المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما قولكم فيمن يتخذ من أخطاء العلماء طريقاً للقدح فيهم ورميهم بالبهتان؟


أبو طيبة محمد مبخوت
03-21-2010, 12:18 AM
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين كما في كتاب العلم :
ما قولكم فيمن يتخذ من أخطأ العلماء طريقاً للقدح فيهم ورميهم بالبهتان؟ وما النصيحة التي توجهها لطلبة العلم في ذلك؟

فأجاب فضيلته بقوله: العلماء ـ بلا شك ـ يخطئون ويصيبون وليس أحد منهم معصوماً، ولا ينبغي لنا بل ولا يجوز أن نتخذ من خطئهم سلماً للقدح فيهم، فإن هذا طبيعة البشر كلهم أن يخطئوا إذا لم يوفقوا للصواب، ولكن علينا إذا سمعنا عن عالم أو عن داعية من الدعاة أو عن إمام من أئمة المساجد إذا سمعنا خطأ أن نتصل به، حتى يتبين لنا لأنه قد يحصل في ذلك خطأ في النقل عنه، أو خطأ في الفهم لما يقول، أو سوء قصد في تشويه سمعة الذي نقل عنه هذا الشيء، وعلى كل حال فمن سمع منكم عن عالم أو عن داعية أو عن إمام مسجد أو أي إنسان له ولاية، من سمع عنه ما لا ينبغي أن يكون، فعليه أن يتصل به وأن يسأله: هل وقع ذلك منه أم لم يقع، ثم إذا كان قد وقع فليبين له ما يرى أنه خطأ، فإما أن يكون قد أخطأ فيرجع عن خطئه، وإما أن يكون هو المصيب، فيبين وجه قوله حتى تزول الفوضى التي قد نراها أحياناً ولا سيما بين الشباب. وإن الواجب على الشباب وعلى غيرهم إذا سمعوا مثل ذلك أن يكفوا ألسنتهم وأن يسعوا بالنصح، والاتصال بمن نُقل عنه ما نُقل حتى يتبين الأمر، أما الكلام في المجالس ولا سيما في مجالس العامة أن يقال ما تقول في فلان؟ ما تقول في فلان الآخر الذي يتكلم ضد الآخرين؟ فهذا أمر لا ينبغي بثه إطلاقاً؛ لأنه يثير الفتنة والفوضى فيجب حفظ اللسان، قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل ـ رضي الله عنه ـ:"ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسان نفسه، وقال: كف عليك هذا. قلت: يا رسول الله إنا لمؤاخذون بما نتكلم به . قال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجهوهم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم"(1) .

وأنصح طلبة العلم وغيرهم أن يتقوا الله وألا يجعلوا أعراض العلماء والأمراء مطية يركبونها كيف ما شاءوا، فإنه إذا كانت الغيبة في عامة الناس من كبائر الذنوب فهي في العلماء والأمراء أشد وأشد، حمانا الله وإياكم عما يغضبه، وحمانا عما فيه العدوان على إخواننا، إنه جواد كريم.

................................................
(1) أخرجه الإمام أحمد 3/413، وابن ماجة(3973).

أبو عبد المحسن زهير بن عبد الكريم التلمساني
03-21-2010, 04:43 AM
قال الله تبارك وتعالى((ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ))
وقال تبارك وتعالى ((فاسألوا أهل الذكر أن كنتم لا تعلمون ))
وقال تعالى ((فليحذر الذين يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ))
قال نبينا وخليل الرحمن محمد صلى الله عليه وسلم(إن الله تعالى قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب)صححه الشيخ الألباني
وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا) صححه الشيخ الألباني رحمه الله
ويقول صلى الله عليه وسلم(من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة) صححه الشيخ الألباني رحمه الله
قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم( قبل الساعة سنون خداعات يصدق فيهن الكاذب ويكذب فيهن الصادق ويخون فيهن الأمين ويؤتمن الخائن وينطق فيهن الرويبضة )حسنه الشيخ الألباني رحمه الله

يقول ابن مسعود رضي الله عنه(لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم من أكابرهم فإذا أخذوه عن أصاغرهم وشرارهم هلكوا )
ويقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه( قد علمت متى يهلك الناس ، إذا جاء الفقه من قبل الصغير إستعصى عليه الكبير ، وإذا جاء الفقه من قبل الكبير تابعه الصغير فاهتديا)
وقال الفضيل بن عياض (رحمه الله) :(كيف بك إذا بقيت إلى زمان شاهدت فيه ناسا ً لا يفرقون بين الحق والباطل ، ولا بين المؤمن والكافر ، ولا بين الأمين والخائن ، ولا بين الجاهل والعالم، ولا يعرفون معروفا ً ولا ينكرون منكرا ً) رواه ابن بطة في الإبانة.
يقول الشيخ محمد صالح العثيمين رحمه الله تعالى في كتاب العلم :( ... وأنصح طلبة العلم وغيرهم أن يتقوا الله وألا يجعلوا أعراض العلماء والأمراء مطية يركبونها كيفما شاءوا ، فإنه إذا كانت الغيبة في عامة الناس من كبائر الذنوب ، فهي في العلماء والأمراء أشد وأشد )