أبو عبد المحسن زهير بن عبد الكريم التلمساني
12-23-2009, 01:49 PM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
حجة الله على طالب العلم قائمة، وهو قدوة لغيره من الناس يقتدون بعمله أكثر مما يقتدون بقوله، فصلاحه في نفسه صلاح لغيره، وضلاله في نفسه إضلال لغيره.
وبين تحصيل العلم والانتفاع به وبين التقوى علاقة قوية جاء التنبيه على هذه الوشيجة بينهما في مواطن من كتاب الله تعالى قال الله عز وجل (يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً ويكفر عنكم سيئاتكم)
ويدل على العلاقة بين العلم والتقوى أيضاً قوله تعالى ( ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتاً وإذاً لآتيناهم من لدنا أجراً عظيماً ولهديناهم صراطاً مستقيماً)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وأما العلم فلا ريب أن الله يفتح على قلوب أوليائه المتقين وعباده الصالحين بسبب طهارة قلوبهم مما يكرهه، واتباعهم ما يحبه ما لا يفتح به على غيرهم، وهذا كما قال علي: (إلا فهماً يؤتيه الله عبداً فى كتابه) وفى الأثر: (من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم) وقد دل القرآن على ذلك فى غير موضع كقوله (ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتاً واذاً لآتيناهم من لدنا أجراً عظيماً ولهديناهم صراطاً مستقيماً) فقد أخبر أنه من فعل ما يؤمر به يهديه الله صراطا مستقيما [مجموع الفتاوى13/245].
ويدل على ذلك أيضاً قول الله تعالى (واتقوا الله ويعلمكم الله)
قال القرطبي (وعد من الله تعالى بأن من اتقاه علمه أي يجعل في قلبه نورا يفهم به ما يلقى إليه وقد يجعل الله في قلبه ابتداء فرقانا أي فيصلا يفصل به بين الحق والباطل ومنه قوله تعالى: "يأيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا" والله أعلم") [تفسير القرطبي 3/406]
وإذا كانت التقوى من أعظم أسباب تحصيل العلم والانتفاع به، فالمعاصي من أعظم أسباب نسيان العلم ومحق بركته والعياذ بالله، قال تعالى (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آيتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين. ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث . ساء مثلاً القوم الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون).
قال البغوي: قال عطاء: (أراد الدنيا وأطاع شيطانه وهذه أشد آية على العلماء وذلك أن الله أخبر أنه آتاه آياته من اسمه الأعظم والدعوات المستجابة والعلم والحكمة فاستوجب بالسكون إلى الدنيا واتباع الهوى تغيير النعمة والانسلاخ عنها ومن الذي يسلم من هاتين الخلتين إلا من عصمه الله). [مختصر تفسير البغوي 1/324]
وجاء في الأثر من المرويان عن الشافعي حيث يقول:
شكوت إلى وكيع سوء حفظي ***** فأرشدني إلى ترك المعاصي
وقال اعلم بأن العلم نور ***** ونور الله لا يؤتاه عاصي
جعلني الله وإياك ممن إذا أعطي شكر، وإذا ابتلي صبر، وإذا أذنب استغفر، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، ولا تجعل ما علمتنا وبالاً علينا.
حجة الله على طالب العلم قائمة، وهو قدوة لغيره من الناس يقتدون بعمله أكثر مما يقتدون بقوله، فصلاحه في نفسه صلاح لغيره، وضلاله في نفسه إضلال لغيره.
وبين تحصيل العلم والانتفاع به وبين التقوى علاقة قوية جاء التنبيه على هذه الوشيجة بينهما في مواطن من كتاب الله تعالى قال الله عز وجل (يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً ويكفر عنكم سيئاتكم)
ويدل على العلاقة بين العلم والتقوى أيضاً قوله تعالى ( ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتاً وإذاً لآتيناهم من لدنا أجراً عظيماً ولهديناهم صراطاً مستقيماً)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وأما العلم فلا ريب أن الله يفتح على قلوب أوليائه المتقين وعباده الصالحين بسبب طهارة قلوبهم مما يكرهه، واتباعهم ما يحبه ما لا يفتح به على غيرهم، وهذا كما قال علي: (إلا فهماً يؤتيه الله عبداً فى كتابه) وفى الأثر: (من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم) وقد دل القرآن على ذلك فى غير موضع كقوله (ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتاً واذاً لآتيناهم من لدنا أجراً عظيماً ولهديناهم صراطاً مستقيماً) فقد أخبر أنه من فعل ما يؤمر به يهديه الله صراطا مستقيما [مجموع الفتاوى13/245].
ويدل على ذلك أيضاً قول الله تعالى (واتقوا الله ويعلمكم الله)
قال القرطبي (وعد من الله تعالى بأن من اتقاه علمه أي يجعل في قلبه نورا يفهم به ما يلقى إليه وقد يجعل الله في قلبه ابتداء فرقانا أي فيصلا يفصل به بين الحق والباطل ومنه قوله تعالى: "يأيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا" والله أعلم") [تفسير القرطبي 3/406]
وإذا كانت التقوى من أعظم أسباب تحصيل العلم والانتفاع به، فالمعاصي من أعظم أسباب نسيان العلم ومحق بركته والعياذ بالله، قال تعالى (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آيتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين. ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث . ساء مثلاً القوم الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون).
قال البغوي: قال عطاء: (أراد الدنيا وأطاع شيطانه وهذه أشد آية على العلماء وذلك أن الله أخبر أنه آتاه آياته من اسمه الأعظم والدعوات المستجابة والعلم والحكمة فاستوجب بالسكون إلى الدنيا واتباع الهوى تغيير النعمة والانسلاخ عنها ومن الذي يسلم من هاتين الخلتين إلا من عصمه الله). [مختصر تفسير البغوي 1/324]
وجاء في الأثر من المرويان عن الشافعي حيث يقول:
شكوت إلى وكيع سوء حفظي ***** فأرشدني إلى ترك المعاصي
وقال اعلم بأن العلم نور ***** ونور الله لا يؤتاه عاصي
جعلني الله وإياك ممن إذا أعطي شكر، وإذا ابتلي صبر، وإذا أذنب استغفر، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، ولا تجعل ما علمتنا وبالاً علينا.