المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشاركة في موضوع "لفظة منكرة في حديث صحيح"


عبد الرحمان أحمد
04-13-2009, 06:32 PM
الحمد لله ربِّ العالمين، الرحمان الرحيم، مالك يوم الدين، وصلِّ اللَّهم وسلِّم وبارِك على نبيِّك الأمين، وآله وصحبه أجمعين، أما بعدُ:
فهذه مشاركة متواضعة أُقدِّمها لإخواني في هذا المنتدى المبارك - إن شاء الله تعالى - حول موضوع "لفظة منكرة في حديث صحيح"، كان السببُ في كتابتها ما ذكره شيخنا الفاضل أبو عبد الباري عبد الحميد العربي - حفظه الله تعالى - بشأن هذا الموضوع، فنشطت همتي للبحث فيه، واستأذنت شيخنا - أحسن الله إليه – في طرحه على المنتدى فأذن لي بذلك، وكان غرضي من هذا البحث عرضَه على شيخنا - نفع الله به - للاستفادة من توجيهاته وإرشاداته في هذا العلم الدقيق؛ والذي قلَّ اعتناء طلبة العلم به.
كما أرجو من إخواني القراء ممن له ملاحظات أنْ يوافيَني بها، بارك الله في الجميع.

الزِّياداتُ المُنكَرةُ في متونِ الأحاديث الصَّحيحة:
فصلٌ في معرفةِ هذا النَّوع من علوم الحديث ومَنْ عُرِف بالاعتناء به مِن النُّقاد.
قال الحاكم النيسابوري:( ذكر النوع الحادي والثلاثون من علوم الحديث: هذا النوع من هذه العلوم معرفة زيادات ألفاظ فقهية في أحاديث ينفرد بالزيادة راو واحد.
وهذا مما يعز وجوده ويقل في أهل الصنعة من يحفظه وقد كان أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري الفقيه ببغداد يذكر بذلك، وأبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني بخراسان، وبعدهما شيخنا أبو الوليد رضي الله عنهم أجمعين ). معرفة علوم الحديث ص398
وقال الإمام النقاد أبو عيسى الترمذي: ورُبَّ حديث إنما يُستغرَب لزيادة تكون في الحديث وإنما تصِحُّ إذا كانت الزيادة ممن يُعتمَد على حفظه. العلل الصغير- مع التحفة- 5/401 ط: الهندية.
قال الحافظ ابن رجب - شارحا كلام الترمذي -: هذا أيضاً نوع من الغريب، وهو أن يكون الحديث في نفسه مشهوراً لكن يزيد بعض الرواة في متنه زيادة تستغرب. وقد ذكر الترمذي: أن الزيادة إن كانت من حافظ يعتمد على حفظه فإنها تقبل، يعني وإن كان الذي زاد ثقة لا يعتمد على حفظه لا تقبل زيادته. شرح العلل: 2/631 ط: همام.
ولا يخفى ما لهذه الزيادات والألفاظ من أثر في الأحكام الشرعية، واختلافِ الفقهاء في كثير من المسائل الفقهية.
قال الحافظ بن عبد البر بعد تخريجه لحديث عائشة - رضي الله عنها - في المستحاضة: وبعضهم يذكر فيه ألفاظا لا يذكرها غيره منهم، وربما أوجبت تلك الألفاظ أحكاما.اهـ التمهيد: 2/403.
وقد اشتهر بالعناية بهذا الأمر جماعة من نقاد الحديث، منهم: أبو داود السجستاني، وابن خزيمة، وأبو بكر النيسابوري، والبيهقي.
قال ابن رجب: وأما الزيادة في المتون وألفاظ الحديث فأبو داود رحمه الله في كتاب السنن أكثر الناس اعتناء بذلك، وهو مما يعتني به محدثوا الفقهاء. شرح العلل 2/639
وقال الإمام أبو حاتم ابن حبان البستي: وما رأيت على أديم الأرض من كان يحسن صناعة السنن، ويحفظ الصحاح بألفاظها، ويقوم بزيادة كل لفظة تزاد في الخبر ثقة، حتى كأن السنن كلها نصب عينيه إلا محمد بن إسحق بن خزيمة - رحمة الله عليه - فقط.
المجروحين 1/93
وسُئل الدارقطني عن الحافظ أبي بكر بن زياد النيسابوري، فقال:لم نر مثله في مشايخنا، لم نر أحفظ منه للأسانيد والمتون، وكان أفقه المشايخ، جالس المزني والربيع ، وكان يعرف زيادات الألفاظ في المتون، ولما قعد للتحديث قالوا: حدِّث ، قال: بل سلوا، فسئل عن أحاديث فأجاب فيها، وأملاها، ثم بعد ذلك ابتدأ يحدث. سؤالات السلمي ت 365. تاريخ بغداد 11/340
وقال الحافظ عبد الغني بن سعيد: سمعت الدارقطني يقول: كنا ببغداد يوما جلوسا في مجلس اجتمع فيه جماعة من الحفاظ يتذاكرون، وذكر الدارقطني أبا طالب الحافظ وأبا بكر بن الجعابي وغيرهما، فجاء رجل من الفقهاء فسأل الجماعة من روى عن النبي صلى الله عليه و سلم:( جعلت لي الأرض مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا ) فقالت الجماعة روى هذا الحديث فلان وفلان وسموهم، فقال السائل: أريد هذه اللفظة ( وجعلت تربتها لنا طهورا )، فلم يكن عند واحد منهم جواب، ثم قالوا: ليس لنا غير أبي بكر النيسابوري؛ فقاموا بأجمعهم إلى أبي بكر فسألوه عن هذه اللفظة؛ فقال: نعم حدثنا فلان وساق في الوقت من حفظه الحديث واللفظة فيه. تاريخ بغداد 11/340-341
فصلٌ في بيان الألفاظ المنكرة الواقعة في متون الأحاديث الصحيحة.كتـاب الطـهارة
بـاب ما جـاء في مسح الرأس ثلاثًا من مسند عثمان بن عفان رضي الله عنه.
روى جماعة كثيرة عن حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رضي الله عنه - دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم-:« مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لاَ يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ».
هكذا رواه الأثبات عن حمران من غير تثليث في مسح الرأس ورواياتهم في الصحيحين وغيرهما. وكذلك رواه زيد بن ثابت، وسعيد بن المسيب، وابن أبي مليكة، وأبو علقمة الهاشمي الفارسي، وأبو أنس - جد الإمام مالك -، وبسر بن سعيد، كلهم عن عثمان رضي الله عنه.
وخالفهم أبو سلمة بن عبد الرحمن فروى عن حمران أنه مسح رأسه ثلاثا. كما في سنن أبي داود (107).
روى عنه ذلك عبد الرحمان بن وردان، وقد قال فيه يحيى بن معين: صالح. وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس. وقال الدارقطنى: ليس بالقوي. وذكره ابن حبان في الثقات.
فمثله لا يقبل تفرد لا سيما عن إمام مكثر من مثل أبي سلمة؛ فكيف إذا خالف الثقات. وقد قال ابن دقيق العيد: فلولا مخالفة عبد الرحمن الثقات في انفراده بالتثليث لكان صحيحا أو حسنا. البدر المنير 2/173. وفيه بعض نظر.
تنبيه: ذكر ابن الملقن في البدر المنير عروة بن الزبير ممن روي التثليث عن حمران وعزا رويته للبزار في مسنده والظاهر أنه وهم فرواية عروة عند البزار (423) توافق رواية الجماعة، وهي أيضا في الصحاح والسنن.
وقد روى التثليث أيضا عن عثمانَ جماعةٌ منهم: أبو وائل شقيق بن سلمة، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وابن دارة، وابن البيلماني، وعطاء بن أبي رباح.
أولا: رواية شقيق بن سلمة
قال شقيق: رأيت عثمان بن عفان غسل ذراعيه ثلاثا ثلاثا ومسح رأسه ثلاثا ثم قال رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعل هذا.
أخرجه أبو داود (110) قال: حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن عامر بن شقيق بن جمرة عن شقيق. وفي إسناده عامر قال فيه أبو حاتم: ليس بقوي، وليس من أبى وائل بسبيل.
والرواية على هذا الوجه خطأ، قال أبو داود: رواه وكيع عن إسرائيل قال: توضَّأَ ثلاثًا فقط.اهـ يعني: أنه لم يُفصِّل كما فَصَّل يحيى بن آدم، ورواية وكيع مقدَّمة على رواية يحيى عند الاختلاف.
قال عثمان بن أبى شيبة في يحيى: ثقةٌ صدوقٌ ثبتٌ حجةٌ ما لم يخالفْ من هو فوقه، مثل وكيع. اهـ.
وقد تابعَ وكيعًا في عدم ذِكْر التثليث في مسح الرأس جماعةٌ منهم: عبد الله بن نمير وعبد الرحمان بن مهدي وأبو غسان ومصعب بن المِقْدَام، وغيرهم. انظر: سنن الدارقطني ( 286، 287).
ثانيا: رواية عبد الله بن جعفر بن أبي طالب.
أخرجها الدارقطني (301) والبيهقي في الكبرى (296) من طريق محمَّد بن إسماعيل الترمذي قال حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال حدثني أبو بكر بن أبى أويس قال: حدثني سليمان بن بلال عن إسحاق بن يحيى عن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب عن أبيه.
وفيه إسحاق بن يحيى ضعيف جدًّا قال ابن المديني: سألت يحيى بن سعيد عنه فقال: ذاك شبهٌ لا شيء. وقال أحمد: منكر الحديث ليس بشيء. وقال أيضا: متروك الحديث. وقال البخاري: يتكلمون في حفظه. وقال يحيى بن معين: ضعيف ليس بشيء، لا يكتب حديثه. وقال أبو زرعة: واهي الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث ليس بقوي ولا بمكان أن يعتبر بحديثه.
ثالثا: رواية ابن دارة مولى عثمان.
أخرجها أحمد (436)، والبزار في مسنده (409)، والدارقطني (304)، والبيهقي في الكبرى (294) كلهم من طريق صفوان بن عيسى عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم قال: دخلت على بن دارة مولى عثمان قال فسمعني أُمَضْمِضُ قال فقال يا محمد قال قلت لبيك قال ألا أخبرك عن وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: رأيت عثمان رضي الله عنه وهو بالمقاعد...الحديث.
صفوان: ثقة صالح، أخرج له الخمسة والبخاري تعليقا.
وابن أبي مريم قال فيه يحيى القطان: لم يكن به بأس، وقال أبو حاتم شيخ مدني صالح الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات. وشيخه ابن داره سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم وقال ابن حجر: مجهول الحال. انظر: تعجيل المنفعة 2/189، التلخيص الحبير 1/146.
وهذا أقوى ما في الباب إلا أنَّه اختُلف فيه على صفوان:
فروى أحمد ومسد بن مسرهد - عند البيهقي - ومحمد بن عبد الله المخرمي - عند الدراقطني - عن صفوان تثليث مسح الرأس.
وروى محمد بن المثنى - كما في مسند البزار - عن صفوان من غير ذكر التثليث.
واختُلف فيه على ابن دارة فروى محمد بن عبد الله بن أبي مريم عنه عن عثمان، وروى محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن دارة عن حمران عن عثمان. - عند أبي نعيم في معرفة الصحابة (3642).
رابعا: رواية عبد الرحمان بن البيلماني.
أخرجها الدارقطني في سننه (305) قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل نا شعيب بن محمد الحضرمي بمكة ثنا الربيع بن سليمان الحضرمي نا صالح بن عبد الجبار ثنا بن البيلماني عن أبيه عن عثمان بن عفان.
ومحمد بن عبد الرحمان بن البيلماني هذا قال فيه أبو حاتم، والبخاري، والنسائي والساجي: منكر الحديث. وقال ابن عدى: وكل ما يرويه ابن البيلماني فالبلاء فيه منه. وقال ابن حبان: حدث عن أبيه بنسخة شبيهًا بمائتي حديث كلها موضوعة; لا يجوز الاحتجاج به ولا ذكره إلا على وجه التعجب.
وأما أبوه فقال فيه الدارقطني : ضعيف، لا تقوم به حجة. وقال الأزدي: منكر الحديث، يروى عن ابن عمر بواطيل. وقال صالح جزرة: حديثه منكر، ولا يعرف أنه سمع من أحد من الصحابة إلا من سرق.
قال الحافظ بن حجر: فعلى مطلق هذا يكون حديثه عن الصحابة المسمين أولا مرسلا عند صالح.
خامسا: رواية عطاء بن أبي رباح.
ذكرها البيهقي في الكبرى (1/104)، وأسندها في الخلافيات (131) عن الليث بن سعد عن خالد عن سعيد بن أبي هلال عن عطاء به.
وهو منقطع بين عطاء وعثمان كما قال البيهقي وابن دقيق العيد.
فهذه خمس روايات وقفت عليها في تثليث مسح الرأس عن عثمان؛ كلها معلولة، ولا يصِحُّ القولُ أنها بمجموعها تثبت؛ فإن رواية شقيق غلط فتسقط، ورواية ابن الببلماني وعبد الله بن جعفر شديدتا الضعف، وراية عطاء منقطعة، فبقيت رواية ابن دارة؛ وقد علم ما فيها من الاختلاف مع جهالة راويها.
لذا أنكر الحُفَّاظ لفظة "ثلاثا" في مسح الرأس في حديث عثمان.
قال الإمام أبو دود السجستاني: أحاديث عثمان - رضي الله عنه - الصحاح كلها تدل على مسح الرأس أنه مرة فإنهم ذكروا الوضوء ثلاثا وقالوا فيها ومسح رأسه. ولم يذكروا عددا كما ذكروا في غيره.اهـ ( السنن - مع عون المعبود- ) 1/149
وقال الحافظ البيهقي: والرواياتُ الثابتةُ المفسِّرةُ عن حمران تدل على أن التكرار وقع فيما عدا الرأس من الأعضاء وأنه مسح برأسه مرة واحدة....ثم نقل كلام أبي داود ثم قال: وقد روى من أوجه غريبة عن عثمان رضي الله عنه ذكر التكرار في مسح الرأس إلا أنها مع خلاف الحفاظ الثقات ليست بحجة عند أهل المعرفة وإن كان بعض أصحابنا يحتج بها. السنن الكبرى 1/103.

عبد الرحمان أحمد
04-13-2009, 06:43 PM
تتمة:
بـاب ما جاء في الأمر بالوضوء للمستحاضة من مسند عائشة رضي الله عنها.
قال الإمام مسلم: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالاَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلاَ أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلاَةَ فَقَالَ:« لاَ إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاَةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي ». كتاب الحيض، باب الْمُسْتَحَاضَةِ وَغُسْلِهَا وَصَلاَتِهَا، ح:333.
هكذا روى الحديث جماعةٌ من الحفاظ منهم: مالك ابن أنس، ويحيى بن سعيد الأنصاري، والسفيانان، والليث بن سعد، وشعبة، وزائدة، وأيوب، ويحيى بن سعيد القطان، ومعمر، وابن جريج، وابن المبارك، وعلي بن مسهر، وعباد بن عباد، وزهير بن معاوية، ووكيع، وعيسى بن يونس، وعبد العزيز بن محمد، وأبو معاويةَ الضرير، وجريرٌ، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وعبدُ الله ابنُ نُمَير، وعبدة بن سليمان، وعمرو بن الحارث، وخالد بن الحارث، وأبو مسلمة بن قعنب، وسعيد بن عبد الرحمان الجمحي، وجعفر بن عون، وابن كناسة، ومحمد بن فضيل، والقاضي أبو يوسف، وزفر بن الهذيل، وسعيد بن يحيى اللخمي، والمفضل بن فضالة ، وعثمان بن سعيد الكاتب، ووهيب، وعبد العزيز الدراوردي, وداود العطار، ومالك بن سعير، وابن هشام بن عروة، وعلي بن غراب، ومحاضر، وعباد بن صهيب، كلُّهم عن هشام إلا حماد بن زيد فزاد لفظة الأمر بالوضوء في قوله:« فَاغْسِلِي عَنْكِ أَثَرَ الدَّمِ وَتَوَضَّئِي وَصَلِّي ».
أخرج النسائي (217)، والبيهقي في الكبرى 1/186 من طريق حماد قال: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِى حُبَيْشٍ اسْتَفْتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلاَ أَطْهَرُ أَفَأَدَعُ الصَّلاَةَ؟ فَقَالَ:« ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ فَدَعِي الصَّلاَةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ أَثَرَ الدَّمِ وَتَوَضَّئِي وَصَلِّي، فَإِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ ».
وقد أنكر الحفاظ على حماد هذه الزيادة:
قال الإمام مسلم: وَفِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ زِيَادَةُ حَرْفٍ تَرَكْنَا ذِكْرَهُ.اهـ
وقال الإمام أبو عبد الرحمن النسائي: لا أعلم أحدًا ذكر في هذا الحديث "وتوضئي" غير حماد بن زيد وقد روى غير واحد عن هشام ، ولم يذكر فيه "وتوضئي".اهـ السنن 1/210.
وقال الحافظ البيهقي في السنن الكبرى 1/187: هَذِهِ الزِّيَادَةَ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ، إِنَّمَا الْمَحْفُوظُ مَا رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ هَذَا الْحَدِيثَ وَفِى آخِرِهِ قَالَ: قَالَ هِشَامٌ قَالَ أَبِي: ثُمَّ تَوَضَّأَ لِكُلِّ صَلاَةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ.اهـ
وقال أيضا 1/485: وَقَدْ رُوِىَ فِيهِ زِيَادَةُ الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلاَةٍ ، وَلَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ.اهـ
وقال الإمام الشافعي في« كتاب الحيض » من كتاب الأم 1/62: قال - يعني بعض العراقيين -: أما إنا فقد روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المستحاضة تتوضأ لكل صلاة قلت نعم قد رويتم ذلك وبه نقول قياسا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان محفوظا عندنا كان أحب إلينا من القياس.اهـ
قال البيهقي: فأشار الشافعي إلى أنَّ الحديث الذي رُوِيَ فيه غير محفوظ، وهو كما قال.اهـ معرفة السنن والآثار 1/165.
وذهب الحافظ بن حجر إلى: أنَّ هذه اللفظة ثابتةٌ في حديث هشام ولم يتفرد بها حماد بن زيد، بل تابعه عليها: أبو معاوية، وحماد بن سلمة، ويحيى بن سُلَيم. فتح الباري 1/566، 694.
ورَوى هذه اللفظة أيضا: أبو حنيفة، وأبو حمزة السكري، ومحمد بن عجلان. ذكره الدارقطني في العلل ج5 ق23/أ. ويحيى بن هاشم ذكره ابن عبد البر في التمهيد 2/441.
ويُلاحَظ على هذه المتابعات: إما إنَّ رواتها كوفييون كالحمَّادين وأبي معاوية، وأبي حنيفة، أو أنهم لا يبلغون في القوة والتثبُّت أصحاب هشام الحفاظ الذين لم يذكروا هذه اللفظة.
ورواية الكوفيين عن هشام إذا خالفت رواية المدنيين ليست بشيء.
قال أحمد في رواية الأثرم: كأنَّ رواية أهل المدينة عنه أحسنُ، أو قال: أصحُّ. شرح العلل 1/678.
قال يعقوب بن شيبة هشام مع تثبته ربما جاء عنه بعض الاختلاف؛ وذلك فيما حدث بالعراق خاصة، ولا يكاد يكون الاختلاف عنه فيما يفحش، يسند الحديث أحياناً، ويرسله أحياناً لا أنه يقلب إسناده، كأنه على ما تذكر من حفظه. يقول عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ويقول عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أتقنه أسنده، وإذا هابه أرسله. شرح العلل 1/769.
وقال ابن خراش في تاريخه: بلغني أن مالكاً نقم عليه - يعني هشام - حديثه لأهل العراق، قدم الكوفة ثلاث قدمات: قدمة كان يقول: حدثني أبي قال سمعت عائشة. وقدم الثانية فكان يقول: حدثني أبي عن عائشة. وقدم الثالثة فكان يقول: أبي عن عائشة يعني لا يذكر السماع.اهـ
قال ابن رجب: وهذا مما يؤيد ما ذكره الإمام أحمد أن حديث أهل المدينة كمالك وغيره عنه أصح من حديث أهل العراق عنه. شرح العلل 1/680-681.
وسأتناول فيما يلي أقوى هذه المتابعات بالدراسة.
أولا: رواية أبي معاوية.
أخرجها البخاري في صحيحه (226) قال: حدثنا محمد قال حدثنا أبو معاوية حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي - صلى الله عليه و سلم - فقالت يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:( لا إنما ذلك عرق وليس بحيض فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي ).
قال وقال أبي: ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت.
وأخرجها أيضا الترمذي (125) وقال: قال أبو معاوية في حديثه: وقال: توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت.
قال الحافظ ابن حجر: قوله "قال" أي: هشام بن عروة، "وقال أبي" بفتح الهمزة وتخفيف الموحدة أي: عروة بن الزبير، وادعى بعضهم أنَّ هذا معلق وليس بصواب، بل هو بالإسناد المذكور عن محمد عن أبي معاوية عن هشام، وقد بين ذلك الترمذي في روايته، وادعى آخر أنَّ قوله ثم توضئي من كلام عروة موقوفا عليه وفيه نظر لأنه لو كان كلامه لقال ثم تتوضأ بصيغة الإخبار فلما آتى به بصيغة الأمر شاكله الأمر الذي في المرفوع وهو قوله فاغسلي.اهـ
قلت: رواية أبي معاوية عن هشام ليست بالقوية، وقد قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: أبو معاوية صحيح الحديث عن هشام ؟ قال: ما هو بصحيح الحديث عنه. شرح العلل 2/680
وعدَّ جماعةٌ من الحفاظ الأمرَ بالوضوء من قول عروة، كما أنه قد جاءت الرواية بصيغة الإخبار، وسيأتي إيرادها إن شاء الله تعالى.
قال البيهقي - بعد روايته لرواية أبي معاوية كما هي عند البخاري -:رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى دون قول عروة وقول عروة فيه صحيح.اهـ السنن الكبرى 1/508.
وقال أيضا: والصَّحيح أنَّ هذه الكلمة من قول عروة بن الزبير. السنن الكبرى 1/508.
وقال في معرفة السنن والآثار 1/149:إلا أنَّ حماد بن زيد، زاد فيه الوضوء، وهو غلط إنما الوضوء من قبل عروة.اهـ
وقال ابن رجب: والصواب: أنَّ لفظةَ "الوضوء" مدرجة في الحديث مِن قول عروة.اهـ فتح الباري 2/71 ط: الغرباء.
وظاهر الروايات تدل على ما ذكره الحفاظ:
ففي مسند ابن راهويه (563): قال: وقال أبي: تتوضأ لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت.
وقال ابن رجب: وكذلك روى الحديث عيسى بن يونس، عَن هشام، وقال في آخر الحديث: وقال هشام: تتوضأ لكل صلاة. فتح الباري 1/72.
وأخرجه الفسوي في أربعينه (23) من طريق عبدة بن سليمان، وأبي معاوية، ووكيع، وقال: وزاد أبو معاوية : قال هشام ، وقال أبي : « ثم تتوضأ لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت ».اهـ
وروى مالك في الموطأ (108)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قال:« ليس على المستحاضة إلا أن تغتسل غسلا واحدا، ثم تتوضأ بعد ذلك لكل صلاة ».
ورواه البيهقي في السنن الكبرى (1644، 1645) من طريق مالك ثم قال:
ورواه أبو معاوية عن هشام بن عروة، عن أبيه بمعناه.
ثم وقفت على رواية أبي معاوية هذه عند ابن أبي شيبة في مصنفه (1362) قال: حدثنا حفص، وأبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، قال: المستحاضة تغتسل، وتتوضأ لكل صلاة.
فظهر بهذا - والله أعلم - أنَّ القولَ قولُ عروة، وسقط الاعتماد على رواية أبي معاوية في كونه متابعا لحماد بن زيد.
ثانيا: رواية حماد بن سلمة.
أخرجها الدارمي في سننه (779) قال: أخبرنا حجاج بن منهال ثنا حماد بن سلمة عن هشام به. وإسناده صحيح.
لكن ههنا أمر دقيق ينبغي تنبُّه له تنبني عليه معرفة علل أحاديث الثقات: وهو معرفة مراتب الثقات ودرجاتهم في الحفظ القوة مطلقا أو بالنسبة للشيخ أو المكان أو الزمان، وترجيح بعضهم على بعض عند الاختلاف.
قال الحافظ ابن رجب: معرفة صحة الحديث وسقمه تحصل من وجهين:
أحدهما: معرفة رجاله وثقتهم وضعفهم. ومعرفة مذاهين، لأن الثقات والضعفاء قد دونوا في كثير من التصانيف، وقد اشتهرت بشرح أحوالهم التواليف.
والوجه الثاني: معرفة مراتب الثقات، وترجيح بعضهم على بعض عند الاختلاف، إما في الإسناد، وإما في الوصل والإرسال، وإما في الوقف والرفع، ونحو ذلك. وهذا هو الذي يحصل من معرفته وكثرة ممارسته الوقوف على دقائق علل الحديث.اهـ شرح العلل: 2/663.
فحماد بن سلمة إمام، وأحد الأعلام. لكنه لا يقوى على مخالفة الجماعة لاسيما مالكا، والثوري، ويحيى القطان، وابن نمير، والليث بن سعد، وأبا أسامة؛ خاصَّة في هشام.
قال الدارقطني: أثبت الرواة عن هشام بن عروة: الثوري، ومالك، ويحيى القطان، وابن نمير، والليث بن سعد.اهـ شرح العلل: 2/680.
وقال أيضًا: ما رأيت أحدًا أكثرَ روايةً عن هشام بن عروة من أبي أسامة، ولا أحسنَ روايةً منه، ثم ذكر حديث "تركة الزبير"، فقال: ما أحسن ما جاء بذلك الحديث وأتمه، قال: وحديث الإفك حسنه وجوّده.
وسُئل يحيى بن معين: حماد بن سلمة، أروى عن هشام بن عروة، أو أبو أسامة ؟ فقال: أبو أسامة. سؤالات ابن الجنيد: ت74.
قال الذهبي عن حماد: هو ثقة صدوق يغلط و ليس في قوة مالك. الكاشف: ت1220
قال ابن سعد: كان ثقة، كثير الحديث، وربما حدث بالحديث المنكر. تهذيب التهذيب: 1/483.
وقد ذكر النقاد أحاديث لحماد وهم فيها عن هشام. ينظر: المراسيل لابن أبي حاتم: ت192؛ العلل لابن أبي حاتم: (2174، 2200، 2522)؛ العلل للدارقطني: (3531)؛ التاريخ الكبير: 6/212.
ثالثا: رواية يحيى بن سُلَيم القرشي الطائفي.
أخرجها السَّرَّاج في ذكره ابن حجر في الفتح 1/694. لم أقف عليها، والمطبوع من "مسند السَّرَّاج" ناقص. ثم رأيته في "حديث السراج برواية الشحامي" ق2؛ لكن من طريق عبدة، ووكيع بدون زيادة لفظة الوضوء.
ويحيى بن سليم: وثقه يحيى بن معين. وقال فيه أبو حاتم: شيخ، محله الصدق، ولم يكن بالحافظ، يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال عبد الله بن أحمد سألت أبى عن يحيى بن سليم فقال: كذا وكذا، والله إن حديثه يعنى فيه شيء. كأنَّه لم يحمده. الجرح والتعديل 9/156.
رابعا: رواية أبي حمزة السكري، ومحمد بن عجلان.
لم أقف على من أخرج روايتهما، وقد ذكرهما الدارقطني في العلل
ولا يخالف بروايتها رواية الجماعة، فإنهما لا يبلغان في الحفظ والإتقان مبلغ الأئمة: كمالك، والسفيانين، والليث، وغيرهم.
فأبو حمزة السكري: قال فيه أحمد بن حنبل: ما بحديثه عندى بأس، هو أحب إلى حديثا من حسين بن واقد. ووثقه النسائي والدوري وابن حبان. وقال النسائي أيضا: لا بأس بأبى حمزة؛ إلا أنه كان قد ذهب بصره في آخر عمره; فمن كتب عنه قبل ذلك فحديثه جيد. وقال ابن عبد البر: ليس بقوي. تهذيب التهذيب 3/716.
وأما محمد بن عجلان المدني: فقد وثقه جماعة، وتكلم فيه البعض من جهة حفظه وقال ابن حجر: صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبى هريرة. تهذيب التهذيب 3/646؛ التقريب ت6136.
يتبع إن شاء الله تعالى.

أبو عبد الباري عبد الحميد أحمد العربي
04-13-2009, 09:54 PM
بارك الله تعالى في تلميذنا عبد الرحمن.

آن للجنوب والأخص مدينة ورقلة أن تفتخر بأبنائها من أهل الحديث.

ملاحظك: يا عبد الرحمن افتح لبحثك صفحة جديدة حتى يتمكن الطلاب من قرائتها.

أبو عبد الباري عبد الحميد أحمد العربي
04-14-2009, 01:57 PM
بارك الله فيك وزادك توفيقا.

مسألة تثليث مسح الرأس يقول شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى: لا يثبت في تثليث مسح الرأس حديث صحيح.

عبد الرحمان أحمد
04-14-2009, 06:03 PM
وفيكم بارك الله شيخنا، وجزاكم الله خيرا على قراءة البحث، ونفعنا الله بعلومكم.

عبد الرحمان أحمد
04-14-2009, 06:14 PM
وفيكم بارك الله شيخنا وجزاك الله كل خير على اهتمامك بالبحث، ونسأله سبحانه أن ينفعنا بعلومكم.

أبو عبد الرحمن ربيع
05-02-2009, 09:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين نبينا محمد و على أله و صحبه أجمعين و بعد
أما مسألة تثليث مسح الرأس في الوضوء

قال الألباني رحمه الله في تمام المنة تعليقا

قوله: "ولم يصح مسح الرأس أكثر من مرة".
قلت: بلى قد صح من حديث عثمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه ثلاثا أخرجه أبو داود بسندين حسنين وله إسناد ثالث حسن أيضا وقد تكلمت على هذه الأسانيد بشيء من التفصيل في "صحيح أبي داود" رقم 95 98 وقد قال الحافظ في "الفتح":
"وقد روى أبو داود من وجهين صحح أحدهما ابن خزيمة وغيره في حديث عثمان تثليث مسح الرأس والزيادة من الثقة مقبولة". وذكر في "التلخيص" أن ابن الجوزي مال في "كشف المشكل" إلى تصحيح التكرير.
قلت:( و الكلام للألباني رحمه الله ) وهو الحق لأن رواية المرة الواحدة وإن كثرت لا تعارض رواية التثليث إذ الكلام في أنه سنة ومن شأنها أن تفعل أحيانا وتترك أحيانا وهو اختيار الصنعاني في "سبل السلام" فراجعه إن شئت.

أبو عبد الباري عبد الحميد أحمد العربي
05-04-2009, 04:31 PM
سنناقش الربيع في وقت آخر

ابو عبد المهيمن
05-04-2009, 05:56 PM
بارك الله في اخينا عبد الرحمان احمد

أبو عبد الرحمن ربيع
05-05-2009, 10:37 PM
الحمد لله رب العالمين و بعد

هذه فتوى الشيخ الألباني رحمه الله في هذه المسألة

http://www.alalbany.name/audio/259/259_09.rm (http://www.alalbany.name/audio/259/259_09.rm)

سالم المهري
06-15-2009, 06:14 AM
أيها الربيع
أما قولك الشيخ الألباني- رحمه الله - يقول بهذا فلا ينكره أحد وأما أن ترد بقول الشيخ الألباني كلام النقاد في تعليل الحديث فهذا على طريقة المقلدة لا على طريقة أهل التحقيق
فكان الأجدر بك أن تقرأ البحث الذي أدلى به الأخ عبدالرحمان أحمد فإنه نقل من كلام الحفاظ ما يكفي في تعليل الحديث أما كلام الشيخ ناصر الألباني - رحمه الله - فقد وقفنا عليه وعلى طرقه كلها ولله الحمد
فإن كان عندك شيء غير هذا فأدلي به حتى تعم الفائدة
جزى الله الأخ الفاضل عبدالرحمان أحمد على ما خطت يمينه

محمد السعيد محمد العيد
07-12-2009, 10:26 PM
بارك لله في أخينا المعلم الفاضل عبد الرحمن أحمد