوقك الحزن واخذ الهم بتلابيبك فقم حالا الى الصلاة تذوب روحك وتطمئن نفسك فإن الصلاة كفيلة بإذن الله بإجتياح مستعمرات الاحزان والهموم وازالتها .
فهاهو الحبيب المصطفى المعلم القدوة كان كلما احزنه امر او اتعبه شيء قال ارحنا بالصلاة يا بلال فقد كانت قرة عينه في الصلاة .طبعا ولما لا فالمه يخفف وحزنه يتلاشى بدعوة صادقة تائبة ومناجاة خالصة لله وحده .
فلا تحزن وانت تملك الدعاء وتجيد الإنطراح على عتبات الربوبية وتحسن المسكنة على ابواب ملك الملوك .
ولك الثلث الاخير من الليل .ومع ساعة تمريغ الجبين في السجود. فلا خلاص لنا الا باللجوء لله جل وعلا والاعتصام بحبله .
اسال الله جل وعلى ان يذهب همومنا وغمومنا.
هذا وماكان من توفيق من الله عز وجل وماكان من خطا فمني ومن الشيطان
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لااله الا انت استغفرك واتوب اليك
{جمعي{بقلمي}}
لا تنسوني من صالح الدعاء
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا.واشهد ان لااله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان حبيبنا محمد عبد الله ورسوله.
اما بعد اخواتي الغاليات هذا موضوع جمعته وكتبته لنفسي .و لكل اخت تمر في محنة اقول لها ولنفسي لا تحزني.
فالابتلاء سنة جارية لتمحيص الصف ولتميز الخبيث من الطيب.فلابد من التمحيص وامتحان القلوب وتمييز الصفوف فلا يكون ذلك الا بالفتن والابتلائات.لان الايمان ليس كلمة تقال باللسان ولكن الايمان حقيقة ذات تكاليف وامانة ذات اعباء.فلا يثبت الا من هم اهل لحمل هاته الامانة والمسؤلية اولئك الذين تجردت قلوبهم لله وحده واخلصت نفوسهم لله .
فكما يقول الله عز وجل في محكم تنزيله ((الم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون.ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين).
فاقول لكل حزين تلفت يمنة او يسرة فهل ترى الا مبتلا هل تشاهد الا منكوبا هل تبصر الا مصابا.في كل دار نائحة على كل خد دموع.كم من المصائب .فلست انت وحدك المصاب بل ربما مصابك انت بالنسبة لغيرك قليل كم من مريض على سريره من اعوام يئن من الالم يصيح من السقم كم من محبوس لسنوات .مرت عليه السنون ما راى الشمس بعينيه وما عرف غير زنزانته.كم من مكروب وكم من مهموم.كم من دم مسفوك كم من عقل منهوب .كم من مال مسلوب .كم وكم وكم .....
وللاسف هناك فتن خطيرة لا يثبت لها الا من ثبته رب العزة.انها اقبال الدنيا على الظالمين والعصاة.فترى الامجاد تصاغ لهم وتهتف لهم الدنيا وتذلل لهم الصعاب.وتيسر لهم الاسباب وتفتح لهم الابواب في الوقت الذي يرى فيه المؤمن نفسه مهملا منكرا.وهناك فتن لا تعد ولا تحصى. نسال الله ان يثبتنا.
(((إني ابتليت باربع ما سلطوا عليا الا لشقوتي وعنائي ابليس والدنيا ونفسي والهوى كيف الخلاص وكلهم اعدائي))).
فأن لنا أن نقبل الحياة كما هي .فحال الدنيا منغصة اللذات كثييرة التبعات جاهمة المحيا كثيرة التلون مزجة بالكدر .وانت منها في كبد دار متى ما اضحكت في يومها ابكت غدا .طبعت على كدر وانت تريدها صفوا من الاقذار لن تجد ابدا ولدا زوجة عملا مسكنا او اي شيء الا وتجد فيه ما يكدر وعنده ما يسوء فأطفئ حر شره ببرد خير عش واقعك ولا تسرح مع الخيال ولا تحلق في عالم المثاليات اقبل الدنيا كما هي وطوع نفسك لمعايشتها.فالله عز وجل اراد لهذه الدنيا ان تكون جامعة لضدين شر وخير حزن وسرور...لان الكمال في الاخرة.فينبغي ان نسدد ونقارب وان نعو ونصفح وان ناخد ما تيسر ونذر ما تعسر .
فلنغمض الطرف احيانا ونحاول ان نتغافل عن الامور(فليس الغبي بسيد في قومه ولكن سيد قومه المتغابي).فان لنا ان نعلم علم اليقين ان هاته الحياة سجن للمؤمن.وانها دار للاحزان والنكبات .تصبح القصور حافلة باهلها وتمسي خاوية على عروشها.فعليك ان توازن مصابك بمن حولك وبمن سبقك في مسيرة الدهر ليظهر لك انك معافى بالنسبة لهؤلاء وانه لم ياتك الا وخزات سهلة فاحمد الله على لطفه واشكره على ما ابقى واحتسب ما اخذ وتعزى بمن هم حولك .
فاقول لكل حزين ومكروب وانا اولهم.لنا في خير الخلق حبيبنا محمد صل الله عليه وسلم القدوة والاسوة فماذا لاقاه المصطفى وهو من هو انه رسول الله خير الخلق واحبهم الى الله واكرمهم عند الله جل وعلى.
فكما جاء في صحيح البخاري عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صل الله عليه وسلم كان يصلي عند الكعبة وحين سجد جاء عقبة بن ابي معيط فاخذ سلى الجزور فوضعه على الحبيب المصطفى لم يقدر عليه الصلاة والسلام ان يتحرك وبقي ساجدا حتى جاءت ابنته فاطمة رضي الله عنها فازالته عنه وهي تبكي .
وهو مرة اخرى عقبة بن ابي معيط جاء الرسول وهو يصلي عند الكعبة فاقبل عليه فوضع ثوبه في عنق المصطفى فخنقه خنقا شديدا فاقبل الصديق ابو بكر حتى اخذ بمنكبه ودفعه عن النبي وهو يقول اتقتلون رجلا ان يقول ربي الله وقد جائكم بالبينات من ربكم .ولقد حوصر وجوع واضطهد عليه الصلاة والسلام. وادميت قدماه في الطائف وما ذهب الا للدعوة لا يريد جاها ولا مالا .واتهم في عرضه بالمدينة واتهم في شرفه وطهارته وهو الطاهر الذي فاضت طهارته على العالمين.
((قل للذي بصروف الدهر عيرنا هل عاند الدهر الا من له خطر اما ترى البحر تعلو فوقه جيف وتستقر باقصى قعره ذرر وفي السماء نجوم لا عداد لها وليس يكسف الا الشمس والقمر))ولكن ياتي السؤال مالسبيل للتخلص من هاته الهموم وطرد هاته الكئابة .
التساؤل هو كيف نزيل هاته الكئابة التي تعصر قلوبنا وتقطع اوصالنا.وكيف نبعد عنا هاته الهموم التي تملئ حياتنا.؟؟
الجواب في كتاب الله وسنة الحبيب المصطفى.
*الــــــصـــــبــــــــــر والــــــــــــــصــــــــــــــــــــــلاة*
قال تعالى في كتابه العزيز(( واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين)) الاية 45 سورة البقرة.
وقال عز وجل في سورة البقرة ايضا ((يا ايها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة ان الله مع الصابرين))الاية 153.
فصبر جميل علينا بالصبر .
الصبر شيمة الافداد الذين يتلقون المكاره برحابة صدر وقوة ارادة فإن لم نصبر أخيتي فماذا نصنع هل لنا زاد غيره .فالنبلاء يصارعون الملمات يطرحون النكبات ارضا .
فاصبر وما صبرك الا بالله .اصبر صبر شخص واثق وعلى يقين من الفرج.اصبر مهما اشتدت الازمات او أظلمت امامك الدروب.صبرا كله طلب للاجر وتكفير السيئات .فان النصر مع الصبر.والفرج مع الكرب .وان مع العسر يسرا.
فاما اذا داهمك الخوف وطوقك الحزن واخذ الهم بتلابيبك فقم حالا الى الصلاة تذوب روحك وتطمئن نفسك فإن الصلاة كفيلة بإذن الله بإجتياح مستعمرات الاحزان والهموم وازالتها .
فهاهو الحبيب المصطفى المعلم القدوة كان كلما احزنه امر او اتعبه شيء قال ارحنا بالصلاة يا بلال فقد كانت قرة عينه في الصلاة .طبعا ولما لا فالمه يخفف وحزنه يتلاشى بدعوة صادقة تائبة ومناجاة خالصة لله وحده .
فلا تحزن وانت تملك الدعاء وتجيد الإنطراح على عتبات الربوبية وتحسن المسكنة على ابواب ملك الملوك .
ولك الثلث الاخير من الليل .ومع ساعة تمريغ الجبين في السجود. فلا خلاص لنا الا باللجوء لله جل وعلا والاعتصام بحبله .
اسال الله جل وعلى ان يذهب همومنا وغمومنا.
هذا وماكان من توفيق من الله عز وجل وماكان من خطا فمني ومن الشيطان
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لااله الا انت استغفرك واتوب اليك
{جمعي{بقلمي}}
لا تنسوني من صالح الدعاء