العودة   منتديات أهل الحديث السلفية > منتدى علمي > منتدى الدعوة السلفية بالجزائر
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-01-2011, 07:05 PM
عماد السدراتي عماد السدراتي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: الجزائر الجريحة من أثر الخوارج
المشاركات: 844
إرسال رسالة عبر Skype إلى عماد السدراتي
افتراضي مختارات من كلام الإمام الإبراهيمي حول (العيد)

مختارات من كلام الإمام الإبراهيمي حول (العيد)


يقول الشيخ محمد بن ابراهيم الحمد في كتابه "الحج .. آداب وأسرار ومشاهد":

"...إليك أيها القارئ الكريم هذه الكلمات حول العيد، وقد رَقَمَتْها يراعةُ الإمام الأديب الشيخ محمد البشير الإبراهيمي ـ يرحمه الله ـ، وهذه الكلمات مبثوثة في صفحات متفرقة، وأجزاء مختلفة من كتاب (آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي)، وقد أحببت أن يقف القارئُ على تلك الكلمات؛ لما فيها من الحديث عن العيد، ومعانيه، وعن حال الأمة الإسلامية في العيد، ومع العيد حتى لكأنه يتحدث عن حال المسلمين اليوم، مع أنه قد كتب تلك المقالات منذ ما يزيد على خمسين عاماً.
وسيلاحظ القارئ في هذه الكلمات روعةَ البيان، والغيرةَالصادقة، والسَّبْر، والتحليل، والمتابعة الدقيقة، والنظرة الفاحصة لأحوال المسلمين، والأسى العميق الذي كان يعتلج في قلب الكاتب، بسبب ما آلت إليه أحوال المسلمين، فمِمَّا قاله في عيد الأضحى:
* "إن تفاخرت الأيام ذوات الشِّيات والمياسم، والمواكب والمواسم؛ فيومُك الأغرُّ المُشَهَّرُ، وإن أتت الأيام بمن لهم فيها ذكر الرجال، وبمن شرفها بنسبة من الأبطال جئت بإبراهيم، وإبراهيمُ آدم النُّبُوَّة بعد آدم البُنُوَّة، وبإسماعيل سامِكِ البَنِيَّةِ ([1]) القوراء، وعامر الحَنِيَّةِ ([2]) القفراء، رمز التضحية والفداء، وناسل العديد الطيب من النجيبات والنجباء.
وبمحمدٍ لَبِنَةِ التمام، ومسك الختام، ورسول السلام وكفى، وإن جاءت الأيام بما أُثِر فيها من رموز، ونُثِر فيها من كنوز جئت بالشعائر المأثورة، والنذر المنذورة، وجئت بالهدي يتهادى، والبُدْنِ تَتَعَادى، وجئت بالفدية والكفارة، والتجرد والطهارة، وجئت بالأضحية والقربان، رموز طواها الإسلام في الشعائر المضافة إليك، ووكل لتصاريف الأيام شَرْحَهَا، وقد شَرَحَتْ، وَأَوْضَحَتْ، وأين من يعقل؟ أو أين من يعي؟ يا عيد: بأية حال عدت؟! وهذه فلسطين التي عَظَّمَتْ حُرُمَاتِك ثلاثة عشر قرناً ونصف قرن، وتأرَّج ثراها بالأثر العاطر من إسراء محمد، وتَضَمَّخَ بدماء الشهداء من أصحابه، واطمأنت من أول يوم قلوبُ أبنائها بهدي القرآن، وجنوبُهم بعدل عمر _ تُسامُ الدون، وتقاسي عذاب الهون، قد اجتمع على اهتضامها عُتُو الأقوياء، وكيد الضعفاء، يريدون أن يمحوا معالمك منها، ويحسروا ظِلال الإسلام عنها، طرقت حماها غارةٌ شعواءُ من الشهوات والأهواء، يحميها الحديد, وينافح عنها الذهب, وغَمَرَتْها قطعان من ذؤبان البشر، وشراذم من عباد المال، يريدون أن يحققوا فيها حُلْماً غلطوا في تفسيره، وأن ينصبوا فيها مسيحاً دجالاً، بعد أن كذَّبوا المسيح الصادق، وأن ينتقموا من المسلمين، بعد أن عجزوا من الانتقام من بابل ويونان، وفارس، والرومان، وروسيا والألمان، وإيطاليا والأسبان، وأن يرثوها بدون استحقاق، ويجعلوا من بني إسماعيل خَوَلاً ([3]) لبني إسحاق ([4]). "
* ثم انتقل إلى الحديث عن مواقع أخرى من العالم الإسلامي، فقال: "وهذا الشمال([5]) قد أصبح أهله كأصحاب الشِّمال في سموم من الاستعمار وحميم، وظلٍّ من يحموم,لا باردٍ ولا كريم،أفسد الاستعمارُ أخلاقَهم، ووهَّن عزائمهم، وفرَّق بين أجزائهم ؛ لئلا يجتمعوا، وقطع الصلة بينهم وبين ماضيهم؛ لئلا يذَّكروا، وضرب بينهم وبين العلم بسور له باب، ومكَّن فيهم الضعف والانحلال؛ بما زيَّن لهم من سوء الأعمال، وبما غزا به نفوسهم وعواطفهم من أفكار ومغريات، وهذه تركيا ذات السلفالصالح في رَفْع منارِك ([6]) وإقامة شعارك _ واقفَةٌ على صراطٍ أدق من السيف، واقعه بين دبٍّ عارمٍ يترقب الفرصة لازدرادها، وبين محتالٍ بارع يمد الشباك لاصطيادها، ويطوي في العمل لتحريرها نية استعبادها، ويداويها من المرض الأحمر بالداء الأصفر.
وهذا الهند الإسلامي، لا يكاد يظفر بالأمنية التي سلخ في انتظارها القرون، وبذل في تحصيلها الجهود؛ ليستعيد تراث الإسلام الذي أثَّله المهلب، والثقفي([7]) حتى تعاجله الدسائس، والفتن، حتى ليوشك أن يرجع إلى العبودية طائعاً مختاراً، فيسجل على نفسه عار الدهر وخزي الأبد([8]). "
* إلى أن قال متحدثاً عن تلاعب مجلس الأمن، وهيئة الأمم، والمصير الذي ينتظر العالم في ظل الهيمنة الغربية: وهذا العالم كلُّه مُسَيَّرٌ إلى غاية مشؤومة، متوقع لضربةٍ قاضية تنسي الماضية، وهو يستنزل الغيث من غير مَصَبِّه، ويستروح ريحالرحمة من غير مَهَبِّه، ويتعلل بالعلالات الواهية من جمعية لم تجمع مُتَفَرِّقاً من هوىً، ولم تزجر عادياً من عدوان إلى مجلس أمن لم يُؤَمِّن خائفاً، ولم ينصر مظلوماً، وإنما هو كُرة بين لاعبينِ: أحدهما يستهوي بالفكرة، والآخر يستغوي بالمال، وويل للعالم إذا نفد النفاق، واصطدمت قوة الفِكْر بقوة الذهب([9])."
* ثم يختم كلمته متحدثاً على لسان العيد فيقول:" أما والله لو ملكتَ النطقَ يا عيدُ لأقسمتَ بالله، ولقلتَ لهذه الجموع المهيضة الهضيمة من أتباع محمد يا قوم: ما أخلف العيد، وما أخلفتم من ربكم المواعيد، ولكنكم أخلفتم، وأسلفتم الشر؛ فجزيتم بما أسلفتم [وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً](النور: 55).
فلو أنكم آمنتم حق الإيمان، وعملتم الصالحات التي جاء بها القرآن، ومنها جمعُ الكلمة، وإعدادُ القوة، ومحو التنازع من بينكم، لأنجز الله لكم وعده، وجعلكم خلائف الأرض، ولكنكم تنازعتم ففشلتم، وذهبت ريحكم، وما ظلمكم الله، ولكن ظلمتم أنفسكم.
أيها المسلمون: عيدُكُم مُبارك إذا أردتم، سعيد إذا استعددتم، لا تظنوا أن الدعاء وحده يرد الاعتداء؛ إن مادة: دعا يدعو لا تنسخ مادة: عدا يعدو، وإنما ينسخها أعَدَّ يُعِدُّ، واستعدَّ يستعدُّ، فأعدوا، واستعدوا تزدهر أعيادكم، وتظهر أمجادكم([10])."
* وقال في موضع آخر في مقالة بعنوان: "من وحي العيد عيد":
"يا عيد كنا نلتقي فيك على مُلك اتَّطدت أركانه، وعلى عِزَّة تمكنت أسبابها، وعلى حياة تجمع الشرف والترف، وتأخذ من كل طريفةبطرف، وعلى جِدٍّ لا ينزل الهزل بساحته، واطمئنان لا يُلِمُّ النصب براحته؛ فأصبحنا نلتقي فيك على الآلام والشجون، فإن أنساناهما التعود فعلى اللهو والمجون([11])."
* إلى أن قال: "يا عيد إن لقيناك اليوم بالاكتئاب؛ فتلك نتيجة الاكتساب، ولا والله ما كانت الأزمنة، ولا الأمكنة يوماً ما جمالاً لأهلها، ولكن أهلها هم الذين يُجَمِّلونها ويُكَمِّلونها، وأنت يا عيد ما كنت في يوم جمالاً لحياتنا، ولا نضرة في عيشنا، ولا خضرة في حواشينا حتى نتَّهمك اليوم بالاستحالة، والدمامة، والتَّصوُّح.
وإنما نحن كنا جمالاً فيك، وحِلْيَةً لِبُكرِك وأصائلك؛ فحال الصبغ، وحلم الدبغ، واقعشر الجناب، وأقفرت الجنبات، وانقطعت الصلة بين النفوس وبين وحيك؛ فانظر أيُّنا زايل وصفَه، وعكس طباعه؟ بلى إنك لم تزل كما كنت، وما تَخَوَّنتَ ولا خنت _ وتوحي بالجمال، ولكنك لا تصنعه، وتلهم الجلال ولكنك لا تفرضه.
ولكننا نُكِبْنَا عن صراط الفطرة، وهدي الدين؛ فأصبحنا فيك كالضمير المعذب في النفس النافرة([12])."



الهوامش:

[1]_ البنية القوراء : الكعبة.

[2]_ الحنية القفراء : مكة.

[3]_ خولاً: يعني خدماً وعبيداً .

[4]_ آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي3/468.

[5]_ يعني شمال أفريقيا .

[6]_ الضمير في منارك يعود على العيد؛ لأن الحديث في سياقه.

[7]_ يعني: المهلب بن أبي صفرة، ومحمد بن القاسم الثقفي.

[8]_ آثار الإمام 3/469.

[9]_ آثار الإمام 3/470.

[10]_ آثار الإمام 3/470.

[11]_ آثار الإمام 3/481.

[12]_ آثار الإمام 3/481، وانظر كلاماً عظيماً في هذا المعنى في 3/462 _ 463, و3/467 _ 470, و3/479 , 4/291 _ 295."


المصدر :

"الحج .. آداب وأسرار ومشاهد"

تأليف : محمد بن ابراهيم الحمد.

-منقول-
كتبه الأخ:
أبومعاوية كمال



رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-22-2011, 01:32 AM
البيطامي البيطامي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 7
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى البيطامي إرسال رسالة عبر Skype إلى البيطامي
افتراضي رد: مختارات من كلام الإمام الإبراهيمي حول (العيد)

أيها المسلمون: عيدُكُم مُبارك إذا أردتم، سعيد إذا استعددتم، لا تظنوا أن الدعاء وحده يرد الاعتداء؛ إن مادة: دعا يدعو لا تنسخ مادة: عدا يعدو، وإنما ينسخها أعَدَّ يُعِدُّ، واستعدَّ يستعدُّ، فأعدوا، واستعدوا تزدهر أعيادكم، وتظهر أمجادكم."

إذا ارتجل الكلامَ بدا خليجٌ بِفيه يمــدّه بـحـر الكـــــــلام
كلامٌ بل مدامٌ، بل نظـــامٌ من الياقوتِ، بل حبُّ الغمامِ
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-22-2011, 01:02 PM
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 868
افتراضي رد: مختارات من كلام الإمام الإبراهيمي حول (العيد)

أحسنت على هذا النقل
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-22-2011, 10:05 PM
محمد السعيد محمد العيد محمد السعيد محمد العيد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: غفر الله لكم
المشاركات: 102
افتراضي رد: مختارات من كلام الإمام الإبراهيمي حول (العيد)

من هذا أبو معاوية كمال..........
أهو نفسه الذي يكتب في الوحيين وكل السلفيين والتصفية والتربية؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!
__________________
www.rabee.net
موقع الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى.
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
(العيد), مختارات, الإمام, الإبراهيمي, كلام


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:44 PM.