عبد اللطيف بن مختار
04-06-2009, 12:49 AM
حفظ الله للقرآن
مما يدل على صدق نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم حفظ الكتاب الذي أرسل به إلى الناس ، ألا وهو القرآن الكريم ، فقد حفظ هذا الكتاب حفظا لم يعرف له نظير من قبل في الكتب السماوية الأخرى ، لأن الله هو الذي تولى حفظه ، وسخر لذلك ما شاء من الأسباب فحفظه الأئمة في المحاريب ، الصبيان في الكتاتيب ، لا تسأل عن نقطه وشكله ، ولا عن نسخه ورسمه،فقد تفنن في ذلك المسلمون أيما تفنن،فجلس القراء يقرئونه في المساجد،والعلماء يفسرونه في المعاهد،ويجيزون طلابهم فيه بأنقى الإجازات ذات السلاسل المتصلة،لا يحاول أحد تحريف حرف منه إلا افتضح من فوه، قال الباجي رحمه الله : [ كتابنا المحفوظ يحفظه الصغير والكبير،لا يمكن لأحد الزيادة فيه ولا النقصان،والذي يقرأ به من في أبعد المشرق هو الذي يقرأ به من في أبعد المغرب،دون زيادة حرف ولا لفظة ولا اختلاف في حركة ولا نقطة] من مقدمة محقق كتاب الباجي ( فصول الأحكام) (ص ٦٢)،وفي (تفسير القرطبي) (١٠\٥ـ٦) عن يحي بن أكثم قال :( كان للمأمون ـ وهو ـ أمير إذاك ـ مجلس نظر، فدخل في جملة الناس رجل يهودي حسن الثوب حسن الوجه طيب الرائحة ،قال: فتكلم فأحسن الكلام والعبارة،قال:فلما تقوض المجلس دعاه المأمون،فقال له: إسرائيلي؟ قال نعم! قال له : أسلم حتى أفعل بك وأصنع ،و وعده، فقال: ديني ودين آبائي!!وانصرف، قال:فلما كان بعد سنة جاءنا مسلما،قال: فتكلم على الفقه، فأحسن الكلام، فلما تقوض المجلس دعاه المأمون، وقال: ألست صاحبنا بالأمس؟ قال له: بلى! قال : فما كان سبب إسلامك؟قال: انصرفت من حضرتك، فأحببت أن أمتحن هذه الأديان وأنت تراني حسن الخط، فعمدت إلى التوراة فكتبت ثلاث نسخ، فزدت فيه ونقصت، وأدخلتها الكنيسة، فاشتريت مني، وعمدت إلى الإنجيل فكتبت ثلاث نسخ، فزدت فيها ونقصت،وأدخلتها البيعة فاشتريت مني، وعمدت إلى القرآن فعملت ثلاث نسخ، وزدت فيها ونقصت، وأدخلتها الوراقين فتصفحوها، فلما أن وجدوا فيها الزيادة والنقصان رموا بها فلم يشتروها، فعلمت أن هذا كتاب محفوظ ، فكان هذا سبب إسلامي، قال يحي بن أكثم: فحججت تلك السنة فلقيت سفيان بن عيينة، فذكرت له الخبر، فقال لي: مصداق هذا في كتاب الله عز وجل، قال: قلت: في أي موضع ؟ قال: في قول الله تبارك وتعالى في التوراة والإنجيل: { بما استحفظوا من كتاب الله } ( المائدة ٤٤)، فجعل حفظه إليهم فضاع، وقال عز وجل : { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } ( الحجر ٩)، فحفظه الله عز وجل علينا فلم يضع .
كتاب من كل سورة فائدة
مما يدل على صدق نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم حفظ الكتاب الذي أرسل به إلى الناس ، ألا وهو القرآن الكريم ، فقد حفظ هذا الكتاب حفظا لم يعرف له نظير من قبل في الكتب السماوية الأخرى ، لأن الله هو الذي تولى حفظه ، وسخر لذلك ما شاء من الأسباب فحفظه الأئمة في المحاريب ، الصبيان في الكتاتيب ، لا تسأل عن نقطه وشكله ، ولا عن نسخه ورسمه،فقد تفنن في ذلك المسلمون أيما تفنن،فجلس القراء يقرئونه في المساجد،والعلماء يفسرونه في المعاهد،ويجيزون طلابهم فيه بأنقى الإجازات ذات السلاسل المتصلة،لا يحاول أحد تحريف حرف منه إلا افتضح من فوه، قال الباجي رحمه الله : [ كتابنا المحفوظ يحفظه الصغير والكبير،لا يمكن لأحد الزيادة فيه ولا النقصان،والذي يقرأ به من في أبعد المشرق هو الذي يقرأ به من في أبعد المغرب،دون زيادة حرف ولا لفظة ولا اختلاف في حركة ولا نقطة] من مقدمة محقق كتاب الباجي ( فصول الأحكام) (ص ٦٢)،وفي (تفسير القرطبي) (١٠\٥ـ٦) عن يحي بن أكثم قال :( كان للمأمون ـ وهو ـ أمير إذاك ـ مجلس نظر، فدخل في جملة الناس رجل يهودي حسن الثوب حسن الوجه طيب الرائحة ،قال: فتكلم فأحسن الكلام والعبارة،قال:فلما تقوض المجلس دعاه المأمون،فقال له: إسرائيلي؟ قال نعم! قال له : أسلم حتى أفعل بك وأصنع ،و وعده، فقال: ديني ودين آبائي!!وانصرف، قال:فلما كان بعد سنة جاءنا مسلما،قال: فتكلم على الفقه، فأحسن الكلام، فلما تقوض المجلس دعاه المأمون، وقال: ألست صاحبنا بالأمس؟ قال له: بلى! قال : فما كان سبب إسلامك؟قال: انصرفت من حضرتك، فأحببت أن أمتحن هذه الأديان وأنت تراني حسن الخط، فعمدت إلى التوراة فكتبت ثلاث نسخ، فزدت فيه ونقصت، وأدخلتها الكنيسة، فاشتريت مني، وعمدت إلى الإنجيل فكتبت ثلاث نسخ، فزدت فيها ونقصت،وأدخلتها البيعة فاشتريت مني، وعمدت إلى القرآن فعملت ثلاث نسخ، وزدت فيها ونقصت، وأدخلتها الوراقين فتصفحوها، فلما أن وجدوا فيها الزيادة والنقصان رموا بها فلم يشتروها، فعلمت أن هذا كتاب محفوظ ، فكان هذا سبب إسلامي، قال يحي بن أكثم: فحججت تلك السنة فلقيت سفيان بن عيينة، فذكرت له الخبر، فقال لي: مصداق هذا في كتاب الله عز وجل، قال: قلت: في أي موضع ؟ قال: في قول الله تبارك وتعالى في التوراة والإنجيل: { بما استحفظوا من كتاب الله } ( المائدة ٤٤)، فجعل حفظه إليهم فضاع، وقال عز وجل : { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } ( الحجر ٩)، فحفظه الله عز وجل علينا فلم يضع .
كتاب من كل سورة فائدة