مشاهدة النسخة كاملة : إطلاقات كلمة أهل السنة
أبو طيبة محمد مبخوت
06-14-2009, 06:37 PM
قال ابن تيمية – رحمه الله -: « فلفظ أهل السنة يراد به من أثبت خلافة الخلفاء الثلاثة ، فيدخل في ذلك جميع الطوائف إلا الرافضة ، وقد يراد به أهل الحديث والسنة المحضة ، فلا يدخل فيه إلا من يثبت الصفات لله تعالى ويقول : إن القرآن غير مخلوق ، وإن الله يرى في الآخرة ، ويثبت القدر وغير ذلك من الأصول المعروفة عند أهل الحديث والسنة .
وهذا الرافضي - يعنى المصنف - جعل أهل السنة بالاصطلاح الأول ، وهو اصطلاح العامة : كل من ليس برافضي ؛ قالوا هو من أهل السنة ؛ ثم أخذ ينقل عنهم مقالات لا يقولها إلا بعضهم مع تحريفه لها ، فكان في نقله من الكذب والاضطراب ما لا يخفى على ذوي الألباب .
وإذا عرف أن مراده بأهل السنة السنة العامة ، فهؤلاء متنازعون في إثبات الجسم ونفيه كما تقدم ، والإمامية أيضا متنازعون في ذلك ».
منهاج السنة النبوية (2 / 221).
محب إبن جبرين
08-21-2009, 05:08 PM
بارك الله فيكم أخي الفاضل
وإضافـة على ماقدمت,كان سبب إطلاق لفظ(السنة والجماعة) لتفريق بين السنة الحق والفرق الضالة المنتسبة للسنة,وجميع هذه الألفاظ واردة في السنة النبوية,قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(عليكم بسنتي)وفي رواية أخرى:"عليكم بالجماعة".
أبو طيبة محمد مبخوت
08-22-2009, 09:06 AM
بارك الله فيكم أخي الفاضل
وإضافـة على ماقدمت,كان سبب إطلاق لفظ(السنة والجماعة) لتفريق بين السنة الحق والفرق الضالة المنتسبة للسنة,وجميع هذه الألفاظ واردة في السنة النبوية,قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(عليكم بسنتي)وفي رواية أخرى:"عليكم بالجماعة".
قال الشيخ عبد العزيز بن ريس الريس في رسالته
تأكيد المسلمات السلفية
في نقض الفتوى الجماعية
بأن الأشاعرة من الفرقة المرضية
تنبيهات :
التنبيه الأول /
ذكر الإمام ابن تيمية في أكثر من موضع أن الأشاعرة أقرب إلى أهل السنة فقال في نقض التأسيس (2 /87): فإنهم أقرب طوائف أهل الكلام إلى السنة والجماعة والحديث ا.هـ
، وليس معنى هذا تزكيتهم وأنهم من أهل السنة ، بل معناه أنهم خير من الجهمية والمعتزلة على سوئهم الشديد كالقول إن النصارى أقرب إلى الإسلام من اليهود فليس معنى هذا أن النصارى مسلمون فالله الذي قال ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى) قد نص على أن النصارى كفار كما قال تعالى ( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ )
التنبيه الثاني/
شاع في هذا الزمن عند كثيرين إدخال الأشاعرة في أهل السنة معتمدين في هذا على كلام لابن تيمية وهو أن لأهل السنة اطلاقين إطلاقاً عاماً وهو ما يقابل الرافضة وإطلاقاً خاصاً والمراد بهم أهل الحديث فعلى الإطلاق الأول تكون الأشاعرة من أهل السنة وإذا أرادوا تعليل إدخال الأشاعرة في أهل السنة قالوا : هم أهل السنة فيما وافقوا فيه أهل السنة وقد وقع هؤلاء في خطئين :
الأول / في فهم كلام ابن تيمية فإنه لما ذكره أراد في استعمال عامة الناس لا في استعمال الشرع وكلام العامة لاينبني عليه شرع وإنما يذكره من باب الإخبار ببغض الناس للرافضة ثم على فهم هؤلاء لكلام ابن تيمية تكون المعتزلة من أهل السنة !!
الثاني /أنه يلزم على تعليلهم إدخال الرافضة في أهل السنة قيما وافقوا فيه أهل السنة. وبعد هذا إليك نصوص الإمام ابن تيمية التي توضح مراده قال (4/155) : فالمقصود هنا أن المشهورين من الطوائف بين أهل السنة والجماعة العامة بالبدعة ليسوا منتحلين للسلف بل أشهر الطوائف بالبدعة الرافضة حتى إن العامة لا تعرف من شعائر البدع إلا الرفض والسنى في اصطلاحهم من لا يكون رافضيا وذلك لأنهم أكثر مخالفة للأحاديث النبوية ولمعاني القرآن وأكثر قدحا في سلف الأمة وأئمتها وطعنا في جمهور الأمة من جميع الطوائف فلما كانوا أبعد عن متابعة السلف كانوا أشهر بالبدعة ا.هـ وقال في المنهاج(2/221) : فلفظ أهل السنة يراد به من أثبت خلافة الخلفاء الثلاثة فيدخل في ذلك جميع الطوائف إلا الرافضة وقد يراد به أهل الحديث والسنة المحضة فلا يدخل فيه إلا من يثبت الصفات لله تعالى ويقول إن القرآن غير مخلوق وإن الله يرى في الآخرة ويثبت القدر وغير ذلك من الأصول المعروفة عند أهل الحديث والسنة .وهذا الرافضي يعنى المصنف جعل أهل السنة بالإصطلاح الأول وهو اصطلاح العامة كل من ليس برافضي قالوا هو من أهل السنة ثم أخذ ينقل عنهم مقالات لا يقولها إلا بعضهم مع تحريفه لها فكان في نقله من الكذب والإضطراب ما لا يخفى على ذوي الألباب وإذا عرف أن مراده بأهل السنة السنة العامة ا.هـ
وانظر شرح الواسطية لشيخنا محمد بن عثيمين - رحمه الله- (1/53)
التنبيه الثالث/
قال ابن تيمية في نقض التأسيس (2 / 87(: ( فإنهم طوائف أقرب أهل الكلام إلى السنة والجماعةوالحديث ، وهم يعدون من أهل السنة و الجماعة عند النظر إلى مثل المعتزلة والرافضةوغيرهم ، بل هم أهل السنة والجماعة في البلاد التي يكون أهل البدع فيها هم المعتزلةوالرافضة ونحوهم ) اعتمد على هذا النص بعض من في قلبه زيغ لينسب إلى الإمام ابن تيمية القول بأن الأشاعرة من أهل السنة ، وهذا من التدليس وبيان ذلك من وجهين:
الوجه الأول / أن كلام العالم يفسر بعضه بعضاً وقد تقدم كلامه الصريح على أن الأشاعرة من أهل البدع فكيف يترك منصف كلامه الصريح المبين من عدة طرق إلى كلام مجمل .
الوجه الثاني / أن في الكلام نفسه ما يدل على أن الأشاعرة ليسوا من أهل السنة عند الإطلاق بل بالنسبة إلى غيرهم من المعتزلة أما عند الإطلاق فليسوا من أهل السنة وهو المراد. وإنما سموا أهل السنة والجماعة بالنسبة للمعتزلة وفي البلد التي ليس فيها إلا هم لأنهم أكثر تمسكاً بالسنة والجماعة منهم . اهـ
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir