العودة   منتديات أهل الحديث السلفية > منتدى علمي > منبر جامع الكتب و الصوتيات > خاص بالأشرطة المفرغة
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-27-2010, 11:35 PM
أبو إلياس موسى المغربي أبو إلياس موسى المغربي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 98
افتراضي الرد على استدلالات بعض الموتورين دعاة الاختلاط بين الرجال والنساء

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَى اللهُ وَسَلَمَ وَبَارَكَ عَلَيهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِين، ومَنْ تَبِعَهُمْ بِإحْسَانٍ إلَىَ يَوْمِ الْدِّيِنِ.

أَمَّا بَعْدُ:

ما تطرق إليه المصنِّف –رحمه الله تعالى- من أحكامٍ مهمة تتعلق بمسألة الرجال والنساء، وما يُرى، وما لا يُرى، وما يجوز وما لا يجوز من النظر، وحدود ما يجوز حتى فيما يتعلق بين المحارم ونحو ذلك: كل هذا فيه نصوص شرعية واضحة، وفيها ردٌ على تلك الحملة الشرسة التي يبثُها أعداء الإسلام بين المسلمين، ويدعو إليها بعض الموتورين من مرضى القلوب من مسألة الاختلاط بين الجنسين، وكأنهم لا يفقهون من هذه الأحكام شيئًا.

ومن أجهلِ وجوه استدلالهم: استدلالهم بمسألة الطواف والسعي ورمي الجمرات والركوب في السيارة والطائرة ونحو ذلك. وهذا استدلالٌ يدل على عمق جهل صاحبه، ويدل على مدى ما بلغه من الجهل المركب؛ ذلك أن تلك الحالات حالاتٌ محددة واضطرارية وتدعو إليها الحاجة، وليس فيها خلوة، وليس فيها اختلاط مقصود بين الجنسين على الدوام، بحيث يَصُّفُ الجنسانِ مع بعضهما البعض في القاعات الدراسية ونحو ذلك. وليس فيها، كما يقول الأخير منهم، ليس فيها جواز المصافحة الذي هو عنوان المسافحة، وليس فيها تقييد بأن الخلوة لا تكون محرمة إلا إذا وجدت تهمة، ومعنى ذلك أنه إذا لم توجد تهمة جازت الخلوة! كما يدعي هؤلاء الأدعياء، وليس فيها أية دلالة. نحن لا نمنع الناس أن يمشوا في الشارع، الرجل والمرأة، أو أن يحصل هناك ركوب للسيارة أو الطائرة، لم يقل أحدٌ بهذا؛ لكن المقصود أن يختلط الجنسان بطريقة فيها تبادل أحاديث وفيها نقاش، وفيها عراكٌ وفيها وفيها من المفاسد، هذه لم يقل بها أحدٌ قبل هؤلاء الموتورين، وقبل هؤلاء المرضى، وما علمنا أحدًا من السلف قاسَ الاختلاط المتعمد على مسألة الطواف، ومسألة السعي، ومسألة رمي الجمرات، أو ركوب السيارات أو الطائرة أو دخول السوق إذا لم تكن هناك فتنة، وإذا لم تكن هناك خلوات ما أحد قال بهذا؛ وإنما هو قياسٌ فاسد لم يُسبقوا إليه، وقياسٌ بغير علة القياس الموجودة المعروفة.

وإنما هو تكلف وتعسف، وهو بمثابة من يقيسُ جواز الأكل من أي محرمٍ ولو لم تكن هناك ضرورة تحت قاعدة: الضرورات تبيح المحذروات، أو بناءً على قوله الله –عزَّ وجل-: {إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [1]

وهذه لها قيود محددة، ليس معنى ذلك أن يستغلها المرءُ فيُقدِمُ على المحرم بمجرد شهوة نفسه ورغبته، فقياسهم جواز الاختلاط على هذه المسائل هو بمثابة هذا القياس؛ يعني لو أن إنسان وجد ميتة واشتهى أن يأكل منها، وهو ليس مضطرًا، هل يجوز له ذلك؟ بالإجماع لا يجوز. فكذلك هذه المسألة، ما أحد قال بها أبدًا! هذه أمور تعمُ بها البلوى مثل: ركوب السيارات وركوب الدواب وركوب الطائرات وركوب القطارات. نعم، لا يجوز فيها أن يلتصق الرجل بالمرأة، أو أن تتكشف عنده أو نحو ذلك، أو أن تتكسر بالكلام؛ حتى لو كانت في السيارة أو الطائرة أو حتى لو في الطواف والسعي والصلاة ونحو ذلك، إذا فعلت ذلك؛ فهي آثمة ويحرُم عليها حينئذٍ الدخول في هذا الوضع شبه العاري، يحرُم عليها ذلك.

فهذه المسألة يجب أن نتنبَّهَ؛ لأن هناك حملة من بعض الصحف المريضة ومن يكتبون فيها من المرضى، ينبغي للمسلم أن يستبرأ لدينة وعرضه وأن يحذر من ..

كما قال أحد مشايخنا – يعني المصيبة أن تُنسب مثل هذه الفتاوى إلى أُناسٍ ينتمون إلى مؤسسات دينية أو إلى مراجع دينية، هذا دليل جهلهم، من يفتي بهذه الأشياء، وهذا القياس الذي لم يُسْبَقُوا إليه، ولم يقل به أحد على مر التاريخ من العلماء السالفين والخالفين لم يقل به أحد منهم، وإنما هو قياس جديد اخترعوه من عند أنفسهم، وهو حجة عليهم لا لهم.

وددت أن أُنبه على هذه المسألة؛ لأنه في هذه الأيام ندرس هذه القضايا التي كلها شُرِعَت لحفظ الدين والعرض، أليس كذلك؟

يعني هذه المسألة التي ندرسها مع المصنِّف -رحمه الله تعالى- من تحديد المحرمية والمحارم، وما يجوز أن يُرى وما لا يجوز أن يُرى وما إلى ذلك، هذه المسائل يجب أن تُفهم وفق فهم السلف لا وفق فهم مرضى القلوب.

------------

[1] [الأنعام: 119].
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-27-2010, 11:43 PM
أبو إلياس موسى المغربي أبو إلياس موسى المغربي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 98
افتراضي رد: الرد على استدلالات بعض الموتورين دعاة الاختلاط بين الرجال والنساء

http://www.alsoheemy.net/play.php?catsmktba=1920
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:57 PM.