المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أجمل ما قيل في الأم


أبو عمر شماني الجزائري
06-23-2009, 11:47 AM
أما أعظم ماقيل في الأم فقوله سبحانه وتعالى (إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً * واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرًا) الإسراء.

ثم قول رسولنا الكريم لما جاء رجلٌ يريد الغزو، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذنه، فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام: ( هل لك من أم؟ قال نعم، قال: فالزمها فإن الجنة عند رجلها ) رواه أحمد.

ثم انظر إلى قول عبدالله بن عمر لمن جاء يسأله ويقول: أمي عجوز لا تقوى على الحراك وأصبحت أحملها إلى كل مكان حتى لتقضي حاجتها .. وأحياناً لا تملك نفسها وتقضيها علي وأنا أحملها.. أتراني قد أديت حقها ؟
فأجابه ابن عمر: ولا بطلقة واحدة حين ولادتك ... تفعل هذا وتتمنى لها الموت حتى ترتاح أنت وكنت تفعلها وأنت صغير وكانت تتمنى لك الحياة.

أما وقد ضربت أبا دجانة على وتر الحنان الذي لا يمل يطربنا وعلى نبع العطاء الذي لا ينضب ولا يفنى فأزيدك من الشعر عن الأم بيتـــًا .... بل أبياتـــًا
فلأبي القاسم الشابي بيت يقول فيه:
الأمُ تلثم طفلها وتضمه *** حرمٌ سماويّ الجمال مُقدس
ولخليل مطران:
الأمُ شمس والثريا لكم *** أخت وما منكم سوى بدر
وكتب مصطفى الغلاييني قائلاً:
وأطيعُ الأم دومــاً *** فهي روض البركات
ولمعروف الرصافي:
فحضن الأمِ مدرسة تسّامت *** بتربية البنين والبناتِ
وله أيضــًا:
إن خدمنا فلا تريد جزاء *** ومِن الأمِ هل يُرادُ جزاء
ولناصيف اليازجي:
هي الأم التي ضمّت بَنِيها *** إلى أحشائِها ترجو الثوابا

ويصور الشاعر الدكتور محمد مهدي البصير حنان ام ولده: فيقول واصفاً ذلك الحنان:
مضى الليل الا ان امك عاصم
بجنبك لم يطعم لها النوم محجر
تلبيك اذ تدعو وترعاك نائماً
وتقلق فيما قد عراك وتسهر
الا ليت شعري كيف تجزي حنانها
فذلك شيء فوق ما تتصور

وحديثـــًا قال شاعر لا أعلم من هو:
الفكر يعجز واللسان يقصّر..
مهما يقول فإنت دوماً اكبر..
هيا اعذريه فإنه متلمس..
عذراً لديك وأنه متشكر..
هل في سموك شاعر فمصور..
أم في حفوك ناثر فمعبر..
أم في محبتك التي دهشت لها..
ألبابنا حتى غدت تتحير..
أم في شعور صادق متدفق
هذا الحنين الجارف المتفجر..

وحضــًا مني على بر الأم حتى بعد وفاتها أورد هذه القصيدة رغم إنني لا أعرف قائلها :
زر والديك وقف على قبريهما *** فكأنني بك قد نُقلت إليهما
ما كان ذنبهما إليك فطالما *** منحاك محض الود من نفسيهما
كانا إذا ما أبصرا بك علةً *** جزعا لما تشكوه شق عليهما
كانا إذا سمعا أنينك أسبلا *** دمعيهما أسفاً على خديهما
وتمنيا لو صادفا لك راحةً *** بجميع ما يحويه ملك يديهما
أنسيت حقهما عشية أسكنا *** دار البلا وسكنت في داريهما
فلتلحقن بهما غداً أو بعده *** حتماً كما لحقاهما أبويهما

وأختم بقصيدة من أروع ما قرأت..لا أدري حتى الآن لمن هي وأظنها لإبراهيم المنذر (وأظنها من مترجماته لا من مؤلفاته، والله أعلم)

أغرَى امرؤٌ يوماً غلاماً جاهلاً *** بنقودِهِ كَي ما ينالَ بهِ الضررْ
قال ائتِني بفؤادِ أمِّكَ يا فتى *** ولك الدراهمُ والجواهرُ والدررْ
فمضى وأغرز خنجراً في صدرها *** والقلب أخرجه وعاد على الأثرْ
لكنه من فرط سرعته هوى *** فتدحرج القلب المقطع إذ عثرْ
ناداه قلب الأم وهو معفرٌ *** ولدي حبيبي هل أصابك من ضررْ؟!
فكأن هذا الصوت رغم حنوه *** غضب السماء على الغلام قد انهمرْ
فارتد نحو القلب يغسله بما *** فاضت به عيناه من دمع العبرْ
حزناً وأدرك سوء فعلته التي *** لم يأتها أحدٌ سواه من البشرْ
واستل خنجره ليطعن نفسه طعناً *** فيبقى عبرةً لمن اعتبرْ
ويقول يا قلب انتقم مني *** ولا تغفر فإن جريمتي لا تغتفرْ
ناده قلب الأم كف يداً *** ولا تذبح فؤادي مرتين على الأثرْ

كمال أبوسيف الأثري
06-26-2009, 07:44 PM
بارك الله فيك أخي ولا يحس بالنعمة إلا من فقدها ..........

سالم المهيري
07-11-2009, 01:43 PM
جزااااك الله خيراا

والله ان الام لاتعوض اذا فقدها المرء

تقبل مروري للموضوع

><