العودة   منتديات أهل الحديث السلفية > منتدى علمي > منبر جامع الكتب و الصوتيات > خاص بالأشرطة المفرغة
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-30-2010, 08:58 PM
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: الـــــــــــجـــزا ئـــــــري
المشاركات: 829
افتراضي تفريغ شريط السلفية ليست بدعة للشيخ صالح السحيمي (حفظه الله)

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله......
أقدم لأخواني هذا النقل لتفريغ شريط السلفية ليست بدعة الشيخ صالح السحيمي (حفظه الله) و الذي قام بتفريغه الاخ أبو مازن السلفي جزاه الله خيرا.

السلفية ليست بدعة
] للشيخ صالح السحيمي [

بسم الله الرحمن الرحيم


إن الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فإن القدوة أولاً وآخراً هو رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعالى ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ) وقال تعالى ( وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )
ثم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يجب اتباع منهج السلف الصالح وعلى رأسهم الصحابة والتابعون والتابعون لهم بإحسان الذين قال الله فيهم ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين تبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه )
واتباعهم هو السير على منهجهم في الجملة مع الاعتقاد بأن العصمة خاصةٌ بالرسل عليهم الصلاة والسلام وأن من دونهم ليس معصوماً بل هو عرضةً للخطأ والصواب ولكن سلف الأمة لا يقارنون بمن جاء بعد ذلك فإنهم أقرب الناس بل هم الحريصون كل الحرص على اتباع منهج النبوة جملةً وتفصيلا قولاً وعملاً واعتقاداً لذلك فإن الاهتداء بهديهم والسير على منهجهم هو الذي ينبغي بل هو المتعين قال تعالى بعد أن ذكر الأنبياء مخاطباً رسوله صلى الله عليه وسلم ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم أقتده )
وكذا الصحابة والتابعون ومن بعدهم من السلف من الأئمة المهديين لا سيما في القرون المفضلة هؤولاء هم الذين يجب اتباعهم والسير على منهجهم وذلك أن السلفية منهجٌ قائمٌ على هدي الكتاب والسنة.
والذي أعتقده أن كلمة (السلفية) أو (أهل السنة) و(أهل السنة والجماعة) أو( الفرقة الناجية )أو( الطائفة المنصورة) أو (أهل الحق) أن هذه الكلمات هي كلمات مترادفه تؤدي معنىً واحداً وليست السلفية بدعةً كما يزعمون بل هي مرادفة لهذه الكلمات التي ذكرتها وهي تعني مأخوذة من سلف أي تقدم فالمقصود بالسلف هم أو السلف الصالح بالأحرى هم من تقدم من أئمة الهدى والدين ومن سار على نهجهم من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آخر من تقدم من علمائنا في هذا العصر فليست السلفية بدعه وليست كلاماً جديداً ولذلك نجد في كتب السلف ومنهم شيخ الإسلام ابن تيميه وابن القيم وقبلهم الأئمة المهديون كلهم يرددون كلمة السلف واتباع السلف ومنهج السلف وقال السلف وهذا قول عامة السلف وهذا قول السلف قاطبةً ونحوِ ذلك من الألفاظ التي تدل على مفهوم السلفية فمعنى السلفية هو اتباع منهج السلف الصالح من الصحابة والتابعين والتابعين لهم بإحسان إذاً ليست بدعه وليست حزباً من الأحزاب التي تتـقـوقع على نفسها في طقوسٍ معينةٍ ولو خالفت الكتاب والسنة كما هو الحال بالنسبة لكثير من الجماعات القائمة في هذا العصر إذاً حتى كلمة السنة وأهل السنة ما إذا كان الذي يقول بأن السلفية بدعه يحتج بأن كلمة سلفية لم تكن موجودة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم نقول له كلمة أهل السنة بهذا اللفظ في مقابلة سائر الطوائف لم تكن موجودة بهذا اللفظ في عهد النبوة وإنما الموجود هو السنة والجماعة هذه الألفاظ الموجودة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأمّا ما بيّـنه السلف بعد ذلك فهي ألفاظ مرادفه لهذه الألفاظ وتؤدي معناها إذاً قول من قال إنها بدعه هذا لا شك أنه مجرد تحامل ونحنُ نقول له إذا قصد الشخص بكلمة السلفية التحزب الموجود في هذا العصر بين الجماعات الأخرى أو أدعى ذلك من لا يمثل منهج السلف لا نتفق معه ولا نقرّه على هذه التسمية لإنه بذلك يتـقمط ثوباً ليس له كما أن كثيراً من الطوائف المبتدعة قديماً كثيراً منهم يرون أنهم من أهل السنة الأشاعرة يقولون أنهم أهل السنة والمعتزلة يقولون أنهم أهل السنة هم الرافضة فقط الذين لا يعبرون بكلمة السنة وأهل السنة أما بقية الطوائف كلها تزعم أنها من أهل السنة والخلاصة أن هذه الألفاظ ألفاظ تؤدي معنىً واحداً وتؤدي بيان منهجٍ واحد هم اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بلا إفراط ولا تفريط وبلا غلوٍ ولا تقصير في القول والعمل والاعتقاد وليس المقصود هو تقديس الأشخاص وليست قضية السلفية هي تقديس الأشخاص في حد ذاتهم فإن الرجال هم الذين يعرفون بالحق وليس الحق هو الذي يعرف بالرجال والله الهادي إلى سواء السبيل.

] الأسئلة [

السؤال الأول: يا شيخ يقول إذا اعتقدنا أن الفرق التي أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست كلها خالدة في نار جهنم وقـلنا أن الأشاعرة والمعتزلة فرق من الفرق التي أخبر عنها الرسول صلى الله عليه وسلم هل هناك محظور؟

الجواب: المعروف أن الفرق التي أخبر عنها الرسول صلى الله عليه وسلم الاثـنتين والسبعين والتي أخبر أنها في النار ليست فرقاً كافرة وهذا بإجماع المسلمين وليست فرقاً مارقة من الدين بالكلية لذلك لا تدخل فيها بعض الفرق كالباطنية والإسماعيلية والقرامطة والدروز والنصيرية والرافضة هؤولاء لا يدخلون في هذا المسمى فلذلك من وصف الفرق المخالفة لأهل السنة وهم معدودون في جملة المسلمين لأنهم من الفرق المبتدعة أو الضالة أو من الفرق التي ينطبق عليها الحديث لا تجوز تخطئته ولا يجوز أن يقال إنه حكم على أحد بغير علم الحكم على منهج وليس على أشخاص ليس معنى أن من قال أن الأشاعرة أو المعتزلة من الفرق المبتدعة أو من الفرق التي خرجت عن المنهج الصحيح الذي هو منهج أهل السنة والجماعة مع أنهم من المسلمين لا يلزم من هذا أنا نحكم على الأفراد أنهم يدخلون النار وإنما الفرق التي تخالف المنهج الصحيح تدخل النار بغض النظر عن الأفراد والخطأ ناشئ من التعصب الأعمى للأشخاص فإذا قلنا إن هذه الفرقة مبتدعة لا يعني هذا أنني أحكم على كل فرد من أفرادها وإنما أنا أحكم على الفرقة بحد ذاتها أنها فرقة ضالة فرقة مبتدعة فرقة مخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة فلا يُخطأ من حكم عليهم بذلك ولا يقال إنه حكم على الناس بغير دليل بل الدليل قائم لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما أخبر أن الفرقة الناجية هي ( الجماعة ) وفي رواية الترمذي وإن كان فيها يعني لكن مؤيد بنصوص أخرى ( من كان مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) من خرج عن هذا المنهج فهو من الفرق الضالة من الفرق المبتدعة من الفرق التي لا تعد في الفرقة الناجية وأعود وأكرر أنني لا أتكلم على أشخاص الأشخاص أمرهم له حكم آخر لا يجوز القطع لأحد منهم بجنة أو نار ما عدا من قطع له النبي صلى الله عليه وسلم أو بيّن الله عز وجل حكمه أو أمره في كتابه أو جاء بيانه بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أيةِ حال هذه الفرق هي فرق مبتدعة وهذه الفرق معدودة من الاثـنتين والسبعين ونحن لسنا متعبدين بحصر الإثـنتين والسبعين لذلك من الصعب من صعوبة بمكان الحصر لأنها قد يرجع بعضها إلى البعض الآخر والمهم أن من خالف منهج السلف الصالح وعلى رأسهم الصحابة والتابعون فهم من هذه الفرق المبتدعة.
فإن كانوا ممن مرق بالكلية كالرافضة والباطنية فليسوا من الفرق الاثـنتين والسبعين هؤولاء كفرة ملحدون وإن كانوا دون ذلك كالأشعرية والمعتزلة والماتريدية وبعض فرق الصوفية التي لم تصل درجة الغلو ورفع التكاليف فهذه تدخل في هذا العموم.

السؤال الثاني: شيخ أحسن الله إليك هل هناك فرق بين الطائفة المنصورة والفرقة الناجية؟

الجواب: هذا التفريق لم نسمعه قبل هذا العصر وإنما تردد على ألسنة بعض الحزبيين ولا أرى فرقاً بين هاتين الطائفتين أو بين هذه المسميات تسمية الطائفتين لا ينبغي بين هذه المسميات الفرقة الناجية الطائفة المنصورة أهل السنة أهل الحق الجماعة اتباع السلف السلفيون كلمة سلفيون ترادف أهل السنة ترادف أتباع السلف هذه هي الفرقة الناجية وهي الطائفة المنصورة ومن فرّق فقد فرّق بين المتماثـلين بغير دليل.

السؤال الثالث: شيخ أحسن الله إليك هل يطلق على كل صاحب بدعة مبتدع ؟

الجواب: من ارتكب بدعة فهو مبتدع لأنه فعل تلك البدعة ويطلق عليه أنه مبتدع .
بقي أن يقال هل من الحكمة أحياناً في باب الدعوة أن يذكر وصفه هذا إذا قصدت دعوته وإفهامه الحق لئلا تأخذه العزة بالإثم ؟ هذا باب آخر مسألة الدعوة وأساليب الدعوة لأن هناك خلطاً بين أن تحكم على شخص ويسمى مبتدع وبين ما نوجّه إليه من استعمال الحكمة في الدعوة ليست الحكمة التي تعني الميوعة والتنازل عن الحق وإنما الحكمة التي خلاصتها أن لكل مقامٍ مقالاً ولكل أمر ما يناسبه فدعوة المعاند غير دعوة الجاهل ودعوة المتعلم المثـقف غير دعوة الجاهل الأمي ودعوة المكابر غير دعوة صاحب الشبهة التي انطلت عليه، فالخلاصة أنه يسمى مبتدع بقي أن نقول إذا جاء المقام أو إذا كنا في مجال الدعوة فيمكن أن تستخدم الأساليب التي تتفق مع منهج النبوة من اللين والحكمة والموعظة الحسنة ولا تصل إلى حد التميع أو التنازل عن المبادئ تحت ستار الحكمة.

السؤال الرابع: شيخ هل المبتدع لا يقبل عمله ألبته ؟

الجواب: المبتدع شأنه شأن العاصي المبتدع كالعاصي فإن كانت بدعته غير مكفرة فعمله مقبول-إن شاء الله - الذي خرج عن هذه البدعة العمل الذي لم تخالطه البدعة المعينة التي يفعلها فحكمه حكم أصحاب المعاصي بل إن هناك من أهل العلم ومنهم الشاطبي وغيره من قسم البدعة إلى صغيرة وكبيرة كما تقسم المعصية إلى صغيرة وكبيرة نعم إن البدعة أخطر من المعصية لكون البدعة صاحبها في الغالب يندر أن يتوب وعلى هذا يوجه قول النبي صلى الله عليه وسلم ( إن الله احتجر التوبة عن صاحب كل بدعة حتى يدع بدعته ) وقد بحث شيخ الإسلام ابن تيميه وغيره وكذلك الاعتصام للشاطبي مسألة قبول توبة المبتدع والقول الراجح إنها تقبل إذا تاب إلى الله توبة نصوحا لإن الله يقبل التوبة من جميع الذنوب بما فيها الشرك بالله سبحانه وتعالى وإنما الذي جرى في الغالب أن صاحب البدعة لا يتوب من بدعته إلا ما ندر لإنها تجري في دمه وفي قلبه كما تسري النار في الهشيم وكجريان الدم في العروق كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم إنه عندما تستحكم فيه وتصير جزءاً من حياته ليس له إلا ما اُشرِب من هواه شبهه النبي صلى الله عليه وسلم بالمصاب بداء الكَـلَب تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه ( الكلب داء يصيب من جراء عضة سبع أو كلب أو نحوه ) فيصيبه مرضٌ يستعصي علاجه يسمى السعار وقد يأخذ به هذا المرض حتى يموت في الغالب وكذلك صاحب البدعة قلّ أن يتوب ولذلك يقول سفيان ابن عيينه رحمه الله ( البدعة أحب إلى إبليس من المعاصي لأن المعاصي يتاب منها والبدعة لا يتاب منها ) وهذا في الغالب الذي نص عليه أهل العلم أن هذا هو ما جرت عليه سنة الله الكونية في الغالب أن أهل البدع يتمسكون ببدعهم لأن العاصي يفعل الذنب وهو يعترف أنه عاصي هذا إذا لم يستحل إذا استحل فهو كافر لكن العاصي الذي يعترف بذنبه يفعل الذنب ويعترف بمعصيته وأمّا المبتدع فهو يفعل هذه البدعة وهو يعتقد أنها دين يتقرب به إلى الله ولذلك قل أن يتركه كيف يترك شيء يعتقد أنه دين؟ العاصي يعترف الآن الذي يزني وهو من المسلمين يعترف أن الزنا حرام ويشرب الخمر ويعترف بأنها حرام ويحلق لحيته ويعترف بأن حلقها حرام يأكل الربا يقع فيه طبعاً هذا لا يعني التهوين من شأن المعاصي كما قد يفهمه البعض بعض من القاصرة عقولهم عن إدراك الحق أو عن ما يقوله السلف أبداً المعاصي خطيرة وهي تجر صاحبها ربما إلى الإستحلال قد تبلغ به درجة الإستحلال ولكن أقول العاصي المعترف بذنبه أقل خطراً من المبتدع الذي انهمك في بدعته لأنه يعتقد أنها دين، الخلاصة أن قبول عمله إذا لم تصل بدعته إلى حد الكفر والشرك فالقبول أمرًٌ وارد وشأنه شأن صاحب المعصية الذي فعلها مع إعترافه بمعصيته.

السؤال الخامس: شيخ هل التحذير من الداعية الذي عنده بدعة أو مخالف منهج أهل السنة والجماعة من العلماء فقط أم من طلاب العلم كذلك ؟

الجواب:هو الأولى أن يرجع جميع الناس إلى العلماء وهم أهل الحل والعقد ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعملوه الذين يستـنبطونه منهم ) والمقصود بأولي الأمر هنا هم العلماء فينبغي رد كل الأمور لا سيما المتنازع فيها إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا لا يتحقق إلا بالرجوع إلى أهل العلم وطلاب العلم المتفقهين في دين الله الذين يقولون بالحق وبه يعدلون وهم العدول الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يحمل هذا الأمر من كل خلف عدوله ينفون عنه إنتحال الغالين وتحريف المبتدعين وإنتحال المبطلين ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم، فإذا يرجع إلى أهل العلم وهذا لا يعني أن طالب العلم الذي لم يبلغ درجة الاجتهاد يسكت عن إنكار البدع الصادرة من أي شخص حتى ولو كان من الأشخاص المحسوبين على الدعوة وإنما الذي ينبغي أولاً وقبل كل شيء أن يتصدى العلماء الربانيون لمقاومة هذا التيار ببيان الحق بدليله وتـقيـيم الأشخاص الذي يريدون أن يتصدوا إلى الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى من خلال تمسكهم بالكتاب والسنة
أقول لا يمنع أن يكون طالب العلم الصغير أنه يبين خطأ من أخطأ بعد أن يتـثبت وبعد أن يتفقه وبعد أن يعلم الحق بدليله وبعد أن يرجع إلى أهل العلم ويستـشيرهم بذلك لا سيما إذا احتاج الأمر إليه أما إن وجد من أهل العلم -الذين هم أكبر منه- من يقوم بالأمر فقيامهم أولى درءاً للفتنة وأيضاً لأن كلمة العلماء كلمة مسموعة ومقبولة عند الجميع ولذلك ينبغي للعلماء أن يـبينوا للناس ما اختلفوا فيه لا سيما في مناهج الدعوة في هذا العصر وينبغي أن يصدعوا بالحق ولا تأخذهم في الله لومة لائم ويـبينون لكل شخص ولو كان داعية من الدعاة ما عنده من أخطاء وإن ما يحصل من بلبله وما يحصل من مشاكل وما يحصل من أمور في هذه الأيام إنما هو راجعٌ إلى أن هؤولاء الذين قد يقعون في شيء من الخطأ المنهجي في الدعوة لم يُصارحوا بأخطائهم من قبل كثير من العلماء لا أقول كل العلماء كثير من أهل العلم بيّـنوا ووضّحوا ووضعوا النقاط على الحروف لكن نريد من بقية أهل العلم أيضاً مصارحة الدعاة الذين تأثروا ببعض المناهج بأخطائهم بهذا الطريق لا يحصل ما يعاني منه الدعاة في هذا العصر أو في هذه الأيام بالذات من اختلاف في المشارب والمناهج، باختصار أقول أن الأولى ببيان هذه الأمور هم العلماء هم الذين ينبغي أن يتصدوا لها ويرجع إليهم وأيضا هذا لا يمنع أن يبين طلاب العلم الآخرون ما اتضح لهم من الحق بعد أن يرجعوا إلى أهل العلم ويسألوهم عنه وأما تصدي بعض من لا يحسن الرد أو البيان الذي ربما يضعف في حالة وجوب القوة أو يشتط في حال وجوب استعمال الحكمة والهدوء أرى أن مثل هؤولاء لا يتصدون لتـقييم أعمال الناس لأن هذا الأمر في الحقيقة يحتاج إلى وقفه وإلى فهم وادراك ووعي
أعود وأقول وأكرر لا يعني هذا أن طالب العلم الصغير لا يبين ما اتضح له وإنما عليه أن يبين الحق بدليله ولا تأخذه في الله لومة لائم لكن أقول بعد أن يرجع إلى أهل العلم وأن يقاوم كل تيار يخالف منهج السلف غضب الناس أم رضوا لكن بالحكمة والموعظة الحسنة إن استدع الأمر التصريح صرح وإن تطلب الأمر التلميح لمح إن تطلب الأمر التعريض عرض على قاعدة النبي صلى الله عليه وسلم ( ما بال أقوام ) ويتخذ لكل موقف ما يناسبه.

السؤال السادس: يا شيخ هل كل من أردنا أن نحذر الناس منه لأنه يخالف السنة لابد أن نذكر حسناته قبل ذلك ؟

الجواب: ذكر الحسنات ليس وارداً في مسألة بيان الأخطاء ومن قيد ذلك بذكر الحسنات فإنه يحتاج إلى دليل. الرسول صلى الله عليه وسلم عندما ينكر أمراً وقع فيه الناس سواءًً ما أنكره بالتصريح أو بالتلميح لم يقل أنت يا فلان الذي فعلت وفعلت و فعلت من الخيرات كذا وكذا وكذا وأنت عندك كذا وعندك كذا من الخيرات لكن فقط ما عندك إلا كذا أعتقد أن هذا المنهج غير وارد وليس من منهج النبوة بل بيان الأخطاء التي تمس المنهج الصحيح سواءٌ كان في العقيدة أو في السلوك هذا أمرٌ متعين ولا يعني هذا أننا نهدر ما عند الشخص من حسنات لكن هل المقام إذا بينت مثلاً ما في كتاب من أخطاء معينه هل يلزمني أن أذهب وأترك كل حسنات الكتاب هذا لا يلزم أبداً لا يلزم فإذا قلت أن في كتاب الظلال لسيد قطب رحمه الله كذا وكذا وفيه كذا وكذا من الأشعريات وفيه كذا وكذا من الصوفيات وفيه كذا وكذا من المخالفات وإذا قلت أنه ليس كتاب تفسير وإنما هو كتاب أدب فإذا قلنا مثل هذا القول جاء من يقول إن هذا القول لا يصح أو إنه كلامٌ مردود أو إنه من أحسن كتب التفسير كما جاء في بعض الكتب التي ترد على من بيّن الأخطاء الموجودة في هذا الكتاب يعني في الحقيقية إن مسألة بيان الأخطاء الواردة في الكتب لا سيما الكتب المعاصرة التي يخدع فيها كثير من الناس هذه واجبه ( من ألف فقد استهدَف ) وإذا وُصِف من يردّ على تلك الشبهة وعلى تلك الأخطاء بإنه متحامل وبإنه غير منصف أو نحوِ ذلك فهذا دليل على جهل قائله بالحقيقة يعني مسألة ذكر الأخطاء ما علمنا أحداً من السلف يعترض على ذكر الأخطاء الواردة في الكتب أو الواردة في كلام الأشخاص بل كانوا إذا نُـبّه أحدهم إلى خطأ كان يقبل وكان يرحب وكان يدعو لأخيه الذي نبهه لكن التعصب للأشخاص هو إذاً أوصل الناس إلى هذه الدرجة أما وصف مثل السيد قطب أو الشيخ حسن البنا أو الهضيبي أو غيرهم بأنهم شهداء أو أنهم زعماء الدعوة أو نحوِ ذلك والله أنا لا أرى هذا نعم أقول لهم جهود على ما عندهم من إنحرافات في المنهج أقول لهم جهود نسأل الله سبحانه وتعالى أن يثيبهم عليها وأن يغفر لنا ولهم لكن المبالغة في الوصف بالشهادة والحكم بالشهادة وما إلى ذلك هذه أرى أنها ينبغي على الأقل التوقف فيها أو التحقق لا سيما وأن عندهم من الأخطاء حتى في باب العقيدة ما لا يكاد يحصر فما أدري عن وصف مثل هؤولاء المودودي أو سيد قطب أو حسن البنا وقد وجد في كتبهم ما وجد من مدح وثناء على الرافضة ومن تقريب للصوفية وبعضهم صوفي مباشرةً وما أدري يعني الحقيقة أن وصف هؤولاء الأشخاص والترديد على المنابر. السلف كانوا يتحفظون من إطلاق كلمة شهيد على الأشخاص الذين قتلوا في المعارك الفاصلة بين الكفار والمسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف الآن نأتي نطلقها على الأشخاص عندهم مثل هذه الشّـبه يعني نحن نقول إن لهم جهوداً نسأل الله أن يثيبهم عليها وأن يعفو عنا وعنهم لكن لابد من بيان ما عندهم ولا يجوز القطع بالشهادة لأحد إلا من قطع له رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيّن.

السؤال السابع: يا شيخ بعض الناس يحذرون من كتب العقيدة وخاصةًً العقيدة الطحاوية فما نصيحتك لهؤولاء ؟

الجواب: هو التحذير من كتب العقيدة نبع من دعوى أن العقيدة تفرق الأمة وهذه كلمة يرددها الحزبيون منذ الثمانينات الهجرية على حد علمي ولعلها منطلقة من كلمة حسن البنّا المعروفة ( نتفق فيما نتفق عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه ) وهذا طبقوا عليه حتى الإختلاف في العقائد يعني دع القبوري في قبوريته ودع الرافضي في رافضيته ودع الصوفي في صوفيته ودع المنحرف على انحرافه في باب العقيدة واجمع الجميع في سبيل جمع الكلمة وأقول إن هذا كالذي يريد أن يجمع بين النوى والحصى والتراب والذهب والفضة هذه لا تجتمع أبداً لا يمكن أن تكون في ميزان واحد وأذكُر كلمة لشيخنا الشيخ محمد أمان وفقه الله في محاضرةٍ له بعنوان ( الحكم على الشيء فرعٌ عن تصوره ) وكانت رداً على رجل كان ينادي في شريط له وينتقد من يقول أن لله يداً أو من يؤمن بصفات الله عز وجل حتى إنه يقول من الذي قال إن لله يداً ؟! وهو رجلٌ موجود الآن فرد عليه الشيخ ولأن الشيخ ذكر الشريط وذكر الشخص الذي ذكر هذه المقالة غضب من غضب وتأثـر من تأثـر لكن الشيخ وفقه الله في آخر المحاضرة قال عندما أستعرض المنهج قال ( إني أشبه الذين يريدون التجميع والذي يدعوا إلى التصفية والتربية بأحد شخصيين أحدهما قال: أيها الناس هلمّوا هلمّوا فقد بنيت لكم مسجداً وعلى الجميع أن يدخله المتوضئ وغير المتوضئ والحائض والنفساء والجنب والصغير والكبير والنجس والطاهر. والآخر قال: أيها الناس هلمّوا لقد بنيت لكم مسجداً لكن علينا أن ندخله بعد الطهارة الكاملة من الحدث الأكبر والأصغر ) فهذا ينطبق على دعاة الجمع مع اختلاف العقيدة والمنهج ومن يدعوا إلى تصحيح العقيدة والبدء بها أولاً وتصحيحها أولاً كما هو منهج النبي صلى الله عليه وسلم ( فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله ) وفي رواية ( إلى أن يوحدوا الله فإن هم أطاعوك لذلك ) انظروا إلى كلمة ( فإن هم أطاعوك لذلك ) عندما بعث معاذاً إلى اليمن، ما معنى ( فإن هم أطاعوك لذلك ) ؟ يعني أن لم يستجيبوا أصلاً لا يكمل معهم المشوار لا يدعوهم إلى بقية شرائع الإسلام طالما أنه لم يقيموا هذا الأصل فالبدء بكتب العقيدة بعد كتاب الله عز وجل الذي هو أساس كتب العقيدة وأساس كل شيء بعد العناية بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والإجتهاد بحفظ القرآن من الصغر بعد ذلك يبدأ بكتب العقيدة.
نعم أقول إن المبتدئين ينبغي أن يعنوا بكتب معينه في العقيدة والمتوسطين كذلك وطلاب العلم المتفقهين لهم كتب معينه إن كان القائل يعني هذا الأمر قد نتفق معه فيبدأ مثلاً مع كل الناس بكتاب الأصول الثلاثة مثلاً بكتاب شيخنا الشيخ ابن عثيمين عقيدة أهل السنة والجماعة بكتاب ( تجريد التوحيد للمقريزي ) وإن كان هذا فيه ألفاظ أو جمل تحتاج إلى توضيح بكتاب التوحيد مجـرّب لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله بغيره من الكتب أما كتب الطحاوية مثلاً و التدمرية والحموية وإن كان الشيخ جزاه الله خير الشيخ محمد ابن عثيمين بسّط بعض هذه الكتب خصوصاً الحموية والتدمرية لكن أقول الكتب هذه طالب العلم المبتدأ يبدأ بغيرها لأنها هي رد على أشخاص معينين قد يكون فيها شيء من العبارات المنطقيّة التي دعت إليها الضرورة من أجل الرد على من لا يفهمون إلا هذه اللغة وقد سُـئل شيخ الإسلام في أكثر من مناسبة لم يضطر أو يلجأ أحياناً إلى المنطق بينما له كتب أخرى تخلو من المنطق تماماً فقال: إني تكلمت مع أنه يُحرّم المنطق ولا يرى التبحر فيه وكتابه معروف (نقد المنطق) لكن علّـل وبين أنه كان يرد على أشخاص لا يفهمون إلا ذلك الأسلوب ولا يقتنعون إلا بذلك الأسلوب، الخلاصة أن البدء بالعقيدة هو الأمر المتعين لكن ينظر إلى الأشخاص الذين سيدرسون فإن كانوا مبتدئين تختار لهم كتب تليق بهم ويفهمونها وإن كانوا متفقهين تختار لهم كتب تليق بمقامهم ويفهمونها.

السؤال الثامن: يا شيخ وردت أحاديث منها ( لا عدوى ولا طيرة ) وحديث (فـر من المجزوم كفرارك من الأسد ) كيف الجمع بينهما ؟ وهل هناك عدوى ؟

الجواب: الجمع بين هذين أو بين هذه النصوص هو أن يقال أنه لا عدوى تـنتـقل بنفسها بدون قدرة الله سبحانه وتعالى فذلك نفياً لما كانوا يعتقدونه في الجاهلية من أن الأسباب أمورًٌ قائمة بذاتها لم تقدّر من الله عز وجل ويعتقدون أن هذه الأسباب تـنتـقـل بنفسها وتأثر بنفسها في المُسبّب لذلك جاء النهي ( لا عدوى ولا طيرة ) أي لا عدوى تنتقل بنفسها وأما الطيرة فهي منفية ألبتّـة وهي التشاؤم فهو محرم وإن وصل إلى درجة اعتقاد النفع أو الضر في المتطير به فهي شركًٌ بالله سبحانه وتعالى.
الخلاصة أن العدوى المنفية هي ما كان يتصوره أهل الجاهلية من أن العدوى تـنتـقـل بنفسها، وأما أن يقال إن الله سبحانه وتعالى وهو خالق الأسباب والمسببات أنه جعل لكل شيء سبباُ سبحانه وتعالى وأنّ جرت سنة الله في أن الإختلاط بين المرضى والمُصحّين أن ذلك قد يؤدي بإذن الله إلى انتقال المرض لأسباب محسوسة وغير محسوسة يعني منها ما يرى ويشاهد ومنها ما لا يعلمه إلا الله والكل لا يخرج عن علم الله هذا مقصود هذا الأمر حقيقة وهي المقصود منه بقول النبي صلى الله عليه وسلم ( فرّ من المجزوم فرارك من الأسد ) وأمره لمن حلّ الطاعون ببلدهم ألا يبرحوها وأن لا يدخلها أحد فعلى هذا يحمل أو تحمل مثل هذه الأحاديث وأما حقيقة انتقال المرض من شخص إلى شخص فهذا أمرٌ وارد بإذن الله وهو من الأسباب التي جعلها الله سبحانه وتعالى فقد جعل الميكروب المعين سبباً لانتـقال المرض المعين وكل ذلك يجري بقضائه وقدره سبحانه وتعالى.

السؤال التاسع: يا شيخ هل التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم من أمور العقيدة أم من أمور الفروع ؟

الجواب: التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم بدعة حدثت بعد قرون وأوّلت لها الآيات والأحاديث حتى لقد تعسّـفوا في وصف التوسل بالدعاء الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المقصود به هو التوسل بالجاه أو الحق أو الحرمة كما حَمَـلوا الوسيلة بالقرآن على المقصود بها أن تجعل واسطة بينك وبين الله تـتوسل به إلى الله وقول أنه لا يدخل في باب العقيدة قول ليس بصحيح أمور العقيدة كثيرة منها حتى أمور لا تبلغ المبالغة فيها درجة الشرك أو درجة الكفر مثل التوسل بالجاه لا نقول إن من توسل بجاه النبي يكفر لكنه مبتدع والبدعة تخل بالعقيدة وتأويل النصوص مخلٌ بالعقيدة ولذلك نصّ السلف على أن بعض الأعمال تنافي التوحيد بالكلية وبعض الأعمال تنافي كماله فمثـل هذه لا شك أنها من أمور العقيدة لأنها تتعلق بإحداث حكم شرعي وهو التوسل بالجاه لم يكن معروفاً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلا بالتكلف والتمحّـل والتعسّف في فهم النصوص فلا شك أنها حتى لو فتحنا هذا الباب لجاءنا قائـل يقول ما دمتم لا تكفرون بعض المؤولة في الصفات إذاً مسألة الصفات ليست من العقيدة قد يأتينا من يقول هذا الكلام أليس كذلك وأيضاً قد يأتينا من يقول إن إحداث أعياد ليست من أعياد المسلمين وهي بدع أنها لا تعتبر من العقيدة ولا تخل بالعقيدة بناءً على هذا الفهم وقد يأتينا أيضاً شخص ويحدث أموراً كثيرة ويستحسنها بعقله ويقول هذه لا تخل بالعقيدة، إذاً الخلاصة أن التوسل بالجاه سواءً كان بجاه النبي صلى الله عليه وسلم أو بجاه غيره من الصالحين هو داخلٌ في موضوع العقيدة والخلاف فيه هو خلافٌ في مسألة عقدية فينبغي أن نقتصر على أنواع التوسل المعروفة وهي التوسل إلى الله بأسمائه وصفاته والتوسل إلى الله تعالى بالأعمال الصالحة والتوسل إلى الله بدعاء المسلم الصالح.

السؤال العاشر: شيخ هل تفسير قول الله تعالى ( يوم يكشف عن ساق ) بشدة الهول لا مُسَوّغ باللغة ؟

الجواب: تفسير هذه الآية بشدة الهول لا أعلم له مُسَوّغاً من اللغة ولا سيما أنه جاءت أحاديث تفسر وتبيـن أن الله تبارك وتعالى يكشف لهم فيريهم هذه العلامة التي يعرفونه بها وهي الكشف عن الساق وهذا نظير كثيرٍ من ما وصف الله به نفسه من الصفات الذاتية كاليد والوجه والعين و القدم والرِجل والأصابع وما إلى ذلك مما وصفه الله به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم نعم إذا كان المقصود مقصود القائل بعد أن يثبت هذه الصفة لله أن الأمر فيه هول وفيه موقف عظيم وما إلى ذلك فهذا وارد أما إذا كان يقصد تأويل الساق بإن المقصود مجرد شدة الهول فهذا تفسير خاطئ ولا تأيّده اللغة.

السؤال الحادي عشر: يا شيخ ورد في السنة أن كلتا يدي الله يمين ورواية شمال فكيف الجمع ؟

الجواب: الجمع بين ما ورد في السنة من أن كلتا يديه يمين وما ورد فيها من أحاديث أخرى من ذكر الشمال لا تعارض بينهما أو لا تعارض بين هذه الأحاديث إذا أخذنا بالإعتبار أن الله سبحانه وتعالى لا يقاس بخلقه لا قياس شمولي ولا تمثيلي ولا إلحاقي ولا غير ذلك حتى في اللغة عند الناس الآن ( ولله المثل الأعلى ) عندما يتفاهمون بينهم يقول قائلهم شمالك يمين لفهمهم أن اليمين صفة مدح وأن الله عز وجل هو الذي وصف نفسه بإن كلتا يديه يمين وهو الذي وصف نفسه بإن له يميناً وشمالا فنحمل كلاً على الوجه اللائق بالله سبحانه وتعالى مع الوقوف حيث وقف السلف من إثبات ذلك كله بلا تأويل ولا تشبيه ولا تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ولا يتعارض ذلك من تسمية الشمال باليمين لإن ذلك أدعى وأقوى في باب التنزيه وما وصف الله به نفسه نثبته على الوجه اللائق به مع الأخذ في الإعتبار أن ذات الله عز وجل لا تشبه صفات المخلوقين.

السؤال الثاني عشر: شيخ السؤال الأخير يقول ورد أن لله قدم كذلك ورواية رِجل وأحد طلبة العلم يقول أن الرجل أعم والقدم أخص كيف الجمع ؟

الجواب: هو التعبير بالعموم والقصور هنا أرى أنه لا لزوم له ونثبت ما جاء في الأحاديث الصحيحة من أن لله قدماً وأن لله رِجلاً ولا تعارض بينها مثـلما ذِكر اليد و ذِكرالأصابع فهل ذكر اليد تعارض مع ذكر الأصابع لا يتعارض مع ذكر الأصابع فكذلك ذكر القدم لا يتعارض مع ذكر الرِجل فنؤمن أن لله رِجلاً تليق بجلاله وعظمته ونؤمن أن له قدماً تليق بجلاله وعظمته ولا نضرب النصوص بعضها ببعض بل نثبتها كما جاءت وأما القول بإن هذه أعم وتلك أخص حتى وإن عزي لبعض طلاب العلم فالذي يظهر لي والله أعلم أن هذا تفصيلٌ يحتاج إلى شيء من الدليل والدقة.

يا شيخ ما نصيحتك لشباب الصحوة هذه الأيام ؟

نصيحتي إلى شباب الصحوة في هذه الأيام:

أولاً: تقوى الله عز وجل في السر والعلن.

ثانياً: الإجتهاد في البدأ في حفظ كتاب الله عز وجل منذ الصغر لأن ذلك يصقل أذهانهم وينمّي ملكتهم ويكسبهم قدرة على الإستدلال والفهم والإدراك ثم ما تيسّر من حفظ أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم مع العناية بفقه السلف ومؤلفاتهم في الفقه والعقيدة.

أيضاً أنصحهم برد الأمر إلى أهله وهو الأخذ عن العلماء الذين يقولون بالحق وبه يعدلون الأخذ عن أهل العلم الذين ينهجون منهج السلف الصالح على وفق ما جاء في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأن يتواضعوا في ذلك لأن كثيراً من الشباب أصلحهم الله وهدانا وإياهم قد يصيبهم شيء من الغرور أو الحماس الزائد فيحرمهم من أن يتتلمذوا على العلماء فيبعُـدون عنهم فيضيعون ( لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سراة إذا جهالهم سادوا ) ومن هنا تحصل الفرقة والإختلاف والتمزق والتشرذم إذا لم تكن هناك قاعدة يرتكزون عليها ويرجعون إليها عند الإختلاف تضيع أمورهم إذا لم يتواضعوا للعلم وأهله فإنهم يضيعون بين الإفراط والتفريط ولا يقرّ لهم قرار بل ربما ينتكس منهم من ينتكس قد جاءتنا عشرات الأسئلة أن شخصاً استقام فترة ثم انتكس وهذا راجعٌ إلى أن إستقامته على غير علم على غير هدى استقام وبقي يتجول يمين وشمالاً ولم يجلس يوماً من الأيام يأخذ العلم عن أهله والعلم يتـلقى عن العلماء لا يكون من الكتب فقط ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إنما العلم بالتّعلم، وإنما الحلم بالتّحلم ) فالواجب على الشباب عامة وشباب المسلمين خاصة شباب الصحوة خاصة أن يشكروا الله ويحمدوه على أن أنقذهم من أدران المعاصي والبدع والشهوات وعليهم أن يحصّـنوا أنفسهم حتى يستمروا على ذلك بالجد والإجتهاد في طلب العلم النافع ومن ثم التطبيق العملي للعلم الذي تعلموه.

وأوصيهم بالهدوء والطمأنينة وعدم التسرع في نقل الأخبار ( وما آفة الأخبار إلا رواتها ) فإن كثيراً من الشباب قد ينقلون أخباراً على وجه السرعة فتصل إلى زيد من الناس ويتناقـلها ذاك وثاني وثالث وتكـبّر وتحدث شقاقاً بين أهل العلم أو تحدث أموراً هم في غـنىً عنها لابد من التثبت مما تـقول ومما تسمع ( وكفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع ) أن لا ينظروا إلى الشائعات الكثيرة التي عمّت وطمّت.

أيضاً نصيحتي لهم عدم الإفراط في الحماس الذي يفقدهم منهج النبوة في الدعوة أو الكسل الذي يقعدهم عن الدعوة لابد من الوسطية.

وأيضاً مما أنصح به الشباب نقطة هامة جداً عدم التهويل فالتهويل من سمات المبتدعة يأتيك مثلاً بعض المبتدعة يقول لك والله جرت القصة الفلانية والقصة الفلانية أتدرون ماذا حدث في المكان الفلاني فلان ذهب وحصل له كذا وكذا وفلان ذهب فلان خرج وما أدري ما الذي حصل لأهله بعده فلان خرج وامرأته في حالة وضع ثم جاءها فلان وألقى إليه النقود يعني كلام فارغ يرددونه يعني الإعتماد على القصص والأخبار وأخبار الصحف والمجلات وما إلى ذلك عدم التهويل التهويل هو الذي أضرّ بالشباب في هذا العصر.


فرغه أخوكم راجياً عفو ربه / أبو مازن السلفي.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-18-2010, 10:27 AM
أبو عبد الرحمن المرساوي أبو عبد الرحمن المرساوي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: الجزائر / الشلف
المشاركات: 52
إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو عبد الرحمن المرساوي
افتراضي رد: تفريغ شريط السلفية ليست بدعة للشيخ صالح السحيمي (حفظه الله)

بارك الله فيك أخي ابو عبد المصور
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:23 PM.