سالم المهري
06-06-2009, 11:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أربع ملاحظات قبل البدء بقراءة هذه الحلقة :
الأولى : أنني إذا ذكرت شيئا من القواعد فقد يكون لها استثناءات ليس هذا الكتاب موطن بسطها وسيأتي بسطها – بإذن الله – في كتاب أوسع من هذا
الثانية : أن هذه الحلقة أطول حلقة وكنت كتبتها آنفا كاملة فلما رأيت أنها طويلة جعلتها على حلقتين الثانية هنا والحلقة الثالثة غدا بإذن الله
الثالثة : من أراد المشاركة والجواب عن الأسئلة التي تُطرح فلا ينظر إلى جواب غيره من الإخوة بل يبين ما فهمه من الدرس فمتى رأيتُ نقصا ناقشتُه في جوابه والله الهادي إلى أقوم طريق
الرابعة :كتبت جدولا يلخص لك هذه المذاكرة بشكل ميسر ولكن للأسف لم أستطع إنزاله هنا والسبب أنني لا أعرف كيف أضع الجدول في المشاركة فقد أنزلته في الورد ثم لما نسخته هنا لم يخرج بالصورة المطلوبة فمتى ما تيسر لي ذلك سأضعه في مشاركة مستقلة بإذن الله وسأبين لك ذلك في حينه ولعلها بعد الحلقة الرابعة أي بعد الكلام عن الممنوع من الصرف والله المستعان
[ الحلقة الثانية ] ( الإعراب :
الإعراب هو تغيير أَواخِرِ الكَلِمِ لاختِلافِ العَوَامِل الدَّاخلة عليها لفظًا أو تقديرا ، وأقسامه أربعة : رفعٌ ونصبٌ وخفضٌ وجزمٌ فللأسماء من ذلك الرفعُ والنصبُ والخفضُ ولا جزم فيها وللأفعال من ذلك الرفعُ والنصبُ والجزْمُ ولا خفضَ فيها .
باب معرفة علامات الإعراب :
للرفع أربع علامات: الضمة والواو والألف والنون
فأما الضمة فتكون علامة للرفع في أربعة مواضِعَ : في الاسم المفرد ، وجمع التكسير ، وجمع المؤنث السالم ، والفِعِل المضارع الذي لم يتصل بآخِرِه شيء .
وأما الواو فتكون علامةً للرفع في موضعين : في جمع المذكر السالم وفي الأسماء الخمسة وهي أبوك ، وأخوك ، وحَمُوك وفوك وذو مال
وأما الألف فتكون علامة للرفع في تثنية الأسماء خاصة
وأما النون فتكون علامة للرفع في الفعل المضارع إذا اتصل به ضمير تثنية أو ضمير جمع أو ضمير المؤنثة المخاطبة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله (الإعراب: هو تغيير أَواخِرِ الكَلِمِ لاختِلافِ العَوَامِل الدَّاخلة عليها ) : شرع المؤلف الآن ببيان الإعراب فلما تمكنتَ يا طالب الهداية بتمييز الاسم عن الفعل والحرف، وبتمييز الفعل عن الاسم والحرف، وتمييز الحرف عن الاسم والفعل ،فاعلم أن هذه الثمرة تأتي هنا حيث أن من هذه الكلمات ما يحكم بأنها مُعْرَبة وما يحكم بأنها مبنية فيا تُرى ما معنى الإعراب وما معنى البناء؟
البناء ضد الإعراب فالبناء ثبوت الكلمة على حالة واحدة لا تتغير مع تغير موقعها في الجملة مثلا (إلى) تجدها دائما هكذا ( إِلَى ) مهما تغير موقعها في الجملة فإذا عرفت أن الكلمة مبنية مباشرة تقول حكمها البناء مثلا لو قلت لك أعرب ( مِنْ محمدٍ ) تقول منْ حرف مبني واضح بينما محمدٍ كلمة معربة لأنها لا تثبت في آخرها على حركة بل تراها تتغير من جر إلى نصب إلى رفع بحسب موقعها في الجملة لذلك قال المؤلف الإعراب هو تغيير أواخر الكلم لاحظ تغيير وليس ثبات آخر الكلمة
فدونك يا طالب الهداية بعض الكلمات المبنية حتى تحفظها وتفهمها جيدا وتحكم عليها مباشرة بأنها مبنية
1- الفعل الماضي كله مبني
2- فعل الأمر كله مبني
3- الفعل المضارع الذي اتصل به نون النسوة مبني على السكون
4- الفعل المضارع الذي اتصل به نون التوكيد اتصالا مباشر يبنى على الفتح مثال لنسفعنْ تكتبنَّ
5- الضمائر كلها مبنية وسيأتي الكلام عليها بالتفصيل مثل ( أنا وأنت ونحن وأنتِ وأنتما وهو وهي إلخ)
6- أسماء الإشارة كلها مبنية ما عدا ( هذان وهاتان فتلحقان بالمثنى من حيث الإعراب كما سيأتي بيانه )
7- أسماء الاستفهام كلها مبنية عدا ( أي )
8- وأسماء الشرط كلها مبنية عدا ( أي )
9- الأسماء الموصولة كلها مبنية عدا ( اللذان واللتان وهي ملحقة بالمثنى من حيث الإعراب كما سيأتي بيانه )
10- اسم الفعل هو ما دل على معنى الفعل ولم يقبل علاماته كـ صه بمعنى اسكت وهو إما اسم فعل ماضي كهيهات بمعنى بَعُدَ أو اسم فعل مضارع كـ أف بمعنى أتضجر أو اسم فعل أمر كـ مه بمعنى اكفف وسيأتي التفصيل في المبنيات عندما نأخذ كتابا أوسع من هذا بإذن الله ولكن هنا نشير إشارة فقط فتنبه لهذا
فمتى ما وقفت على واحدة من هذه الكلمات تحكم عليها بالبناء مباشرة
فيا تُرى ما هي الأمور التي يدخلها الإعراب والتي عليها الحديث في كتاب الآجرومية ؟ سيأتي الحديث عليها بالتفصيل في هذه الحلقة وهي أهم شيء فاعتنِ بها يا طالب الهداية
قوله (لاختِلافِ العَوَامِل الدَّاخلة عليها) : أي أن هنالك سبب لهذا التغيير في آخر الكلمة وهذا السبب يسمى العامل .
قوله (لفظًا أو تقديرا ) : إما يعود على العوامل فيكون المراد أن هنالك عوامل لفظية كالفاعلية مثلا أي من قام بالفعل وهو الفاعل فهو عامل لفظي لإعراب الكلمة بأنها مرفوعة فكل فاعل مرفوع وإما العامل يكون مقدرا أي من العوامل التقديريه كالابتداء عامل تقديري لرفع الاسم وإما أن يعود قوله ( لفظا أو تقديرا ) على الإعراب أي أن هذا التغيير الذي يطرأ على الكلمات التي سنذكرها إن شاء الله قد يكون ظاهرا يعني التغيير يكون ظاهرا وقد يكون هذا التغيير مقدرا ودونك هذه الكلمات التي تقدر عليها الإعراب فمتى ما رأيتها فاحكم أن الإعراب مقدر عليها وهي إما في الأسماء المعربة وإما في الفعل المضارع المعرب
ففي الأسماء : إذا كان الاسم منقوصا يعني آخره ياء ساكنة قبلها كسرة مثل ( القاضي ، داعي ، رامي ، سامي إلخ ) فهذه لا تظهر عليها الكسرة ولا الضمة وسبب عدم الظهور هو الثقل وتظهر عليها الفتحة فاحفظ هذا الكلام
وإذا كان الاسم مقصورا يعني آخره ألف ساكنة قبلها فتحة مثل ( الفتى ، مصطفى ، مستشفى إلخ) فهذه لا تظهر عليها علامات الإعراب والسبب هو التعذر يعني يتعذر في الألف ظهور الضم أو الكسر أو الفتح فاحفظ هذا الكلام جيدا
وبعض الأسماء الأخرى التي نقدر عليها علامات الإعراب ستأتي في كتاب أوسع من هذا بإذن الله
وفي الفعل المضارع المعرب إذا كان معتل الآخر بالألف مثل ( يسعى ، يرضى إلخ) فهذه لا تظهر عليها الضمة ولا الفتحة للتعذر
وإذا كان معتل الآخر بالياء أو الواو مثل ( يدعو ، يرمي إلخ ) فهذه لا تظهر عليها الضمة للثقل وتظهر عليها الفتحة فاحفظ هذه الكلمات التي إعرابها مقدر وسيأتي ما تعرب بإعراب لفظي فأقول وبالله التوفيق
الكلمات التي يدخلها الإعراب وهذا الإعراب الظاهر أو المقدر [ وقد ذكرنا المقدر وسنعيده للفائدة] هي تسع كلمات :
الاسم المفرد الظاهر : وهو كل اسم دل على واحد أو واحدة وكان ظاهرا مثل هند زيد أبٌ كاتب مدرس كتابة إلخ قولنا ظاهرا خرج بذلك الضمائر فهي أسماء لكنها ليست ظاهرة بل ضمائر
واعلم أن الاسم المفرد إما أن يكون صحيح الآخر يعني ليس فيه حرف علة في آخره كهند وزيد
وإما أن يكون مقصورا يعني آخره ألف فهذه لا تظهر عليها الحركات أبدا وإن قلت أنها مرفوعة أو منصوبة أو مجرورة كالفتى ومصطفى إلخ والسبب هو التعذر لأن الألف يتعذر إظهار الحركات عليها
وإما أن يكون منقوصا فهذه لا تظهر عليها الضمة والكسرة للثقل وتظهر عليها الفتحة فاحفظ هذا الكلام
كالقاضي والداعي إلخ
الأسماء الخمسة : وهي(أخوك أو أخو زيد) ، (أبوك أو أبو زيد )، (حموكَ أو حمو زيد) ،( فوك أو فو زيد) ،( ذو )بمعنى صاحب ذو مال
ومن شروط الحكم بأن هذه الكلمات الخمسة من الأسماء الخمسة :
1- تكون مفردة فخرج آباؤكم وأبوان
2- أن تكون مضافة إلى ضمير أو اسم ظاهر فخرج أبٌ
3- أن تكون إضافتها إلى غير ياء المتكلم فخرج أبِي
4- أن تكون مكبرة يعني غير مصغرة فخرج أُبيَ
5- هذا شرط خاص بفو وهو أن تكون الواو مكان الميم فخرج فم
6- وهذا شرط خاص بـ ( ذو ) وهي أن تكون بمعنى صاحب فخرج ذو التي بمعنى الذي
المثنى : ما دل على اثنين أو اثنتين مثل هندان زيدان كاتبان مسلمان عاملان مكتبتان وما يلحق بالمثنى مثل اثنان واثنتان هذان هاتان اللذان اللتان
الجمع المذكر السالم : هو ما دل على جمع آخره واو ونون أو ياء ونون مثل : المسلمون الزيدون الكاتبون الساعون وما يلحق به مثل الأرضون سنون إلخ
ما جمع بألف وتاء مزيدتين : أو يسمى جمع المؤنث السالم ونحن في هذا الكتاب سنختار ما اختاره المؤلف بتسميتها جمع مؤنث سالم من باب الاختصار طيب ، وهو ما دل على جمع آخره ألف وتاء زائدتان مثل مسلمات طالبات رجالات داعيات مكتبات إلخ
جمع التكسير : كل ما دل على جمع وليس هو جمع مذكر سالم ولا هو جمع مؤنث سالم مثل أُسد أشجار رجال مساجد إلخ
هذه الأمور التي يدخلها الإعراب بالنسبة للأسماء
أما التي يدخلها الإعراب بالنسبة للفعل فهي لا تدخل إلا على الفعل المضارع الذي لم يتصل بنون التوكيد ولم يتصل بنون النسوة فهذه الأفعال المضارعة المعربة كالتالي :
فعل مضارع صحيح الآخر : أي لا ينتهي بحرف علة وحروف العلة ( واي ) كيضرب يكتب يتعلم وهذه تظهر عليها حركات الإعراب الضمة والفتحة والسكون
فعل مضارع معتل الآخر : ما انتهى بحرف علة ( واي ) كيسعى يرمي يدعو أما ما انتهى بالألف فلا تظهر عليها الحركات للتعذر وأما ما انتهى بياء أو واو فلا تظهر عليها الضمة فقط للثقل وتظهر عليها الفتحة فتنبه لهذا
الأفعال الخمسة : كل مضارع اتصل بضمير واو الجماعة أو ألف الاثنين أو ياء المؤنثة المخاطبة وإن شئت قلت كل ما جاء على وزن ( يَفْعلُونَ ) و ( تَفْعلون ) وهذان فيهما ضمير واو الجماعة ، أو ( يَفْعلان ) و ( تَفْعلان ) وهذان فيهما ضمير ألف الاثنين ، أو ( تَفْعلين ) وهذه فيها ضمير المؤنثة المخاطبة وهذه الضمائر هي من قام بهذا الأفعال فحكمها فاعل وتعرب هكذا ضمير متصل في محل رفع فاعل فاحفظ هذا جيدا واضح
طيب هذه الأفعال الخمسة التي اتصلت بالضمائر
فإن كان قبل الضمير الذي اتصلت به حرف صحيح مثل يضرب يضربون فهنا فقط توصل الفعل الصحيح بالضمير مباشرة مع تحريك الحرف الأخير من الفعل بحركة مناسبة للضمير وآخر الفعل من يضرب الباء تحركه مع الواو بالضمة يضربُون
يضرب يضربان آخر الفعل هو الباء تحركه بالفتحة يضربَانِ
تضرب تضربِين آخر الفعل هو الباء تحركه بالكسرة تضربِين
أما إذا كان الفعل معتل الآخر فله مع كل من الضمائر أحكام تخصه :
مع ألف الاثنين
تقلب ما أعتل بالألف ياء مفتوحة مثل يسعى يلهى ينأى يسعيَان يلهيَان ينأيَان
وما أعتل بالواو أو الياء تبقى على ما هي عليه إلا أننا نفتح الواو أو الياء يدعو يرمي يدعوَان يرميَان [ هذا هو الصواب فتنبهوا ]
مع واوا الجماعة :
تحذف حرف العلة مطلقا فإذا كان المعتل بالألف تجعل فتحة قبل حرف العلة ينسى يلهى : ينسَون يلهَون
وإذا كان المعتل بالواو تجعل ضمة قبل حرف العلة يدعو : يدعُون
وإذا كان المعتل بالياء تجعل ضمة قبل حرف العلة : يسقي : يسقُون
مع ياء المؤنثة المخاطبة
تحذف حرف العلة مطلقا فإذا كان المعتل بالألف تحذف الألف مع فتح ما قبلها
ترضى : ترضَين
وإذا كان المعتل بالواو تحذف الواو وتكسر ما قبلها يدعو : تدعِين
وإذا كان المعتل بالياء تحذف الياء وتكسر ما قبلها
تسقي : تسقِين
لهذا حذفت جميع أجوبة الأخوة على أن يعيدوا الأجوبة بعد قراءة التعديل
أسند الأفعال المضارعة التالية إلى واو الجماعة و ألف الاثنين وياء المؤنثة المخاطبة مع تغيير ما يلزم تغييره وبين سبب التغيير ؟ يعني مرة أسند يسقي إلى واو الجماعة ثم إلى ألف الاثنين ثم إلى ياء المؤنثة المخاطبة وهكذا مع كل كلمة ( يسقي ، يدعو ، يلهو ، يبكي ، ينهى ، يأبى ، يخشى، يشقى ، ينأى ، تهوى ، نرقى ، تنسى ، تجري ، يتقي ، يؤتي، يبدو ، يعلو ) ومن أراد المشاركة لا ينظر إلى أجوبة الإخوة حتى يكتشف خطأه بنفسه والله الموفق
نرجع إلى درسنا فنقول
إذًا عندنا تسعة أمور يدخلها الإعراب فتنبه لها وهي ( الاسم المفرد الظاهر قد يكون صحيح الآخر فتظهر عليها الحركات وقد يكون معتل الآخر بالألف فلا يظهر عليه الإعراب وقد يكون معتل الآخر بالياء التي قبلها كسرة فلا تظهر عليها الكسرة والضمة وتظهر عليها الفتحة ،و الأسماء الخمسة ، والمثنى ، وجمع المذكر السالم ،و جمع المؤنث السالم ، وجمع التكسير ، والفعل المضارع الصحيح الآخر وتظهر عليها الضمة أو الفتحة ، و الفعل مضارع معتل الآخر إذا كان معتلا بالألف لا تظهر عليها الحركات وإذا كان معتلا بالواو أو الياء لا تظهر عليهما الضمة وتظهر الفتحة ،و الأفعال الخمسة ) ومن لم يتضح له هذه الأنواع التسعة فعليه أن يبين ذلك لأهميتها فهي مهمة جدا لمعرفة ما بعده وعليها مدار الإعراب فإذا أردت أن تعرب شيئا حدد نوع الكلمة فإن كانت من هذه الأنواع التسعة المذكورة فستكون – بإذن الله – من أسهل الأمور عليك لما سنبينه بعد قليل والله الموفق
قوله (وأقسامه أربعة : رفعٌ ونصبٌ وخفضٌ وجزمٌ ) : أي هذا الإعراب أي التغيير على أربعة أقسام لا خامس لها فإما التغيير يكون بالرفع فتقول الكلمة مرفوعة وإما التغيير بالنصب فتقول أن الكلمة منصوبة وإما التغيير بالخفض فتقول الكلمة مخفوضة وإما التغيير بالجزم فتقول الكلمة مجزومة لكن السؤال ما هو سبب هذا التغيير يعني العامل الذي أحدث الرفع والعامل الذي أحدث النصب والعامل الذي أحدث الخفض والعامل الذي أحدث الجزم نقول لك سيأتي تفصيل ذلك كله في كلام المؤلف عند ذكره للعوامل
ولكن لا ضير عليك أن تأخذ عاملا واحدا باختصارٍ لكل من الاسم والفعل المعربين حتى تتضح لك الصورة فاخترت لك يا طالب الهداية بعض العوامل السهلة بإذن الله :
عامل الرفع في الاسم : الفاعل وهو مَنْ قام بالفعل ويأتي بعد الفعل لا قبله يعني غالبا مكانه
مثاله قام محمد ، من الذي أحدث الفعل قام ؟ الجواب : محمد فاحكم على محمد بأنه فاعل والفاعل حكمه الرفع دائما بمجرد ما تقول أن الكلمة فاعل مباشرة تقول مرفوع لأن الفاعل دائما مرفوع بقي عليك معرفة مرفوع بماذا ؟ والجواب عنه سيأتي بعد قليل بإذن الله
وعامل الرفع في الفعل المضارع : أن لا يسبق بناصب ولا جازم فمتى رأيت الفعل المضارع المعرب لم يسبق بناصب ولا جازم فقل فعل مضارع مرفوع مثاله يضرب لم يسبق بناصب ولا جازم فقل يضرب فعل مضارع مرفوع لكن مرفوع بماذا ؟ سيأتي الجواب عليه بعد قليل بإذن الله
عامل النصب في الاسم : المفعول به وهو مَنْ وَقعَ عليه الفعل ، مثاله رأيتُ التلميذَ، من الذي فعل فعل الرؤية الجواب التاء فضمير التاء فاعل رأيتُ على من وقعت الرؤية ؟ وقعت على التلميذ فالتلميذ مفعول به وحكم المفعول به دائما منصوب يعني متى ما رأيت الكلمة مفعولا بها فقل أنها منصوبة لكن منصوبة بماذا ؟ الجواب سيأتي في الحلقة الثالثة بإذن الله واضح
عامل النصب في الفعل المضارع : لَنْ وهو حرف نفي ونصب واستقبال لن يضربَ فمتى سبق المضارع بلن حكمتَ على المضارع بأنه منصوب بلن واضح وهنالك عوامل كثيرة ستأتي في حينها لكن هذا ليتمرس الطالب على شيء من العوامل التي أحدثت أقسام الإعراب
عامل الخفض : وهذا خاص بالأسماء فقط ومنها حروف الجر ولنأخذ الباء مررت بمحمدٍ إعراب محمد مجرور بحرف الجر ، فلا تقل للفعل أبدا أنه مجرور أو مخفوض فتنبه
عامل الجزم : وهذا خاص بالأفعال ولنأخذ( لم )كقولك لم يقمْ زيد يقم مجزوم بلم
فهنا لما علمتَ أن أنواع الإعراب أي التغيير أربعةٌ وعلمتَ أن سبب هذا التغيير هي تلك العوامل التي اخترتها وعلمتَ الكلمات التي يدخل فيها الإعراب سواء كان الإعراب مقدرا أو ظاهرا سهل عليك الدرس بإذن الله
قوله (فللأسماء من ذلك الرفعُ والنصبُ والخفضُ ولا جزم فيها وللأفعال من ذلك الرفعُ والنصبُ والجزْمُ ولا خفضَ فيها . ) : يريد أن يبين رحمه الله أن الاسم المعرب والفعل المعرب يشتركان في نوع الرفع والنصب من حيث الإعراب فقد يعرب الاسم المعرب بالرفع وقد يعرب بالنصب وكذلك الفعل المعرب قد يعرب بالرفع وقد يعرب بالنصب ، ثم ذكر الخاص لكل واحد فالاسم المعرب يختص بالخفض أي الجر فلا تقل في الفعل أنه فعل مجرور أبدا ، وكذلك الجزم فهو خاص بالفعل فلا تقل للاسم أنه مجزوم أبدا .
قوله (باب معرفة علامات الإعراب ) : يشرع الآن ببيان علامة هذا التغيير الذي قد يكون ملفوظا وقد يكون مقدرا فلما عرفت نوع الإعراب هل هو رفع أو نصب أو خفض أو جزم كان حريا بك أن تعرف العلامة التي تختص بكل نوع من هذه الأنواع الأربعة فالرفع له علامات والنصب له علامات والخفض له علامات والجزم له علامات
قوله (للرفع أربع علامات: الضمة والواو والألف والنون ) : شرع الآن ببيان النوع الأول من أنواع الإعراب الأربعة وهو الرفع فاعلم رحمني الله وإياك أن الرفع له أربع علامات واحدة أصلية والباقي تنوب عنها فمتى ما رفعت بغير الضمة سواء بالواو أو الألف أو النون فتقول نيابة عن الضمة فيا تُرى ما هي الكلمات التي ترفع بالضمة وغيرها ؟ الجواب ما قاله المؤلف بعد ذلك
قوله (فأما الضمة فتكون علامة للرفع في أربعة مواضِعَ : في الاسم المفرد ، وجمع التكسير ، وجمع المؤنث السالم ، والفِعِل المضارع الذي لم يتصل بآخِرِه شيء . ) : هذه هي مواضع الرفع بالضمة فمتى حكمت أن الكلمة مرفوعة ثم حددت نوع الكلمة فكانت إحدى هذه الأربع التي ذكرها المؤلف فاحكم أنها مرفوعة بالضمة سواء شاهدت الضمة أو لم تشاهدها وهذه الأربعة شرحنها آنفا ومعنى قوله (الفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء ) : أي الذي ليس من الأفعال الخمسة فتنبه
فلو قلنا مثلا ضرب محمد أو ضرب الفتى ، أو ضرب القاضي الكسولَ
أو جاء الرجال
أو جاء المسلمات
هذه الكلمات كلها جاءت بعد الفعل وهي من قامت بالفعل فماذا نحكم عليها ؟ نحكم بأنها فاعل والفاعل قلنا مرفوع وبما أنها مرفوعة وكانت اسم مفرد أو جمع تكسير أو جمع مؤنث سالم فحكم بأنها مرفوعة بالضمة سواء ظهرت فتقول مرفوعة بالضمة الظاهرة أو قُدرت فتقول مرفوعة بضمة مقدرة
ضرب محمد الكسول إعرابه كالتالي
ضرب فعل ماضي وقلنا الماضي دائما مبني
محمد ٌ : فاعل والفاعل دائما مرفوع ومحمد اسم مفرد فيرفع بالضمة ومحمد صحيح الآخر يعني ليس بمقصور ولا منقوص فهنا تظهر العلامة عليه فتقول في إعرابه محمد فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره لأنه اسم مفرد صحيح الآخر [ وهذا الإعراب الطويل من باب التدرب فقط وإلا يكفي أن تقول بضمة ظاهرة على آخره ]
الكسول : مفعول به منصوب لأن الضرب وقع عليه والكسول اسم صحيح الآخر فالعلامة تظهر عليه فتقول الكسول مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره لأنه اسم مفرد صحيح الآخر
ضرب الفتى الكسول
ضرب فعل ماضي مبني
الفتى فاعل لأنه قام بالفعل والفاعل دائما مرفوع لكن لم تظهر العلامة على الفتى لماذا ؟ لأنه مقصور والاسم المقصور لا تظهر عليه العلامات فتقول الفتى فاعل مرفوع وعلامة رفع الضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها التعذر واضح
ضرب القاضي الكسولَ
ضرب فعل ماضي والماضي مبني
القاضي فاعل لأنه قام بالفعل ، والفاعل دائما مرفوع لكن أين العلامة ؟ الجواب إذا كان الاسم منقوصا فلا تظهر عليه علامة الضمة ولا الكسرة فتقول هنا القاضي فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها الثقل
جاء الرجال : جاء فعل ماضي مبني
الرجال فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره لأنه جمع تكسير
جاء المسلمات : جاء فعل ماضي مبني
المسلمات : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره لأنه جمع مؤنث سالم
أو المدرس يحب التلميذ النجيب
المدرس مبتدأ حيث ابتدأنا به الكلام والمبتدأ مرفوع دائما والمدرس اسم مفرد إذا يرفع بالضمة والمدرس ليس بمنقوص ولا مقصور فيرفع بضمة ظاهرة على آخره فتقول المدرس مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره لأنه اسم مفرد صحيح الآخر
يحب: فعل مضارع مرفوع لأنه لم يسبق بناصب ولا جازم وبما أنه فعل مضارع صحيح الآخر يعني غير معتل فيرفع بضمة ظاهرة فتقول يحب فعل مضارع مرفوع لأنه لم يسبق بناصب ولا جازم وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره لأنه فعل مضارع صحيح الآخر
المدرس يسعى لنشر الخير
المدرس مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره لأنه اسم مفرد صحيح الآخر
يسعى فعل مضارع مرفوع لأنه لم يسبق بناصب ولا جازم وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر
والضمير هو الذي يعود على المدرس هو الفاعل لماذا لم نقل المدرس فاعل لأن المدرس حكمنا عليه بالمبتدأ وقلنا الفاعل من قام بالفعل ولا بد أن يأتي بعده فإن لم يأتِ الاسم الظاهر بعده قدرنا ضميرا يعود على ذلك الاسم الظاهر فمثلا لو قلنا محمد قام فمحمد مبتدأ قام فعل وأين فاعله ضمير يعود على محمد تقديره هو واضح
لنشر : اللام حرف جر
نشر مجرورة باللام وعلامة جرها الكسرة الظاهرة على آخرها لأنه اسم مفرد صحيح الآخر
المدرس يدعو الطلاب إلى العلم
المدرس مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره لأنه اسم مفرد صحيح الآخر
يدعو فعل مضارع مرفوع لأنه لم يسبق بناصب ولا جازم وعلامة رفعه الضمة مقدرة على الواو منع من ظهورها الثقل
الطلاب مفعول به منصوب لأنه وقع عليه فعل يدعو واضح
الداعي يرمي المبطلين بالحق
الداعي مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء لأنه اسم منقوص منع من ظهورها الثقل
يرمي فعل مضارع مرفوع لأنه لم يسبق بناصب ولا جازم وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل
الفاعل يعود على الداعي تقديره هو جاء بعد يرمي يعني يرمي هو
المبطلين : مفعول به منصوب لأنه وقع عليه فعل يرمي
بالحق : جار ومجرور
قوله (وأما الواو فتكون علامةً للرفع في موضعين : في جمع المذكر السالم وفي الأسماء الخمسة وهي أبوك ، وأخوك ، وحَمُوك وفوك وذو مال ) : يعني متى ما حكمت لجمع المذكر السالم أو الأسماء الخمسة أنها مرفوعة فقل مرفوعة بالواو نيابة عن الضمة واضح
جاء المسلمون
جاء فعل ماضي مبني
المسلمون فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم
والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد هذا يحفظ
وجاء أخوك
جاء فعل ماضي مبني
أخو فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة [ يعني دائما الأسماء الخمسة تضاف إلى غيرها فبعد أن تعطيها حقها من الإعراب تقول وهي مضافة وما بعدها مضاف إليه مجرور ]
قام أبو عبدالله
قام فعل ماضي مبني
أبو : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الخمسة وأبو مضاف وعبدالله مضاف إليه مجرور
كتب أخو محمد
كتب فعل ماضي مبني
أخو فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الخمسة وأخو مضاف ومحمد مضاف إليه مجرور
قوله (وأما الألف فتكون علامة للرفع في تثنية الأسماء خاصة ) : يعني متى ما حكمت أن المثنى مرفوع فقل مرفوع بالألف نيابة عن الضمة واضح
جاءت الهندان
جاءت فعل ماضي مبني
تاء التأنيث الساكنة لا محل لها من الإعراب
الهندان فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى
وجاء الزيدان
جاء فعل ماضي مبني
الزيدان فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى
جاء الرجلان اللذان يحبان العلم
جاء فعل ماضي مبني
الرجلان فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى
اللذان صفة للرجلان واللذان مرفوع بالألف نيابة عن الضمة لأنه ملحق بالمثنى
يحبان : فعل مضارع من الأفعال الخمسة مرفوع لأنه لم يسبق بناصب ولا جازم وعلامة رفعه ثبوت النون
والجملة الفعلية يحبان العلم صلة الموصول لا محل لها من الإعراب كما سيأتي تفصيله بعد قليل بإذن الله
قوله (وأما النون فتكون علامة للرفع في الفعل المضارع إذا اتصل به ضمير تثنية أو ضمير جمع أو ضمير المؤنثة المخاطبة ) :
المسلمون يريدون الخير للناس
المسلمون مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم
يريدون فعل مضارع مرفوع لأنه لم يسبق بناصب ولا جازم وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة وواو الجماعة ضمير متصل في محل رفع فاعل
الخير مفعول به منصوب لأنه وقع عليه فعل الإرادة
للناس جار ومجرور
هل تنشرون الخير في أواسط الناس؟
هل حرف استفهام
تنشرون فعل مضارع مرفوع وعلامة لأنه لم يسبق بناصب ولا جازم وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة وواو الجماعة ضمير متصل في محل رفع فاعل
المجتهدان يكتبان الدرس
المجتهدان مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد
يكتبان فعل مضارع مرفوع لأنه لم يسبق بناصب ولا جازم وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة وألف الاثنين ضمير متصل في محل رفع فاعل
الدرس مفعول به منصوب لأن الكتابة وقعت عليها
لماذا تكتبان الدرس ؟
لماذا : اللام حرف جر ماذا اسم استفهام وهذه وأمثالها سيأتي تفصيلها في كتاب أوسع من هذا بإذن الله
تكتبان : فعل مضارع مرفوع لأنه لم يسبق بناصب ولا جازم وعلامة رفعه ثبوت النون وألف الإثنين ضمير متصل في محل رفع فاعل
يا هند لماذا لا تكتبين الدرس ؟
يا : حرف نداء لأن الحرف قلنا لا يقبل علامة الاسم ولا علامة الفعل
هند منادى وهو اسم لأنه قبل النداء
لماذا : اللام حرف جر ما هذه اسم لقبولها حرف الجر وهي اسم استفهام وذا اسم موصول
لا: حرف نفي لا يؤثر من حيث الإعراب في الأفعال
تكتبين : فعل مضارع مرفوع لأنه لم يسبق بناصب ولا جازم وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة وياء المؤنثة المخاطبة ضمير متصل في محل رفع فاعل
الدرس مفعول به منصوب لأنه وقع عليها فعل الكتابة واضح
يتبع بقية علامات الإعراب في الحلقة الثاالثة والرابعة بإذن الله ..
تذكروا من أراد الإجابة عن الأسئلة المطروحة باللون البنفسجي فحري به أن لا ينظر إلى أجوبة إخوته طلاب العلم حتى يعرف نفسه أفهم الدرس أم لا ؟
والله الموفق
أربع ملاحظات قبل البدء بقراءة هذه الحلقة :
الأولى : أنني إذا ذكرت شيئا من القواعد فقد يكون لها استثناءات ليس هذا الكتاب موطن بسطها وسيأتي بسطها – بإذن الله – في كتاب أوسع من هذا
الثانية : أن هذه الحلقة أطول حلقة وكنت كتبتها آنفا كاملة فلما رأيت أنها طويلة جعلتها على حلقتين الثانية هنا والحلقة الثالثة غدا بإذن الله
الثالثة : من أراد المشاركة والجواب عن الأسئلة التي تُطرح فلا ينظر إلى جواب غيره من الإخوة بل يبين ما فهمه من الدرس فمتى رأيتُ نقصا ناقشتُه في جوابه والله الهادي إلى أقوم طريق
الرابعة :كتبت جدولا يلخص لك هذه المذاكرة بشكل ميسر ولكن للأسف لم أستطع إنزاله هنا والسبب أنني لا أعرف كيف أضع الجدول في المشاركة فقد أنزلته في الورد ثم لما نسخته هنا لم يخرج بالصورة المطلوبة فمتى ما تيسر لي ذلك سأضعه في مشاركة مستقلة بإذن الله وسأبين لك ذلك في حينه ولعلها بعد الحلقة الرابعة أي بعد الكلام عن الممنوع من الصرف والله المستعان
[ الحلقة الثانية ] ( الإعراب :
الإعراب هو تغيير أَواخِرِ الكَلِمِ لاختِلافِ العَوَامِل الدَّاخلة عليها لفظًا أو تقديرا ، وأقسامه أربعة : رفعٌ ونصبٌ وخفضٌ وجزمٌ فللأسماء من ذلك الرفعُ والنصبُ والخفضُ ولا جزم فيها وللأفعال من ذلك الرفعُ والنصبُ والجزْمُ ولا خفضَ فيها .
باب معرفة علامات الإعراب :
للرفع أربع علامات: الضمة والواو والألف والنون
فأما الضمة فتكون علامة للرفع في أربعة مواضِعَ : في الاسم المفرد ، وجمع التكسير ، وجمع المؤنث السالم ، والفِعِل المضارع الذي لم يتصل بآخِرِه شيء .
وأما الواو فتكون علامةً للرفع في موضعين : في جمع المذكر السالم وفي الأسماء الخمسة وهي أبوك ، وأخوك ، وحَمُوك وفوك وذو مال
وأما الألف فتكون علامة للرفع في تثنية الأسماء خاصة
وأما النون فتكون علامة للرفع في الفعل المضارع إذا اتصل به ضمير تثنية أو ضمير جمع أو ضمير المؤنثة المخاطبة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله (الإعراب: هو تغيير أَواخِرِ الكَلِمِ لاختِلافِ العَوَامِل الدَّاخلة عليها ) : شرع المؤلف الآن ببيان الإعراب فلما تمكنتَ يا طالب الهداية بتمييز الاسم عن الفعل والحرف، وبتمييز الفعل عن الاسم والحرف، وتمييز الحرف عن الاسم والفعل ،فاعلم أن هذه الثمرة تأتي هنا حيث أن من هذه الكلمات ما يحكم بأنها مُعْرَبة وما يحكم بأنها مبنية فيا تُرى ما معنى الإعراب وما معنى البناء؟
البناء ضد الإعراب فالبناء ثبوت الكلمة على حالة واحدة لا تتغير مع تغير موقعها في الجملة مثلا (إلى) تجدها دائما هكذا ( إِلَى ) مهما تغير موقعها في الجملة فإذا عرفت أن الكلمة مبنية مباشرة تقول حكمها البناء مثلا لو قلت لك أعرب ( مِنْ محمدٍ ) تقول منْ حرف مبني واضح بينما محمدٍ كلمة معربة لأنها لا تثبت في آخرها على حركة بل تراها تتغير من جر إلى نصب إلى رفع بحسب موقعها في الجملة لذلك قال المؤلف الإعراب هو تغيير أواخر الكلم لاحظ تغيير وليس ثبات آخر الكلمة
فدونك يا طالب الهداية بعض الكلمات المبنية حتى تحفظها وتفهمها جيدا وتحكم عليها مباشرة بأنها مبنية
1- الفعل الماضي كله مبني
2- فعل الأمر كله مبني
3- الفعل المضارع الذي اتصل به نون النسوة مبني على السكون
4- الفعل المضارع الذي اتصل به نون التوكيد اتصالا مباشر يبنى على الفتح مثال لنسفعنْ تكتبنَّ
5- الضمائر كلها مبنية وسيأتي الكلام عليها بالتفصيل مثل ( أنا وأنت ونحن وأنتِ وأنتما وهو وهي إلخ)
6- أسماء الإشارة كلها مبنية ما عدا ( هذان وهاتان فتلحقان بالمثنى من حيث الإعراب كما سيأتي بيانه )
7- أسماء الاستفهام كلها مبنية عدا ( أي )
8- وأسماء الشرط كلها مبنية عدا ( أي )
9- الأسماء الموصولة كلها مبنية عدا ( اللذان واللتان وهي ملحقة بالمثنى من حيث الإعراب كما سيأتي بيانه )
10- اسم الفعل هو ما دل على معنى الفعل ولم يقبل علاماته كـ صه بمعنى اسكت وهو إما اسم فعل ماضي كهيهات بمعنى بَعُدَ أو اسم فعل مضارع كـ أف بمعنى أتضجر أو اسم فعل أمر كـ مه بمعنى اكفف وسيأتي التفصيل في المبنيات عندما نأخذ كتابا أوسع من هذا بإذن الله ولكن هنا نشير إشارة فقط فتنبه لهذا
فمتى ما وقفت على واحدة من هذه الكلمات تحكم عليها بالبناء مباشرة
فيا تُرى ما هي الأمور التي يدخلها الإعراب والتي عليها الحديث في كتاب الآجرومية ؟ سيأتي الحديث عليها بالتفصيل في هذه الحلقة وهي أهم شيء فاعتنِ بها يا طالب الهداية
قوله (لاختِلافِ العَوَامِل الدَّاخلة عليها) : أي أن هنالك سبب لهذا التغيير في آخر الكلمة وهذا السبب يسمى العامل .
قوله (لفظًا أو تقديرا ) : إما يعود على العوامل فيكون المراد أن هنالك عوامل لفظية كالفاعلية مثلا أي من قام بالفعل وهو الفاعل فهو عامل لفظي لإعراب الكلمة بأنها مرفوعة فكل فاعل مرفوع وإما العامل يكون مقدرا أي من العوامل التقديريه كالابتداء عامل تقديري لرفع الاسم وإما أن يعود قوله ( لفظا أو تقديرا ) على الإعراب أي أن هذا التغيير الذي يطرأ على الكلمات التي سنذكرها إن شاء الله قد يكون ظاهرا يعني التغيير يكون ظاهرا وقد يكون هذا التغيير مقدرا ودونك هذه الكلمات التي تقدر عليها الإعراب فمتى ما رأيتها فاحكم أن الإعراب مقدر عليها وهي إما في الأسماء المعربة وإما في الفعل المضارع المعرب
ففي الأسماء : إذا كان الاسم منقوصا يعني آخره ياء ساكنة قبلها كسرة مثل ( القاضي ، داعي ، رامي ، سامي إلخ ) فهذه لا تظهر عليها الكسرة ولا الضمة وسبب عدم الظهور هو الثقل وتظهر عليها الفتحة فاحفظ هذا الكلام
وإذا كان الاسم مقصورا يعني آخره ألف ساكنة قبلها فتحة مثل ( الفتى ، مصطفى ، مستشفى إلخ) فهذه لا تظهر عليها علامات الإعراب والسبب هو التعذر يعني يتعذر في الألف ظهور الضم أو الكسر أو الفتح فاحفظ هذا الكلام جيدا
وبعض الأسماء الأخرى التي نقدر عليها علامات الإعراب ستأتي في كتاب أوسع من هذا بإذن الله
وفي الفعل المضارع المعرب إذا كان معتل الآخر بالألف مثل ( يسعى ، يرضى إلخ) فهذه لا تظهر عليها الضمة ولا الفتحة للتعذر
وإذا كان معتل الآخر بالياء أو الواو مثل ( يدعو ، يرمي إلخ ) فهذه لا تظهر عليها الضمة للثقل وتظهر عليها الفتحة فاحفظ هذه الكلمات التي إعرابها مقدر وسيأتي ما تعرب بإعراب لفظي فأقول وبالله التوفيق
الكلمات التي يدخلها الإعراب وهذا الإعراب الظاهر أو المقدر [ وقد ذكرنا المقدر وسنعيده للفائدة] هي تسع كلمات :
الاسم المفرد الظاهر : وهو كل اسم دل على واحد أو واحدة وكان ظاهرا مثل هند زيد أبٌ كاتب مدرس كتابة إلخ قولنا ظاهرا خرج بذلك الضمائر فهي أسماء لكنها ليست ظاهرة بل ضمائر
واعلم أن الاسم المفرد إما أن يكون صحيح الآخر يعني ليس فيه حرف علة في آخره كهند وزيد
وإما أن يكون مقصورا يعني آخره ألف فهذه لا تظهر عليها الحركات أبدا وإن قلت أنها مرفوعة أو منصوبة أو مجرورة كالفتى ومصطفى إلخ والسبب هو التعذر لأن الألف يتعذر إظهار الحركات عليها
وإما أن يكون منقوصا فهذه لا تظهر عليها الضمة والكسرة للثقل وتظهر عليها الفتحة فاحفظ هذا الكلام
كالقاضي والداعي إلخ
الأسماء الخمسة : وهي(أخوك أو أخو زيد) ، (أبوك أو أبو زيد )، (حموكَ أو حمو زيد) ،( فوك أو فو زيد) ،( ذو )بمعنى صاحب ذو مال
ومن شروط الحكم بأن هذه الكلمات الخمسة من الأسماء الخمسة :
1- تكون مفردة فخرج آباؤكم وأبوان
2- أن تكون مضافة إلى ضمير أو اسم ظاهر فخرج أبٌ
3- أن تكون إضافتها إلى غير ياء المتكلم فخرج أبِي
4- أن تكون مكبرة يعني غير مصغرة فخرج أُبيَ
5- هذا شرط خاص بفو وهو أن تكون الواو مكان الميم فخرج فم
6- وهذا شرط خاص بـ ( ذو ) وهي أن تكون بمعنى صاحب فخرج ذو التي بمعنى الذي
المثنى : ما دل على اثنين أو اثنتين مثل هندان زيدان كاتبان مسلمان عاملان مكتبتان وما يلحق بالمثنى مثل اثنان واثنتان هذان هاتان اللذان اللتان
الجمع المذكر السالم : هو ما دل على جمع آخره واو ونون أو ياء ونون مثل : المسلمون الزيدون الكاتبون الساعون وما يلحق به مثل الأرضون سنون إلخ
ما جمع بألف وتاء مزيدتين : أو يسمى جمع المؤنث السالم ونحن في هذا الكتاب سنختار ما اختاره المؤلف بتسميتها جمع مؤنث سالم من باب الاختصار طيب ، وهو ما دل على جمع آخره ألف وتاء زائدتان مثل مسلمات طالبات رجالات داعيات مكتبات إلخ
جمع التكسير : كل ما دل على جمع وليس هو جمع مذكر سالم ولا هو جمع مؤنث سالم مثل أُسد أشجار رجال مساجد إلخ
هذه الأمور التي يدخلها الإعراب بالنسبة للأسماء
أما التي يدخلها الإعراب بالنسبة للفعل فهي لا تدخل إلا على الفعل المضارع الذي لم يتصل بنون التوكيد ولم يتصل بنون النسوة فهذه الأفعال المضارعة المعربة كالتالي :
فعل مضارع صحيح الآخر : أي لا ينتهي بحرف علة وحروف العلة ( واي ) كيضرب يكتب يتعلم وهذه تظهر عليها حركات الإعراب الضمة والفتحة والسكون
فعل مضارع معتل الآخر : ما انتهى بحرف علة ( واي ) كيسعى يرمي يدعو أما ما انتهى بالألف فلا تظهر عليها الحركات للتعذر وأما ما انتهى بياء أو واو فلا تظهر عليها الضمة فقط للثقل وتظهر عليها الفتحة فتنبه لهذا
الأفعال الخمسة : كل مضارع اتصل بضمير واو الجماعة أو ألف الاثنين أو ياء المؤنثة المخاطبة وإن شئت قلت كل ما جاء على وزن ( يَفْعلُونَ ) و ( تَفْعلون ) وهذان فيهما ضمير واو الجماعة ، أو ( يَفْعلان ) و ( تَفْعلان ) وهذان فيهما ضمير ألف الاثنين ، أو ( تَفْعلين ) وهذه فيها ضمير المؤنثة المخاطبة وهذه الضمائر هي من قام بهذا الأفعال فحكمها فاعل وتعرب هكذا ضمير متصل في محل رفع فاعل فاحفظ هذا جيدا واضح
طيب هذه الأفعال الخمسة التي اتصلت بالضمائر
فإن كان قبل الضمير الذي اتصلت به حرف صحيح مثل يضرب يضربون فهنا فقط توصل الفعل الصحيح بالضمير مباشرة مع تحريك الحرف الأخير من الفعل بحركة مناسبة للضمير وآخر الفعل من يضرب الباء تحركه مع الواو بالضمة يضربُون
يضرب يضربان آخر الفعل هو الباء تحركه بالفتحة يضربَانِ
تضرب تضربِين آخر الفعل هو الباء تحركه بالكسرة تضربِين
أما إذا كان الفعل معتل الآخر فله مع كل من الضمائر أحكام تخصه :
مع ألف الاثنين
تقلب ما أعتل بالألف ياء مفتوحة مثل يسعى يلهى ينأى يسعيَان يلهيَان ينأيَان
وما أعتل بالواو أو الياء تبقى على ما هي عليه إلا أننا نفتح الواو أو الياء يدعو يرمي يدعوَان يرميَان [ هذا هو الصواب فتنبهوا ]
مع واوا الجماعة :
تحذف حرف العلة مطلقا فإذا كان المعتل بالألف تجعل فتحة قبل حرف العلة ينسى يلهى : ينسَون يلهَون
وإذا كان المعتل بالواو تجعل ضمة قبل حرف العلة يدعو : يدعُون
وإذا كان المعتل بالياء تجعل ضمة قبل حرف العلة : يسقي : يسقُون
مع ياء المؤنثة المخاطبة
تحذف حرف العلة مطلقا فإذا كان المعتل بالألف تحذف الألف مع فتح ما قبلها
ترضى : ترضَين
وإذا كان المعتل بالواو تحذف الواو وتكسر ما قبلها يدعو : تدعِين
وإذا كان المعتل بالياء تحذف الياء وتكسر ما قبلها
تسقي : تسقِين
لهذا حذفت جميع أجوبة الأخوة على أن يعيدوا الأجوبة بعد قراءة التعديل
أسند الأفعال المضارعة التالية إلى واو الجماعة و ألف الاثنين وياء المؤنثة المخاطبة مع تغيير ما يلزم تغييره وبين سبب التغيير ؟ يعني مرة أسند يسقي إلى واو الجماعة ثم إلى ألف الاثنين ثم إلى ياء المؤنثة المخاطبة وهكذا مع كل كلمة ( يسقي ، يدعو ، يلهو ، يبكي ، ينهى ، يأبى ، يخشى، يشقى ، ينأى ، تهوى ، نرقى ، تنسى ، تجري ، يتقي ، يؤتي، يبدو ، يعلو ) ومن أراد المشاركة لا ينظر إلى أجوبة الإخوة حتى يكتشف خطأه بنفسه والله الموفق
نرجع إلى درسنا فنقول
إذًا عندنا تسعة أمور يدخلها الإعراب فتنبه لها وهي ( الاسم المفرد الظاهر قد يكون صحيح الآخر فتظهر عليها الحركات وقد يكون معتل الآخر بالألف فلا يظهر عليه الإعراب وقد يكون معتل الآخر بالياء التي قبلها كسرة فلا تظهر عليها الكسرة والضمة وتظهر عليها الفتحة ،و الأسماء الخمسة ، والمثنى ، وجمع المذكر السالم ،و جمع المؤنث السالم ، وجمع التكسير ، والفعل المضارع الصحيح الآخر وتظهر عليها الضمة أو الفتحة ، و الفعل مضارع معتل الآخر إذا كان معتلا بالألف لا تظهر عليها الحركات وإذا كان معتلا بالواو أو الياء لا تظهر عليهما الضمة وتظهر الفتحة ،و الأفعال الخمسة ) ومن لم يتضح له هذه الأنواع التسعة فعليه أن يبين ذلك لأهميتها فهي مهمة جدا لمعرفة ما بعده وعليها مدار الإعراب فإذا أردت أن تعرب شيئا حدد نوع الكلمة فإن كانت من هذه الأنواع التسعة المذكورة فستكون – بإذن الله – من أسهل الأمور عليك لما سنبينه بعد قليل والله الموفق
قوله (وأقسامه أربعة : رفعٌ ونصبٌ وخفضٌ وجزمٌ ) : أي هذا الإعراب أي التغيير على أربعة أقسام لا خامس لها فإما التغيير يكون بالرفع فتقول الكلمة مرفوعة وإما التغيير بالنصب فتقول أن الكلمة منصوبة وإما التغيير بالخفض فتقول الكلمة مخفوضة وإما التغيير بالجزم فتقول الكلمة مجزومة لكن السؤال ما هو سبب هذا التغيير يعني العامل الذي أحدث الرفع والعامل الذي أحدث النصب والعامل الذي أحدث الخفض والعامل الذي أحدث الجزم نقول لك سيأتي تفصيل ذلك كله في كلام المؤلف عند ذكره للعوامل
ولكن لا ضير عليك أن تأخذ عاملا واحدا باختصارٍ لكل من الاسم والفعل المعربين حتى تتضح لك الصورة فاخترت لك يا طالب الهداية بعض العوامل السهلة بإذن الله :
عامل الرفع في الاسم : الفاعل وهو مَنْ قام بالفعل ويأتي بعد الفعل لا قبله يعني غالبا مكانه
مثاله قام محمد ، من الذي أحدث الفعل قام ؟ الجواب : محمد فاحكم على محمد بأنه فاعل والفاعل حكمه الرفع دائما بمجرد ما تقول أن الكلمة فاعل مباشرة تقول مرفوع لأن الفاعل دائما مرفوع بقي عليك معرفة مرفوع بماذا ؟ والجواب عنه سيأتي بعد قليل بإذن الله
وعامل الرفع في الفعل المضارع : أن لا يسبق بناصب ولا جازم فمتى رأيت الفعل المضارع المعرب لم يسبق بناصب ولا جازم فقل فعل مضارع مرفوع مثاله يضرب لم يسبق بناصب ولا جازم فقل يضرب فعل مضارع مرفوع لكن مرفوع بماذا ؟ سيأتي الجواب عليه بعد قليل بإذن الله
عامل النصب في الاسم : المفعول به وهو مَنْ وَقعَ عليه الفعل ، مثاله رأيتُ التلميذَ، من الذي فعل فعل الرؤية الجواب التاء فضمير التاء فاعل رأيتُ على من وقعت الرؤية ؟ وقعت على التلميذ فالتلميذ مفعول به وحكم المفعول به دائما منصوب يعني متى ما رأيت الكلمة مفعولا بها فقل أنها منصوبة لكن منصوبة بماذا ؟ الجواب سيأتي في الحلقة الثالثة بإذن الله واضح
عامل النصب في الفعل المضارع : لَنْ وهو حرف نفي ونصب واستقبال لن يضربَ فمتى سبق المضارع بلن حكمتَ على المضارع بأنه منصوب بلن واضح وهنالك عوامل كثيرة ستأتي في حينها لكن هذا ليتمرس الطالب على شيء من العوامل التي أحدثت أقسام الإعراب
عامل الخفض : وهذا خاص بالأسماء فقط ومنها حروف الجر ولنأخذ الباء مررت بمحمدٍ إعراب محمد مجرور بحرف الجر ، فلا تقل للفعل أبدا أنه مجرور أو مخفوض فتنبه
عامل الجزم : وهذا خاص بالأفعال ولنأخذ( لم )كقولك لم يقمْ زيد يقم مجزوم بلم
فهنا لما علمتَ أن أنواع الإعراب أي التغيير أربعةٌ وعلمتَ أن سبب هذا التغيير هي تلك العوامل التي اخترتها وعلمتَ الكلمات التي يدخل فيها الإعراب سواء كان الإعراب مقدرا أو ظاهرا سهل عليك الدرس بإذن الله
قوله (فللأسماء من ذلك الرفعُ والنصبُ والخفضُ ولا جزم فيها وللأفعال من ذلك الرفعُ والنصبُ والجزْمُ ولا خفضَ فيها . ) : يريد أن يبين رحمه الله أن الاسم المعرب والفعل المعرب يشتركان في نوع الرفع والنصب من حيث الإعراب فقد يعرب الاسم المعرب بالرفع وقد يعرب بالنصب وكذلك الفعل المعرب قد يعرب بالرفع وقد يعرب بالنصب ، ثم ذكر الخاص لكل واحد فالاسم المعرب يختص بالخفض أي الجر فلا تقل في الفعل أنه فعل مجرور أبدا ، وكذلك الجزم فهو خاص بالفعل فلا تقل للاسم أنه مجزوم أبدا .
قوله (باب معرفة علامات الإعراب ) : يشرع الآن ببيان علامة هذا التغيير الذي قد يكون ملفوظا وقد يكون مقدرا فلما عرفت نوع الإعراب هل هو رفع أو نصب أو خفض أو جزم كان حريا بك أن تعرف العلامة التي تختص بكل نوع من هذه الأنواع الأربعة فالرفع له علامات والنصب له علامات والخفض له علامات والجزم له علامات
قوله (للرفع أربع علامات: الضمة والواو والألف والنون ) : شرع الآن ببيان النوع الأول من أنواع الإعراب الأربعة وهو الرفع فاعلم رحمني الله وإياك أن الرفع له أربع علامات واحدة أصلية والباقي تنوب عنها فمتى ما رفعت بغير الضمة سواء بالواو أو الألف أو النون فتقول نيابة عن الضمة فيا تُرى ما هي الكلمات التي ترفع بالضمة وغيرها ؟ الجواب ما قاله المؤلف بعد ذلك
قوله (فأما الضمة فتكون علامة للرفع في أربعة مواضِعَ : في الاسم المفرد ، وجمع التكسير ، وجمع المؤنث السالم ، والفِعِل المضارع الذي لم يتصل بآخِرِه شيء . ) : هذه هي مواضع الرفع بالضمة فمتى حكمت أن الكلمة مرفوعة ثم حددت نوع الكلمة فكانت إحدى هذه الأربع التي ذكرها المؤلف فاحكم أنها مرفوعة بالضمة سواء شاهدت الضمة أو لم تشاهدها وهذه الأربعة شرحنها آنفا ومعنى قوله (الفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء ) : أي الذي ليس من الأفعال الخمسة فتنبه
فلو قلنا مثلا ضرب محمد أو ضرب الفتى ، أو ضرب القاضي الكسولَ
أو جاء الرجال
أو جاء المسلمات
هذه الكلمات كلها جاءت بعد الفعل وهي من قامت بالفعل فماذا نحكم عليها ؟ نحكم بأنها فاعل والفاعل قلنا مرفوع وبما أنها مرفوعة وكانت اسم مفرد أو جمع تكسير أو جمع مؤنث سالم فحكم بأنها مرفوعة بالضمة سواء ظهرت فتقول مرفوعة بالضمة الظاهرة أو قُدرت فتقول مرفوعة بضمة مقدرة
ضرب محمد الكسول إعرابه كالتالي
ضرب فعل ماضي وقلنا الماضي دائما مبني
محمد ٌ : فاعل والفاعل دائما مرفوع ومحمد اسم مفرد فيرفع بالضمة ومحمد صحيح الآخر يعني ليس بمقصور ولا منقوص فهنا تظهر العلامة عليه فتقول في إعرابه محمد فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره لأنه اسم مفرد صحيح الآخر [ وهذا الإعراب الطويل من باب التدرب فقط وإلا يكفي أن تقول بضمة ظاهرة على آخره ]
الكسول : مفعول به منصوب لأن الضرب وقع عليه والكسول اسم صحيح الآخر فالعلامة تظهر عليه فتقول الكسول مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره لأنه اسم مفرد صحيح الآخر
ضرب الفتى الكسول
ضرب فعل ماضي مبني
الفتى فاعل لأنه قام بالفعل والفاعل دائما مرفوع لكن لم تظهر العلامة على الفتى لماذا ؟ لأنه مقصور والاسم المقصور لا تظهر عليه العلامات فتقول الفتى فاعل مرفوع وعلامة رفع الضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها التعذر واضح
ضرب القاضي الكسولَ
ضرب فعل ماضي والماضي مبني
القاضي فاعل لأنه قام بالفعل ، والفاعل دائما مرفوع لكن أين العلامة ؟ الجواب إذا كان الاسم منقوصا فلا تظهر عليه علامة الضمة ولا الكسرة فتقول هنا القاضي فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها الثقل
جاء الرجال : جاء فعل ماضي مبني
الرجال فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره لأنه جمع تكسير
جاء المسلمات : جاء فعل ماضي مبني
المسلمات : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره لأنه جمع مؤنث سالم
أو المدرس يحب التلميذ النجيب
المدرس مبتدأ حيث ابتدأنا به الكلام والمبتدأ مرفوع دائما والمدرس اسم مفرد إذا يرفع بالضمة والمدرس ليس بمنقوص ولا مقصور فيرفع بضمة ظاهرة على آخره فتقول المدرس مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره لأنه اسم مفرد صحيح الآخر
يحب: فعل مضارع مرفوع لأنه لم يسبق بناصب ولا جازم وبما أنه فعل مضارع صحيح الآخر يعني غير معتل فيرفع بضمة ظاهرة فتقول يحب فعل مضارع مرفوع لأنه لم يسبق بناصب ولا جازم وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره لأنه فعل مضارع صحيح الآخر
المدرس يسعى لنشر الخير
المدرس مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره لأنه اسم مفرد صحيح الآخر
يسعى فعل مضارع مرفوع لأنه لم يسبق بناصب ولا جازم وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر
والضمير هو الذي يعود على المدرس هو الفاعل لماذا لم نقل المدرس فاعل لأن المدرس حكمنا عليه بالمبتدأ وقلنا الفاعل من قام بالفعل ولا بد أن يأتي بعده فإن لم يأتِ الاسم الظاهر بعده قدرنا ضميرا يعود على ذلك الاسم الظاهر فمثلا لو قلنا محمد قام فمحمد مبتدأ قام فعل وأين فاعله ضمير يعود على محمد تقديره هو واضح
لنشر : اللام حرف جر
نشر مجرورة باللام وعلامة جرها الكسرة الظاهرة على آخرها لأنه اسم مفرد صحيح الآخر
المدرس يدعو الطلاب إلى العلم
المدرس مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره لأنه اسم مفرد صحيح الآخر
يدعو فعل مضارع مرفوع لأنه لم يسبق بناصب ولا جازم وعلامة رفعه الضمة مقدرة على الواو منع من ظهورها الثقل
الطلاب مفعول به منصوب لأنه وقع عليه فعل يدعو واضح
الداعي يرمي المبطلين بالحق
الداعي مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء لأنه اسم منقوص منع من ظهورها الثقل
يرمي فعل مضارع مرفوع لأنه لم يسبق بناصب ولا جازم وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل
الفاعل يعود على الداعي تقديره هو جاء بعد يرمي يعني يرمي هو
المبطلين : مفعول به منصوب لأنه وقع عليه فعل يرمي
بالحق : جار ومجرور
قوله (وأما الواو فتكون علامةً للرفع في موضعين : في جمع المذكر السالم وفي الأسماء الخمسة وهي أبوك ، وأخوك ، وحَمُوك وفوك وذو مال ) : يعني متى ما حكمت لجمع المذكر السالم أو الأسماء الخمسة أنها مرفوعة فقل مرفوعة بالواو نيابة عن الضمة واضح
جاء المسلمون
جاء فعل ماضي مبني
المسلمون فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم
والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد هذا يحفظ
وجاء أخوك
جاء فعل ماضي مبني
أخو فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة [ يعني دائما الأسماء الخمسة تضاف إلى غيرها فبعد أن تعطيها حقها من الإعراب تقول وهي مضافة وما بعدها مضاف إليه مجرور ]
قام أبو عبدالله
قام فعل ماضي مبني
أبو : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الخمسة وأبو مضاف وعبدالله مضاف إليه مجرور
كتب أخو محمد
كتب فعل ماضي مبني
أخو فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الخمسة وأخو مضاف ومحمد مضاف إليه مجرور
قوله (وأما الألف فتكون علامة للرفع في تثنية الأسماء خاصة ) : يعني متى ما حكمت أن المثنى مرفوع فقل مرفوع بالألف نيابة عن الضمة واضح
جاءت الهندان
جاءت فعل ماضي مبني
تاء التأنيث الساكنة لا محل لها من الإعراب
الهندان فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى
وجاء الزيدان
جاء فعل ماضي مبني
الزيدان فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى
جاء الرجلان اللذان يحبان العلم
جاء فعل ماضي مبني
الرجلان فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى
اللذان صفة للرجلان واللذان مرفوع بالألف نيابة عن الضمة لأنه ملحق بالمثنى
يحبان : فعل مضارع من الأفعال الخمسة مرفوع لأنه لم يسبق بناصب ولا جازم وعلامة رفعه ثبوت النون
والجملة الفعلية يحبان العلم صلة الموصول لا محل لها من الإعراب كما سيأتي تفصيله بعد قليل بإذن الله
قوله (وأما النون فتكون علامة للرفع في الفعل المضارع إذا اتصل به ضمير تثنية أو ضمير جمع أو ضمير المؤنثة المخاطبة ) :
المسلمون يريدون الخير للناس
المسلمون مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم
يريدون فعل مضارع مرفوع لأنه لم يسبق بناصب ولا جازم وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة وواو الجماعة ضمير متصل في محل رفع فاعل
الخير مفعول به منصوب لأنه وقع عليه فعل الإرادة
للناس جار ومجرور
هل تنشرون الخير في أواسط الناس؟
هل حرف استفهام
تنشرون فعل مضارع مرفوع وعلامة لأنه لم يسبق بناصب ولا جازم وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة وواو الجماعة ضمير متصل في محل رفع فاعل
المجتهدان يكتبان الدرس
المجتهدان مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد
يكتبان فعل مضارع مرفوع لأنه لم يسبق بناصب ولا جازم وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة وألف الاثنين ضمير متصل في محل رفع فاعل
الدرس مفعول به منصوب لأن الكتابة وقعت عليها
لماذا تكتبان الدرس ؟
لماذا : اللام حرف جر ماذا اسم استفهام وهذه وأمثالها سيأتي تفصيلها في كتاب أوسع من هذا بإذن الله
تكتبان : فعل مضارع مرفوع لأنه لم يسبق بناصب ولا جازم وعلامة رفعه ثبوت النون وألف الإثنين ضمير متصل في محل رفع فاعل
يا هند لماذا لا تكتبين الدرس ؟
يا : حرف نداء لأن الحرف قلنا لا يقبل علامة الاسم ولا علامة الفعل
هند منادى وهو اسم لأنه قبل النداء
لماذا : اللام حرف جر ما هذه اسم لقبولها حرف الجر وهي اسم استفهام وذا اسم موصول
لا: حرف نفي لا يؤثر من حيث الإعراب في الأفعال
تكتبين : فعل مضارع مرفوع لأنه لم يسبق بناصب ولا جازم وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة وياء المؤنثة المخاطبة ضمير متصل في محل رفع فاعل
الدرس مفعول به منصوب لأنه وقع عليها فعل الكتابة واضح
يتبع بقية علامات الإعراب في الحلقة الثاالثة والرابعة بإذن الله ..
تذكروا من أراد الإجابة عن الأسئلة المطروحة باللون البنفسجي فحري به أن لا ينظر إلى أجوبة إخوته طلاب العلم حتى يعرف نفسه أفهم الدرس أم لا ؟
والله الموفق