العودة   منتديات أهل الحديث السلفية > المنتــــــــــــدى الإســــــــــــــلامي > المنبر الإسلامي العام
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-22-2011, 06:47 PM
ابوالهيثم أمير المعسكري ابوالهيثم أمير المعسكري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: صحراء الجزائر
المشاركات: 608
افتراضي التحقيق في مسألة العذر بالجهل للشيخ صالح ال الشيخ حفظه الله


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

و بعد،فهذا من تحقيقات العلامة صالح آل الشيخ وفقه الله في مسألتنا هذه و الله الموفق.

الشريط الثالث من شرح مسائل الجاهلية

التوقيت: 06ث-09د-1س
ضمن جواب الشيخ عن السؤال الخامس حيث قال بعد تعرضه لمسألة إقامة الحجة :

.........
كذلك المشركون في هذه الأمة إذا سمعوا شيئا مثلا في بعض البلاد يسمعون شيئا من أخبار أهل السنة مثلا أنصار السنة في البلاد التي فيها شرك يسمعون شيئا من أخبارها لكن ما أقيمت عليهم الحجة بمعنى بينت لهم الدلائل فهل السماع يكفي ،هذه المسألة اختلف فيها أهل العلم ،و أئمة الدعوة رحمهم الله قالوا :السماع بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لا يكفي إلا في الجزيرة لأنها ظهرت –يعني في وقتهم –ظهرت الدعوة و مشت الفتوح و بين للناس في ذلك في جميع بلاد الجزيرة و أما في غيرها فإذا كان لم يسمع بالدعوة فلا بد من إقامة الحجة ،هنا إذا لم تقم الحجة هل يكفر عبدة القبور أم لا ؟

الجواب نعم ،من قام به الشرك فهو مشرك، الشرك الأكبر من قام به فهو مشرك ،و إنما إقامة الحجة شرط في وجوب العداء ،كما أن اليهود و النصارى نسميهم كفارا،هم كفار و لو لم يسمعوا بالنبي صلى الله عليه و سلم أصلا ،كذلك أهل الأوثان و القبور و نحو ذلك من قام به الشرك فهو مشرك ،و ترتب عليه أحكام المشركين في الدنيا ،أما إذا كان لم تقم عليه الحجة فهو ليس مقطوعا له بالنار إذا مات ،و إنما هو موقوف أمره حتى تقوم عليه الحجة بين يدي الله جل و علا.





فإذن فرق بين شرطنا لإقامة الحجة، و بين الامتناع من الحكم بالشرك،من قام به الشرك الأكبر فهو مشرك ترتب عليه آثار ذلك الدنيوية أنه لا يستغفر له و لا تؤكل ذبيحته و لا يضحى له و نحو ذلك من الأحكام ،و أما الحكم عليه بالكفر الظاهر و الباطن فهذا موقوف حتى تقام عليه الحجة ،فإن لم تقم عليه الحجة فأمره إلى الى الله جل و علا .هذا تحقيق كلام أهل العلم في هذه المسألة و هي مشهورة و دقيقة موسومة بمسألة العذر بالجهل.
__________________
كن سلفياً على الجادة طريق السلف الصالح من الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم ممن قفى أثرهم في جميع أبواب الدين من التوحيد و العبادات و نحوها متميزاً بالتزام آثار رسول الله صلى الله عليه و سلم و توظيف السنن على نفسك و ترك الجدال و المراء و الخوض في علم الكلام و ما يجلب الآثام و يصد عن الشرع.*حلية طالب العلم*

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-22-2011, 06:49 PM
ابوالهيثم أمير المعسكري ابوالهيثم أمير المعسكري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: صحراء الجزائر
المشاركات: 608
افتراضي رد: التحقيق في مسألة العذر بالجهل للشيخ صالح ال الشيخ حفظه الله

و للزيادة للفائدة :

السؤال :فضيلة الشيخ وفقكم الله ماحكم من استغاث بالاولياء وهو جاهل أن هدا شرك مع العلم أنه يعيش في بلد يكثر فيها دعاة الشرك ولكن في الوقت نفسه يوجد دعاة حق وان كانوا قليلين؟؟؟
الجواب: هدا لايعذر لأنه قامت عليه الحجة وبلغته الدعوة ما دام يعيش في بلاد المسلمين ويسمع القران ويسمع الاحاديث ويسمع الدعاة الى الله الدعاة الى التوحيد ويصر على ماهو عليه ويبقى على ماهو عليه هدا غير معدور لأنه قامت عليه الحجة

المصدر

شرحة لمعة الاعتقاد

الصفحة 216

بقلم فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن الفوزان حفظه الله
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-22-2011, 06:53 PM
ابوالهيثم أمير المعسكري ابوالهيثم أمير المعسكري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: صحراء الجزائر
المشاركات: 608
افتراضي رد: التحقيق في مسألة العذر بالجهل للشيخ صالح ال الشيخ حفظه الله

و للزيادة للفائدة :



فإن مما يٌروج له الآن القول بأن من أظهر الشرك وعبد القبور لا نطلق عليه الكفر والشرك بعينه ! وإنما نقول عمله هذا شرك وليس هو بمشرك !
وهذه شبهة قديمة ردها شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في رسالته "مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد" وأظهرها داود بن جرجيس العراقي فقام على تفنيدها في رسالة مستقلة أحد علماء الدعوة -رحمهم الله- وهو الشيخ العلامة إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ فقال في مطلع رده:" فقد بلغنا وسمعنا من فريق ممن يدعى العلم والدين، وممن هو بزعمه مؤتم بالشيخ محمد بن عبد الوهاب إن من أشرك بالله وعبد الأوثان لا يطلق عليه الكفر والشرك بعينه، وذلك أن بعض من شافهني منهم بذلك سمع من بعض الإخوان أنه أطلق الشرك والكفر على رجل دعا النبي صلى الله عليه وسلم واستغاث به، فقال له الرجل : لا تطلق عليه حتى تُعَرِّفه،(...إلى أن قال) وقد استوحشوا واستُوحِشَ منهم بما أظهروه من الشبهة وبما ظهر عليهم من الكآبة بمخالطة الفسقة والمشركين، وعند التحقيق لا يُكَفرون المشرك إلا بالعموم، وفيما بينهم يتورعون عن ذلك، ثم دبت بدعتهم وشبهتهم حتى راجت على من هو من خواص الإخوان وذلك والله أعلم بسبب ترك كتب الأصول وعدم الاعتناء بها وعدم الخوف من الزيغ .
رغبوا عن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ قدس الله روحه ـ ورسائل بنيه فإنها كفيلة بتبيين جميع هذه الشبه جدا كما سيمر، ومن له أدنى معرفة إذا رأى حال الناس اليوم ونظر إلى اعتقاد المشايخ المذكورين تحير جدا ولا حول ولا قوة إلا بالله، وذلك أن بعض من أشرنا إليه بحثته عن هذه المسألة فقال نقول لأهل هذه القباب الذين يعبدونها ومن فيها فعلك هذا شرك وليس هو بمشرك، فانظر ترى واحمد ربك واسأله العافية...)
قلت : ومع ذلك فإن هذا القول قد تبناه بعض طلبة العلم -أصلحهم الله- في وقتنا الحاضر وهم بذلك يحيون قول داود بن جرجيس، وكنت قد جمعت في ما سبق بعض كلام علمائنا المعاصرين لتفنيد هذه الشبهة الخطيرة عسى أن يكون سبباً لرجوعهم إلى الحق بيد أني لم أرتبه كما هو الحال في هذا المقال والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .


الشيخ ابن باز –رحمه الله-
"السائل : كثير من المنتسبين للسلفية يا شيخ يشترطون في إقامة الحجة أنه يكون من العلماء فإذا وقع العامي على كلام كفر يقول له لا أنت ما تكفره ؟

الشيخ: إقامة الدليل يعني ، كل على حسب حاله .

السائل: لكن يجب على العامي أن يكفر من قام كفره أو قام فيه الكفر ؟
الشيخ: إذا ثبت عليه ما يوجب الكفر كفره ما المانع ؟!
إذا ثبت عنده ما يوجب الكفر كفره ، مثل ما نكفر أبا جهل وأبا طالب وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ، والدليل على كفرهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قاتلهم يوم بدر .
السائل: يمنعون يا شيخ العامي من التكفير!؟
الشيخ: العامي لا يكفِّر إلا بالدليل ، العامي ما عنده علم هذا المشكل ، لكن الذي عنده علم بشيء معين مثل من جحد تحريم الزنا هذا يكفر عند العامة والخاصة ، هذا ما فيه شبهة ، ولو قال واحد : إن الزنا حلال ، لكفر عند الجميع ، عند العامة و إلى آخره ، هذا ما يحتاج أدلة ، أو قال : إن الشرك جائز، يجوز للناس أن يعبدوا غير الله ، هل أحد يشك في هذا ؟! هذا ما يحتاج أدلة ، لو قال : يجوز للناس أن يعبدوا الأصنام و يعبدوا النجوم و يعبدوا الجن ،كفر ، التوقف في الأشياء المشكلة التي قد تخفى على العامي.
السائل: ما يعرف أن الذبح عبادة والنذر عبادة !
الشيخ: يعلَّم ، الذي لا يعرف يعلَّم ، والجاهل يعلَّم .
السائل: هل يحكم عليه بالشرك ؟
الشيخ: يُحكم عليه بالشرك ، ويُعلَّم أما سمعت الله يقول :" أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا "
و قال جل وعلا :" وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ".
ما وراء هذا تنديداً لهم ،نسأل الله العافية."اهـ من أجوبة الشيخ عند شرحه لكتاب كشف الشبهات.


الشيخ عبد الله بن حميد -رحمه الله-
السائل : أحسن الله إليك ، الذي يطوف بالقبر ويطلب المدد ، هل نقول هذا كافر أم عمله كفر؟
الشيخ : نقول عملك كفر وهذا يقتضي كفرك أيضاً ، هذا معين عمل كفر، نقول هذا العمل كفر وهو كافر بعمله، ونطلق عليه أنك كافر بعملك مادام أنه صرف العبادة لغير الله، لو مات على هذه الحالة لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يرثه أقاربه المسلمون، وإذا لم يمت بانت منه زوجته، حتى ولو قالها ألف مرة، لأنه من جنس من صلى بلا وضوء، فلا تصح الصلاة بلا وضوء ... ، هذا يقول لا إله إلا الله ولكن أفسدها وأبطل معناها باستجارته وطلبه المدد من غير الله ، لأن لا إله إلا الله تقتضي أنه لا معبود في الأرض ولا في السماء بحق إلا الله ، فهو المستحق للعبادة وحده لا شريك له ، والعبادة التي هو مستحق لها وحده هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة، والله أعلم.
[شرح كشف الشبهات الشريط 2]

اللجنة الدائمة للإفتاء :
"س: هناك من يقول: كل من يتقيد برسالة محمد صلى الله عليه وسلم واستقبل القبلة بالصلاة ولو سجد لشيخه لم يكفر ولم يسمه مشركا، حتى قال: إن محمد بن عبد الوهاب الذي تكلم في المشركين في خلودهم في النار إذا لم يتوبوا قد أخطأ وغلط، وقال: إن المشركين في هذه الأمة يعذبهم ثم يخرجهم إلى الجنة، وقال: إن أمة محمد لم يخلد فيهم أحد في النار.
ج: كل من آمن برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسائر ما جاء به في الشريعة إذا سجد بعد ذلك لغير الله من ولي وصاحب قبر أو شيخ طريق يعتبر كافرا مرتدا عن الإسلام مشركا مع الله غيره في العبادة، ولو نطق بالشهادتين وقت سجوده؛ لإتيانه بما ينقض قوله من سجوده لغير الله. لكنه قد يعذر لجهله فلا تنزل به العقوبة حتى يعلم وتقام عليه الحجة ويمهل ثلاثة أيام؛ إعذارا إليه ليراجع نفسه، عسى أن يتوب، فإن أصر على سجوده لغير الله بعد البيان قتل
لردته؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من بدل دينه فاقتلوه . فالبيان وإقامة الحجة للإعذار إليه قبل إنزال العقوبة به، لا ليسمى كافرا بعد البيان، فإنه يسمى: كافرا بما حدث منه من سجود لغير الله أو نذره قربة أو ذبحه شاة مثلا لغير الله، وقد دل الكتاب والسنة على أن من مات على الشرك لا يغفر له ويخلد في النار؛ لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } وقوله: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ }
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم."اهـ
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو : عبد الله بن قعود
نائب الرئيس : عبد الرزاق عفيفي
رئيس اللجنة : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء
( الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 334)
السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 4400 )


الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- :
"السؤال : ما مصير المسلم الذي يصوم ويصلي ويزكي ولكنه يعتقد بالأولياء ، والذي يسمونه في بعض الدول الإسلامية اعتقادًا جيدًا ؛ أنهم يضرون وينفعون ، وكما أنه يقوم بدعاء هذا الولي ، فيقول : يافلان لك كذا وكذا إذا شُفِيَ ابني أو ابنتي ، أو : بالله يا فلان . ومثل هذه الأقوال ، فما حكم ذلك وما مصير المسلم فيه ؟
الجواب : تسمية هذا الرجل الذي ينذر للقبور والأولياء ويدعوهم ، تسميته مسلمًا جهلٌ من المسمِّي ، ففي الحقيقة أنّ هذا ليس بمسلم لأنه مشرك . قال الله تعالى : {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} ، فالدعاء لا يجوز إلا لله وحده ، فهو الذي يكشف الضر ، وهو الذي يجلب النفع ، {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} ، فهذا وإن صلى وصام وزكى وهو يدعو غير الله ويعبده وينذر له فإنه مشركٌ {قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} ." اهـ
وقال:
"ومن فوائد هذه الآية الكريمة : الإشارة إلى أن المدار في الإيمان على القلب لقوله : {مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ}[المائدة:41] فالإيمان باللسان ليس إيماناً حتى يكون مبنياً على إيمان القلب وإلا فإنه لا ينفع صاحبه.
ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الإيمان محله القلب لقوله:{وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ} [المائدة:41]، ولكن إذا قال قائل : ألسنا مأمورين بأن نأخذ الناس بظواهرهم : الجواب بلى، نحن مأمورون بهذا، لكن من تبين نفاقه فإننا نعامله بما تقتضيه حاله، كما لو كان معلناً للنفاق فهذا لا نسكت عنه، أما من لم يُعلم بنفاقه فإنه ليس لنا إلا الظاهر، والباطن إلى الله، كما أننا لو رأينا رجلاً كافراً فإننا نعامله معاملة الكافر، ولا نقول إننا لا نكفره بعينه كما اشتبه على بعض الطلبة الآن، يقولون: "إذا رأيت الذي لا يصلي لا تكفره بعينه." كيف لا يكفر بعينه؟!
إذا رأيت الذي يسجد للصنم لا تكفره بعينه لأنه ربما يكون قلبه مطمئن بالإيمان!
فيقال هذا غلط عظيم ، نحن نحكم بالظاهر، فإذا وجدنا شخصاً لا يصلي قلنا: هذا كافر بملئ أفواهنا، وإذا رأينا من يسجد للصنم قلنا: هذا كافر ونعينه ونلزمه بأحكام الإسلام فإن لم يفعل قتلناه، أما في أمر الآخرة فنعم لا نشهد لأحد معين لا جنة ولا بنار إلا من شهد له النبي -صلى الله عليه وسلم- أو جاء ذلك في القرآن."اهـ
[تفسير سورة المائدة:14/وجه:ب]
وقال:

السؤال:ما رأيكم في قول من يقول: إن عقيدة أهل السنة في قاعدة: إن المسلم لا يكفر بذنبٍ ما لم يستحله أنها على إطلاقها، وأنه لا يوجد ذنبٌ يكفر صاحبه ويخرجه عن الملة ولو كان سجوداً لقبر -مثلاً- أو الطواف به أو الاستهزاء بدين الإسلام ونحو ذلك من الذنوب؟
الجواب : نرى أن أسباب الكفر متعددة، منها: أن يعتقد جواز السجود لغير الله وإن لم يسجد فهو كافر، ومنها: أن يسخر بالإسلام ولو هازلاً فإنه كافر، وهذا دل عليه القرآن: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ}[التوبة:65-66] .
ونرى أن من الأفعال ما هو كفر يحاسب عليه الإنسان محاسبة الكافر، ويعامل في الدنيا معاملة الكافر، وفي الآخرة حسابه على الله، فلو رأينا رجلاً سجد لصنم حكمنا بكفره، وقلنا: إنه كافر يستتاب فإن تاب وإلا قتل، حتى لو قال: أنا ما أردت السجود -سجود الذل والخضوع- لكن أردت سجود التحية مثلاً، نقول: نحن لا يهمنا هذا، إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ).
كذلك أيضاً من الأعمال ما تركه كفر؛ كالصلاة مثلاً، الصلاة من تركها حكمنا بكفره عيناً، ولا نقول: من ترك الصلاة عموماً فهو كافر، نقولها كذلك، لكن أيضاً إذا رأينا شخصاً لا يصلي حكمنا بكفره واستحلال دمه، إلا أن يتوب ويرجع إلى الله.
فالمهم أن هذه القاعدة التي ذكرت ليس على إطلاقها؛ لأننا لو قلنا: إنه لا كفر إلا باستحلال ما بقي كفرٌ عملي، ولأن الاستحلال بنفسه كفر، إذا استحل الإنسان شيئاً مجمعاً على تحريمه فهو كافر سواء فعله أم لم يفعله، فلو أن أحداً استحل الزنا مثلاً أو استحل الربا في غير مواضع الخلاف لقلنا: هذا كافر.
[لقاء الباب المفتوح:163/وجه:ب]
الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله- :
"الطالب : أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ هذا سائل يقول : هل التكفير حكم لكل أحد من صغار طلاب العلم أم أنه خاص بأهل العلم الكبار و القضاة؟
الشيخ : من يظهر منه الشرك : يذبح لغير الله أو ينذر لغير الله ، يظهر ظهوراً واضحاً ، يذبح لغير الله ، ينذر لغير الله ، يستغيث بغير الله من الأموات ، يدعو الأموات ، هذا شركه ظاهر ، هذا شركه ظاهر ، فمن سمعه يحكم بكفره و شركه ، أما الأمور الخفية التي تحتاج إلى علم و إلى بصيرة هذه تُوكل إلى أهل العلم ، تُوكل إلى أهل العلم ، نعم ."اهـ من الشريط الرابع من شرح كشف الشبهات


"السائل : أحسن الله إليكم سماحة الوالد يقول السائل هل يجب أن تقام الحجة على من أتى بناقض من نواقض الإسلام قبل أن يُكفر ؟ وإذا مات ولم تُقم عليه الحجة هل يجوز الترحم عليه؟
الشيخ : إذا كان الردة في الأمور الظاهرة كالشرك بالله عز وجل أو سب الله ورسوله هذه أمور ظاهرة ماهو بجاهل فيها يُحكم عليه بالردة ويستتاب فإن تاب وإلا قتل ، أما الأمور الخفية التي تحتاج إلى بيان فهذه لابد من البيان لا يحكم عليه بالردة حتى يبين له لأنه خفيت عليه ، نعم." اهـ من درس تفسير المفصل بتاريخ 1428هـ


السائل: فضيلة الشيخ وفقكم الله ، الذي يعبد القبر ويصرف لصاحب القبر شيئاً من العبادة ، هل يُكفّر بعينه أم لابد من وجود شروط وانتفاء موانع؟
الشيخ: إذا بلغته الحجة ، بلغته الدعوة ، بلغه القرآن فلا عذر له ، {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ}[الأنعام:19] ، فمن بلغه القرآن وهو يفهم لغته ، عربي ، فإنه قامت عليه الحجة ، فيُحكم عليه بالكفر بعينه ، نعم ، بموجب فعله ، شركه ، وعبادته لغير الله مع أنه بلغه القرآن الذي ينهى عن الشرك ويأمر بعبادة الله وحده لا شريك له ، فيكون هو مقصر في كونه لم يتدبر القرآن ولم يتعلم القرآن ، نعم ."اهـ وهو من آخر كلام الشيخ في المسألة / الدرس الأول من شرح كتاب :"تجريد التوحيد المفيد للمقريزي" بتاريخ : 30-3-1431هـ ، الدقيقة : 58


"السؤال : أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة وهذا سائل يقول : هل نكفر من سجد لصنم أو ذبح لقبر أو ننتظر حتى نقيم عليه الحجة ؟
الجواب : هو يكفر بهذا لكن أنت تحكم على فعله بالكفر وتكفره في الظاهر ثم بعد ذلك تناصحه فإن تاب وإلا فإنه يعتبر كافرا ظاهرا وباطنا، نعم . اهـ
[ شرح السنة للبربهاري - الشريط 8]"اهـ


الشيخ صالح آل الشيخ -حفظه الله-:


"لا نتوان عن إطلاق الشرك عليه، ولا إطلاق الكفر عليه؛ لأنه ما دام أنه مشرك بالله جل وعلا، فعل الشرك، فإنه يطلق عليه أنه مشرك كافر، لكن الشرك الذي يُطلق عليه لا تستباح به أمواله ولا يستباح به دمه، بل ذلك موقوف على البيان، موقوف على الدعوة، لابد من البيان والدعوة قبل الاستباحة، لكن الحكم عليه، يُحكم عليه بأنه مشرك وتُرتَّب عليه أحكام الكفار في الدنيا، ولكن لا يشهد عليه بأحكام الكفار في الآخرة؛ يعني بأنه من أهل النار حتى نعلم أنه رد الحجة الرسالية بعد بيانها له بعد أن أقامها عليه أهل العلم، أو أنه قاتل تحت راية الكفر."اهـ من شرح المسألة الأولى من كتاب مسائل الجاهلية.


وقال:"...هنا إذا لم تقم الحجة هل يكفر عبدة القبور أم لا؟ الجواب نعم، من قام به الشرك فهو مشرك الشرك الأكبر من قام به فهو مشرك، وإنما إقامة الحجة شرط في وجوب العداء، كما أن اليهود والنصارى نسميهم كفار، هم كفار ولو لم يسمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم أصلا، كذلك أهل الأوثان والقبور ونحو ذلك من قام به الشرك فهو مشرك، وترتَّب عليه أحكام المشركين في الدنيا، أما إذا كان لم تقم عليه الحجة فهو ليس مقطوعا له بالنار إذا مات، وإنما موقوف أمره حتى تقام عليه الحجة بين يدي الله جل وعلا.
فإذن فرق بين شرطنا لإقامة الحجة، وبين الامتناع من الحكم بالشرك، من قام به الشرك الأكبر فهو مشرك ترتب عليه آثار ذلك الدنيوية، أنه لا يستغفر له ولا تؤكل ذبيحته ولا يضحى له ونحو ذلك من الأحكام، وأما الحكم عليه بالكفر الظاهر والباطن فهذا موقوف حتى تقام عليه الحجة، فإن لم تقم عليه الحجة فأمره إلى الله جل وعلا..."اهـ شرح مسائل الجاهلية الشريط الرابع-تفريغ مكتبة الشيخ الإلكترونية.


الشيخ صالح السحيمي -حفظه الله- :


"أما مسألة من يشهد أن لا إله إلا الله وهو يناقضها ، هل يكون مسلماً ؟ ، يعني -مثلاً- شخص يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ثم يذبح لأصحاب القبور و ينذر لهم و يستغيث بهم ، هل هو مسلم؟ ، لا ليس بمسلم ، الخلاف هل يُعذر إذا لم تقم عليه الحجة ، هل هو معذور عند الله أم لا ؟ هذا هو محل الخلاف ، أما هو يسمى مشركاً و عمله يسمى شركاً ، لكن في مجال النصح لا تبدأه و تقول له أنت مشرك ، لا يا عبد الله ، لا ؛ حذّره ، بيّن له التوحيد أولاً ثم بيّن له ما يناقضه ثم ادخل إليه بأسلوب محبب وتقول له : يا عبد الله هذا العمل كيت وكيت وأنا مشفق عليك وأنا أخوك المسلم الذي أحب لك ما أحب لنفسي وهكذا ، أي نعم."اهـ



السائل : أحسن الله إليكم، هذا سائل يقول: هل يدخل في الولاء والبراء مشركي هذا الزمان ممن يدعي الإسلام وهو يطوف بالقبور ويذبح ويدعو من دون الله؟
الشيخ : نعم، لا شك أن من صدر منه شرك فيجب أن يبغض، وأن يتبرأ منه، يقول الله عن إبراهيم : {فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ}[التوبة:114] فالبراءة من الكفار واجبة، ولو كانوا يدعون الإسلام من عباد القبور الذين يذبحون لها و ينذرون لها و يقدمون لها القرابين ويستغيثون بها أوقات الشدة ويطفون بها ويعتقدون أن أهلها يعلمون الغيب أو يخلقون الأجنة في بطون الأمهات، فتجد أحدهم إذا مر على القبر دعاهم: مدد يا فلان ! أغثني يا فلان ! أعطني يا فلان ! فهذا هو الشرك بعينه ولا يقبل الله من صاحبه صرفاً ولا عدلاً، نعم، ولا فرق بينه وبين من يعبد اللات والعزى، لا فرق بين من يقول : مدد يا سيدي فلان ! وبين من يقول : مدد أيتها اللات والعزى ! نعم.
[شرح فضل الإسلام/الشريط الثاني عشر/بتاريخ:25-08-1431هـ]


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-15-2017, 05:29 PM
أبو عبد الله الحقوي أبو عبد الله الحقوي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2017
المشاركات: 1
افتراضي رد: التحقيق في مسألة العذر بالجهل للشيخ صالح ال الشيخ حفظه الله

هذه المسائل مردها إلى الدليل الشرعي، والإنصاف يُلزمكم أن تذكروا كلام العلماء الذي يَعذرون، علماً أن بعض من نقلتم عنهم يعذرون بالجهل حتى في الشرك الأكبر! ولكن يفرقون بين الإطلاق والتعيين.
قال شيخُ الإسلامِ رحمه اللهُ: (كذلك مَن دعا غيرَ اللهِ! وحَجَّ إلى غيرِ اللهِ! هو أيضًا مشركٌ؛ والذي فَعَلَه كُفْرٌ، لكنْ قد لا يكونُ عالمًا بأنّ هذا شِرْكٌ مُحَرَّمٌ! كما أنّ كثيرًا مِن الناسِ دخلوا في الإسلامِ مِن التتارِ وغيرِهم وعندهم أصنامٌ لهم صغارٌ مِن لَبَدٍ (4) وغيرِه، وهم يَتقرّبون إليها ويُعظِّمونها؛ ولا يَعلمون أنّ ذلك مُحَرَّمٌ في دينِ الإسلامِ! ويَتقربون إلى النارِ أيضًا ولا يَعلمون أنّ ذلك مُحَرَّمٌ! فكثيرٌ مِن أنواعِ الشركِ قد يَخفى على بعضِ مَن دَخَلَ في الإسلامِ ولا يَعْلَمُ أنه شركٌ، فهذا ضالٌّ، وعملُه الذي أَشْرَك فيه باطلٌ، لكنْ لا يَسْتَحِقُّ العقوبةَ حتى تقومَ عليه الحُجَّةُ، قال تعالى: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 22]، وفي صحيحِ أبي حاتمٍ وغيرِه عن النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: ((الشِّرْكُ في هَذِهِ الأُمَّةِ أَخْفَى مِن دَبِيْبِ النَّمْلِ)، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ؛ كَيْفَ نَنْجُو مِنْهُ؟ قَالَ: (قُلْ اللَّهُمّ إِنّي أَعُوْذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ)) (5) (6) (7).
ومما يجبُ التَّنَبُّه إليه "أنّ القاعدةَ الشرعيةَ دَلَّتْ على أنّ كلَّ جَهْلٍ يمكنُ المُكَلَّفُ دفْعَه لا يكونُ حُجَّةً للجاهلِ، فإنّ اللهَ تعالى بَعَثَ رُسُلَه إلى خلْقِه برسائلِه؛ وأَوْجَبَ عليهم كافّةً أنْ يَعلموها ثم يَعملوا بها، فالعلمُ والعملُ بها واجبان، فمَن تَرَكَ التعلمَ والعملَ وبَقِيَ جاهلًا فقد عصى معصيتين لِتَرْكِه واجبين، وإنْ عَلِمَ ولم يَعملْ فقد عصى معصيةً واحدةً بتركِ العملِ، ومَن عَلِمَ وعملَ فقد نجا" (8).
قال الإمامُ الشافعيُّ رحمه اللهُ - جوابًا على سؤالٍ عن العلمِ؛ وما يَجِبُ على الناسِ في العلمِ -: (العلمُ عِلْمان: علمُ عامَّةٍ؛ لا يَسَعُ بالغًا - غيرَ مغلوبٍ على عقْلِه جهْلُه -، قال: ومثل ماذا؟ قلتُ: مثل الصلواتِ الخمسِ؛ وأنّ للهِ على الناسِ صومَ شهرِ رمضان، وحجَّ البيتِ إذا استطاعوه، وزكاةً في أموالهم، وأنه حَرَّمَ عليهم الزنا والقتلَ والسرقةَ والخمرَ، وما كان في معنى هذا مما كُلِّفَ العبادُ أنْ يَعْقِلوه ويَعملوه ويُعطوه مِن أنْفُسِهم وأموالِهم؛ وأنْ يَكُفّوا عمّا حَرَّم عليهم منه، وهذا الصنفُ كلُّه مِن العلمِ موجودٌ نَصًّا في كتابِ اللهِ؛ وموجودٌ عامًّا عندَ أهلِ الإسلامِ؛ يَنْقُلُه عوامُّهم عن مَن مضى مِن عوامِّهم؛ يَحكونه عن رسولِ اللهِ، ولا يَتنازعون في حكايتِه ولا وجوبِه عليهم) (9).
__________
(4) "واللَبَدُ: الصوفُ". ((الصِّحَاح)) للجوهري (2/ 533).
(5) صحيح. رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (716) من حديث معقل بن يسار. صحيح الأدب المفرد (554).
(6) ((الإخنائية)) لابن تيمية (ص: 206).
(7) رحمَه اللهُ مِن إمامٍ؛ كيف أنه أَثْبَتَ الشركَ وحصولَه؛ فلم يُمَيِّعْه! وأَثْبَتَ العُذْرَ؛ فلم يَنْفِه!
(8) ((الفروق)) للقرافي (4/ 264).
(9) ((الرسالة)) للشافعي (1/ 357).
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للشيخ, مسألة, الله, التحقيق, الشيخ, العذر, بالجهل, حفظه, صالح


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:19 AM.