العودة   منتديات أهل الحديث السلفية > المنتــــــــــــدى الإســــــــــــــلامي > منبر الحديث والقرأن الكريم
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-15-2012, 08:49 PM
ابو عبد الرحمان ابو عبد الرحمان غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 28
افتراضي قراءة القرآن توقيفية وليست مجالا للآراء والأستحسانات

قراءة القرآن توقيفية وليست مجالا للآراء والأستحسانات
قرأت مقال للكاتب: فهد الأحمدي نشره في جريدة الرياض يوم الثلاثاء تاريخ 27 / 4 / 1433هـ حول قول الله في قصة تكذيب قوم فرعون لموسى وهارون عليهما السلام وقولهم: (إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ) بالألف في (هَذَانِ) حيث أخذ الكاتب يحوص حولها ويدور ويقول أنها مخالفة للقاعدة النحوية بزعمه حيث إن المعروف أن (إن) تنصب الاسم وترفع الخبر قال: وقد قرأ بعض النحويين الكبار مثل ابن عمر والجرجاني وعيسى بن عمرو هذه الآية: (إن هذين لساحران) بدل (إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ).
ونقول للكاتب لا مجال للتدخل الآن في آية كتبت في المصحف العثماني وأجمع عليها الصحابة والتابعون ومن بعدهم إلى وقتنا هذا وقرأها جمع غفير من القراء منهم عاصم وغيره، وهذا التدخل يفتح بابًا مغلقًا حول هذا المصحف المعتمد بيد المسلمين، قال الإمام ابن جرير: وقد اختلفت القراءة في قراءة قوله: (إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ) فقرأته عامة قراءة الأمصار (إِنْ هَذَانِ) بتشديد (إِنْ) وبالألف واللام في (هَذَانِ)، وقالوا قرأنا ذلك كذلك اتباعا لخط المصحف إلى أن قال: قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك عندنا (إِنْ) بتشديد نونها، و(هَذَانِ) بالألف لإجماع الحجة من القراءة عليه وأنه كذلك هو في خط المصحف، ووجهه إذا قرأ كذلك مشابهة (الذين) إذا زادوا على (الذي) النون وأقر في جميع أحوال الإعراب على حالة واحدة وهي لغة بالحارث بن كعب وخثعم وزبيد ومن وليهم من قبائل اليمن، وقال شيخ الإسلام بن تيمية في قوله تعالى: (إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ)، فإن هذا مما أشكل على كثير من الناس، فإن الذي في مصاحف المسلمين: (أن هذان) بالألف وبهذا قرأهما جماهير القراء، وأكثرهم يقرأ (إن) مشددة، وقرأ بن كثير وحفص عن عاصم (إن) مخففة لكن ابن كثير يشدد نون (هذان) دون حفص، والأشكل من جهة العربية على القراءة المشهورة وهي قراءة نافع وابن عامر وحمزة والكسائي وأبي بكر عن عاصم وجمهور القراء عليها وهي أصح القراءات لفظًا ومعنى إلى أن قال الشيخ وأما القراءة المشهورة الموافقة لرسم المصحف يعني قراءة (إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ)، فأحتج لها كثير من النحاة بأن هذه لغة بني الحارث بن كعب، وقد حكى ذلك غير واحد من أئمة العربية ورد الشيخ هذا القول لأن المصحف كتب بلغة قريش لا بلغة غيرهم إلى أن قال: فهذا ونحوه مما يوجب القطع بخطأ من زعم أن في المصحف لحناً أو غلطاً وإن نقل ذلك عن بعض الناس ممن ليس بحجة، فالخطأ جائز عليه (يعني القائل) بخلاف الذين نقلوا ما في المصحف وكتبوه وقرأوه فإن الغلط ممتنع عليهم في ذلك إلى أن قال ومن زعم أن الكاتب غلط فهو الغالط غلطاً منكرا كما قد بسط في غير هذا الموضوع فإن المصحف منقول بالتواتر وقد كتبت عدة مصاحف وكلها مكتوبة بالألف فكيف يتصور في هذا الغلط وأطال رحمه الله الكلام في ذلك فليرجع إليه من يريد المزيد، وفي هذا القدر كفاية في الرد على هذا الكاتب المذكور وغيره ممن يتطاول على كتابة القرآن في المصحف العثماني المعتمد عند المسلمين، ثم نقل الكاتب عن أستاذ عراقي أنه قال: من أسرارنا نحن علماء اللغة أننا نتحاشى الاستشهاد بالقرآن الكريم في المسائل النحوية وأن الحل الأفضل – حسب رأيه – هو الاستشهاد بأبيات شعرية جيدة لشاعر جاهلي كبير مثل زهير أو الأعشى أو طرفة بن العبد قال الكاتب إن هذا القائل صدمه في البداية ثم وجده منطقيا في النهاية وأقول: يا سبحان الله كيف لا يستشهد بالقرآن في المسائل النحوية والله جل وعلا يقول عن القرآن إنه (بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً) فكيف لا يحتج به على القواعد النحوية وهي مستمدة من لغة القرآن فكيف يخضع القرآن لها وهو حاكم عليها ولا تحكم عليه وهل شعر الشاعر مهما بلغ من الفصاحة والعربية أبلغ وأفصح من كلام الله المنزل بلسان عربي مبين، والمصحف مكتوب بلغة قريش التي هي أفصح اللغات العربية إنه يجب على هؤلاء أن يستحوا على عقولهم وأن يراجعوا أقوالهم فإن القول يوزن به الشخص كما قال زهير:
وكائن ترى من صامت لك معجب زيادته أو نقصه في التكلم
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده ولم يبق إلا صورة اللحم والدم
وأكفتي بهذا القدر والله الموفق للصواب وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
صالح بن فوزان الفوزان
عضو هيئة كبار العلماء
18-05-1433هـ
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-15-2012, 10:23 PM
محمد السعيد محمد العيد محمد السعيد محمد العيد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: غفر الله لكم
المشاركات: 102
افتراضي رد: قراءة القرآن توقيفية وليست مجالا للآراء والأستحسانات

بارك الله فيك أبا عبد الرحمن على النقل
جاء في إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع (ص 590 ط،دار الكتب العلمية، ت؛ابراهيم عطوة عوض):
"...وخفف حفص وابن كثير إنْ من قوله سبحانه "قالوا إنْ هَذَان لساحران" وهذه قراءة واضحة جيدة غير محوجة إلى تكلف في تأويل رفع هذان بعدها لأن إنْ إذا خففت جاز أن لا تعمل النصب في الاسم نحو "وإن كلٌّ لّما جميعٌ"، "إن كلُّ نفس لَّما عليها" ، ويرتفع ما بعدها على الابتداء والخبر واللام في الخبر هي الفارقة بين المخففة من الثقيلة وبين النافية هذه عبارة البصريين في كل ما جاء من هذا القبيل نحو "وإن نظنُّك لمن الكاذبين" ، "وإن كنتُ من قبله لمن الغافلين" ، والكوفيون يقولون إن نافية واللام بمعنى إلا ، أي ما هذان إلا ساحران وكذلك البواقي فعالم هذه القراءة دلا أي أخرج دلوه ملأى فاستراح خاطره لحصول غرضه وتمام أمره قال الزجاج: روى عن الخليل "إن هذان لساحران" بالتخفيف قال: والإجماع أنه لم يكن أحد بالنحو أعلم من الخليل."اهـ.
__________________
www.rabee.net
موقع الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى.
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للآراء, مجالا, وليست, والأستحسانات, القرآن, توقيفية, قراءة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:36 AM.