العودة   منتديات أهل الحديث السلفية > المنتــــــــــــدى الإســــــــــــــلامي > منبر التراجم والسير والتاريخ
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-09-2010, 11:04 AM
ابوالهيثم أمير المعسكري ابوالهيثم أمير المعسكري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: صحراء الجزائر
المشاركات: 608
افتراضي صفحات من حياة سير علمائنا المعاصرين

صفحات من حياة سير علمائنا المعاصرين


إن معرفة سير علمائنا الأفاضل وأئمتنا الكرام- موضوعٌ في غاية الأهمية -، وتأتي أهمية هذا الموضوع من نواحٍِ كثيرة وأسبابٍ متعددة:


السبب الأول: أن هؤلاء العلماء في الأمة هم أنوار هُداها، وهم مصابيح دُجاها، وهم الشموع التي تنير طريق العلم والعمل والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورِّثوا ديناراً ولا درهماً، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظٍ وافر.
فإذا كانت هذه مكانة العلماء، فإن الواجب على الأمة أن تعرف سِيَر علمائها، وأن يرتبط خَلَفُ الأمة بسلفها، وأن ترتبط الأجيال المعاصرة والناشئة في عقب الزمن بعلمائهم الذين ساروا على منهج السلف الصالح رحمهم الله ورضي عنهم.

السبب الثاني: مكانة العلم، فالعلم له مكانةٌ عظيمة، وله منزلةٌ رفيعةٌ في هذا الدين، والجهل ظلامٌ وشؤمٌ وبُعدٌ عن الله عز وجل:

وفي الجهل قبل الموت موتٌ لأهله وأجسامهم قبل القبور قبورُ
وإن امرؤٌ لَمْ يحيى بالعلم ميِّتٌ وليس له حتى النشور نشورُ
***
ما الفخر إلا لأهل العلم إنهمُ على الهدى لمن استهدى أدلاءُ
وقدر كل امرئٍ ما كان يحسنه والجاهلون لأهل العلم أعداءُ

ففُزْ بعلمٍ تحيا به أبداً الناس موتى وأهل العلم أحياءُ

وأجلُّ من ذلك وأبلغُ قولُ الحق تبارك وتعالى: ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ [المجادلة:11] ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ[الزمر:9]﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ [فاطر:28]﴿ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ[آل عمران:18].

السبب الثالث: أننا نعيشُ في عصرٍ يمثل عصر غربة الإسلام، وعصر نقص العلماء الذين يسيرون على المنهج الصحيح، وما ذاك إلا لأن كثيراً من العلماء الأبرار انتقلوا من هذه الدار، وهذه ثُلْمَةٌ لا تسد، وفاجعةٌ لا تُعَدُّ ولا تُحَدُّ، فقبض العلماء وموت الأفذاذ من المصائب على الأمة، ويدل ذلك على أن الأمة بحاجةٍ إلى أن تأخذ علم علمائها قبل أن يُفْقَدوا، فإذا انخسفت النجوم وانكسفت وغابت أوشكت أن تضل الهداة.
فالعلماء في الأرض بمثابة النجوم في السماء، وفي صحيح البخاري وصحيح مسلم : أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: {إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من قلوب الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، فإذا لم يبقَ عالم؛ اتخذ الناس رءوساً جهالاً فسُئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا }.
هذه الأمور تجسد المسئولية على الأمة وعلى شبابها وطلابها أن يرتبطوا بكبار العلماء قبل أن يُفقَدوا وأن تستفيد الأمة منهم ومن علمهم وفضلهم، وأن تقتبس من نور سيرتهم ما يبين لها طريق الحق، هذا هو الواجب على الأمة الإسلامية وعلى شبابها وطلاب العلم فيها وناشئتها بصفةٍ خاصة.

السبب الرابع: أننا نعيش في عصر الفتن، والخلافات وعصرٍ كثُر فيه النزاع والشقاق، وإعجاب كلُّ ذي رأيٍ برأيه، فيجب على الأمة أن تعرف العلم بدليله، وأن تأخذ الحق بناصع حجته وبيانه، وذلك لا يؤديه إلا من رسخت أقدامهم في العلم وثنوا ركبهم، وحنوا ظهورهم سنين عديدة في التحصيل والطلب، ومن ثَمَّ البذل والدعوة والتعليم والجهاد والبلاغ.

السبب الخامس: أن الأمة اليوم يوجد من أعدائها مَن يُلَمِّع رموز الباطل ومن يزين للأمة أصنافاً من أهل العفن، الذين هم ضد قيم الأمة وأخلاقها وعقيدتها، فواجب الدعاة إلى الله وواجب العلماء، وطلاب العلم أن يبرزوا أمثال هؤلاء الأئمة للأمة؛ لأن إبرازهم من أقل الواجب علينا تجاههم.

السبب السادس: أن هناك فجوةٌ كبيرة -ويؤسفنا أن نقول هذا- بين الشباب وبين علمائهم، فإذا سألتَ كثيراً من الشباب عن كبار علمائهم -لا سيما من تُوفُّوا إلى رحمة الله عز وجل- فستجدُ أن بعضهم لا يعرف عن هؤلاء شيئاً، وهذا والله هو العقوق، أن يظل علماء راسخون وأئمة مهديون، وجهابذةٌ بارزون، أن يظل أولئك في طي النسيان إذا ماتوا!!
فيجب على الأمة وعلى العلماء وعلى طلاب العلم أن يبرزوا هؤلاء العلماء للأمة، فإن موت العالِم ثلمة في الأمة.
ويجب على هؤلاء طلاب العلم أن يكونوا على صلةٍ بعلمائهم؛ فالعلماء هم الذين يبينون الطريق الصحيح للأمة، لا سيما في عصرٍ غلبت فيه الخلافات وكثر فيه النزاع والشقاقات.
فيجب علينا - أيها الأحبة في الله - أن نحرص على سير علمائنا، وأن نستفيد منهم، ولهذا قال بعض أهل العلم: " سِيَر العلماء أحب إلينا من كثيرٍ من الفقه "؛ لأن كثيراً من الفقه إغراقٌ في مسائل فرضية أو في مسائل فرعية وجانبية، وقد يكون ليس لها أهمية في مجال العمل والتطبيق، أما سير العلماء - لا سيما إذا عُرفوا بحسن المعتقد وسلامة المنهج - فإبرازهم للأمة هو ترجمانٌ صريحٌ.
وبناءاً على هذا فقد قمنا بجمع العديد من سير وتراجم علماءنا المعاصرين، والذي يتم بثه عبر إذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية - حرسها الله بالإسلام -. والتي كان عنوانها **صفحات من رحلتي العلمية**

ومن هؤلاء فضيلة المشايخ :


2- صفحات من حياة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ


4- صفحات من حياة الشيخ علي بن ناصر الفقيهي

5- httpصفحات من حياة الشيخ صالح بن علي بن غصون


6- httpصفحات من حياة الشيخ صالح بن غانم السدلان
__________________
كن سلفياً على الجادة طريق السلف الصالح من الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم ممن قفى أثرهم في جميع أبواب الدين من التوحيد و العبادات و نحوها متميزاً بالتزام آثار رسول الله صلى الله عليه و سلم و توظيف السنن على نفسك و ترك الجدال و المراء و الخوض في علم الكلام و ما يجلب الآثام و يصد عن الشرع.*حلية طالب العلم*


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالهيثم أمير المعسكري ; 11-09-2010 الساعة 03:25 PM.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-28-2010, 04:49 PM
فتح الرحمن أحمد محمد فتح الرحمن أحمد محمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: السعودية
المشاركات: 67
إرسال رسالة عبر Skype إلى فتح الرحمن أحمد محمد
افتراضي رد: صفحات من حياة سير علمائنا المعاصرين

اقتباس:
أن هؤلاء العلماء في الأمة
هم أنوار هُداها،
وهم مصابيح دُجاها،
وهم الشموع التي تنير طريق العلم
والعمل والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى،
وإن العلماء ورثة الأنبياء،
وإن الأنبياء لم يورِّثوا ديناراً ولا درهماً،
وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظٍ وافر.
فإذا كانت هذه مكانة العلماء،
فإن الواجب على الأمة
أن تعرف سِيَر علمائها،
وأن يرتبط خَلَفُ الأمة بسلفها،
وأن ترتبط الأجيال المعاصرة والناشئة
في عقب الزمن بعلمائهم الذين ساروا
على منهج السلف الصالح رحمهم الله ورضي عنهم
جزاك الله خيرا اخي ابو الهيثم أمير المعسكري
فحقا هو موضوع في غاية الاهمية

ولكن اخي الكريم الروابط لا تعمل عندي ولم استطع
فتح اي منها فارجو الافادة اذا كان هناك رابط اخر ....
__________________
قالَ أبو سِنان الأسَدي:
(إذا كان طالبُ العلمِ -قبل أن يتعلَّم مسألةً في الدِّين!- يتعلَّمُ الوقيعةَ في الناس؛ متى يُفلحُ؟!)
رياض النُّفوس ( 1 / 388 ) وترتيب المدارك ( 2 / 14 – 15 )
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
محمد, المختار, الشنقيطي, الشيخ, العلمية, حياة, رحلتي, صفحات


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:47 PM.