المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ((مــــــــــــــذكــــــــــــرة))مــــــــن تقريرات أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات


عماد السدراتي
04-27-2009, 02:52 PM
((مــــــذكـــــرة))

مــــــــن تقريرات
أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات

الحمد لله رب العلمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه و أله وسلم أما بعد:
الحمد لله والشكر له أن رزفني جهاز الكمبيوتر، بهذا تكون هذه أول مشاركة- بقلمي- في منتديات البيضاء العلمية العلمية
[color="Black"]هذه المشاركة تتمثل في مباحث في باب واحد -باب الأسماء والصفات-على ماقرره أهل السنة والجماعة- وهي كالأتي:
1/نصيحة لمن يريد دراسة باب الأسماء والصفات
أن يتمسك بهذه الأصول والضوابط والعظ عليها بالنواجذلأنها مأخوذة من الوحيين –القرآن والسنة- وعلى هذا مشى أولئك الأخيار من الصحابة والتابعين وتابعيهم من اهل القرون الثلاثة المفضلة المشهود لهم بالخيرية على لسان خير البرية ومن تبعهم وسارعلى نهجهم وأقتفى أثرهم-رضوان الله عليهم أجمعين-.
الأصل الأول: اعلم أن دين الله -المنزل من السماء الى الأرض بواسطة الرسل- هو اتباع وحيه والتمسك به ولايتمسك بأراء الرجال وعصرات أفكارهم من تحليلات الفلاسفة وخزعبلات القرامطة وغيرهم ممن شذ وخالف الهدي وجانب الصراط المستقيم قال سبحانه((ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولاتتبع أهواء الذين لا يعلمون)).
الأصل الثاني:اعلم علم يقين أنه لا أحد أعلم بالله من الله قال سبحانه: ((أأنتم أعلم أم الله)).
الأصل الثالث: اعلم علم يقين أنه لا أحد أعلم بالله من خلق الله من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سبحانه:((وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى)).
الأصل الرابع:أن الله بالنسبة لنا غيب فلامجال لنا أن نخوض فيما هو غائب عنا اذ من سيمات المؤمنين الايمان بالغيب قال سبحانه:((الذين يؤمنون بالغيب)) ولهذا يجب أن نقول سمعنا وأطعنا وأمن واتبعنا .
الأصل الخامس:أن تعلم أن الفرق بين أسماء الله وصفاته و بين أسماء وصفات المخلوق كالفرق بين الذات والذات والفرق بين الخالق والمخلوق.
الأصل السادس:لا تسأل عن الكيفية فان السؤال عن الكيفية بدعة واذا سئلت عنها فقل: أخبرنا الله بالصفة ولم يخبرنا عن الكيفية.(1)
الأصل السابع: اقطع الطمع عن محاولة ادراك الكيفية.
الأصل الثامن:احذر فان الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات.
الأصل التاسع:لايجوز صرف أي شيئ من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عن ظاهره المتبادرالا بدليل شرعي.
المبحث الأول:عقيد أهل السنة والجماعة في باب السماء والصفات
عقيدتهم هي اثبات ما أثبت الله لنفسه وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته الصحيحة من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكيف ولا تمثيل والدليل على ذلك قوله عزوجل((ليس كمثله شيئ وهو السميع البصير)) فنفى الله سبحانه أن يماثله شيئ من مخلوقاته. لأن (شيئ) نكرة في سياق النفي فتعم وأثبت لنفسه صفتين-السمع والبصر-فقط من باب التمثيل والاخبار لا من باب الحصر والتحديد.
أ/تعريف التحريف
1- لغة: التغير.
2- اصطلاحا:تغير لفظ النص أومعناه.
فمثال تغيراللفظ: في قوله تعالى:((وكلم اللهُ موسى تكليما)) من رفع الجلالة الى نصبها ليكون التكليم من موسى لامن الله وبهذا ينفون صفة الكلام عن الله عزوجل.
ومثال تغير المعنى:كتغير معنى استواء الله على عرشه من معنى العلو والارتفاع الى الاستلاء والملك لينتفي عنه معنى الاستواء الحقيقي.
ب/ تعريف التعطيل
1- لغة: الترك والتخلية
2- اصطلاحا: انكار ما يجب لله من أسماء وصفات اما كليًا كتعطيل الجهمية واما جزئيا كتعطيل الأشاعرة الذين لم يثبتوا لله خلا سبع صفات مجموعة في قولهم
حي عليم قدير والكلام له ارادة.............كذلك السمع والبصر
ج/تعريف التكيف
هو اثبات كيفية الصفة كأن يقول استواء الله على عرشه كيفيته كذاو كذا أو كأن يقول ينزل ربنا الى السماء الدنيا هكذا.
د/هو اثبات مماثل للشيئ كأن يقول يد الله مثل يد الانسان أوساق الله كساق الانسان.
هـ/الفرق بين التكيف والتمثيل
التمثيل هو ذكر لصفة مقيدة بمماثل. أم التكيف ذكر لصفة من غير قيد
**فـائـدة**
يقال اثبات بلا تمثيل أفصح وأبلغ من القول اثبات بلا تشبيه وذللك من وجوه
1-أن التعبير بالتمثيل هو الذي جاء في القرآن الكريم قال تعالى: ((ليس كمثله شيئ))
2- نفي التشبيه على الاطلاق لايصح لأن كل موجودين فلابد أن يكون بينهما قدر معين من الشبه يشتركان فيه ويتميز كل واحد على منهما بما يختص به عن الأخر. مثلا الحياة صفة ثابتة لله وللمخلوق ولكن صفة الخالق تليق بجلاله وعظيم سلطانه وصفة المخلوق تليق بضعفه وعجزه وافتقاره الى مولاه.
3-أن الناس اختلفوا في مسمى التشبيه حتى جعله بعضهم اثبات صفات الله عزوجل التي أثبتها لنفسه فلو قلنا من غير تشبيه ظن نفي الصفات
و/التفويض
هو اثبات الصفات مجردة عن الحقيقةكأن يقول قائل(( بل يداه مبسوطتان)) فيثبت لفظة اليد ويقول حقيقتها لانعلمها فنفوضها الى الله
وهذا من شر أقوال أهل البدع والالحاد لأنها شبهة خطيرة خطافة فقد لاينتبهلها طالب العلم الشرعي فمابلك بغيره من عوام الناس وهم يزينون بدعتهم هذه بأنهم وسط بين من نفاها ومن أثبتها بالكلية-على زعمهم الخاطئ-
والفرق بين تفويض أهل السنة وتفويض أهل البدع أن اهل السنة يفوضون الكيفية وأهل البدع يفوضون الحقيقة
المبحث الثاني: حكم من جحد شيئا منها
الجَحدُ: معناه الأنكار وهو نوعان:
النوع الأول: انكار تكذيب وهو بلا شك كفر مثلا لوأن أحدًا أنكراسم من أسماء الله أوصفة من صفاته كأن يقول ليس لله وجه أو يد فهو كافر مكذب لخبر الله ورسوله قال سبحانه: ((وهم يكفرون بالرحمن)) وهذه الأية نزلت في الكفار لما أنكروا اسم الرحمن فكفرهم الله سبحانه.
النوع الثاني:انكار تأويل أي لا يكذبها بل يتأولها ويحرفها عن معناها وهذا قسمان:
القسم الأول: اذا تأولها بتأويل مسوغ في اللغة العربية نحو أن يؤول يدُ الله الى النعمة فلا يكفر لأن اليد تطلق على النعمة في اللغة العربية قال الشاعر:
وكم لظلام الليل عندك من يد............تحدث أن المانويّة تكـذب
القسم الثاني: أن يتأولها بتأويل ليس له مسوغ في اللغة العربية كأن يقول المراد بقوله تعالى ((تجري بأعيننا)) أي تجري بأرضنا والمراد بيديه السموات والأرض فهذا كفَرصريح لأنه ليس له مسوغ في في اللغة العربية ولا هو مقتضى الحقيقة الشرعية
المبحث الثالث: أسماء الله وصفاته غير محصورة بعدد معين
أسماء الله عزوجل غير محصورة بعدد معين لقوله صلى الله عليه وسلم في الدعاء المأثور((أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أواستأثرت به في علم الغيب عندك)) وما استأثر الله بعلمه فلا سبيل الى حصره والأحاطة به.
والجمع بينه وبين حديث((لله تسعن وتسعون اسما من أحصاها دخل الجنة))
فلا تعارض بينهما ولا ينافي أن يكون لله أسماء أخرى ونظيره أن تقول لديّ مائة درع مُعدة للجهاد فهذا لأينافي أن تكون لك درع أخرى ولله المثل الأعلى .
ومعنى أحصاها: - أن تحفظ لفظــــــها
- أن تعرف معنــــاها
-أن تتعبد لله بمقتظاها
المبحث الر ابع: أسماء الله وصفاته توقفية
أسماء الله عزوجل توقفية والتوقيفي هو ما توقف اثباته أونفيه على الدليل-كتاب وسنة- بحيث لايجوز اثبات الأسماء والصفات ولا نفيها الا بدليل شرعي.
فـائـدة** **
اذا أثبت زيد أو عمر من الناس صفة لله سبحانه ليست في كتاب الله ولا سنة رسوله كالأذن مثلا فما هو الموقف؟
الموقف هو التوقف لأننا لو أثبتنها أو نفيناها لقلنا على الله بلا علم الله وكذلك فان أسماء وصفاته الله غير محصورة
المبحث الخامس: أسماء الله وصفاته من المحكم؟ أم من المتشابه
أسماء الله وصفاته من المحكم في معناها فمعناها معلوم لنا.
ومن المتشابه في كيفيتها لأن كيفيتها لا يعلمها الأ الله سبحانه.
المبحث السادس:كيف يتم الايمان بأسماء الله؟
اذا كان الأسم متعديا فتمام الايمان به اثبات الاسم واثبات الصفة التي تضمنها واثبات الأثر المترتب عليها، مثلا الأسم الـرحيم الصـفة الرحمة الأثر المترتب أن الله يرحم بها عباده
أما اذا كان لازما فتمام الأيمان به اثبات الاسم واثبات الصفة فقط
مثلا الأسم الحي الصفة الحياة.
المبحث السابع:هل أسماء الله أعلام أم أوصاف
أسماء الله سبحانه أعلام وأوصاف
أعلام من حيث دلالتها على الذات
صفات من حيث دلالتها على الصفة التي يتضمنها الاسم
بخلاف أسمائنا فهي أعلام لا أوصاف قد يكون أحدنا اسمه عليا وهو من أوضع الناس وقد يكون تقي وهو من أفجر الناس.
المبحث الثامن: هل أسماء الله يجوز أن يتسمى ويتصف بها غيره
لايجوز الاثبات على الاطلاق ولا النفي على الاطلاق؟فيه تفصيل وهو كالأتي:
أسماء لايوصف بها الا الله عزوجل نحو الرب الرحمن الرحيم الرزاق...
أسماء يوصف بها الله و غيره نحو ،الرحيم،السميع،البصير ....
كما نعلم علم اليقين أن اتصاف الله بها تليق بجلاله وعظيم سلطانه،واتصاف العبد بها تليق بضعفه و عجزه.
المبحث التاسع:باب الصفات أوسع من باب الأسماء
لأن كل اسم فهو يتضمن صفة و ليس كل صفة تتضمن اسم،فمن أوصاف الله أنه يتكلم ويريد ولا يسمى بالمتكلم أو المريد.
المبحث العاشر:باب الأخبار أوسع من باب الأسماء و الصفات
لأن كل اسم و صفة هي خبر وليس كل خبر هواسم أو صفة ومن الاخبار عن الله عزوجل أنه الشارع،الموجود الصانع، فلايسمى ولايتصف بها
المبحث الحادي عشرأقسام الصفات الله بإعتبارالثبوت وعدمه
تنقسم إلى قسمين:
1-ثبوتية:وهي ما أثبته الله لنفسه وهي على ضربين:
أ-معنوية:كالحياة،العلم،القدرة،الحكمة.....
ب-خبرية:كالسمع والبصروالساق واليد.....
2-السلبية:وهي التي نفاها الله عن نفسه كالإعياء والظلم والنعاس(السّنة)و النسيان....
و الصفات السلبية يجب الإيمان بما دلت عليه من نفي وإثبات ضده قال تعالى((ولايظلم ربك أحد)) فننفي عن الله الظلم،و نثبت ضده وهو العدل الذي لا ظلم فيه.
المبحث الثاني عشر:أقسام صفات الله بإعتبار الدوام والحدوث
وتنقسم إلى قسمين:
*صفات دائمة:وهي التي لم يزل و لا يزال متصفًا بها كالعلم والقدرة واليدين والعينين(وهي صفات ذاتية)
* صفات فعلية:تتعلق بالمشيئة،إن شاء الله فعلها سبحانه وإن لم يشأ لم يفعلها كالنزول إلى السماء الدنيا
.وهناك صفات مشتركة ذاتية(دائمة) وفعلية مثل الكلام.فهو من حيث أصله فهو صفة ذاتية لأن الله لم يزل ولا يزال متكلما،.ومن حيث أحاده وأفراده فإنه يتكلم متى شاء وكيفما يشاء،فهي صفة فعلية.
.المبحث الثالث عشر:كيف يكون الإلحاد في أسماء الله و صفاته
*الإلحاد لغة:الميل
*إصطلاحا:الميل عما يجب إعتقاده أو علمه ويكون في أسماء الله و صفاته بدليل قوله تعالى ((وذروا الذين يلحدون في أسمائه))
*أنواعه:
1-أن ينكر شيئا منها،أو ما تضمنته من الصفات كمافعل الجهمية
2-أن يسمى الله بمالم يسمى به نفسه كما سماه النصاري أبا
3-أن يعتقد دلالتها على مشابهة الله لخلقه كما فعل المشبهة
4-أن يشتق منها أسماء للأصنام كإشتقاق العزى،ومناة من إسم الله المنان ،واللات من لاإله إلا الله
تنبيه:
ويدخل فيه اختصارأسماء الله سبحانه نحو: من(عبد العالي) الى لعويلي
ومن (عبد الهادي) الى لهويدي ومن (عبد القادر) الى عبدقا أو قدور...وغيرها
المبحث الرابع عشر:هل أسماء الله مترادفة أم متباينة
هي مترادفة من جهة و متباينة من جهة أخرى
-فمترادفة: من جهة دلالتها على الذات فإن الرحمن الرحيم،القدوس،الملك،الاله كلها تدل على ذات واحدة وهو الله سبحانه وتعالى.
-ومتباينة: من حيث إثبات الصفة التي يتضمنهاالإسم،كالرحيم نثبت صفة الرحمة و السميع نثبت صفة السمع....وهكذا...
المبحث الخامس عشر:الفروق بين أسماء الله و صفاته
أسماء الله و صفاته تشتركان في جواز الإستعاذة والحلف بها.
وتختلفان في:
1-جواز التعبيد بأسماء الله دون صفاته فاتعبيد بالأسماء كعبد الله وعبد الرحمن وعبد البصير..و التعبيد بالصفات فلا يجوز نحو عبد السمع وعبد البصر....
2-جواز الدعاء بأسماءالله لا صفاته نحو يا حي يا رحيم،يا غفور....
أما يا سمع الله أو يا بصر الله،فلا يجوز.
3-أسماء الله يشتق منها صفاته نحو إسم الرحمن صفة الرحمن،إسم كريم صفة كرم.
-صفات الله لا يشتق منها أسماء الله
4-صفات الله تشتق من أفعاله،كصفة الغضب ثباتها لله لأن الغضب من أفعاله
5-أن أسماء الله لا تشتق من أفعاله فمن أفعاله الغضب فلا يقال إسمه
الغاضب سبحانه وتعالى.
المبحث السادس عشر :مخالفوا أهل السنة في هذا الباب
وقد ضل في هذا الأمر طائفتان:
إحداهما المعطلة: الذين أنكروا الأسماء و الصفات أو بعضها زاعمين أن إثباتها يستلزم التشبيه أي تشبيه الله بخلقه وهذا الزعم باطل لوجوه منها:
*الأول:يستلزم لوازم باطلة كالتناقض في كلام الله عزّ وجل وذلك لأن الله تعالى أثبت لنفسه الأسماء والصفات ،ونفى أن يكون كمثله شيئ ولو كان إثباتها يستلزم التشبيه لزم التناقض في كلام الله،وتكذيب بعضه بعضا.
*الثاني:أنه لا يلزم من إتفاق الشيئين في إسم أوصفة أن يكونا متماثلين،فأنت ترى الشخصين يتفقان في أنّ كلٌ منهما إنسان سميع بصير متكلم ولا يلزم من ذلك أن يتماثلان في المعاني الإنسانية،السميع،البصير والكلام،وترى الحيوانات لها أيّد وأرجل وأعين،ولا يلزم من إتفاقها هذا أن تكون أيديها وأرجلهاو أعينها متماثلة فإذا ظهر التباين بين المخلوقات فيما تتفق فيه من أسماء أو صفات فالتباين بين الخالق و المخلوق أبين وأعظم.
الطائفة الثانية "المشتبهة"الذين أثبتوا الأسماء والصفات مع تشبيه الله تعالى بخلقه زاعمين أن هذا مقتضى دلالة النصوص ،لأن الله تعالى يخاطب العباد بما يفهمون ،وهذا الزعم باطل لوجوه منها:
*الأول:أن مشابهة الله تعالى لخلقه أمر باطل يبطله العقل والشرع ولا يمكن أن يكون مقتضى الكتاب والسنة أمرًا باطلا.
*الثاني:أن الله تعالى خاطب العباد بما يفهمونه من أصل المعنى أما الحقيقة و الكنه الذي عليه ذلك المعنى فهو مما إستأثر الله تعالى بعلمه فيما يتعلق بذاته وصفاته
فإذا أثبت الله لنفسه أنه سميع،فإن السمع معلوم من حيث أصل المعنى" و هو إدراك الأصوات"لكن حقيقة ذلك بالنسبة إلى سمع الله تعالى غير معلومة ،لأن حقيقة السمع تتباين حتى في المخلوقات ،فالتباين فيها بين الخالق والمخلوق أبين وأعظم.
واذا أخبر الله تعالى عن نفسه أنه أستوى على العرشه فإن الإستواء من حيث أصل المعنى معلوم،لكن حقيقة الإستواء الذي هوعليه غير معلومة بالنسبة إلى إستواء الله على عرشه،لأن حقيقة الإستواء تتباين في حق المخلوق،فليس الإستواء على كرسى مستقر كالإستواء على رحل بعير،صعب نفور، فإذا تباينت في حق المخلوق،فالتباين فيها بين الخالق والمخلوق أبين وأعظم.
من ثمرات الإيمان بالأسماء والصفات
1- تحقيق توحيد الله تعالى بحيث لا يتعلق بغيره رجاءً ولا خوفاً ولايعبد غيره.
2- كمال محبة الله تعالى وتعظيمه بمقتضى أسمائه الحسنى وصفاته العليا.
3- تحقيق عبادته بفعل ما أمر به وإجتناب ما نهى عنه.

هذا،أخر مال تيسر جمعه وضبطه في هذه "المذكرة"أسأل الله العظيم بوجهه الكريم أن ينفع بها ويجعلها خالصة لوجه وأن يدخرها لنا يوم لاينفع مالٌ ولا بنون وأن لا يجعل لحظ النفس منها شيئٌ.
وصلى الله وسلم وبارك على نبيه محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرًا
وكتبه
عماد أوهمام بن السعدي السدراتي الجزائري
(شرق البلاد)

المراجع:منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات للعلامة محمد الأمين الشنقيطي،{شرح كتاب التوحيد،شرح العقيدة الواسطية،شرح الأصول الثلاثة}للعلامة محمد صالح العثيمين ورسائل أخرى.....