أبو طيبة محمد مبخوت
02-20-2010, 03:41 PM
1- ترجمته من الأعلام لخير الدين الزركلي (6 / 54)
البشير الإبراهيمي (1306 - 1385 هـ = 1889 - 1965 م)
محمد بن بشير بن عمر الإبراهيمي: مجاهد جزائري، من كبار العلماء. انتخب رئيسا لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين. ولد ونشأ بدائرة سطيف (اصطيف) في قبيلة ريغة الشهيرة بأولاد إبراهيم (ابن يحيى بن مساهل) من أعمال قسنطينة وتفقه وتأدب في رحلة إلى المشرق (سنة 1911) فأقام في المدينة إلى سنة 17 وفي دمشق إلى حوالي 1921 وعاد إلى الجزائر وقد نشطت حركة صديقه ابن باديس (عبد الحميد بن محمد) وأصبح له نحو ألف تلميذ، وأنشأ جمعية العلماء (1931) وتولى ابن باديس رئاستها والإبراهيمي النيابة عنه. وأبعد هذا إلى صحراء وهران (1940) وبعد أسبوع من وصوله إلى المعتقل توفي ابن باديس، وقرر رجال الجمعية انتخاب الإبراهيمي لرئاستها.واستمر في (معتقل آفلو) من سنة 1940 - 43 وأطلق. فأنشأ في عام واحد 73 مدرسة بل كتابا، وكان الهدف نشر اللغة العربية. وجعل ذلك عن طريق تحفيظ القرآن الكريم، إبعادا لتدخل سلطات الاحتلال. وتهافت الجزائريون على بناء المدارس فزادت على 400 وزج في السجن العسكري (سنة 45) وعذب. وأفرج عنه فقام بجولات في أنحاء الجزائر لتجديد النشاط في إنشاء المدارس والاندية. ثم استقر (سنة 52) في القاهرة واندلعت الثورة الجزائرية الكبرى (54) فقام برحلات إلى الهند وغيرها لامدادها بالمال. وعاد إلى الجزائر بعد انتصارها، فلم يجد مجالا للعمل. فانزوى إلى أن توفي. وكان من أعضاء المجامع العلمية العربية في القاهرة ودمشق وبغداد.وله شعر أسمعني بعضه. منه (ملحمة) في تاريخ الإسلام والمجتمع الجزائري والاستعمار، قال: انها 36 ألف بيت وكان ينشر مقالاته في جريدة البصائر، بالجزائر وهو رئيس تحريرها، فجمعت المقالات في كتاب (عيون البصائر - ط) وهو من خطباء الارتجال المفوهين وكثيرا ما كان ينشدني قوله:
الدين خير كله، وأنا أرى ... من خير هذا الدين (خير الدين).
وله كتب ما زالت مخطوطة، منها (شعب الايمان) في الاخلاق والفضائل، و (التسمية بالمصدر) و (أسرار الضمائر العربية) و (كاهنة أوراس) قصة روائية و (نشر الطي من أعمال عبد الحي) ابن عبد الكبير الكتاني، في نقد سيرته. وخصه محمد الطاهر فضلاء، بجزء مستقل من كتابه (أعيان الجزائر) سماه (الإمام الرائد محمد البشير الإبراهيمي - ط) في 225 صفحة (1).
..........................
(1) من ترجمة له بقلمه في مجلة مجمع اللغة، بالقاهرة 21: 135 - 154 وقبله من قلم الدكتور إبراهيم مدكور 21: 129 ومجلة اللغة بدمشق 43: 454 والاهرام 10 / 1 / 1964 والمجمعيون 156 والعربي: نوفمبر 1968 وفيه ولادته بقرية قصر الطير من نواحي سطيف. وجريدة الحياة، بيروت 1 / 6 / 1965 و 15 / 7 / 65 ودليل مؤرخ المغرب 1: 232 ومذكرات المؤلف.
2- نبذة من ترجمته بقلم الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس :
هو محمد البشير بن محمد السعدي بن عمر بن عبد الله بن عمر الإبراهيمي الجزائري، يرتفع نسبه إلى إدريس بن عبد الله مؤسس دولة الأدارسة بالمغرب الأقصى، كان رحمه الله عالما فذا وإماما من أئمة السلفية وأديبا مربيا، ومجاهدا مصلحا، شملت كتاباته قضايا الوطن العربي، وهموم العالم الإسلامي، توفي بالجزائر سنة (1385ﻫ-1965م).
.............................
مصادر ترجمته:
مقالة الإبراهيمي تحت عنوان"أنا" مجلة مجمع اللغة العربية: 21/135-154، مقالة الهاشمي التيجاني نشرها بمجلة التهذيب الإسلامي: ع: 6،5 س/1." البشير الإبراهيمي نضاله وأدبه" لمحمد المهداوي. رسالة ماجستير بعنوان:" البشير الإبراهيمي أديبا" قدمها السيد عباس محمد بكلية الآداب جامعة بغداد سنة 1983. الأعلام للزركلي: 7/54.
3- مما قيل فيه : كتب إليه ابن باديس رسالة عام 1940 قبيل وفاته بثلاثة أيام، ما نصه:
(( الأخ الكريم الأستاذ البشير الإبراهيمي - سلمه الله -
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد : فقد بلغني موقفكم الشريف الجليل العادل فأقول لكم :(( الآن يا عمر ))
فقد صنت العلم والدين، صانك الله وحفظك، وتَرِكَتـَك، وعظَّمتها عظَّم الله قدرك في الدنيا والآخرة، وأعززتهما أعزك الله أمام التاريخ الصادق، وبيضت محُيَـَّاهما بيض الله محياك يوم لقائه، وثبتك على الصراط المستقيم، وجب أن تطالعني برغباتك، والله المستعان. والسلام من أخيك عبد الحميد بن باديس ))
وقال ابنه الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي : (( لقد سمعت الشيخ العربي التبسي - نائب البشير في جمعية العلماء رحمه الله - يردد كثيراً في مجالسه: إن الإبراهيمي فلتة من فلتات الزمان، وأن العظمة أصل في طبعه )) ، ثم واصل قائلاً: (( والعظمة في رأيي تكمن في القلب، والحقيقة أن الإبراهيمي كان عظيماً بعقله، ووجدانه، وبقلبه ولسانه؛ فكل من تقلب في أعطافه نال من ألطافه؛ فالقريب، والرفيق، والسائل والمحروم، والمريد والتلميذ يجد فيه الأب الشفيق، والأخ الصديق الذي لا يبخل بجهده، وجاهه وماله - وإن قل- لتفريج الكروب، وتهوين الخطوب.
وما تقرَّبتَ منه إلا ملك قلبك بحلمه، وغمر نفسك بكرمه قبل أن يشغل عقلك بعلمه، ويسحر لبك بقلمه.
وكانت الخصال البارزة فيه الإيثار، والحلم، والوفاء ))
وقال الأستاذ أحمد توفيق المدني - رحمه الله -عندما تبوأ الإبراهيمي كرسيه في مجمع اللغة العربية في القاهرة : (( فتقدم الإبراهيمي الأمين يحمل الراية باليمين، لا يأبه للمكائد والسجون، ولا يبالي بالمنافي في الفيافي.
بل دخل المعمعة بقلبِ أَسَد، وفكرٍ أَسَدّ، ووضع في ميزان القوى المتشاكسة يومئذ تلك الصفات التي أودعها الله فيه:
- علماً عزيزاً فياضاً متعدد النواحي، عميق الجذور.
- واطلاعاً واسعاً عريضاً يخيِّل إليك أن معلومات الدنيا قد جمعت عنده.
- وحافظة نادرة عز نظيرها.
- وذاكرة مرنة طيِّعة جعلت صاحبها أشبه ما يكون بالعقل الالكتروني.
- كدائرة معارف جامعة سهلة التناول من علوم الدين التي بلغ فيها مرتبة الاجتهاد بحق، إلى علوم الدنيا مهما تباينت واختلفت، إلى شتى أنواع الأدبين القديم والحديث بين منظوم ومنثور، إلى أفكار الفلاسفة والحكماء من كل عصر ومصر، إلى بدائع المُلح والطرائف والنكت.
كل ذلك انسجم مع ذكاء وقَّاد ونظرات نافذة، تخترق أعماق النفوس، وأعماق الأشياء.
- وفصاحة في اللسان، وروعة في البيان، وإلمام شامل بلغة العرب لا تخفى عليه منها خافية.
- وملكة في التعبير مدهشة جعلته يستطيع معالجة أي موضوع ارتجالاً على البديهة إما نثراً أونظماً.
- ودراية كاملة بجميع ما في الوطن الجزائري، يحدثك حديث العليم الخبير عن أصول سكانه وقبائله، وأنسابه، ولهجاته، وعادات كل ناحية منه، وأخلاقها، وتقاليدها، وأساطيرها الشعبية، وأمثالها، وإمكاناتها الاقتصادية، وثرواتها الطبيعية.
- كل ذلك قد تُوِّج بإيمان صادق، وعزمة لا تلين، وذهن جبار، منظم، يخطط عن وعي، وينفذ عن حكمة، وقوة دائبة على العمل لا تعرف الكلل ولا الملل.
هذا هو البطل الذي اندفعنا تحت قيادته الموفقة الملهمة، نخوض معركة الحياة التي أعادت لشعبنا بعد كفاح طويل لسانه الفصيح، ودينه الصحيح، وقوميته الهادفة )).
ولقد وصفه بالعلامة السلفي الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد كما في حلية طالب العلم ، وأقره الشيخ ابن العثيمين في شرحها .
وطعن في سلفية الشيخ البشير ذلكم الكردي في كتاب سماه "صعقة المنصور....." .
قال ابن الدمينة :
بنفسي وأهلي من إذا عرضوا له **ببعض الأذى لم يدر كيف يجيب
ولم يعتذر عذر البرئ ولم يزل ** * به صعقة حتى يقال مريب
وأقول :
أيها الكردي مهلا ** بك لا أهلا وسهلا
قد طعنت في البشير ** وفعلت فعلا نذلا
سلفي رغم أنفك ** سل به شيخا وطفلا
البشير الإبراهيمي (1306 - 1385 هـ = 1889 - 1965 م)
محمد بن بشير بن عمر الإبراهيمي: مجاهد جزائري، من كبار العلماء. انتخب رئيسا لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين. ولد ونشأ بدائرة سطيف (اصطيف) في قبيلة ريغة الشهيرة بأولاد إبراهيم (ابن يحيى بن مساهل) من أعمال قسنطينة وتفقه وتأدب في رحلة إلى المشرق (سنة 1911) فأقام في المدينة إلى سنة 17 وفي دمشق إلى حوالي 1921 وعاد إلى الجزائر وقد نشطت حركة صديقه ابن باديس (عبد الحميد بن محمد) وأصبح له نحو ألف تلميذ، وأنشأ جمعية العلماء (1931) وتولى ابن باديس رئاستها والإبراهيمي النيابة عنه. وأبعد هذا إلى صحراء وهران (1940) وبعد أسبوع من وصوله إلى المعتقل توفي ابن باديس، وقرر رجال الجمعية انتخاب الإبراهيمي لرئاستها.واستمر في (معتقل آفلو) من سنة 1940 - 43 وأطلق. فأنشأ في عام واحد 73 مدرسة بل كتابا، وكان الهدف نشر اللغة العربية. وجعل ذلك عن طريق تحفيظ القرآن الكريم، إبعادا لتدخل سلطات الاحتلال. وتهافت الجزائريون على بناء المدارس فزادت على 400 وزج في السجن العسكري (سنة 45) وعذب. وأفرج عنه فقام بجولات في أنحاء الجزائر لتجديد النشاط في إنشاء المدارس والاندية. ثم استقر (سنة 52) في القاهرة واندلعت الثورة الجزائرية الكبرى (54) فقام برحلات إلى الهند وغيرها لامدادها بالمال. وعاد إلى الجزائر بعد انتصارها، فلم يجد مجالا للعمل. فانزوى إلى أن توفي. وكان من أعضاء المجامع العلمية العربية في القاهرة ودمشق وبغداد.وله شعر أسمعني بعضه. منه (ملحمة) في تاريخ الإسلام والمجتمع الجزائري والاستعمار، قال: انها 36 ألف بيت وكان ينشر مقالاته في جريدة البصائر، بالجزائر وهو رئيس تحريرها، فجمعت المقالات في كتاب (عيون البصائر - ط) وهو من خطباء الارتجال المفوهين وكثيرا ما كان ينشدني قوله:
الدين خير كله، وأنا أرى ... من خير هذا الدين (خير الدين).
وله كتب ما زالت مخطوطة، منها (شعب الايمان) في الاخلاق والفضائل، و (التسمية بالمصدر) و (أسرار الضمائر العربية) و (كاهنة أوراس) قصة روائية و (نشر الطي من أعمال عبد الحي) ابن عبد الكبير الكتاني، في نقد سيرته. وخصه محمد الطاهر فضلاء، بجزء مستقل من كتابه (أعيان الجزائر) سماه (الإمام الرائد محمد البشير الإبراهيمي - ط) في 225 صفحة (1).
..........................
(1) من ترجمة له بقلمه في مجلة مجمع اللغة، بالقاهرة 21: 135 - 154 وقبله من قلم الدكتور إبراهيم مدكور 21: 129 ومجلة اللغة بدمشق 43: 454 والاهرام 10 / 1 / 1964 والمجمعيون 156 والعربي: نوفمبر 1968 وفيه ولادته بقرية قصر الطير من نواحي سطيف. وجريدة الحياة، بيروت 1 / 6 / 1965 و 15 / 7 / 65 ودليل مؤرخ المغرب 1: 232 ومذكرات المؤلف.
2- نبذة من ترجمته بقلم الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس :
هو محمد البشير بن محمد السعدي بن عمر بن عبد الله بن عمر الإبراهيمي الجزائري، يرتفع نسبه إلى إدريس بن عبد الله مؤسس دولة الأدارسة بالمغرب الأقصى، كان رحمه الله عالما فذا وإماما من أئمة السلفية وأديبا مربيا، ومجاهدا مصلحا، شملت كتاباته قضايا الوطن العربي، وهموم العالم الإسلامي، توفي بالجزائر سنة (1385ﻫ-1965م).
.............................
مصادر ترجمته:
مقالة الإبراهيمي تحت عنوان"أنا" مجلة مجمع اللغة العربية: 21/135-154، مقالة الهاشمي التيجاني نشرها بمجلة التهذيب الإسلامي: ع: 6،5 س/1." البشير الإبراهيمي نضاله وأدبه" لمحمد المهداوي. رسالة ماجستير بعنوان:" البشير الإبراهيمي أديبا" قدمها السيد عباس محمد بكلية الآداب جامعة بغداد سنة 1983. الأعلام للزركلي: 7/54.
3- مما قيل فيه : كتب إليه ابن باديس رسالة عام 1940 قبيل وفاته بثلاثة أيام، ما نصه:
(( الأخ الكريم الأستاذ البشير الإبراهيمي - سلمه الله -
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد : فقد بلغني موقفكم الشريف الجليل العادل فأقول لكم :(( الآن يا عمر ))
فقد صنت العلم والدين، صانك الله وحفظك، وتَرِكَتـَك، وعظَّمتها عظَّم الله قدرك في الدنيا والآخرة، وأعززتهما أعزك الله أمام التاريخ الصادق، وبيضت محُيَـَّاهما بيض الله محياك يوم لقائه، وثبتك على الصراط المستقيم، وجب أن تطالعني برغباتك، والله المستعان. والسلام من أخيك عبد الحميد بن باديس ))
وقال ابنه الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي : (( لقد سمعت الشيخ العربي التبسي - نائب البشير في جمعية العلماء رحمه الله - يردد كثيراً في مجالسه: إن الإبراهيمي فلتة من فلتات الزمان، وأن العظمة أصل في طبعه )) ، ثم واصل قائلاً: (( والعظمة في رأيي تكمن في القلب، والحقيقة أن الإبراهيمي كان عظيماً بعقله، ووجدانه، وبقلبه ولسانه؛ فكل من تقلب في أعطافه نال من ألطافه؛ فالقريب، والرفيق، والسائل والمحروم، والمريد والتلميذ يجد فيه الأب الشفيق، والأخ الصديق الذي لا يبخل بجهده، وجاهه وماله - وإن قل- لتفريج الكروب، وتهوين الخطوب.
وما تقرَّبتَ منه إلا ملك قلبك بحلمه، وغمر نفسك بكرمه قبل أن يشغل عقلك بعلمه، ويسحر لبك بقلمه.
وكانت الخصال البارزة فيه الإيثار، والحلم، والوفاء ))
وقال الأستاذ أحمد توفيق المدني - رحمه الله -عندما تبوأ الإبراهيمي كرسيه في مجمع اللغة العربية في القاهرة : (( فتقدم الإبراهيمي الأمين يحمل الراية باليمين، لا يأبه للمكائد والسجون، ولا يبالي بالمنافي في الفيافي.
بل دخل المعمعة بقلبِ أَسَد، وفكرٍ أَسَدّ، ووضع في ميزان القوى المتشاكسة يومئذ تلك الصفات التي أودعها الله فيه:
- علماً عزيزاً فياضاً متعدد النواحي، عميق الجذور.
- واطلاعاً واسعاً عريضاً يخيِّل إليك أن معلومات الدنيا قد جمعت عنده.
- وحافظة نادرة عز نظيرها.
- وذاكرة مرنة طيِّعة جعلت صاحبها أشبه ما يكون بالعقل الالكتروني.
- كدائرة معارف جامعة سهلة التناول من علوم الدين التي بلغ فيها مرتبة الاجتهاد بحق، إلى علوم الدنيا مهما تباينت واختلفت، إلى شتى أنواع الأدبين القديم والحديث بين منظوم ومنثور، إلى أفكار الفلاسفة والحكماء من كل عصر ومصر، إلى بدائع المُلح والطرائف والنكت.
كل ذلك انسجم مع ذكاء وقَّاد ونظرات نافذة، تخترق أعماق النفوس، وأعماق الأشياء.
- وفصاحة في اللسان، وروعة في البيان، وإلمام شامل بلغة العرب لا تخفى عليه منها خافية.
- وملكة في التعبير مدهشة جعلته يستطيع معالجة أي موضوع ارتجالاً على البديهة إما نثراً أونظماً.
- ودراية كاملة بجميع ما في الوطن الجزائري، يحدثك حديث العليم الخبير عن أصول سكانه وقبائله، وأنسابه، ولهجاته، وعادات كل ناحية منه، وأخلاقها، وتقاليدها، وأساطيرها الشعبية، وأمثالها، وإمكاناتها الاقتصادية، وثرواتها الطبيعية.
- كل ذلك قد تُوِّج بإيمان صادق، وعزمة لا تلين، وذهن جبار، منظم، يخطط عن وعي، وينفذ عن حكمة، وقوة دائبة على العمل لا تعرف الكلل ولا الملل.
هذا هو البطل الذي اندفعنا تحت قيادته الموفقة الملهمة، نخوض معركة الحياة التي أعادت لشعبنا بعد كفاح طويل لسانه الفصيح، ودينه الصحيح، وقوميته الهادفة )).
ولقد وصفه بالعلامة السلفي الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد كما في حلية طالب العلم ، وأقره الشيخ ابن العثيمين في شرحها .
وطعن في سلفية الشيخ البشير ذلكم الكردي في كتاب سماه "صعقة المنصور....." .
قال ابن الدمينة :
بنفسي وأهلي من إذا عرضوا له **ببعض الأذى لم يدر كيف يجيب
ولم يعتذر عذر البرئ ولم يزل ** * به صعقة حتى يقال مريب
وأقول :
أيها الكردي مهلا ** بك لا أهلا وسهلا
قد طعنت في البشير ** وفعلت فعلا نذلا
سلفي رغم أنفك ** سل به شيخا وطفلا